رئيس قطاع الطب الوقائي مع محرر ملف الصحة في «بوابة أخبار اليوم» رئيس قطاع الطب الوقائي مع محرر ملف الصحة في «بوابة أخبار اليوم»

حوار| رئيس قطاع الطب الوقائي يكشف حقيقة «وباء السحائي» وتفاصيل «تسمم الفسيخ»

حاتم حسني الثلاثاء، 29 أكتوبر 2019 - 04:47 م

تاريخ مشرف رسمه قطاع الطب الوقائي بوزارة الصحة والسكان، منذ نشأته، فالمواقف والتهديدات والتحديات لا تتوقف، ولكن النتائج دائما ما تكون إيجابية وبراقة، والنهايات يشيد بها القاصي والداني.

حالة من العمل المتواصل، استمرت لعقود من الزمان، تكشف ثمارها منظمات دولية، أبرزها إعلان منظمة الصحة العالمية، خلو مصر من مرض شلل الأطفال منذ ما يزيد عن 12 عامًا، إلى جانب الإشادات المتواصلة بنجاح خطط وبرامج التطعيمات والتحصينات المختلفة، في تحقيق المستهدف منها بنسب لا تقل عن 95%.

"بوابة أخبار اليوم" التقت رئيس قطاع الطب الوقائي بوزارة الصحة والسكان د.علاء عيد، ليجيب عن الكثير من التساؤلات والاستفسارات التي تدور في عقل كل مصري.

- بداية.. ما هي حقيقة انتشار مرض الالتهاب السحائي؟ وهل تسبب فعلاً في حدوث وفيات؟

الوزارة أكدت أكثر من مرة عدم وجود أي تهديد وبائي بالالتهاب السحائي، والحقيقة المؤكدة أن مصر دولة رائدة بمنطقة شرق المتوسط فيما يتعلق بالتطعيم ضد الالتهاب السحائي، حيث أننا الدولة الوحيدة في المنطقة التي تدرج السحائي في جداول تطعيماتها الإجبارية، ويبدأ التحصين من عمر شهرين وأربعة أشهر ثم في عمر 6 أشهر، وتستمر الجرعات بداية من KG1 والصف الأول الابتدائي، ثم الصف الأول الإعدادي، ومع بداية الدراسة في الصف الأول الثانوي.

- كم عدد المستهدفين بالتطعيم ضد السحائي من طلبة المدارس؟ وهل يتم تحقيق المستهدف؟

التأمين الصحي يكون مسئولا عن المحافظات الحضرية، فيما تُسأل مديريات الصحة عن الريف، ويتم إبلاغنا بأعداد الطلبة المستهدفين، والذي يتراوح ما بين 6.5 إلى 7 مليون طالب وطالبة، ثم يتم إبلاغنا بالمتخلفين عن التطعيم بالأسماء ويتم الوصول إليهم مرة أخرى وتطعيمهم.

هذا بالنسبة للالتهاب السحائي، ولكن هناك أيضا 4.5 مليون طفل في صفوف دراسية أخرى يتم تطعيمهم سنويا ضد التيتانوس الدفتيريا؛ ليصل الإجمالي إلى حوالي 11 مليون طالب، علمًا بأن نسبة التغطية وتحقيق المستهدف من الطعوم في مصر تجاوزت الـ95% بحسب تقارير منظمة الصحة العالمية، وهي من أعلى نسب التغطية في الطعوم الروتينية.

- وما الإجراءات الوقائية لمنع أي تهديد خارجي بمرض الالتهاب السحائي؟

هناك منشورات أسبوعية ترسلها منظمة الصحة العالمية للتنويه والتحذير والتعريف بمناطق الخطورة والبلاد الموبوءة، ولكن الحجر الصحي في جميع منافذ دخول البلاد لا ينتظر هذه المنشورات بل يبدأ في اتخاذ خطوات استباقية فور علمه بوجود أي إصابات بأمراض وبائية في أي دولة ويتعامل مع الوافدين منها على أنهم يمثلون تهديد ويتابعهم طوال فترة حضانة المرض خلال تواجدهم في البلاد لحين الاطمئنان.

كما يتم تطعيم المصريين المسافرين للعمرة والحج، ويتم متابعتهم بعد عودتهم لمدة تصل إلى أسبوعين للاطمئنان والتأكد من عدم حملهم لأي مرض، وإذا تم اكتشاف أي حالة يتم توجيهها فورًا إلى المستشفى لعمل اللازم، ونفس الإجراءات يتم اتخاذها عند السفر لأي دولة موبوءة.

- وما هو الوضع الحالي بالنسبة لأرصدة الأمصال والطعوم؟

نحن نمر هذه الأيام بطفرة غير مسبوقة في توفير الطعوم والأمصال المختلفة، بالرغم من وجود نقص عالمي حاد، فلا يوجد رصيد يقل عن عام بحد أدنى بل يتجاوز الرصيد في بعض الأمصال 18 و20 شهر، ويصل إلى عامين ونصف في أمصال أخرى، فرصيد مصل الكلب يصل إلى عامين ونصف، ورصيد مصل التسمم الممباري يصل لـ3 سنوات، وما يساعد في ذلك أن صلاحيته تمتد لـ5 سنوات.

- كيف واجهنا أزمة حالات التسمم التي شهدتها محافظة الإسكندرية من أيام؟ وما هي أسبابها؟

الحقيقة أن حالات التسمم لم تكن في الإسكندرية فقط، بل كان بينهم حالات من محافظات البحيرة، وكفر الشيخ، والشرقية، ولكن جميع الحالات التي بلغت 80 حالة، تم علاجها في مركز سموم جامعة الإسكندرية مجانًا، رغم أن ثمن الجرعة والواحدة من مصل علاج التسمم الممباري تتراوح ما بين 86 و90 ألف جنيه، وقد يحتاج المريض إلى جرعتين أو 3 جرعات.

وأحب أن أنوه إلى أن مصر أصبح لها سمعة طيبة ومكانة مرموقة في علاج التسمم، وهو ما أكده تقدم المسئولين في دولة الإمارات العربية الشقيقة بطلب لمصر، للمساعدة في علاج عدد من حالات التسمم وبالفعل تم عمل اللازم وعلاج جميع الحالات والتي كان بينها حالة لمواطن مصري وآخر هندي، بالإضافة إلى حالة الساحر التركي الذي حضر إلى مصر منذ أسابيع للعلاج من لدغة ثعبان الكوبرا، وبالفعل تم علاجه في مركز سموم قصر العيني بالمصل المصري، وشفي تماما وعاد إلى بلاده.

أما عن أسباب حالات التسمم الأخيرة فجميعها كانت بسبب تناول فسيخ فاسد ومصنع من أسماك بوري نافقة، وذلك بعد اكتشاف نفوق آلاف الأطنان من الأسماك في منطقة قناطر أدفينا الواصلة بين نهر النيل والبحر الأبيض، وتسرب كميات وبيعها في الأسواق من خلال الباعة الجائلين.

  

- بعد القضاء على شلل الأطفال.. هل تم إعلان خلو مصر من أمراض جديدة؟

نحن في طريقنا لإعلان مصر خالية من مرض الفلاريا بشهادة منظمة الصحة العالمية، وذلك مع مطلع العام المقبل، وسيعقبها الإعلان عن خلو مصر من الملاريا، ثم الحصبة والحصبة الألماني، التي تصيب نحو 360 ألف شخص سنويا على مستوى العالم، وبعد أيام في شهر نوفمبر المقبل، سيتم إطلاق حملة قومية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألماني، تستهدف كل الأطفال من عمر 9 أشهر إلى 10 سنوات في كل المحافظات، عدا الحدودية منها حيث يتم بها تطعيم الأطفال من عمر 9 وحتى 10 سنوات.
 

- وماذا عن التهديدات التي تحيط بمصر من الأمراض التي تحملها الماشية؟

تعاوننا مع الهيئة العامة للخدمات البيطرية، وتم استيراد الحيوانات والماشية الحية من السودان بعد رصد تهديد بحمى الوادي المتصدع، التي تنتقل من الحيوان للإنسان، وتسبب أعراضا كثيرة أخطرها العمى والموت.

- أخيرًا إلى أين وصل تطبيق إجراءات مكافحة العدوى في المستشفيات؟

نجحنا في الوصول لأعظم النسب العالمية فيما يعرف بـ"التحول السيرولوجي" وهو المتعلق بانتقال الأمراض والفيروسات من خلال أجهزة الغسيل الكلوي، حيث انخفضت هذه النسبة من 28 إلى 8% بالالتزام في التطبيق الدقيق لإجراءات مكافحة العدوى، والمتابعة المستمرة.


الاخبار المرتبطة

 

 

 

 

الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة