الشيخ جابر طايع مع محررة بوابة أخبار اليوم الشيخ جابر طايع مع محررة بوابة أخبار اليوم

حوار| جابر طايع: لم نطالب الأهالي بدفع كهرباء المساجد.. وإجبار الأئمة على دفع صكوك أضاحي «أكذوبة»

إسراء كارم الإثنين، 04 نوفمبر 2019 - 04:20 م

تبذل وزارة الأوقاف المصرية جهودًا كبيرة متزايدة ومستمرة، ظهر صداها بعد عقد عدد من الشراكات مع الوزارات المختلفة للعمل في جميع الجهات.


ومع العمل المستمر تتعرض وزارة الأوقاف للعديد من الشائعات ويستمر الهجوم عليها، وهو ما أوضحه رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف الشيخ جابر طايع، في أول حوار له مع «بوابة أخبار اليوم»، بعد تجديد الثقة..


وإليكم نص الحوار..


- كيف يتم اختيار الخطبة الموحد؟


توجد مجموعة من الضوابط الأخلاقية والسلوكية والوطنية تراعى عند اختيار موضوع الخطبة الموحدة، ويتم وضعها عن طريق لجنة برئاسة وزير الأوقاف.


وأثبتت الخطبة الموحدة نجاحًا كبيرًا على الصعيد المحلي والعالمي، حيث تترجم الخطبة الموحدة لأكثر من ثماني عشرة لغة حية، وإذا كانت الخطبة الموحدة في عمومها تتناول قيمة أخلاقية أو سلوكية أو وطنية أو تتناول تصحيحا لفكر منحرف، فلا شك سيكون لهذه المعاني وتلك القيم أثرا عميقا في سلوك الناس وتوجهاتهم.


- رغم إعلان الوزارة السيطرة على الزوايا إلا أن هناك بعض الأماكن التي تستخدم الزوايا بدون رقابة.. فكيف يتم التعامل معها؟


لا يوجد أماكن تستخدم فيها الزوايا بدون رقابة، فقد صدر قرارا وزاريا بغلق بعض الزوايا في صلاة الجمعة، وذلك لإحكام السيطرة عليها من أصحاب الفكر المنحرف، إلا أن هناك استثناء لبعض الزوايا ذات المساحة الكبيرة والتي يوجد بها كثافة سكانية عالية، والتي تبعد عن المساجد المجاورة لها بمسافة كبيرة يشق على أصحاب المكان الذهاب إلى المسجد لصلاة الجمعة، ومن ثم تقام فيها الشعائر وفق ضوابط صارمة ولا يمكن لأي أحد من غير المرخص له بأداء الخطبة أو الدروس سواء في المساجد أو الزوايا .


- ماذا عن السماح لبعض السلفيين بالخطابة ؟


 يخضع كل من يصرح له بالخطابة لضوابط وضعتها الوزارة منها: أن يكون حاصلا على مؤهل من الأزهر الشريف، وأن يجتاز الاختبارات المقررة التي تجريها الوزارة في هذا الشأن، وغير ذلك من الضوابط بحيث لا نمكن من الخطابة إلا من نطمئن لوسطيته وعدم انحراف فكره.


- ماذا حققت صكوك الأضاحي ؟ ولماذا تأخر التوزيع؟


مشروع صكوك الأضاحي من أهم المبادرات التي قامت بها وزارة الأوقاف لتحقيق قيمة التكافل الاجتماعي بين أبناء الشعب المصري، ولقد حققت صكوك الأضاحي إقبالا كبيرا خلال هذا العام  مما يؤكد على نجاح المشروع وثقة أبناء الشعب المصري في وزارة الأوقاف، وتعدى مجموع الصكوك هذا العام 1441هـ  المائة وخمسة مليون جنيه.

 

 وبدأت الوزارة في توزيع لحوم الأضاحي فور الانتهاء من عملية الذبح والتعبئة مما استغرق وقتا غير طويل، إن هناك مجموعة من الحقائق التي كشف عنها هذا المشروع الناجح في مقدمتها أن المصريين بمختلف اتجاهاتهم وانتماءاتهم السياسية والحزبية والشعبية يقفون صفا واحدا خلف القيادة الحكيمة للرئيس عبدالفتاح السيسي، وأنهم دائما يؤيدون ويدعمون مبادراته الاجتماعية والإنسانية وغير المسبوقة في تاريخ الدولة المصرية.


 والرسالة الثانية تتمثل في النجاح المستمر والمتواصل لمشروع صكوك الأضاحي والذي جاء ثقة من جموع المصريين فيه وفي القائمين عليه بقيادة الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف والذي يشرف شخصيا على هذا المشروع الذي تحقق الغرض منه بكل أمانة ومصداقية وشفافية.


والرسالة الثالثة والأهم هي أن هذا المشروع أرسى وحقق مبدأ التكافل المجتمعي في أروع صوره، فليس له أي أهداف أو أغراض سياسية أو غير سياسية، وإنما هدفه الحقيقي مساندة البسطاء والفقراء من أبناء هذا الشعب العظيم من خلال مساندة القادرين لغير القادرين بصورة تؤكد وحدة وتماسك المصريين جميعا وقدرتهم سواء من القادرين أم غير القادرين على مواجهة جميع التحديات والمؤامرات والمخاطر التي تواجه الدولة المصرية خارجيا أو داخليا . والرسالة الرابعة : هي فقه المواطنين ومؤسسات الدولة بعد نقدها في العقود الماضية .


- وردت شكاوى من بعض الأئمة بأنهم أجبروا على المشاركة في صكوك الأضاحي ولم يأخذا منها .. فما ردكم؟


الوزارة لم تقم أبدا بإجبار أحد سواء من الأئمة أم من غيرهم على المشاركة في صكوك الأضاحي، وكان المطلوب من الأئمة بوجه عام أن يبينوا للناس أهمية هذا المشروع وأن يشرحوا لهم إيجابياته، وأعتقد أن هذا واجب شرعي ووطني في وقت واحد .


وقد كان لعلماء وزارة الأوقاف دورٌ بارزٌ في إنجاح المبادرات التي تطلقها القيادة السياسية والتي تسعى من ورائها إلى تحقيق التكافل المجتمعي بين أفراده .


- تم التنسيق مع المجلس القومي للمرأة وكشوف التضامن الاجتماعي في توزيع لحوم صكوك الأضاحي ما التفاصيل؟


يأتي مشروع صكوك الأضاحي في إطار مبادرة «حياة كريمة» التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهو عمل شرعي ووطني وإنساني يستهدف الأسر الأولى بالرعاية، فديننا الحنيف هو دين التراحم والتكافل بين أبناء الوطن جميعًا، وذلك بالتعاون والتنسيق مع عدة وزارات وهيئات من بينها التضامن الاجتماعي والتموين والقومي للمرأة، وذلك من خلال الدور التي تقوم به الوزارة في تخفيف الحمل عن كاهل المرأة، وخاصة المرأة المعيلة .


- أثبتت تجربة الواعظات نجاحها في ملتقى الحسين وموسم الحج .. ما هو دور الواعظات في الفترة المقبلة ؟ وهل هناك خطة لزيادة عددهن؟


  الوزارة تهتم بشكل كبير بتأهيل الواعظات من خلال الدورات التدريبية والمعسكرات التي يحاضر فيها كبار العلماء، ونستهدف أن يكون لدينا واعظة في كل مسجد جامع، لأن الجماعات المتطرفة كانت تستغل المنتميات لها في جميع تبرعات وتسويق الأفكار وتوزيع الكتب، ولذلك نعمل على مواجهة هذه العناصر من خلال الواعظات، وهناك جهود كبيرة في هذا المجال، لأننا لن نسمح للمنتميات للجماعات المتطرفة بأي نشاط داخل المساجد، والواعظات بعضهن يحمل الدكتوراه والماجستير، وجميع الواعظات لديهن رغبة قوية العمل لخدمة الدين ونشر الوسطية.


- تم الموافقة على بناء عدد من المساجد .. فهل لها الأولوية في الفرش أو التجهيز أم الأولوية للمساجد القديمة؟


لا شك في أن الوزارة تولي عملية إعمار المساجد اهتماما كبيرا سواء من خلال الإحلال والتجديد أم من خلال الفرش والتجهيزات، والوزارة تسير بخطة متوازنة في فرش وتجهيز القديم والجديد على حد سواء.


- ما هي شروط ضم المساجد ؟ وماذا عن العمال المتواجدين فيها؟
بعد دراسة وافية لقضية ضم المساجد انتهى القطاع الديني إلى أن من بنى مسجدا بناه وقفا لله تعالى، وأن العدالة الاجتماعية تقتضي إتاحة الفرصة على قدم المساواة لأبناء الوطن جميعا، وبخاصة الفقراء، لا أن تكون قصرا على أبناء الأغنياء القادرين.


ومن هنا قررت الوزارة ضم المساجد إلى الأوقاف بدون عمالة، وأن يكون تعيين العمال في المساجد من خلال مسابقة عامة في كل محافظة على حدة،  لشغل الدرجات الشاغرة وذلك كله تحت إشراف الوزارة.


- وماذا عن مشروع الحنفيات الموفرة؟
بعد نجاح تجربة استخدام الحنفيات الموفرة التي استخدمتها وزارة الأوقاف ببعض المساجد الكبرى ومنها مسجد السيدة نفيسة رضي الله عنها، من إنتاج وزارة الإنتاج الحربي وبالتعاون مع وزارة الري وبإشرافها من خلال لجنة مشتركة بين الوزارات الثلاث، وفِي إطار خطة الدولة لترشيد المياه ونشر ثقافة الترشيد بين المواطنين، أطلقت الوزارة مشروع الحنفيات الموفرة بالمساجد، مع إطلاق حملة عامة للتوعية بالحفاظ على المياه وحسن استخدامها بالتنسيق بين الوزارات الثلاث وسائر الجهات المعنية بنشر ثقافة ترشيد استخدام المياه.
وفي هذا الإطار تم التعاون والتنسيق بين وزارتي الأوقاف والموارد المائية والري، كما أقيمت دورة تثقيفية عن ترشيد المياه وكيفية الحفاظ عليها بالمركز الثقافي التابع لمديرية أوقاف المنوفية لعدد مائة إمام، حاضر فيها المهندس هشام صابر شهاب رئيس الإدارة المركزية للتوعية والإرشاد المائي بوزارة الموارد المائية والري.


وتضمنت هذه الدورة التعريف بوضع مصر المائي الحالي والتحديات التي تواجه الموارد المائية في مصر وآليات الحفاظ عليها وحمايتها من الهدر والتلوث، وكذلك الحفاظ على المياه من منظور أخلاقي وديني، مع التأكيد على ندرة ومحدودية حصة مصر المائية وطرق تعظيم الاستفادة منها في كافة الخطب والدروس الدينية.


- كيف يتم معالجة مشكلة فواتير المياه والكهرباء؟


تم تركيب عدادات مسبقة الدفع بها، نظرًا لأن وزارة الكهرباء لا تقوم بتركيب أي عدادات جديدة إلا من هذا النوع، وتقوم بسداد قيمتها الوزارة.


- ماذا عن شكاوى بعض الأهالي بمطالبتهم بالدفع؟


غير صحيحة بالمرة وكلها إدعاءات كاذبة وجميع الأخبار التي تدعي مطالبة الأهالي بسداد فواتير المياه والكهرباء، الوزارة لم تطلب من أي أحد أو تلزمه بسداد أي فواتير، وما يشاع من ذلك هو محض كذب وافتراء .


ماذا عن تدريب الأئمة والخطباء؟


تستمر الوزارة في تنفيذ استراتيجيتها في توفير التدريب الراقي للأئمة والواعظات وتنمية مهاراتهم في مجال العلوم الشرعية وعلوم النفس والاجتماع وعلوم الحاسب الآلي، وتنمية المهارات الإعلامية، إيمانًا بأن بقيمة التدريب والتعليم المستمر.


 كما يتم تدريس مفاهيم الأمن القومي وحروب الجيل الرابع والخامس وعلوم النفس والاجتماع، وذلك أن مصر لا بد أن تعود وبقوة إلى دورها الريادي في كل المجالات، وكلما تقدمت مصر شقت طريقها بقوة نحو المستقبل والطريق لذلك هو التدريب المستمر وتطوير الذات.


ما الدور الحالي الذي تقدمة أكاديمية الأوقاف وهل لازالت قاصرة على الأزهريين والعاملين بالوزارة؟


أكاديمية الأوقاف الدولية تعد الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، ولا يمكن أن نغفل أهمية الدور التأهيلي والتدريبي الفعَّال الذي تقوم به لتدريب الأئمة والواعظات وإعداد المدربين، بهدف التحول من الاستنارة والتميز الفردي إلى الاستنارة الموسعة والتميز الجماعي.


لأن الدول تبنى بمجموع سواعد وعقول أبنائها، إضافة إلى أن التأهيل الجيد ينبغي أن يتكامل مع المؤهلات العلمية، وأننا نريد جيلا جديدا يعكف على قراءة جديدة وعصرية للتراث في شتى العلوم مع صياغتها في قالب عصري، وأن الوزارة تتخذ هذا المنهج ومتواصلة فيه بقوة.


ولم يقتصر الأمر على العاملين بالوزارة فقط، حيث يتم بروتوكولات تعاون مع الوزارات المختلفة لتدريب العاملين بها، آخرها تدريب معلمي التربية الدينية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، وسبقها تدريب محرري الملف الديني بالتعاون مع نقابة الصحفيين.


- تم الحديث عن المراكز الثقافية فماذا حققت حتى الآن؟


بدأت رحلة نشر الوسطية بشكل منظم وفي النور بعيدا عن الكيانات الظلامية، وأجندة جماعات الإسلام السياسي، حيث أطلقت وزارة الأوقاف العمل في مراكز الثقافة الإسلامية التي تعد الكيان الوحيد الذي يدرس علوم الشريعة خارج الأزهر ولكنه يتبع الأزهر ضمنيا لتبعيته وزارة الأوقاف. 
وتعمل الوزارة بخطى ثابتة نحو تصحيح المفاهيم ومواجهة التشدد بالتوسع في نشر الوسطية، بعد أن انتهت من إغلاق كل الكيانات الموازية والتي كانت تنشر فكر الإسلام السياسي بأجندات خاصة.
 واستبدلت الوزارة هذه الكيانات بمراكز للثقافة الإسلامية وتتوسع فيها كل يوم حيث وصل العدد هذا العام إلى 28 مركزا للثقافة الإسلامية تدرس مناهج وسطية، ويدرس فيها كبار أساتذة الأزهر المشهود لهم بالعلم في تخصصاتهم حيث يتم تدريس 10 علوم متخصصة تضمن ترسيخ الثقافة الإسلامية للدارسين، ولابد أن يكون الدارس من خريجي الجامعات ولديه رغبة واستعداد وحد معقول لتلقى العلم الشرعي بأن يكون حافظا لعدد من أجزاء القران ومتقن للغة العربية ولديه ثقافة إسلامية.


- هل ألغت المدارس القرآنية دور الكتاتيب؟


إن وزارة الأوقاف حريصة كل الحرص على خدمة القرآن الكريم وأهله وتحصين النشء من الأفكار الهدامة وحمايتهم من الجماعات المتطرفة حتى لا يتسلل أعضائها عبر تحفيظ القرآن الكريم، فأنشأت الوزارة بجانب الكتاتيب المدارس القرآنية.


ولم تلغي المدارس الكتاتيب وإنما أصبحت المدارس مكملة لها عن طريق دراسة القيم الأخلاقية بجوار حفظ القرآن الكريم فيها .


- هناك تشكيك في صرف أموال البر على مستحقيها .. فما ردكم؟


لا يمكن لأي شخص التلاعب بأموال الأوقاف، خصوصًا وأنه يتم متابعتها من رئيس الجمهورية بنفسه، والذي يحرص على حماية مال الوقف وصرف عوائده في مصارفها الشرعية وفق شروط الواقفين، وأن تكون جميع أوجه التعامل مع مال الوقف بالقيمة العادلة وبمنتهى الشفافية.


- انتشرت في الآونة الأخيرة بعض الشائعات عن دعوة الأئمة للمصفيين بالساحل الشمالي فما تفاصيل هذا الأمر؟


قوافل العلمين ليس جديدة، وكل صيف يتم إرسال قوافل دعوية في أنحاء الجمهورية فنرسل لحلايب وشلاتين، كذلك نرسل لمطروح والحمام والعلمين وسيوة وغيرها من تلك المناطق.


ويتم إرسال القوافل للمساجد وليست للمصايف، حيث لدينا مساجد في كل تلك المناطق يتم إرسال القوافل لها.


الاخبار المرتبطة

 

 

 

الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة