الأردن يجري يعلن تعديلا وزاريا الأردن يجري يعلن تعديلا وزاريا

الأردن يجري تعديلا وزاريا

رويترز الخميس، 07 نوفمبر 2019 - 09:00 م

أجرى رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز تغييرا وزاريا كبيرا في حكومته اليوم الخميس عين فيه مستشارا ملكيا سابقا في منصب وزير المالية في مسعى لإجراء خفض كبير في دين البلاد بموجب برنامج صارم للإصلاح الاقتصادي.

 

وهذا هو رابع تعديل وزاري يجريه الرزاز منذ تولى منصبه قبل عام ونصف العام تقريبا. وشمل التعديل 11 وزارة في المجمل لكنه أبقى على وزراء آخرين مهمين أبرزهم وزيرا الخارجية والداخلية.

 

واختار الرزاز لمنصب وزير المالية محمد العسعس الخبير الاقتصادي الذي تلقى تعليمه في هارفارد والمستشار الملكي السابق ليحل محل عز الدين كناكرية.

 

وسيقود العسعس، الذي يشغل أيضا منصب وزير التخطيط، فريقا يشرف على برنامج اقتصادي مدته ثلاث سنوات تم الاتفاق عليه في 2016 مع صندوق النقد الدولي، ومنذ ذلك الحين يجري تنفيذه ببطء.

 

ويدافع الرزاز عن الإصلاحات التي يدعمها صندوق النقد الدولي، قائلا إن الأردن لم يعد يستطيع تحمل قطاع عام متضخم تلتهم رواتبه ميزانية البلاد البالغة 13 مليار دولار، بينما يئن الاقتصاد تحت ضغط دين عام قياسي يبلغ نحو 40 مليار دولار.

 

ويشمل البرنامج إصلاحات هيكلية طال تأجيلها، ويسعى لخفض تدريجي للدين العام الذي يبلغ حاليا 94 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

 

وقال صندوق النقد الدولي في وقت سابق هذا العام إن التأخر في تنفيذ الإصلاحات سيقوض قدرة الأردن على إحداث زيادة كبيرة في النمو، ليتجاوز بكثير إثنين في المئة وهو المتوسط السائد منذ سنوات، وخفض الفقر والبطالة بين الشباب التي ارتفعت إلى 19 في المئة.

 

ويقول خبراء اقتصاديون ومحللون إن ضعف النمو وعدم خلق وظائف كافية هما المشكلتان الرئيسيتان للأردن.

 

وقال إبراهيم سيف وزير التخطيط السابق الذي يرأس منتدى استراتيجية الأردن، وهو مركز بحثي، "هناك تحديات متنامية أمام زيادة النمو بما يكفي لخفض التوترات الاجتماعية والبطالة المرتفعة. هذه التحديات صعبة مع عدم وجود حلول سريعة في الأمد القصير". وسيشرف العسعس أيضا على استكمال ميزانية 2020 التي يتوقع مسؤولون أنها ستتضمن تخفيضات كبيرة في الانفاق، بالإضافة إلى حزمة تحفيزية لدعم ثقة قطاع الأعمال.

 

وتعرضت المالية العامة للأردن، الذي يعاني من شح السيولة، لضغوط في الأشهر الماضية جراء إجراءات الحكومة لزيادة رواتب المعلمين والمتقاعدين العسكريين في وقت تهبط فيه إيرادات الدولة.

 

ويقول مسؤولون إن من المتوقع أن يطلب الاردن من صندوق النقد فسحة من الوقت لتنفيذ برنامج الاصلاح الذي أثار العام الماضي أكبر مظاهرات في سنوات عندما بدأ سريان زيادات في الضرائب حث عليها الصندوق.

 

وكان الملك عبد الله قد عين الرزاز في صيف 2018 بتكليف لنزع فتيل الاحتجاجات وسعى رئيس الوزراء إلى إحياء الثقة في بلد يلقي فيه الكثيرون باللوم على حكومات متعاقبة في الفشل في تنفيذ تعهدات بتنشيط النمو الاقتصادي وخفض الهدر وكبح الفساد.

 

وتضرر اقتصاد الاردن أيضا من صراعات في الشرق الاوسط أثرت سلبا على معنويات المستثمرين.

 


الاخبار المرتبطة

 

 

 

الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة