المؤتمر الدولي السادس لأمراض الخصوبة والعقم المؤتمر الدولي السادس لأمراض الخصوبة والعقم

«الدولي لأمراض الخصوبة» يناقش أساليب جديدة ترفع نسب نجاح الإخصاب المعملي إلى 100%

حاتم حسني الجمعة، 08 نوفمبر 2019 - 09:53 م

اختتم المؤتمر الدولي السادس لأمراض الخصوبة والعقم، فعالياته اليوم الجمعة 8 نوفمبر، والذي نظمته الجمعية المصرية لرعاية الصحة الإنجابية على مدار يومين.

شارك في المؤتمر أكثر من 800 طبيب من الباحثين المصريين والعرب والأجانب؛ لمناقشة أحدث أساليب وتقنيات التشخيص وبروتوكولات علاج أمراض العقم وتأخر الإنجاب والخصوبة ووسائل الإخصاب المساعد.

أكد رئيس الجمعية المصرية لرعاية الصحة الإنجابية د.مدحت عامر، أن انعقاد المؤتمر يأتي لمواكبة التطورات العالمية المتوالية في وسائل التشخيص والعلاج ولمناقشة أحدث ما توصلت اليه الدراسات والأبحاث العلمية في مجال الخصوبة والعقم.

وقال إن جلسات المؤتمر تضمنت كل المستجدات في أساليب الاختبارات الوراثية باستخدام الذكاء الصناعي والتقنيات الالكترونية لكشف التغيرات في الكروموسومات لاختيار أفضل الأجنة تجنبا لفشل عملية أطفال الأنابيب، فضلا عن التحليل الوراثي للأجنة لتأكيد خلوها من الأمراض الوراثية لاختيار الأنسب منها لنقله إلى الرحم.

وأضاف د.مدحت عامر، أن مناقشات المؤتمر تولي أهمية خاصة في دورته الحالية لأبحاث وتطبيقات تجنب الإجهاض المتكرر خاصة في حالات السيدات اللواتي تتجاوز أعمارهن 39 سنة أو المصابات بأمراض أنيميا البحر المتوسط أو الوهن العضلي الوراثي أو في حالة وجود مرض وراثي بعائلة أحد الزوجين مثل متلازمة داون.

وأوضح أن الأبحاث تتناول التطورات المستحدثة في اعتماد تحليل عينة بطانة الرحم ورصد التغيرات الطارئة من ناحية سمك البطانة في الأطوار المختلفة لمراحل التبويض خاصة الطور الأصفري لتحديد الوقت الملائم لزرع الأجنة وإصلاح أي خلل يطرأ في معدلات إفراز الهرمونات المصاحبة لذلك لتجنب الإجهاض.

وأكد د.مدحت عامر، أن طرق انتقاء وتحضير الحيوانات المنوية شهدت تطورات تمثل قفزة علمية هائلة، سيناقش المؤتمر تطبيقاتها والتدريب عليها، مشيرا إلى ضرورة ذلك حيث يتم الحصول على عينات من الخصية «جراحيا» ويجري تركيزها بوسيلة الطرد المركزي واستخدام محاليل خاصة لسرعة وسهولة الحصول على النطاف الصالحة لعملية الإخصاب المعملي.

وتابع أن المؤتمر يبحث استخدام تقنية تجميد الأجنة بالتزجيج وذلك بواسطة محاليل خاصة تعمل على التخلص من السوائل بالأجنة؛ ليمكن استرجاعها بكفاءة بعد التجميد، وهي التقنية التي أدت إلى ارتفاع نسبة نجاح عمليات الإخصاب المعملي من 60 إلى 99%، مشيرا إلى أن ذات التقنية أثبتت كفاءتها في تجميد بويضات الحالات المصابة بالسرطان قبل بدء العلاج الإشعاعي أو الكيماوي، وكذلك في حالات تقدم السن أو زوجات من انعدمت لديهم النطاف لأسباب يمكن علاجها.

أضاف عامر، أن المؤتمر يناقش اعتماد البروتوكول البسيط لتنشيط التبويض والذي تمنح من خلاله الحالة أقل كمية من الهرمونات عن طريق أقراص بالفم أو حقن تحت الجلد لأيام قليلة لتجنب التنشيط الزائد مع تأجيل نقل الأجنة لحين إتمام تحضير بطانة الرحم.

ونوه إلى أن المناقشات تناولت أساليب التعامل مع حالات الاستجابة الضعيفة للمبايض وهي لسيدات أنتجن ثلاثة بويضات أو أقل طوال أكثر من دورتين للإخصاب المساعد مع انخفاض هرمون الاستروجين، وهو ما يرجع غالبا لتقدم سن الحالة، فضلا عن مناقشة التقنيات الحديثة للتعامل مع الآثار الجانبية السلبية لأمراض الغدة الدرقية علي الخصوبة والتي تحدث نتيجة مهاجمة الجهاز المناعي لأنسجة الجسم وما ينتج عنه من الشيخوخة المبكرة للمبايض وهو ما يستدعي إجراء علاجي مكثف قبل بدء دورة عملية الإخصاب المعملي.

وأوضح رئيس الجمعية المصرية لرعاية الصحة الإنجابية أن مناقشات المؤتمر اهتمت بالحالات النادرة مثل حالات متلازمة فرط الإباضة OHSS وهي حالة تؤدي لتراكم السوائل في تجاويف البطن والصدر وتنتج ألما وشعورا بالانتفاخ والغثيان وضيق التنفس وزيادة سريعة في وزن الجسم، كما تعاني الحالة المصابة من ندرة التبول رغم تناولها كميات كبيرة من السوائل، مشيرا إلى أنه في حالات الإصابة الخفيفة ينصح بالراحة في الفراش.

بينما يتم اعتماد أسلوب علاج أخر مع الحالات الشديدة للتخلص من السوائل باستخدام الأبرة وعلى أثر ذلك يتم وقف نقل الأجنة وتجميدها إلى وقت لاحق لتجنب زيادة الأعراض حال حدوث الحمل، مضيفا أن المناقشات سوف تتناول تطبيقات استخدام الهرمونات المثبطة للغدة النخامية قبل تحفيز التبويض تجنبا لإفراز هرمون إطلاق البويضات قبل تمام نضجها.

وأشار عامر إلي أن الهرمونات المثبطة نوعين أولهاGnRH agonist ويعمل علي زيادة معدل إفراز الهرمون النخامي ويعقبه التثبيط المطلوب وتلك يتم منحها للحالة قبل دورة الاخصاب المعملي بإسبوعين.. أما الثاني GnRH antagonistوهو لا يسبب زيادة الهرمون النخامي ويمنح لفترة بسيطة لما يسببه من أعراض جانبية أقل خاصة متلازمة تنشيط التبويض.

وأعلن الدكتور مدحت عامر أن المؤتمر سيتابع تنفيذ التوصيات الصادرة خلال دوراته السابقة وأهمها مراجعة معايير اعتماد وتسجيل مراكز الإخصاب المساعد لضمان كفاءة الخدمات التي تقدمها وتفعيل أدوات الرصد والرقابة في هذا الشأن حرصا على مصداقية وفاعلية إجراءات التشخيص والعلاج في مصر.
 


الاخبار المرتبطة

 

 

 

 

الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة