صالح الصالحى صالح الصالحى

يوميات الأخبار

الخريف العربى

صالح الصالحي الإثنين، 11 نوفمبر 2019 - 07:51 م

فى الخريف العربى لسان حال الجميع حياة كريمة بعدما مزقتهم السياسة والتأخون والتشيع.. تبقى الشعوب وإن هدأت الثورات واختفت النخب.

ماذا يحدث فى المنطقة العربية؟.. أهى صورة جديدة للثورات؟.. أم هو مد جديد لنفس الثورات القديمة؟.
فجأة تخرج ثورات فى بلاد لم تلحق بالمد الثورى الذى طال المنطقة العربية فى ربيع عام 2011.. فى الوقت الذى لم تهدأ الثورات فى البلاد التى قامت بها باستثناء مصر.. فباقى البلاد أصبحت تعج بالفوضى.. التى لا آخر لها.. فهى تنتقل من فوضى إلى فوضى.. حتى أصبح المشهد مستأنسا للجميع.. وكأن الفوضى حال المنطقة التى خيم عليها هذا المشهد.. والاستثناء ان تهدأ هذه المنطقة.
لكن الجديد فى هذا المشهد هو خروج ثورات فى بلاد بلغ فيها المد الشيعى مداه.. حتى ان دولة إيران تحكم فى هذه البلاد بالوكالة.. ففى لبنان حزب الله والعراق حكومة شيعية والحوثيون فى اليمن.
المشهد هذه المرة مختلف تماما.. الكل سئم سياسات إيران والمد الشيعى.. وسئم معه أيضاً السياسة والديمقراطية.. بل وصل لدرجة الكفر بالديمقراطية التى خربت بلادنا، لا هى تحققت ولا استمرت الديكتاتوريات القديمة.. التى منحت الاستقرار والأمن فى هذه البلدان.
الكل يعانى والشعوب تعانى الفقر والمرض والخراب.. حتى الشعوب فى البلدان الغنية أصبحت هى الأفقر.. هذه الشعوب شردتها الفوضى وحطمها الانقسام.. وتردت أوضاعها حتى أصبحت شعوبا من اللاجئين.
أجندات إيران وتركيا هى اللاعب الرئيسى فى المنطقة.. إيران تلعب دورها فى اليمن والعراق ولبنان وترفض البعد عن المشهد السياسى.. وتسير فى نفس الوقت فى برنامجها النووى الذى لا يعرقله أية عقوبات.
وأردوغان يعربد فى المنطقة تراوده أحلامه العثمانية بإعادة الأمبراطورية والخلافة الإسلامية.. ووصل من الدرجة فى التوغل داخل أراضى دولة ذات سيادة بدعم دولى.. على الرغم من ادانات واهية له.. إلا أنه أصبح يملك الورقة الرابحة التى منحتها له القوى الكبرى الفاعلة.. وهى اللاجئون والدواعش.. فأصبح يهدد بهاتين الورقتين اللتين تسببان رعبا للدول الأوروبية.. وأخذ يلوح بترحيل الدواعش المتحفظ عليهم إلى بلدانهم.. ليكون الثمن لعدم ترحيلهم هو السيطرة على شمال شرق سوريا وإبادة الأكراد وتسليم قيادتهم ليحاكمهم.. ويطالب أيضا بمغادرة كل القوات من هذه المنطقة التى اتخذ منها حزاما أمنيا بعمق يزيد على 32 كيلومترا.
أردوغان لا يزال الابن المدلل للولايات المتحدة الأمريكية.. الذى يحقق كل مصالحها دون أن تخوض هى المعركة.. ومن خلفه تميم أمير دولة قطر الذى يدعم كل الخطوات الأردوغانية.
العراق التى تعانى.. ولا أحد يسمع لمعاناة شعبها.. الذى يغتاله الرصاص الحى فى ثورته التى يطالب فيها برحيل الشيعة الإيرانيين وعودة بلادهم لهم على حد تعبيرهم.. فى غيبة من منظمات حقوق الإنسان التى تنتفض ليل نهار فى بلاد تحترم حقوق الإنسان متهمة اياها انها اخترقتها وتقدم البيانات المجرمة لها.
واليمن الذى سئم من الفوضى والقتل والتدمير أصبح يتوق لاتفاق يعيد له استقراره.
والجزائر التى غابت عن مشهد الربيع العربى لحقت بموجة الخريف العربى.. خرجت ترفض رموز بوتفليقة فى الانتخابات الرئاسية.
وليبيا يرحمها الله.. لا شىء يعلو عن الحرب القبلية هناك.
وتونس التى بدأت تضع قدميها على أول طريق الاستقرار بانتخاب الرئيس الجديد وازاحة الإخوان من الصورة.
والسودان فى مرحلة انتقالية اعانها الله عليها.
المشهد هذه المرة مختلف.. الشعوب فى حراك أكثر منه ثورة.. الكل يريد ان يصحح اخطاء الماضى ولا يقبل بالثورة لمجرد الثورة كما حدث فى عام 2011.. كل شعب خرج الآن له مطالبه المحددة التى يجاهد من أجلها ولا يرضى بديلا عنها.. وان كان الغالب فيها البعد عن السياسة والرغبة فى الإصلاح والقضاء على الفساد.. الكل رفض بإجماع النخب التى رسبت فى اختباراتها الثورية.
وأصبح لسان حال الجميع حياة كريمة بعدما مزقتهم السياسة والتأخون والتشيع.
تبقى الشعوب وان هدأت الثورات واختفت النخب.
السد الإثيوبى
الكل يتابع بترقب أخبار مباحثات السد الاثيوبى المعروف بسد النهضة، الكل قلق على مستقبل نهر النيل.. هذا النهر الذى منح مصر الحياة.. النهر الذى تجرى مياهه فى أراضيها منذ آلاف السنين.
وما بين جولات مباحثات استمرت على مدار تسع سنوات وقبلها مباحثات رسمية وغير رسمية كان البطل فيها تمسك مصر بحصتها فى مياه نهر النيل التى تصل لنحو 55.5 مليار متر مكعب.. مقابل تمسك الجانب الاثيوبى ببناء السد الذى لا تنكره مصر ابدا.. بل أكدت فى محافل عديدة كان آخرها على لسان الرئيس السيسى بإيمان مصر بحق إثيوبيا فى التنمية.
ولكن فى نفس الوقت يتمسك الجانب المصرى بحصته فى مياه نهر النيل.
وتتمحور نقطة الخلاف بين الجانبين على إدارة السد وفترة ملء الخزان.. الجانب المصرى يطالب بفترة 5 سنوات للملء والإثيوبى يتمسك بثلاث سنوات.
الجانب المصرى ملتزم بتصريحات منضبطة لا تضعه فى حرج أو تدخل المفاوضات فى أزمة.
التقارير والدراسات تؤكد ان الحكومة المصرية اتخذت الاحتياطات بإيجاد بدائل من تحلية مياه البحر والاعتماد على المياه الجوفية.. التى تزخر مصر بمخزون وفير حباها الله به.. بالاضافة إلى جهود ترشيد الاستهلاك سواء فى الزراعة أو الاستهلاك العادى.
ومع كل ذلك لم ولن تفرط القيادة السياسية فى نقطة من مياه النيل.. فأعلنت اصرارها على ان يستمر تدفق مياه النيل فى أرض مصر.. وانها لن تفرط ابدا فى أمنها المائى.
لدينا قيادة عاقلة واعية ذهبت للمحافل الدولية لأنها مؤمنة بعدالة القضية.. طرقت كل الأبواب ومازالت ولم تتعجل أو تتهور فى تصريحات تفقدها قضيتها.. ولأنها تعلم تعلق المصريين بنهر النيل منذ آلاف السنين حملت المسئولية واتخذت على نفسها عهدا بالحفاظ عليه.
فنحن دولة لا تعتدى أبدا ولا تأخذ غير حقها.. فقط حقها.
كلى أمل أن تنفذ إثيوبيا ما أعلنت عنه مؤخرا بأنها لا تريد الحاق الاذى بالآخرين ومنهم مصر بالطبع، فى بنائها للسد.
انها سوف تعالج الخلافات من خلال مشاورات اللجنة الفنية.. وان الاجتماع الأخير برعاية الولايات المتحدة الأمريكية كان مفيدا لإزالة التشويه.
نهر النيل للمصريين علاقة أب بأبنائه.. فقديما قدموا أجمل بناتهم عروسا له.
كلام = كلام
< ماذ يحب الرجل فى المرأة؟
< < ما تحبه المرأة فى الرجل.
< يعنى مفيش اختلاف بين النوعين؟
< < طبعا هى تحقيق المصلحة والمنفعة.
< بهذه الطريقة ليس حبا؟
< < لاحب عند البنى آدمين مش الملايكة.
< الحب الأفلاطونى مش موجود؟
< < لا موجود عند الهبل فقط.
< هو فى هبل بيحبوا؟
< < الدنيا مليانة من ده وده.
<  آمال ليه بنتعذب؟
< < علشان بنحب نتعذب.
< حتى فى العذاب حب؟
< < طبعا كل إنسان يحب نفسه.. ويحب نفسه فى غيره.
< الحب غريزة؟
< < الحب كل حاجة.
< عندك تفسير للحب؟
< < كل واحد له تفسيره الخاص به.
< أنت تفسيرك ايه؟
< < الحب نقطة ضعف.
< فقط؟
< < تتحول لحالة محايدة بعد ذلك.
< عند الرجال والنساء؟
< < لا الرجال لعبة النساء.
< وبالنسبة للرجال؟
< < نفس الدور وإن حاولوا إخفاءه .
< وهل هذا عدل؟
< < أيوه عدل وإن كان عاجبك.
< معادلة الحب؟
< < أن تكون أعمى وأطرش وأهبل.
< لماذا؟
< < علشان تعيش سعيدا.
< أرفض هذه الحالة؟
< < عندنا حالة أخرى.
< ايه هي؟
< < الوحدة ومنها للاكتئاب والجنون.
< هل فى الحب شجاعة؟
< < طبعا لأنك تقبل على الموت بصدر مفتوح.


الاخبار المرتبطة

الثقافة لا تنهض بالكراسى ! الثقافة لا تنهض بالكراسى ! الإثنين، 24 فبراير 2020 07:05 م
دندنة سناء البيسى دندنة سناء البيسى الأحد، 23 فبراير 2020 07:04 م
شجون صحفية شجون صحفية الخميس، 20 فبراير 2020 07:17 م

المصرى.. أسطورة الحرب والسلام المصرى.. أسطورة الحرب والسلام الأربعاء، 19 فبراير 2020 07:04 م
أحفادى تحت رحمة «مدرس.. متطوع»! أحفادى تحت رحمة «مدرس.. متطوع»! الثلاثاء، 18 فبراير 2020 06:06 م
الفتى «أخيليس» و«الباز أفندى» ! الفتى «أخيليس» و«الباز أفندى» ! الإثنين، 17 فبراير 2020 07:55 م
أحلام العمر أحلام العمر الأحد، 16 فبراير 2020 07:37 م
إشارة مرور إشارة مرور السبت، 15 فبراير 2020 08:24 م

الأكثر قراءة



 

الرجوع الى أعلى الصفحة