حمدى الكنيسى حمدى الكنيسى

يوميات الأخبار

لغة «الاقتحام» فى أعظم معانيها

بوابة أخبار اليوم السبت، 30 نوفمبر 2019 - 06:30 م

ويسعدنى جدا أن تقام تماثيل لأبطال حرب أكتوبر فى شوارع وميادين القاهرة والعاصمة الإدارية والمحافظات المختلفة.

اقتحمنا كل قطاعات التنمية ونفذنا مشروعات قومية بـ ٤ تريليونات جنيه هكذا تحدث الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى تأكد أنه لا يعرف إلا اقتحام المشاكل والأمور المعقدة، حتى صار ذلك منهجه وأسلوب عمله منذ حمل المسئولية الكبرى وهو يعلم بخبرته وثقافته حجم المشكلات والأزمات التى تراكم معظمها على مدى عشرات السنوات بسبب غياب القرار الجرىء الواعي، وبالتالى الاكتفاء بالتجاهل أو التعامل مع كل مشكلة بالوعود المؤجلة والألفاظ البراقة دون التوصل إلى الحلول المنشودة والضرورية.
لذلك كان منهجه الاقتحام الواعى الصادق المنزه عن الغرض المستعد لتقبل ردود الفعل العشوائية أو المغرضة التى قد تنال من الشعبية، والقيمة الحقيقية للإنجاز بعد الإنجاز ولولا ذلك ما كنا قد حققنا نصف أو حتى ربع ما حققناه وجعل العالم يشيد بإنجازاتنا.
> ولكى نرى الفرق الشاسع بين التعامل الهزيل مع المشكلات والاقتحام الواعى الجرىء، نتذكر مثلا كيف ظهرت فكرة «المنطقة الصناعية شرق القناة» وتم طرحها والتهليل لها مقدماً سنة بعد سنة حتى ١٥ سنة ضائعة دون أى تحرك عملى للتنفيذ، بينما نراها الآن حقيقة واقعة رائعة تفتح مجالات التنمية كما تفتح أبواب التفاؤل فى الحاضر والمستقبل.
ولنتذكر مثالا آخر مدوياً عندما توحشت الأزمة الاقتصادية المزمنة وكادت مصرنا الغالية تنزلق إلى الإفلاس والانهيار، فإذا بالرئيس يقتحمها بأجرأ قرار وهو تعويم الجنيه مما أدى إلى ارتفاع الدولار ومعه الاسعار، لكن الشفافية والرؤية العميقة التى جسدها القرار بدأت تعلن وتؤتى ثمارها فاستعاد الجنيه قدراً من عافيته، وتراجع الدولار ومعه الأسعار حتى توالت الشهادات من الدول وكبرى الهيئات والمؤسسات العالمية بأن مصر نجحت باقتدار فى مواجهة الأزمة الاقتصادية وصار ما فعلته نموذجاً يحتذى به.
> شكراً للغة «الاقتحام» بصورتها الرائعة، وشكراً لمن أدخلها عملياً قاموس حياتنا اليومية والمستقبلية.
أخيراً صار لدينا «الصف الثانى»
يعرف القاصى والدانى أننا ظللنا على مدى عشرات السنوات نشكو ونعانى من عدم وجود الصف الثانى فى المواقع القيادية، وذلك بسبب عملية التجريف التى تفشت بتحجيم وحصار كل من تظهر قدراته وإمكانياته حتى لا يكون منافساً لمن هو أعلى منه فى المنصب، ولعل أسباب وأعراض تلك الظاهرة السلبية قد اتضحت مثلا فيما قاله الرئيس الأسبق مبارك فى أحد لقاءاته مع المثقفين بأنه فوجئ بنقل وكيل إحدى الوزارات من القاهرة إلى أسوان لأنه كان قد لمع اسمه بنشاطه وإنجازاته فقرر الوزير التخلص منه حتى لا يكون منافساً له فى موقعه. بل إننى اسمح لنفسى بأن أذكر مثالاً مباشراً عبر عنه صديقى المفكر الدكتور مصطفى الفقى عندما قال لي: «أنا وأنت كل ما يظهر شغلنا وتميزنا وتطرح أسماؤنا فى أى تعديل وزاري، يقال إننا لسه شباب ثم يتبع ذلك عمليات تحجيمنا وحصارنا».
‫>‬ هكذا غاب أو تلاشى «الصف الثاني» وصارت العبارة التقليدية عندما يتأجل ويتأخر إحلال قيادة جديدة إذا ما تعثر أداء وزير أو محافظ أو رئيس أية هيئة انه «للأسف لا يوجد بديل».
‫>‬ أردت أن أسجل هذه الحقيقة التى ظلت تصدمنا كل تلك السنين، ليعرف الجميع قيمة ومعنى اقتحام الرئيس لهذه المشكلة، حين أصدر قرارات تعيين ٢٣ نائباً للمحافظين من الشباب الذين تم تأهيل معظمهم سياسياً وثقافياً، مع توجيه مباشر لكل محافظ بأن يضع اختصاصات واضحة محددة للنائب.
‫>‬ ولعل الوجه الآخر لهذا التوجه التاريخى يظهر قريباً عندما نرى حكما محليا مختلفا يستغل فيه كل محافظ مع نائبه امتيازات وإمكانيات المحافظة وتتم عملية المتابعة الميدانية والتفاعل المباشر مع المواطنين.
معنى.. وأبعاد العبور الثانى
ليس لأننى ارتبطت مباشرة بسيناء العزيزة من خلال فترة عملى كمراسل حربى ولكن لأنني- كمواطن- يعرف جيداً تاريخ وأهمية شبه الجزيرة التى تمثل الجزء الأسيوى الوحيد من مصر، أتابع باهتمام بالغ ما يعتبر تجسيداً عملياً «للعبور الثاني» حيث انتهى إلى غير رجعة زمن إهمالها وتركها أرضا شبه خالية تغرى الأعداء- عسكريا أو إرهابيا- باحتلالها والانطلاق منها إلى الغزو أو التدمير، وكنا بعد العبور الأكتوبرى العظيم فى ١٩٧٣ قد أطلقنا الشعارات والتصريحات الوردية بتنمية وتعمير أرض الفيروز، لكننا لم نتحرك قيد أنملة لتنفيذ ذلك، إلى أن توفرت حالياً الإرادة السياسية الحقيقية والقدرة التنفيذية العملية، وانطلق العمل فعلا فى مشروعات تنموية مختلفة، وانطلق الانجاز أو الاعجاز المتمثل فى أنفاق الإسماعيلية وبورسعيد التى تعتبر أكبر مشروع أنفاق فى الشرق الأوسط، وتماثل.. إن لم تتفوق على أنفاق أوروبا كما قال الخبير العالمى هانى عازر، وهكذا تنتهى إلى الأبد مشكلة صعوبة الانتقال من سيناء وإليها، وبالتالى تلتحم سيناء بالوادى، وتحظى بأكبر مشروعات صناعية وزراعية وتعدينية تشارك فيها دول كبرى تحرص على تطورها وحمايتها، كما تتسع وتزيد الرقعة العمرانية والمجتمعية وتستقبل أكثر من ثلاثة ملايين مواطن يعملون ويعيشون فيها.
> ومن لا يقدر معنى وأبعاد «العبور الثانى» وما تشهده سيناء الآن، فهو.. لا مؤاخذة.. مُتخلف، أو بالتأكيد «مأجور».
آخر ألاعيب السلطان الوهمى
لأن جنون العظمة قد ركبه حتى الثمالة.. لا يدرك إردوغان أو لا يريد أن يدرك أن الفشل يلاحقه.. والفضائح تطارده.. بالعلاقات المشبوهة مع داعش والعلاقات المترنحة لبلده مع أوروبا ومعظم الدول الاقليمية، ويتأهب الكونجرس الأمريكى لتوجيه ضربة موجعة له، بينما يشهد الداخل تدهورا فى شعبيته، وتمزقا فى حزبه حتى استقال منه اكثر من مليون عضو، وأعلن أكبر رفاقه العمل ضده بأحزاب يشكلونها. ومع ذلك فاجأنا أخيرا بتوقيع اتفاق مع فايز السراج المتقمص دور رئيس وزراء ليبيا ينص على التعاون الأمنى والتعاون فى المناطق البحرية تأكيدا لتواطئه ودعمه الميلشيات الإرهابية فى طرابلس، وكان من الطبيعى أن تعلن مصر واليونان وقبرص أن هذا الاتفاق لا يعتد به لخروجه أولا عن مواد اتفاق صخيرات، ولتجسيده لأهداف إردوغانية تآمرية انه إذن اتفاق لا يعتد به، مثل إردوغان الذى لا يعتد به، والسراج الذى هو ايضا لا يعتد به.
المشنقة تنتظر عشماوى بفارغ الصبر
هشام عشماوى خان رفاق الصاعقة الذين زاملهم فى إحدى الكتائب، وبالتالى خان الجيش والوطن الذى قدم له المأكل والملبس والحياة الكريمة، متوهما أن المتاجرة بالدين هى طريقه إلى مكاسب يحققها له الاسلام السياسي، واندفع فى الأعمال الإرهابية متنقلا بين سوريا وسيناء وليبيا إلى أن تم اصطياده.. وتقديمه لساحة القضاء التى أصدرت حكمها بإعدامه ليكون عبرة لمن يعتبر، وتنتظره الآن المشنقة بفارغ الصبر، وبكل ترحيب من الذين صدمهم بالجرائم الارهابية التى ارتكبها أو خطط لها.
كلمة ورد غطاها
> بالاعتزاز ننتظر الفيلم الذى يتم إعداده عن بطل الصاعقة الشهيد العقيد أحمد منسى الذى قدم روحه فداء للوطن.
> أسعدنى إقامة تمثال للعظيم الدكتور مجدى يعقوب فى أسوان، ويسعدنى أكثر أن يقام له تمثال فى القاهرة وتمثال فى العاصمة الإدارية.
> ويسعدنى جدا أن تقام تماثيل لأبطال حرب أكتوبر فى شوارع وميادين القاهرة والعاصمة الإدارية والمحافظات المختلفة.
> بمناسبة اليوم العالمى للتضامن مع الشعب الفلسطينى شنت إسرائيل غارات وحشية على غزة قتلت وأصابت الكثيرين كما هدمت خمسة منازل فى الضفة الغربية وشردت أصحابها. تم ذلك وسط الصمت العالمى المتضامن!!
> كانت لفتة طيبة من الإخوة التونسيين الذى زاروا فريق الأهلى قبل مباراته مع النجم الساحلى وعبروا عن ترحيبهم، ثم تقديرهم وإعجابهم بالنجم الأولمبى المتألق رمضان صبحى.
> نجمنا العالمى محمد صلاح راوغ عملاق نادى نابولى «كوليبالى» بطريقة مفاجئة جعلته يسقط على الأرض بصورة مضحكة (يا خوفى يا صلاح لو جمعتكم مباراة قريبة).

 

 


 

 

 

 

الاخبار المرتبطة


رفضتُ أن أكون مليونيرا! رفضتُ أن أكون مليونيرا! الخميس، 16 سبتمبر 2021 06:45 م
الحياة.. في كلمتين! الحياة.. في كلمتين! الأربعاء، 15 سبتمبر 2021 07:13 م
فى لحظة الأزمة.. الخيال أهم من المعرفة! فى لحظة الأزمة.. الخيال أهم من المعرفة! الثلاثاء، 14 سبتمبر 2021 07:35 م

 

١١ سبتمبر إرهاب لم ينته ١١ سبتمبر إرهاب لم ينته الإثنين، 13 سبتمبر 2021 07:34 م
فى ذكرى مظاهرة قصر النيل فى ذكرى مظاهرة قصر النيل الأحد، 12 سبتمبر 2021 07:24 م
موظفة بدون مرتب موظفة بدون مرتب السبت، 11 سبتمبر 2021 08:40 م
ورقة .. وقلم .. ومراية !! ورقة .. وقلم .. ومراية !! الخميس، 09 سبتمبر 2021 11:22 م

الأكثر قراءة


 

 

 

 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة