مخرج ممالك النار، بيتر ويبر، خلال العمل مع المجاميع - الصورة من المصدر مخرج ممالك النار، بيتر ويبر، خلال العمل مع المجاميع - الصورة من المصدر

حوار| مخرج «ممالك النار»: مشاهد المعارك «معقدة».. ومصر لديها مخرجين موهوبين

محمود مصطفى الثلاثاء، 03 ديسمبر 2019 - 01:13 م

خطف أنظار الملايين بمجرد عرض إعلانه التشويقي، ومن صوره المبهرة إلى أداء ممثليه التلقائي، نجح المسلسل التاريخي «ممالك النار» في حصد إعجاب المصريين والعرب، ليستعيد بعضًا من بريق الدراما العربية ولكن بلمسات عالمية، كاشفًا النقاب عن الحقيقة التاريخية وراء الصراع  «العثماني – المملوكي».

 

مقتطفات من الحوار:
◄ «ممالك النار» مسلسل طموح ومعقد
طلبت تعديلات على السيناريو وتمت وفقًا لوجهة نظري

التعاون مع محمد سليمان عبد المالك مثمر رغم أننا لم نلتقِ
خالد النبوي ممثل عظيم.. واختياره للدور مثالي
مصر مليئة بالمخرجين الموهوبين

صناعة الدراما التاريخية دائمًا ما تواجه بانتقادات
مشاهد المعارك كانت معقدة للغاية.. وهكذا تم تنفيذها
تمنيت استمرار الأطفال أكثر من حلقتين
العمل تجاوز 40 مليون دولار.. والتصوير استغرق عامًا في تونس
أنا مفتتن بمصر الفرعونية منذ طفولتي.. ومصر "أم الدنيا"
زرت مصر عدة مرات.. وأحب شعبها وأوقر تاريخها
أحضر لدراما تاريخية جديدة تتناول الحقبة الإسلامية في إسبانيا
                        

«بوابة أخبار اليوم»، تحدثت مع مخرج العمل البريطاني بيتر ويبر، حول كواليس وتحضيرات المسلسل الذي أثار ولا يزال جدلاً واسعًا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي.. وإلى نص الحوار:
 
- بداية..  حدثنا عن تفاصيل التحضير للعمل والصعوبات التي واجهتها؟

هذا المسلسل طموح للغاية، وتطلب الكثير من الجهد للوصول إلى منتج فني له قيمة وبهذه الجودة في التنفيذ، وبناء على ذلك واجهنا الكثير من المصاعب بالتأكيد، فأنت تتعامل مع ممثلين من مختلف الجنسيات، وفي عدد كبير من مواقع التصوير، لتنفيذ مشاهد قتال معقدة بمشاركة خيول وممثلي أدوار ثانوية «مجاميع» و«دوبليرات».. لم يكن الوقت ليكفي أبدًا للتحضير لعمل بهذا القدر من التعقيد والطموح.


-  كيف ترى تجربة التعاون مع المؤلف المصري محمد سليمان عبد المالك؟
أظن أن جودة عمله وحرفيته في كتابة المسلسل واضحة للمُشاهد، لم نلتقِ وجهًا لوجه، ولكن على الرغم من ذلك قدمت الكثير من الملاحظات حول السيناريو، وتم تعديلها وفقًا لوجهة نظري، فالتعاون معه كان مثمرًا رغم أنه كان عن بُعد.


-  هل واجهت صعوبات في اختيار أبطال المسلسل؟
لم يكن هناك صعوبة، ولكن الملفت للنظر أننا وجدنا العديد من الممثلين لديهم اهتمام كبير للعمل مع مخرج أجنبي من خارج المنطقة العربية، لاكتساب بعض الخبرات العالمية، وبالتأكيد كان هناك مجهود رائع من مدير اختيار الفنانين «Director Casting»، وقدم لنا أفضل المواهب.


- شارك في العمل مخرجين أحدهما سوري وآخر إسباني.. كيف جاء التنسيق بينكم؟
90% من مشاهد المسلسل من إخراجي، ولكن تركز عمل المخرجين الآخرين بشكل أساسي على تسلسل الأحداث، وهذا ما جرت عليه العادة في أعمال بمثل هذا الحجم، لذا قررنا إسناد بعض المشاهد الدرامية الرئيسية إلى الوحدة الثانية لاستكمالها، وذلك للوفاء بمواعيد التسليم.


وعقدنا عددا كبيرا من جلسات العمل، لتنسيق أسلوب ونهج عمل مديري الوحدة الثانية، وضمان توافقهم مع الوحدة الرئيسية التي أشرف عليها، المهمة كانت صعبة بعض الشيء في البداية، واضطررنا لإعادة تصوير بعض المشاهد، لكن الأمور تحسنت بعد ذلك وسارت أفضل.


- تنوع جنسيات فريق العمل هو السمة الغالبة.. كيف تعاملت مع هذا التنوع؟
عملت في جميع أنحاء العالم، في كولومبيا وجنوب أفريقيا وجامايكا والخليج، على سبيل المثال، لذلك اعتدت العمل مع أشخاص من جنسيات مختلفة ويتحدثون لغات متنوعة، ونعتمد في فهم بعضنا البعض على المترجمين.


أنا أحرص دائمًا على تنوع فريق العمل وفقًا للتخصص في الأعمال التي أتولى إخراجها، فمثلاً الإيطاليون محترفون للغاية فيما يخص الأزياء – هم أنيقون بطبيعة الحال- وكذلك متميزون في أعمال تنفيذ الإنتاج والتصوير، ولديهم تاريخ طويل في صناعة الأفلام الرائعة، لذلك اعتمدت عليهم في تخصصهم، وبعض المخرجين المفضلين لدي هم من إيطاليا أبرزهم مايكل أنجلو أنطونيوني وفيديريكو فيليني.


- من وراء ترشيح خالد النبوي لبطولة العمل.. وما رأيك فيه كممثل؟
أعتقد أن الترشيح جاء عن طريق الشركة المنتجة، و«خالد» ممثل عظيم، واختياره لتجسيد شخصية «طومان باي» كان مثاليًا.


- هل شاهدت أي من أعماله السينمائية أو الدرامية قبل «ممالك النار»؟  

شاهدت الكثير خلال التحضير للمسلسل، ليس له فقط؛ ولكن لجميع الممثلين المشاركين في العمل، وذلك بهدف توجيههم بشكل صحيح، كنت أرغب في الوصول بأدائهم لطريقة أكثر تلقائية بأسلوب عالمي احترافي.


- أي الفنانين لفت انتباهك خلال العمل؟
اختيار ممثل واحد فقط سيكون غير عادل للفنانين الآخرين، ولكن الحقيقة التي لا شك فيها، أن المسلسل تضمن مجموعة رائعة من الممثلين الموهوبين.


- هل تنوي تكرار التجربة مع نجوم مصريين آخرين؟
المصريون لا يحتاجون لـ بيتر ويبر.. مصر مليئة بالمخرجين الموهوبين الذين يقدمون أعمالا رائعة، لكني أحب بالطبع تصوير أعمال أخرى في مصر.


-  كيف ترى هجوم بعض المنصات -خاصة التركية- على المسلسل واتهامه بتزييف التاريخ؟
أنا لم اقرأ أي من ردود الأفعال على المسلسل حتى الآن، ولكن صناعة الدراما التاريخية دائمًا ما تواجه بانتقادات، فرؤية الناس لنفس الأحداث التاريخية قد تكون مختلفة جدًا بسبب جنسيتهم وخلفياتهم وثقافتهم.


أعتقد أن فهم التاريخ مهم لكل الأجيال القادمة، وما يبدو صحيحًا لثقافة ما قد يكون خاطئًا لدى أخرى، أعتقد أن استعادة التاريخ إلى الواقع الذي نعيشه وإثارة النقاش حوله أمر جيد.
 
- هل اطلعت على تاريخ تلك الحقبة التي دارت فيها أحداث المسلسل.. وأي الكتب قرأت؟
بالفعل بحثت في الأعمال التاريخية المعاصرة والنصوص الأصلية حول هذه الفترة الزمنية، وتمت ترجمة الكثير من الأبحاث حول تلك الحقبة إلى اللغة الإنجليزية وإرسالها لي.


- البعض قال إن «ممالك النار» جاء كرد فعل على المسلسل التركي «أرطغرل».. ما رأيك في ذلك؟
حقيقة؛ أنا لم أشاهد هذا المسلسل حتى الآن، لكي أستطيع الحديث عنه.


-  أثارت مشاهد المعارك إعجاب وانبهار الجمهور.. حدثنا عن مراحل تنفيذها.
تنفيذ تلك المشاهد كان معقدًا للغاية، وتطلب الأمر إعادة كتابة بعض المشاهد، فبعد تحضير المشهد المكتوب، يتم رسم المشهد كل لقطة على حدة أو ما يعرف بـ«ستوري بورد» بمشاركة فنانين متخصصين في ذلك، وبالتنسيق مع منفذي الخدع البصرية، ثم في النهاية يتم الوصول إلى تصور مبدئي للمشهد ككل، وبعد التأكد من تلبية المتطلبات الفنية واللوجستية يبدأ التصوير الفعلي للمشهد، بالتأكيد العملية صعبة.


 

- انبهر كثيرون بأزياء المسلسل.. هل اعتمدتم على أعمال تاريخية أخرى في تنفيذها؟
مصممة الأزياء نيكوليتا إركول قدمت عملاً مذهلاً، بانتقاء نوعية من الملابس لا تتقيد بالتاريخ بشكل صارم، ولكنها مستوحاة منه، أردت السير عكس التيار المسيطر على المنطقة العربية في مثل هذه الأعمال بعيدًا عن الملابس التقليدية؛ بحيث نقارب بين الاهتمام بالأناقة والمحافظة على الواقعية في نفس الوقت، فالتصميمات كانت أبسط، واستخدمت ألوانًا متناسقة مع طبيعة الأحداث.


- أثنى كثيرون على أداء الطفلين المصري معتز هشام في شخصية سليم الأول والتونسي إدريس الخروبي في دور «طومان باي».. ما رأيك فيهما؟
الطفلان قدما أداءً رائعًا.. وكنت أتمنى لو استمرا أكثر من أول حلقتين.
 
- كم استغرق من الوقت وتكلف من المال لصناعة هذا العمل؟

أعتقد أن التكلفة تجاوزت الـ40 مليون دولار، وصناعة العمل استغرقت نحو عام، وتم تصوير جميع المشاهد في تونس سواء الداخلية أو الخارجية في الصحراء.


- بعيدًا عن «ممالك النار» قدمت من قبل عملاً وثائقيًا عن «توت عنخ آمون».. ما سر انجاذبك للفرعون المصري؟

نعم، كانت سلسلة من 4 أجزاء، والعمل يتناول اختراع التقويم، أما عن انجذابي له فعندما كنت طفلاً كنت مفتونًا بمصر الفرعونية، وعندما شاهدت معرض كنوز «توت عنخ آمون» في المتحف البريطاني، قررت تقديم أعمال وثائقية عنه، وصورت بعضًا من المشاهد في وادي الملوك بالأقصر، أنا زرت مصر عدة مرات، وأحب هذا البلد وشعبه وأوقر تاريخه، فمصر «أم الدنيا».


- ختامًا.. هل لديك مشاريع عربية أخرى.. تاريخية أم درامية؟
نعم أحضر لدراما تاريخية جديدة تتناول الحقبة الإسلامية في إسبانيا، وستقدم باللغتين العربية والإسبانية.
 


 

 

الاخبار المرتبطة


الأكثر قراءة



 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة