الشاعرة سناء سراج الشاعرة سناء سراج

مقالات القراء| العودة للجذور.. لسناء سراج

نادية البنا الأربعاء، 04 ديسمبر 2019 - 06:19 م

تنشر بوابة أخبار اليوم مقال العودة للجذور للشاعرة سناء سراج ضمن مقالات القراء بتبويب صحافة المواطن.

وجاء نص المقال كالتالي:

زمان كان الخير يملأ كل مكان حيث الرقعة الزراعية كثيفة وكان الفلاح يزرع كل أصناف الخضروات والفاكهة بدون هرمونات ولا بذور مستوردة وكان المذاق جيد وكل الأطعمة والمأكولات شهية ومختلفة عن اليوم والسمن البلدي الذي يستخلص من الألبان الطازجة الفلاحي. كان أشهى بكثير من السمن الصناعي والزيوت المهدرجة التي أصبحت كارثة العصر لما تحتويه من أضرار بالغة على صحة الإنسان وما تخلفه من أمراض القلب وانسداد الشرايين وتراجع صحة الإنسان بشكل عام، والجبنة القريش وكل الخضروات والفاكهة خالية من الأمراض والهرمونات المسرطنة أو التي يتسبب بعضها في أغلب الأمراض التي نعاني منها جميعا، لماذا لا نعود للطبيعة، للجذور للخير والنقاء.

لدينا علماء ومفكرين وشباب مخترعين ولديهم من الفكر والطاقة والعلم ما يؤهلنا لإيجاد حلول جذرية لوضع بنود للطعام الصحي وفرضه على المطاعم والمحلات واستبدال الزيوت المهدرجة والسمن الصناعي بالسمن الطبيعي والزيوت الصحية، ومخاطبة رؤوس الأموال وأصحاب المصانع والحد من الإعلانات الكثيفة لترويج تلك المنتجات التي تهدم صحة الإنسان لا تبنيه.. فلولا وجود تلك المنتجات لما أقبل المواطن على شرائها.. وهنا يأتي دور الدولة للحفاظ على صحة الإنسان وبنائه الذي هو المكون الرئيسي لكل بلد أو وطن.

قبل التضخم الهائل والتطور التكنولوجي وعلى سبيل المثال كنا في ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي كانت الحياة راقية ونظيفة وصحية وأنقى واهدأ بكثير من الآن كانوا يهتمون بالطبيعة بالإنسان بالصحة و الجوهر والمظهر وابسط الصور التي خلدتها وكرستها أفلامنا القديمة أن الخضار والفاكهة واللحوم تباع في أكياس ورقية صحية والشوارع نظيفة ومنظمة وترش، بعربات المياه تغسل الشوارع والأرصفة والأشجار تملأ الأماكن والحدائق، ثم تحولنا على مر السنين ولكن للأسوأ وأخذتنا التكنولوجيا إلى الهاوية السحيقة، ونسينا عبق الماضي الجميل واستبدلنا كل ما هو صحي وطبيعي بالصناعي المضر، وخاصة وضع الطعام والفاكهة والخضروات واللحوم والخبز في الأكياس البلاستيكية التي يعاد تدويرها وتصنع من مخلفات القمامة ويتم وضع الطعام فيها ساخنا.

والسادة الأطباء والمتخصصين يعرفون جيدا مدى خطورة هذا البلاستيك على صحة الإنسان ومدى التدهور الذي يصيبه من جراء استعمال تلك الملوثات التي تخلف كثرة الأمراض وتكبد الدولة مليارات من الجنيهات للصرف على العلاج والأمراض والعمليات والأدوية والمستشفيات المتكدسة بالمرضي وإهمال بعض القائمين عليها بسبب الأعداد الكبيرة المترددة على المستشفيات، فمثلما ندعو إلى تنظيم الأسرة والاكتفاء بطفلين ندعو أيضا للاكتفاء من المرض وندرس ونخطط كيفية منع الأسباب التي تؤدي إلى كثرة الأمراض وانتشارها..

أيضا وجود القمامة في كل شارع وحي سواء راقي أو متوسط أو عشوائي وتكبد الدولة التكاليف الباهظة يوميا من العمالة والأدوات والوقت الذي تستغرقه إزالة.
هذه الأطنان المتراكمة والتي تتسبب في تلوث البيئة والهواء وتأتي إلينا محملة بالأوبئة والأمراض والمناظر المقززة التي بها إيذاء للعين والنفس والصحة..
ليتنا نعود للطبيعة، نعود للجذور..


الاخبار المرتبطة

 

 

 

الأكثر قراءة



 

الرجوع الى أعلى الصفحة