د.ليلى الغلبان د.ليلى الغلبان

يوميات الأخبار

ظلموها فقالوا نكدية!!

بوابة أخبار اليوم السبت، 07 ديسمبر 2019 - 07:13 م

د.ليلى الغلبان

نوع فريد من المسرح، يذهب للجمهور ويقدم عروضه مباشرة وبلا مقابل مادي.

هل المرأة نكدية بطبعها؟
قد يبدو سؤالا مستفزا.. «ودى عايزة كلام؟».. أكاد أسمعك عزيزى القارئ، وربما يكون السؤال قد أثار شجونا وفتح الشهية لتعديد هجمات النكد التى تشنها المرأة كل يوم مستهدفة أعز وأغلى ضحاياها.. الزوج!
ولكن ما رأى العلم؟ هل هذا صحيح أم أنه فرية على المرأة كرستها الصورة الذهنية التى رسمها الرجل والمجتمع لها ودعمتها الأفلام والدراما والكوميكس على شبكات التواصل الاجتماعي، وأصبحت تقترب من الموروث الثقافى الشعبى المتأصل جيلا بعد جيل، لدرجة أن المرأة نفسها صدقت ذلك وبات جزءا من صورتها لنفسها؟ وبات من الراسخ فى الأذهان أن الرجال أكثر مرحا وخفة دم من النساء. ولكن هل هذا صحيح؟ وهل هناك دليل علمى على ذلك؟
والإجابة الصادمة أن ذلك صحيح
ففى دراسة أجريت مؤخرا فى جامعة نورث كارولينا الأمريكية على عينة شملت خمسة آلاف شخص طلب من كل منهم كتابة تعليق مضحك على صورة كرتونية ثم عرضت التعليقات على مجموعة من الناس للحكم على مدى طرافتها دون معرفة جنس من كتبها، رجلا كان أم امرأة.
تبين أن الرجال يتمتعون بروح الدعابة والمرح أكثر من النساء.
وتعليقا على النتائج، قال أحد الباحثين إن روح المرح والدعابة مهمة فى الحياة الزوجية، إذ تبحث المرأة عن الرجل خفيف الدم، وتعتبر ذلك دليلا على ذكائه، بينما يفضل الرجل المرأة التى تضحك على إفيهاته وهزاره.
وأوضح أن الرجال كانوا يتسابقون فيما بينهم لاستعراض عضلاتهم الكوميدية من أجل إبهار النساء، فيما قال باحث آخر فى الفريق إن ثمة أسبابا اجتماعية متوارثة حالت وتحول دون تشجيع المرأة على إبراز الجانب الكوميدى فى شخصيتها، وقمع ملكة الفكاهة الساخرة والمرح لديها، بل وعدم الضحك أساسا، والتزام التحفظ فى إبداء مشاعرها إجمالا.. واعتبار ذلك من علامات الأدب والاحترام.. وانتقل ذلك إلى عالم الفن، فعدد الكوميديانات قليل جدا جدا إذا ما قورن بالرجال، فالفكاهة من الرجل تقابل باستحسان أكبر.
إذن إنها الأعراف الاجتماعية والصورة النمطية للمرأة التى أدت إلى حبس قدرة المرأة على إطلاق الطرائف والنكات وأحيانا الخروج عن المألوف والسائد وهو ما يفجر الضحك.كما أوضحت دراسات أخرى عدم وجود دليل قوى يرجع ذلك إلى اختلافات بيولوجية بين الجنسين.
والآن عزيزى القارئ هل مازلت تعتقد أن الرجل أكثر ظرفا ومرحا وأن المرأة نكدية بطبعها؟
دمياط.. تستحق قائمة اليونسكو
تابعت بشغف بالغ افتتاح الرئيس لمدينة الأثاث فى دمياط وهو خطوة مهمة نحو استعادة عرش الأثاث العالمى ووضع المدينة العريقة فى مكانها اللائق بتاريخها وتنوع إبداعاتها فى صناعة المواد الغذائية والأحذية والأثاث، واحتراما لثقافة العمل الدؤوب والإتقان التى جبل عليها شعبها. وأتمنى أن يمتد هذا الزخم ليشمل العديد من المدن والقرى المصرية التى نبغت فى صناعات ومهن ما، لما لها من ثمار فى التنمية المستدامة.
وقد استدعت المناسبة قضية كنت قد أثرتها فى مقال سابق، وهى ضرورة السعى لإدراج المدن المصرية المبدعة ذات الخصوصية الثقافية والحرفية التراثية على قائمة اليونسكو، إن ذلك سيكون فرصة كبيرة للترويج المجانى عالميا لمدننا ودعمها فنيا وماليا باعتبارها كنوزا إنسانية تجلى فيها التناغم اللامتناهى للمكان والبشر وما أفرزه من مخزون ثقافى مبدع مادى وغير مادى متفرد.
وأثناء مطالعتى لتقرير عن أكثر الدول توثيقا للمدن المبدعة على قائمة اليونسكو، فوجئت باعتلاء كل من إيطاليا والصين وفرنسا وإسبانيا وألمانيا والهند القائمة، فنجحت ألمانيا فى إدراج ست مدن فيما نجحت إسبانيا فى إدراج ثمانٍ، وتحرص الهند على إدراج مدينة من مدنها كل عام. حيث يتم تصنيف المدن إلى فئات، فمنها مدن الموسيقى والغناء والسينما، ومدن الحرف اليدوية الشعبية وغيرها من التصنيفات. إن ذلك سيمثل قبلة الحياة لهذه المدن وهذه الحرف وذلك من خلال برنامج تقدمه اليونسكو للمدن المدرجة يستغرق أربع سنوات للعمل على إنقاذ هذه الحرف من الاندثار وتعظيم الاستفادة المجتمعية المستدامة منها.
والسؤال هو أين المدن المصرية التى تحمل طابعا مشابها؟ أليست فى حاجة ماسة إلى جهود مشابهة من أجل أن تجد لنفسها مكانة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي؟
وفضلا عن دمياط، يقفز فى ذهنى الآن مدينة فوة فى محافظة كفر الشيخ، والتى تعد معقلا تاريخيا لصناعة السجاد اليدوى والكليم والجوبلان حيث ضمت بين جنباتها المئات من الورش والمصانع الصغيرة. وكان إنتاج المدينة يصدر إلى الخارج نظرا لتميزه وجودته. وهذه الصناعة التراثية مهددة بالاندثار نظرا لارتفاع التكلفة والتنافس غير المتكافئ مع المنتجات المستوردة، مما يستوجب إنعاش هذه الصناعة والحرف المرتبطة بها وتشجيع الحرفيين على الاستمرار بالحرف وتسويق منتجاتهم داخليا وخارجيا وتعليمها للأجيال الجديدة وتوعية المجتمع كافة بأهميتها.
وتحتل مدينة رشيد مكانة تراثية وحرفية بارزة تؤهلها بجدارة لحجز مكان على قائمة اليونسكو. وهناك الكثير من المدن، ومنها مدينة الإسكندرية وخاصة الأجزاء القديمة منها ومدينة أسوان وقنا والمحلة الكبرى وغيرها.
إن احتضان المدن المبدعة رسميا وشعبيا يعد خطوة مبدئية وشرطا جوهريا للمضى قدما فى التقدم لإدراجها على قائمة التراث العالمى غير المادي، وهو ما يساعد فى الترويج لهذه المدن والحرف التى تميزت بها، حيث تختزن بداخلها عصارة حضارية متوحشة تستطيع أن تفرض نفسها بسهولة على الساحة العالمية فى هذا المجال.
نتمنى أن تشرع الجهات المسئولة عن هذا الملف فى وزارة الثقافة وسائر الأجهزة الأخرى فى بذل أقصى ما يمكن عمله من أجل إدراج مدننا المبدعة واحدة تلو الأخرى على قائمة اليونسكو. لقد تمكنت العديد من المدن حول العالم من اعتلاء القائمة وليس لديها مقومات دمياط أو فوة أو رشيد، وإننى على يقين بأننا لا تعوزنا العزيمة والإرادة التى تؤهلنا لوضع مدننا على خريطة العالم تجاريا وسياحيا وثقافيا لتحقيق تنمية مستدامة بها.
والدعوة عامة!
أعلنت إحدى الشركات الكبرى فى مجال الذكاء الاصطناعى فى بريطانيا عن استعدادها دفع مائة ألف جنيه إسترلينى مقابل استخدام الشركة وجها بشريا ليكون وجها لربوتاتها. هل توافق؟
وجاء فى الخبر الذى أوردته جريدة الديلى ميرور البريطانية أن المتقدم الذى سيقع عليه الاختيار يجب أن يتمتع بوجه تبدو عليه علامات الطيبة والود بحيث يكون مناسبا لربوتات ستصبح أصدقاء افتراضيين لكبار السن. ويقول مسئول الشركة إن ذلك سيكون فرصة العمر للشخص صاحب الوجه المطلوب.
مسرح الشارع
يتسوق رواد السوق كعادتهم.. وبالقرب من أماكن افتراش الباعة بضاعتهم فى الشارع.. تصطف مجموعة من الأسرة البيضاء.. يرقد عليها بعض الأشخاص وقد أخذ التعب والإجهاد منهم كل مأخذ... لا يستطيعون الجلوس.. لم تبق لهم الشيخوخة والوحدة والمرض أى طاقة.. فاستسلموا مكرهين.. وتمر اللحظات.. الفضول يستوقف المارة.. يتحلق حول كل منهم المزيد.. فيشرع فى رواية قصته وكيف يعيش يومه وحيدا متألما منسحبا من الحياة.. تمر كل لحظة عليه وكأنها دهر طويل..
عزيزى القارئ هذا عرض لمسرحية بعنوان «السرير» لما يسمى مسرح الشارع أقيم مؤخرا فى ليدز البريطانية وهو من أصدق أنواع المسرح وأكثرها قربا من الجماهير. لا ديكور، لا إضاءة وحتى الحوار يشوبه الكثير من الارتجال والمباشرة. يتفاعل المارة مع تجاربهم، إذ يهدف العرض إلى التعريف بمشاكل كبار السن والخروج بهم من قبو الوحدة والإهمال إلى الشارع حيث النور والحياة!
نوع فريد من المسرح، يذهب للجمهور ويقدم عروضه مباشرة وبلا مقابل مادي، ولكن من المؤكد أنها تجربة ثرية جدا للجميع المسرحيين والجمهور على السواء، وتعزف وترا فى القلوب بطرحها موضوعات إنسانية شديدة البساطة والحساسية.
ممنوع لبس النظارة
قامت العديد من الشركات اليابانية بحظر لبس النظارة من قبل السيدات أثناء العمل، معللة ذلك بأن النظارة تحول دون التواصل الفعال والمفعم بالمشاعر مع العملاء وتترك «انطباعا باردا»!!
ويلقى الخبر الضوء على ما يعتبره الكثيرون إرثا كبيرا ومتأصلا فى الإساءة إلى المرأة مما عفى عليه الزمن، وآن الأوان للتخلص منه. كما أطلق العنان لمناقشات عاصفة شملت أيضا ما تفرضه معظم الشركات من وجوب لبس المرأة العاملة الأحذية ذات الكعب العالى أثناء العمل، الأمر الذى يؤثر بالسلب على صحتها، وأن جانبا كبيرا من تقييم أداء المرأة يكمن فى المقام الأول فى مظهرها وليس فى أدائها وظيفتها. وما زالت القضية تلقى المزيد من الزخم، ويذكر أن لمثل هذه المناقشات والصيحات دورا كبيرا فى إحداث تغيير فى اتجاهات العديد من المجالات المتعلقة بالمرأة، فعلى سبيل المثال تم إجبار دور الموضة العالمية على عدم تعريض العارضات إلى مخاطر جسمانية ونفسية جراء فرض نظام غذائى قاس عليهن، وكان لمثل هذه الصيحات أثر فى أن تتبنى تلك الصناعة مقاييس متعددة لتشمل شرائح عديدة من المستهلكين.
< رئيس قسم اللغة الإنجليزية بآداب كفر الشيخ

 


الاخبار المرتبطة

 

 

 

أن تكون كائناً إخوانياً ! أن تكون كائناً إخوانياً ! الثلاثاء، 28 يناير 2020 07:29 م
«يتمرهقون».. ولا يتفكرون! «يتمرهقون».. ولا يتفكرون! الإثنين، 27 يناير 2020 07:49 م
عيد.. بكل احترام جئت يا عيد عيد.. بكل احترام جئت يا عيد السبت، 25 يناير 2020 05:54 م
التقرب إلى الله بتغيير الكلمات التقرب إلى الله بتغيير الكلمات الخميس، 23 يناير 2020 06:40 م
السيستم «كده» فى السكة الحديد السيستم «كده» فى السكة الحديد الأربعاء، 22 يناير 2020 06:53 م
كلفة الحب وأرباح السعادة كلفة الحب وأرباح السعادة الثلاثاء، 21 يناير 2020 06:23 م
العمر كله لا يكفى! العمر كله لا يكفى! الإثنين، 20 يناير 2020 08:09 م
عندما تزهر الحياة مرتين عندما تزهر الحياة مرتين الأحد، 19 يناير 2020 07:38 م

الأكثر قراءة



 

الرجوع الى أعلى الصفحة