صورة موضوعية
ما حكم إسقاط الجنين إذا كان فيه خطورة على الأم؟.. «البحوث الإسلامية» يجيب
السبت، 14 ديسمبر 2019 - 02:09 م
ورد إلى مجمع البحوث الإسلامية، سؤال عبر الصفحة الرسمية على موقع «فيسبوك»، نصه: «ما حكم إسقاط الجنين قبل نفخ الروح فيه، وقد ثبت بالتقرير الطبي أن الجنين يعاني من مرض وراثي مزمن، وبقاء هذا المرض فيه خطورة على الأم والجنين معا ؟».
وأجابت لجنة الفتوى بأن المبادئ :
أولا: أجمع الفقهاء على أن الجنين إذا نفخت فيه الروح، ببلوغه في بطن أمه أربعة أشهر قمرية فيحرم إسقاطه.
فإن ثبت بتقرير طبي معتمد من جهة حكومية أن في بقاء الجنين خطورة على حياة الأم يصبح إسقاطه من باب الضرورة، التي لا تندفع إلا بنزوله، فيجوز إنزاله؛ أخذا بقوله تعالى {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } [البقرة: 173] فإن لم تكن ضرورة فلا يباح الإسقاط ، قال تعالى {وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} {الأنعام/151} .
ثانيا: إسقاط الجنين بعد تخلقه في بطن أمه وقبل نفخ الروح فيه بغير عذر شرعي حرام أيضا ؛ لأنه اعتداء بغير حق، وهذا المرض إن أمكن علاجه، أو كان من الأمراض التي يمكن التغلب عليها، أثناء الحياة، فلا يجوز إنزاله، أما إذا ثبت حصول ضرر بالجنين ولا يندفع إلا بالإجهاض فإنه يباح الإجهاض قبل نفخ الروح؛ دفعاً للضرر، قال تعالى {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} {البقرة/173} .
وبناء على ما سبق: فإنه يباح إسقاط الجنين في واقعة السؤال لما يلي:
1. ثبوت الضرر على حياة الأم بشهادة ذوي الاختصاص كما في التقرير الطبي المرفق بالسؤال .
2. أن الجنين لم تنفخ فيه الروح بعد، والمسألة خلافية بين الفقهاء في حكم الإسقاط قبل نفخ الروح، فمنهم من منع مطلقا، ومنهم من أجاز بعذر، ومنهم من أجاز بغير عذر، ومنهم من قال بالكراهة، والمختار في الفتوى: جواز الإسقاط بعذر، وهذا ما تقضي به مقاصد الشريعة وأدلتها العامة قال تعالى {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} {البقرة/173}، وثبت عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَضَى أَنْ لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ»، والذي بنيت عليه قاعدة «الضرر يزال» فإذا تحقق الضرر في بقاء الجنين واستمراره قبل نفخ الروح فيُعدُّ إسقاطه إزالة للضرورة.
ورفعا للحرج ترى اللجنة جواز الإسقاط في واقعة السؤال لقوله تعالى {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ } [الحج: 78] .
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
نشرة ½ الليل| جولة الرئيس السيسي بالقيادة الاستراتيجية.. تجميد أموال «نخنوخ».. وإيران تقصف إسرائيل
وزير الطيران: مصر تضع خبراتها الجوية لدعم السودان
المعاهد الأزهرية: انتظام امتحانات القسم الأدبي واستقرار اللجان في أول أيام الثانوية الأزهرية
د. مدحت رشدي يفوز بجائزة «شروق شيمي» للتميز في الصحافة الرياضية
الرئيس السيسي يتفقد مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الـجديدة
وزير الإعلام: الصحف الخاصة والحزبية ساهمت في إثراء الصحافة المصرية مهنياً وسياسياً
وفد مشترك من نقابة المعلمين «تعليم أسيوط» يطمئن على الحالة الصحية للمعلمين المصابين
ما حكم طهارة من أصابت ثوبه أو بدنه نجاسة ولا يعلم موضعها؟.. الإفتاء توضح
وزير الصحة يبحث مع الدكتور مجدي يعقوب تطورات العلاج بالخلايا الجذعية









