< الطلاب أثناء التدريب العملى للمواد الدراسية < الطلاب أثناء التدريب العملى للمواد الدراسية

«الأسطى باشمهنـدس».. الجامعات التكنولوجية «شهادة وشغل مش برواز وحيط»

محمد العراقي الأربعاء، 25 ديسمبر 2019 - 12:35 ص

خطوة عظيمة تاخرت كثيرا..أمل تمناه الآف من طلاب التعليم الفني.. طريق يمهد لدولة صناعية كبري....سبيل طالما ناشد به القاصى والدانى ممن يهتمون بتعليم أفضل قادر على الاستثمار فى البشر..لبنة اذا احسنا استثمارها نضمن جيلا من الفنيين المهرة والذين غابوا عن بلدنا لفترة طويلة.. حلم تحول لواقع بفضل رؤية الرئيس السيسى لمصر اقوي..إنها الجامعات التكنولوجية..القاطرة التى ستنقل التعليم الفنى من كونه عالة على المجتمع ومقبرة للطلاب إلى الصاروخ الذى سينطلق بوطننا لبناء مجتمع صناعى من الطراز الفريد، ليس هذا فحسب بل ستصبح المقبرة التى كان يهرب منها الطلاب إلى جنة يتسابق إليها الجميع، وتتغير نظرة الاباء لمنظومة التعيلم الفنى فى مصر وتتحول الوجهة من الثانوية العامة والتسارع للكليات التقليدية او التسابق لكليات القمة إلى الاتجاه للتعليم الفنى، ليخرج من مصر تقنى فنى مسلح بالعلم والخبرة الفنية والذى سيكون قادرا على التعامل مع الثورة التكنولوجية فى كل المجالات، لتكون الشهادة اخيرا للعمل وليست «بروازا» يعلق على الحائط، وهذا ما تم على يد الرئيس السيسى والذى اصدر قرارا جمهوريا فى الفترة الاخيرة بافتتاح الجامعات التكنولوجية فى يوم الـ 3 من يونية لعام 2019 بقانون انشاء الجامعات التكنولوجية رقم 72 لسنة 2019، لتتكون خلية نحل من افضل الأساتذة والمختصين لافتتاح المرحلة الاولى منها والتى تمت فعلا فى وقت قياسى بافتتاح ثلاث من قلاع مصر التعليمية والتى ستكون هى بذرة الامل فى تخريج طاقات بشرية قادرة على التعامل مع الثورة التكنولوجية فى مجالات الطاقة المختلفه وهى جامعة القاهرة التكنولوجية بمدينة القاهرة الجديدة، وجامعة الدلتا التكنولوجية بمدينة قويسنا التابعة لمحافظة المنوفية، وجامعة بنى سويف التكنولوجية بمدينة بنى سويف الجديدة.. «الاخبار» فى هذا الملف تقوم بزيارة الجامعات التكنولوجية الثلاث لرصد نجاح التجربة بعد ما يقارب شهرين ونصف على بدئها خاصة انها بدأت عملها الفعلى فى شهر سبتمبر الماضى بـ 3 كليات كبداية هى كلية تكنولوجيا الصناعة والطاقة بجامعة القاهرة الجديدة التكنولوجية بالتجمع الخامس، وكلية تكنولوجيا الصناعة والطاقة بجامعة الدلتا التكنولوجية بقويسنا، والكلية المصرية الكورية لتكنولوجيا الصناعة والطاقة بجامعة بنى سويف التكنولوجية وذلك بعد ان تم عمل اختبار قدرات للطلاب فى شهر يوليو الماضى كتذكرة بداية لفلترة الطلاب المتقدمين للجامعة.

«القاهرة الجديدة»..فنيون فى محراب العلم

البداية كانت من جامعة القاهرة الجديدة التكنولوجية..فمنذ بداية طريقنا إلى هناك والاسئلة لا تفارق عقولنا..ماذا سيكون هناك؟..احقا ما يقال عن هذه الجامعات وانها نقلة نوعية فى العملية التعليمية، هل من المعقول انها ستكون قبلة الحياة للتعليم الفنى التى ستوقظه من الموت الاكلينيكى الذى طاله لسنوات طوال، وكيف ستقوم بذلك وما الجديد الذى ستقدمه ستنعش التعليم الفنى من سباته والموت الذى طال أركانه؟!، وكلما زادت المسافة والوقت الذى استغرقناه والذى تخطى حاجز الـ 30 دقيقة تزداد الأسئلة خاصة ان الطريق لم يكن بالزحام المعهود عن القاهرة وان موقع الجامعة فى مدينة جديدة لا يتواجد بداخلها مدينة جامعية للاقامة حتى الآن.
ويتبقى السؤال: هل يستحق التعلم بالجامعة التكنولوجية عناء الطريق للوصول للتعلم بداخلها، وما ان وصلنا هناك تبدلت الاسئلة فـ»الجواب بيبان من عنوانه»، فالنظام والمظهر الحضارى هو السمة الرئيسية للمكان بدءا من أفراد الأمن الذين يستقبلونك بمجرد الوصول بهمة ونشاط وصولا لرئيس الجامعة الذى لا يكل ولا يمل لتذليل العقبات امام الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، ما ان تجتاز رجال الأمن يلفت نظرك على يمينك الملاعب الرائعة التى خصصت للترفيه على الطلاب وعلى اليسار «البرجولات» والتى استغلها الطلاب كحلقة للمذاكرة حتى يستمتعوا بالمساحات الخضراء التى تحاوط البرجولة..خطوات قليلة وتصل لمدخل المبنى الرئيسى للجامعة والذى يقابله دائرة من الورود.
بداخل هذا المبنى سيدهشك النظام والدقة والنظافة التى صمم بها بحيث يتضمن المبنى الادارى للجامعة بهيكله من مكتب لرئيس الجامعة ونوابه ومكتب عميد الكلية والذين احتلوا الطابق الثالث بينما باقى المبنى فخصص كمدرجات ومعامل للطلاب، المعامل التى بداخله ستجد أنها على أعلى مستوى وتحتوى على أساسيات العمل التكنولوجى من كيفية التعامل مع طاقة الرياح محطات الرياس بصورة مبدئية كذلك الطاقة الشمسية وكيفية قياس طاقة المحطة الشمسية وكيف يتم بناء المحطات بالاضافة إلى المعامل الأخرى والتى ستندهش ما أن تدخلها وتجد الطلاب وهم يمارسون بأيديهم ويعاونهم الأستاذ ومن يخطئ يصوب لهم.


سوق العمل
ويقول أندرو عادل وليم، طالب، وحاصل على الثانوية العامة، إن الجامعة التكنولوجية وفرت الدراسة التى كنا نحتاجها ونتمناها كطلاب وتخاطب العقل ولا ترهقه واهتمت كل البرامج التى تقوم بتدريسها للطلاب بأن تكون متناسبة مع سوق العمل من خلال بحث احتياجاته وتلبيتها حتى يتم تدريسها للطلاب.
ويوضح: ان نظام التعليم الجديد المتبع بالكلية يساهم فى الاستيعاب بخلاف الزيارات الاسبوعية للمصانع ومشروعات الطاقة المتجددة.


كتب إلكترونية
ويلتقط طرف الحديث عبد الرحمن كرم، طالب بالجامعة التكنولوجية قائلا: «لدى شغف منذ الصغر لدراسة الطاقة المتجددة وخاصة توليد الطاقة الكهربائية من خلال الطاقة الشمسية، وهذا الشغف هو الذى دفعنى للتقديم للجامعة التكنولوجية لدراسة ذلك المجال بعد أن عرفنى بالكلية أحد أساتذتى فى الثانوية العامة والذى كان يعلم مدى شعفى بهذا المجال».


ويضيف: انه منذ اليوم الاول لالتحاقه بالجامعة انبهر بالنظام الجديد للتعليم والذى لا يعتمد على الحفظ أو الدراسة النظرية ولكن نعتمد هنا على العملى بشكل أكبر، بخلاف أن المادة العلمية ليست كتبا ورقية كما اعتدنا أو كما فى الجامعات الأخرى ولكن الكتب إلكترونية ويمكن تصفحها من خلال الموبايل فى أى وقت.


شهادة عليا
ويوضح يوسف حجاج، حاصل على دبلوم صنايع ثلاث سنوات: أن الجامعة التكنولوجية كانت بالنسبة له طوق النجاة وباب أمل جديد لمستقبل أكثر إشراقا، خاصة بعد أن كان من الطبيعى أن أحصل على الدبلوم وأبدأ بعد ذلك فى البحث عن عمل لا يرضى تطلعاتي، ولهذا جاءت الكلية التكنولوجية والتى وفرت أقساما لدراسة مواد يحتاج إليها سوق العمل بشكل فعلي، بالإضافة إلى شهادة عليا ترضى طموحى وتحقق لى العمل فى وظيفة ومجال محترمين.

ثانوية عامة
وتقول ميار حسين، الفرقة الاولى طاقة متجددة : إن أقل وصف يمكن أن تصف به الجامعة التكنولوجية هو حلم انتظرناه طويلا وتحقق أخيرا وسينقل التعليم المصرى نقلة نوعية تجعله فى مصاف الدول المتقدمة
وتضيف: أن الانضمام للجامعة التكنولوجية لم يكن فى خططها خاصة أنها طالبة ثانوية عامة شعبة علمى وحصلت على 80 % وكانت قد خططت لأن تنضم لأى من معاهد الهندسة الخاصة ولكن بعد ان سمعت عن الجامعة التكنولوجية قررت ان تبحث عنها وتعرف اكثر عنها.
وتشير إلى انها بعد ان بحثت عن الجامعة التكنولوجية والنظام التعليمي بها وجدت أن مستقبل الجامعات التكنولوجية أفضل بكثير من معاهد الهندسة الخاصة وأن الخريجين من هذه الجامعات سرعان ما سيجدون فرص عمل بسهولة مقارنة بخريجى الهندسة حتى وإن كانوا من خريجى الجامعات الحكومية.


كلية الهندسة
«بص انا مهما اتكلمت برضه هيكون قليل على وصف الجامعة التكنولوجية عشان ده يعتبر اعظم مشروع فى مصر دلوقت» وأعادت لنا الامل فى المستقبل..وندرس علوم متطورة بهذه الكلمات بدأ مصطفى رفعت، طالب بالفرقة الاولى طاقة متجددة،حديثه لـ «الأخبار»
ويضيف: ان الجامعة التكنولوجية طوق إنقاذ لمن هم مثله من طلاب التعليم الفنى والذين كانوا يحلمون بالاستمرار والحصول على شهادة علمية والهروب من لقب دبلوم.
ويوضح: ان نظام التعليم هنا رائع خاصة انه قائم على الحوار بين الاستاذ والطلاب ناهيك على انه قائم بالاساس على الممارسة العملية أى أنك تقوم بممارسة ما تدرسه بيدك لذا فإن ما تحصله من معلومات تحفر فى العقل ولا تغادره وتظل عالقة فى ذهنك إلى الأبد ناهيك عن انك فعليا قمت بالتعامل معها واخطأت حتى وصلت للصواب.
ومن الطلاب إلى اعضاء هيئة التدريس يظل الحديث عن الجامعة التكنولوجية لا يتوقف، والتأكيد علي أننا أمام صرح عظيم مختلف شكلا وموضوعا عن كل مؤسسات التعليم فى مصر من حيث التجهيزات على أعلى مستوى ونظم التعليم الحديثة التى يتم التعامل معها مع الطلاب وهذا ما أكده لنا وأوضحه أعضاء هيئة التدريس.
فيؤكد د. عبد الله معوض، أستاذ الكهربية والالكترونيات بالجامعة، أن الجامعة التكنولوجية تؤهل الطلبة لسوق العمل من خلال دراسة مواد عملية مثيلة لمتطلبات سوق العمل وهو ما يمثل دافعا وشغفا للطلبة للتعلم والحرص على الحضور والتفاعل مع زملائهم من أجل الحصول على مزيد من المعلومات وتطبيقها بصورة صحيحة.
ويشير إلى ان النظام التعليمى للجامعة يعتمد على نظام تكنولوجى بالكامل فلا مجال للكتب المطبوعة فجميع كتب الطلبة إلكترونية.
ويوضح د. هيثم بحيري، مدرس الفيزياء بالجامعة التكنولوجية، أن الجامعة تمتلك معامل مزودة بأحدث الأجهزة التى يحتاج إليها الطالب للتطبيق العملى فى كل الأقسام الخاص منها بالطاقة الجديدة أو بأنظمة الكهرباء من أجل إجراء محاكاة والتعرف على الأنظمة الاولية للغات البرمجة الكهربائية وغيرها، ورغم أن عمر الجامعة لا يتعدى الأشهر إلا أنها وفرت كل المتطلبات والأجهزة.
ويضيف: أن كل الأجهزة المتواجدة فى الجامعة لا تختلف عن مثيلتها فى الدول الأوروبية وأمريكا، وهو ما يؤكد أن الطالب خريج الجماعة سيكون على قدر كاف من التعلم والمهارة التى تؤهله للعمل فى كل دول العالم لأنه تدرب وعمل على أحدث الأجهزة المتوافرة دوليا.


الطاقة الشمسية
ومن المبنى الرئيسى إلى المبنى الآخر والذى خصص بالكامل للمعامل ورافقنا فيه رئيس الجامعة ونائبه لشئون التعليم والطلاب سيستمر الإعجاب معك خاصة عندما، تجد المعامل المتبقية والتى صممت على أعلى مستوى وكلما تنتقل من معمل إلى آخر يزداد الإعجاب بداخلك بالاضافة إلى انك تتمنى لو يعود بك الزمن لتستفيد من هذه العلوم حتى ينتهى بك المطاف إلى وحدة الطاقة الشمسية بأعلى المبنى والتى تعد محطة مصغرة للطاقة الشمسية يتم تدريسها للطلاب وتدريبهم على التعامل معها وتصميمها ..وبعد الانتهاء من الجولة وبصدر رحب تحدث معنا رئيس الجامعة والذى اوضح لنا أن الجامعات التكنولوجية خطوة تأخرت كثيرا وأتت فى وقتها لتصوب أخطاء المحاولات السابقة .
ويقول د. محمود نعمة الله، رئيس الجامعة التكنولوجية بالقاهرة الجديدة،: إن القرار بإنشاء الجامعات التكنولوجية بمصر قرار تاريخى من الرئيس السيسى ويؤكد على مدى وعى الرئيس بأهمية التعليم فى مصر وحاجاتنا إلى نظام تعليمى حديث يخرج لنا تكنولوجيين مسلحين بالعلوم الحديثة والمهارة فى التعامل والصنعة وبمثابة علاج جذرى ينقذ التعليم الفنى من الموت الذى أصابه طوال العقود الماضية وحتى نواكب الدول المتقدمة والتى يحتل 80 % من علومها وجامعاتها بالتعليم التكنولوجى بينما الـ 20 % المتبقية فمتوزعة فى العلوم الاخرى من هندسة وآداب وغيرها
ويضيف: أن الجامعات التكنولوجية وهذه النوعية من التعليم هى قبلة حياة للتعليم الفنى وخطوة يجب ان نستثمرها لأنها أعادت الروح والتفاؤل لطلاب التعليم الفنى والذين يئسوا نتاج أنهم سنويا يتخرج آلاف منهم يلتحقون بقطار البطالة لأنهم لا يستفيدون من تعليمهم الفنى الذى تعلموه ولأنهم لم يجدوا ما يؤهلهم للالتحاق بسوق العمل وهذا ما تبدل فى وجود الجامعات التكنولوجية والتى أعادت الأمل لهم لأنها فى النهاية ستجمع لهم شهادة علمية بالصنعة التى يحتاجونها للعمل
ويوضح ان نظم التعليم بالجامعات التكنولوجية يعتمد على الجدارات وهذا النظام يجمع بين السلوك والمعرفة والممارسة والتدريب واختيرت مواد التعليم الخاصة به بحيث يكون 60% مما يتم تدريسه عمليا والـ 40 % المتبقى فخصص ليكون للتعليم النظرى والذى تم وضعه ايضا بحيث لا يقتصر دوره على انه علوم نظرية فقط بل ان هدفها الرئيسى رفع مهارات الخريج من خلال إصقاله بلغة جيدة ومهارات العرض والاتصال بالإضافة إلي انها تصقل سلوكه فى التعامل وتزيد من سرعة البديهة
ويشير إلى إن الجامعات التكنولوجية الـ 3 بدأت بـ4 برامج كمرحلة تعليمية اولى وهى «الميكا ترونكس الخاصة بالطاقة الكهربية ومحطاتها المختلفة، والاوتو ترونكس الخاصة بالسيارات الكهربية والسيارات الهجينة والطاقة الجديدة والمتجددة، وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات» وهذه النظم تم وضعها وفق المعايير العالمية بحيث يستفيد بها الطالب فيما بعد ويستطيع اما العمل بها داخليا فى المشروعات الكبرى التى تقوم بها الدولة فى كل المجالات او تكون بمثابة تذكرة سفر له للعمل فى الدول خاصة ان العلوم التى تلقاها تؤهله لذلك.
قيادة التكاتك
ويؤكد د. طارق عبد الملاك، نائب رئيس الجامعة التكنولوجية بالقاهرة الجديدة، أن الجامعات التكنولوجية خطوة كان لابد منها بعد ان تجمدت طرق التعليم المحلية وأصبحت ثابتة وجامدة وتسممت نظرتنا للتعليم وأصبحت مقصورة على ان النجاح فقط بالالتحاق بكليات القمة وما دون ذلك هو الفشل الزريع
ويضيف : انه نتاج هذه النظرة اصبح الخريجون سواء كانوا من التعليم الفنى او الجامعات والكليات الأخرى غير مؤثرين ولا يجدون فرص عمل تناسب ما تعلموه ولم يجدوا أمامهم سوى قيادة التكاتك.
ويشير إلى ان اهم ما تتميز به الجامعات التكنولوجية أنها أنهت عصر الامتحان الورقى والحفظ والتلقين ومهدت الطريق لتعليم قائم على التأهيل العلمى والدمج بين الفهم ومواد علمية تتناسب مع سوق العمل وهذا ما ستجده فى مواد التعليم الخاصة بالجامعات التكنولوجية والقائم على ان يكون التنفيذ العملى هو الاساس والمواد النظرية لتصقل ما تم تعليمه فى المواد العملية.

«الدلتا».. سقف واحد يجمع العلمى والنظرى

ومن الجامعة التكنولوجية بالقاهرة الجديدة إلى جامعة الدلتا التكنولوجية بقويسنا تتشابه الصورة فالنظام والجودة هما السمة الرئيسية المشتركة فيما بينهما، ولكن تتفرد الاخيرة فى موقعها الذى تم اختياره بحيث تكون بقلب المنطقة الصناعية بقويسنا أى انك تقع فى قلب الحدث تتعلم بداخل الجامعة وتخرج لتمارس فى المصانع التى تجاورك، ناهيك عن مساحة الجامعة والتى بلغت 96 الف متر مربع أى مساحة شاسعة خصصت لهذا الصرح العظيم والذى ما ان تصل اليه، سيروقك نسقه الذى أنشئ عليه بحيث تكثر بها المسطحات الخضراء والتى احتلت اكثر من 1000 متر مربع تقريبا من الجامعة، اضف إلى ذلك الملاعب التى ستخطف نظرك وتم تغطيتها بالنجيل الصناعى حتى يتوافر للطالب النشاط الترفيهى ويجمع ما بين العلم والرفاهية.
ليس هذا فحسب بل ايضا فى حارات الانتظار التى خصصت للسيارات وتم تخطيطها بحيث لا تكون عاملا منفرا للانظار، يتوسط كل هذا مبنيان ضخمان خصص احدهما لان يكون مبنى اداريا مكونا من 3 طوابق يتواجد به مكتب رئيس الجامعة والنواب واعضاء هيئة التدريس ورعاية الشباب، والمبنى الآخر خصص ان يكون للمعامل ويتكون من 6 مدرجات ويحتوى على 20 غرفة ويتضمن ما يقارب 50 معملا.
وفى بداية جولتنا قابلنا رئيس الجامعة فاتحا قلبه لنا متحدثا عن أهمية الجامعات التكنولوجية وان هدفها هو تخريج فنى متميز قادر على العمل بيده وقادر على التعامل مع المشروعات القومية والثورة الصناعية التى تشهدها مصر بيد الرئيس السيسى وموضحا أن اختيار موقع الجامعة التكنولوجية بحيث تكون وسط المنطقة الصناعية كان مقصودا حتى يتنسى للطالب ان يطبق ما يتعلمه فى المصانع المجاورة والتى يتم تدريبه فى احدها مرة اسبوعيا وايضا يتم تدريبهم طوال فترة اجازة نهاية العام ويشير إلى ان الجامعة التكنولوجية بقويسنا بدأت هذا العام بكلية واحدة فقط هى كلية الطاقة والصناعة، كاشفا انه من المخطط فى العام الجديد ان يتم فتح كليات اخرى خاصة بتكولوجيا الصناعات الغذائية والمنسوجات والعلوم الصحية والتطبيقية والبناء والتشييد والعلوم والادارة.


بذرة تغيير
فى البداية يقول د.علوى الخولي، رئيس جامعة الدلتا التكنولوجية بقويسنا، إنه قبل ان نتحدث عن الجامعات التكنولوجية علينا اولا ان نفهم ماذا تعنى الجامعات التكنولوجية، اهميتها لنا ولماذا نحتاجها ولمَ هى ستكون بداية تغيير منظومة التعليم فى مصر؟ أولا الجامعات التكنولوجية هى نظام تعليمى يجمع ما بين الواقع العملى والممارسة والمواد النظرية واهميته هو ان مصر تحتاج فى وقتنا الحالى إلى فنيين مهرة يجمعون ما بين «الصنعة « والعلم يعملون بايديهم فى المشروعات العملاقة التى تقوم بها الدولة ولا تحتاج تخريج آلاف المهندسين الموجودين بالفعل لتصميم هذه المشروعات فالتصميمات موجودة وتحتاج من ينفذها.


ويضيف هل ستكون هذه الجامعة بذرة تغيير المنظومة التعليمية فى مصر؟ فالاجابة بسيطة هى ان هذه الجامعة ستحقق المعادلة الصعبة هى انك ستنتج لنا كما ذكرنا تكنولوجيين مهرة وكما ذكرنا فهذا المنتج نادر فى مصر وعندما يتم ايجاده فانك ستجد الجميع يتهافت عليه من اصحاب المصانع والذين بدأوا فعليا فى التهافت على الطلاب المنضمين للجامعات التكنولوجية لتدريبهم فى مصانعهم وشركاتهم وينتوون بعد انتهاء هذه الفتره الاحتفاظ بهم فى هذه المصانع برواتب مجزية ومع كل هذه العوامل فانك ستجد ان الاقبال على مثل هذه العلوم كبير أى انك ستغير الخريطة التعليمية فى مصر ليس هذا فحسب بل انك ستعيد التعليم الفنى إلى عرشه.


ويوضح أنه بالنسبة لجامعة الدلتا التكنولوجية بقويسنا فاننا اخترنا من اول يوم ان نبذل اقصى جهدنا لتنجح تجربة الجامعات التكنولوجية بدءا من اختيار الموقع والذى يتوسط المنطقة الصناعية بقويسنا ويحوطها اكثر من 209 مصانع أى ان الطلاب لن يجدوا معاناة فى تدريبهم العملى والذى سيكون كل اسبوع مرة او الذى سيحصلون عليه فى الاجازة الصيفية وبالتالى فانك تضمن ان ما سيتعلمه الطالب سيطبقه بسهولة وانتهاء بتوفير كل المعدات والمعامل المجهزة على اعلى مستوى واعضاء هيئة التدريس الذين تم اختيارهم وفق اعلى المواصفات بحيث يكونون متمكنين فى مجالهم نظريا وتطبيقيا.


ويشير إلى انه بالاضافة إلى كل هذا فاننا وضعنا الخطة بحيث لا نكتفى بكلية الصناعة والطاقة التى قمنا بافتتاحها هذا العام واكتفينا بها فقط نظرا لضيق الوقت ولكننا نخطط لان يكون العام الدراسى المقبل يتم فيه افتتاح 5 كليات اخرى خاصة بتكنولوجيا الصناعات الغذائية والمنسوجات والعلوم الصحية والتطبيقية والبناء والتشييد والعلوم والادارة لنتوسع وحتى نستغل مساحة الجامعة والتى تقع على مساحة تصل الى 96 الف متر مربع.


معامل تكنولوجية
وبعد ان انتهينا من حوارنا مع رئيس الجامعة انتقلنا للمبنى الاخر والذى خصص لان يكون مبنى تعليميا ويحتوى على المدرجات والمعامل ومع كل جولة بداخلنا يزداد الاعجاب والايمان اننا امام تجربة لا مثيل لها خاصة ان كل معمل مررنا به يدهشك بمعداته بدءا من معمل «it» والذى خصص لتكنولوجيا المعلومات ويدرس فيه للطلاب كيفية التعامل مع المعلومات وصولا للمعمل الذى يجاوره «الاوتو ترونكس» الخاص بتكنولوجيا السيارات والذى ما ان تدخل اليه وتجد سيارة امامك مفككة لقطع يتم تدريسها للطلاب ويتعامل معها الطلاب لمعرفة كيفية صيانتها وتجد ان الطالب بنفسه هو من يقوم بالعمل والاستاذ يوجهه، بالاضافة إلى المعمل الآخر والذى خصص لتدريس الفيزياء وايضا به اللوحات الكهربائية والتى تدرس للطلاب وستعرف انها الخاصة بالنظام التكنولوجى للمصانع انتهاء بالمعامل التى يتواجد بها الهيكل الكامل للسيارات بشكلها النهائى بعد ان تم تجميعها كل هذا يجعلك تندهش وتتيقن اننا امام مشروع عملاق بكل المقاييس وهذا ما اكده لنا الطلاب.


ويقول أحمد محرم، طالب: إن الجامعات التكنولوجية حققت المعادلة الصعبة التى كنا ننتظرها نحن الطلاب بالحصول على تعليم فنى على اعلى مستوى ولكن مسلح بشهادة جامعية أى اننا اصبحت «اسطا» بدرجة مهندس تكنولوجي.


ويوضح أنه اثناء البحث عرفت بالجامعات التكنولوجية وعلمت ان بها تخصص «الاوتو ترونكس « والذى يهتم بعلم السيارات، لم أتردد وتقدمت لاختبار القدرات وتقدمت بورقى حتى اتعلم فى هذه الجامعة واتعلم ما احب لانى حتى وان كنت التحقت باحدى الجامعات العادية لن استفيد شيئا ولكن هنا سأحقق ما اريد وما احب.


ويشير إلى انه حتى وان حدث بعد التخرج من هذه الكلية لم اجد وظيفة باحد المصانع فانى ساستطيع بما تعلمته من علوم تسلحت بها فى علم السيارات ان اقوم بفتح ورشة للسيارات واصبح علامة مميزة يتهافت الجميع لدىَّ لاصلاح سياراتهم لانى كما ذكرت اسطا بدرجة مهندس مسلح بالعلم والصنعة بدلا من ان اكون ليسانس بدرجة عاطل.


تبريد وتكييف
ويؤكد عيد اشرف، أن الجامعة التكنولوجية حلم حققه لنا الرئيس السيسى، فكل طالب فى التعليم الفنى مصيره كان الجلوس على القهاوى نتاج انه لم يتعلم شيئا فى تعليمه الفنى ولم يحصل على ما يريده.


ويشير إلى انه بعد ان عرف بها قام بالتقديم واجتياز اختبار القدرات والانضمام لقسم «الاوتو ترونكس» لانه سيساعده لان يعمل فى مجال «عمرات المكن الدى اكس» والذى يختص بمكن التكييف للفنادق وهذا كان ما يحلم به بعد ان ينهى دراسة الهندسة.


راتب مجزٍ
ويلتقط طرف الحديث مصطفى محمد «طالب» قائلا: «انا قبل الجامعة التكنولوجية كنت دايما بفكر انا واخد دبلوم فنى تبريد وتكييف 3 سنين هعمل ايه ولا اشتغل ايه؟ وطول الـ 3 سنين بقول انا عارف مسيرى هقعد على القهوة او هشتغل على توك توك ولكن الوضع اختلف بعد الجامعة التكنولوجية»


ويضيف ان الجامعة هنا اعادت لنا الامل فى المستقبل لاننا سنحصل على شهادة جامعية ولكن فى تخصصات فريدة لا توجد فى مصر ونادرة ويتهافت عليها الجميع أى ان مستقبلك فى النهاية مضمون وبراتب مجزٍ.


اوتو ترونكس
ومن الطلاب لاعضاء هيئة التدريس يظل الحديث عن مزايا الجامعات التكنولوجية لا يتوقف وبالاخص جامعة الدلتا والتى يراها اعضاء هيئة التدريس طاقة النور التى اعادت الثقة لهؤلاء الطلاب الذين كانوا فى بداية الدراسة يشعرون بالهزة نتاج انهم لم يتوقعوا يوما انهم سيصبحون طلابا جامعيين ويحصلون على درجات علمية تؤكد ذلك، بالاضافة إلى نظم التعليم التى تفاجأوا بها وان حلمهم بهذا النظام سيصبح واقعا خاصة انهم عندما تقدموا فى البداية كانوا يظنون انهم امام تجربة كاى تجربة مرت على مصر لا جديد فيها ولكن فوجئوا بالاختبارت التى مروا بها وايضا الحرص الشديد على تطبيق النظام العلمى الخاص بتنمية المهارات الفكرية لا الحفظ والتلقين.


فيقول د. ضياء ابراهيم، مدرس الفيزياء بكلية الصناعة والطاقة، إنه لم يكن يتوقع حينما تقدم للعمل بالجامعة التكنولوجية ان يكون نظام التعليم بها متطورا جدا وانه تفاجأ بهذا المشروع الضخم والذى سيكون القاطرة التى نعبر بها بمصر لعصر الثورة الصناعية.


ويشير إلى أن ما تم حتى الآن انجاز بكل المقاييس فالاقسام التى تم اختيارها للتدريس بالجامعة التكنولوجية لا توجد فى كليات الهندسة مثل مجال الـ» اوتو ترونكس « والجديد على مصر وحتى ان وجدت مثل هذه المجالات والتخصصات مثل الـ»ميكا ترونكس» فانها نادرة الوجود فى تخصصات الهندسة قياسا على ذلك تكنولوجيا المعلومات.


دولة روسيا
وتوضح د. مى حسني، مدرس فيزياء مساعد بالجامعة التكنولوجية، أن الجامعات التكنولوجية أعادت الثقة لطلاب التعليم الفنى وجعلتهم يشعرون مجددا انهم شركاء فى بناء المجتمع وليسوا عالة عليه كما كانوا يظنون.


وتضيف أنها كانت تعمل فى كلية الهندسة الالكترونية بمنوف وحاصلة على ماجستير فى الفيزياء من دولة روسيا وفى بداية تقدمها للعمل بالجامعة التكنولوجية لم تكن تتوقع ان يكون مشروعا كاملا تم تخطيطه على اعلى مستوى واندهشت به بعد ان اجتازت الاختبارت خاصة انها عندما بدأت عملها الفعلى وجدت ان التعليم هنا وطريقة التدريس تدقق فى المعلومة اكثر بتفاصيلها ليس فقط تدقيقا لسبيل المعرفة بل يتم تعليم الطلاب على كيفية تطبيقها على ارض الواقع.


نواة المشروع
وفى نهاية جولتنا استقبلنا عميد كلية الصناعة والطاقة والذى اكد لنا ان الجامعات التكنولوجية ليست نهاية المطاف بل هى بداية لانشاء جيل من الشباب الصناعى الواعى والمسلح بالعلم والموهبة والصناعة، وان البدء بكلية الصناعة والطاقة هو نواة فقط لمشروع متكامل يهتم بالتكنولوجية واننا قادمون لا محالة فى كافة التخصصات بدءا من تكنولوجيا المعلومات والتى يهتم بها العالم كله لانها تستثمر فى المعلومات وتساعد فى انشاء المدن الذكية وصولا لمجال الطاقة المتجددة واقبال الدول العالمية على الاستثمار فى الطاقة النظيفة.


فيقول دكتور محمود سالم، عميد كلية الصناعة والطاقة بالجامعة التكنولوجية، إن أى حديث عن الجامعات التكنولوجية واهميتها سيكون ملخصا وغير كاف امام هذا المشروع والذى نسعى من خلاله لتكوين جيل شبابى مسلح بالصنعة المدججة بالمعلومات التى تساعدنا على اثقال الموهبة بالعلوم الحديثة وهذا ما كنا نفقده طوال الفترة السابقة عندما اكتفينا بوجود» الصنايعي» الذى كان يعتمد على ذكائه الفطرى وتعلمه البدائى فى الصناعات دون اثقاله بمعلومات تساعده فى تطوير عمله.


ويشير إلى اننا بدأنا فى كلية الصناعة والطاقة بـ 3برامج وهى الميكا ترونكس والذى يهتم بعلوم الميكانيكا والكهرباء والالكترونيات وبرنامج الاوتوترونكس والذى يجمع العلوم السابقة ولكنه يتم توجيهها للسيارات وهذا البرنامج جديد على مصر وحرصنا عليه لان الارادة السياسية تتجه لعصر صناعة السيارات الكهربائية والهجينة والقسم المتبقى وهو تكنولوجيا المعلومات والذى حرصنا عليه لان العالم يتجه للاستثمار فى المعلومات والدخول فى عصر المدن الذكية.

 

«بنى سويف».. جامعة مصريـــــــــة بشراكة كورية


مسك الختام.. بهذه الكلمة تستطيع ان تصف الحال بجامعة بنى سويف التكنولوجية.. التي تميزت بأن المشرف على المناهج وانشاء هذه الجامعة دولة كوريا الجنوبية بالشراكة مع الدولة المصرية، متكفلا بتوفير كافة المعامل الخاصة للجامعة، بجانب ان الخريج من هذا الجامعة يحصل على شهادة معتمدة محليا من الجامعة التكنولوجية وخارجيا موثقة من جامعة كوريا تك التكنولوجية بالاضافة إلى ان هناك رحلات تعليمية لاوائل الدفعة والكثير والكثير منها ان هناك مكتب دعم فنى كورى يضم خبراء كوريين متواجدين باستمرار لمتابعة العملية التعليمية، ناهيك عن الندوات التى تهتم بها السفارة الكورية وتحرص عليها اسبوعيا لتحاضر للطلاب حتى تضمن نجاح المشروع بأكمله وهذا ما حدث فى جولتنا عندما وجدنا القنصل العام الكورى يحاضر لطلاب الجامعة لاكثر من ساعة ونصف موضحا اهمية التعليم التكنولوجى وانه قاطرة بناء أى دولة حتى يعوا اهمية هذا المشروع وانه سيكون بمثابة «خاتم سليمان» لهم الذى سيحقق لهم وظائف جيدة برواتب مجزية وفى السطور القادمة حاورنا السفير الكورى ورئيس الجامعة ونائبه لشئون الطلاب وعميد الكلية والذين اكدوا لنا اهمية هذا المشروع الضخم وانه تم تخطيطه ليكون القاطرة التى ستنقل مصر إلى عصر الثورة الصناعية.

فى البداية يقول مون بيونج جون، القنصل العام الكورى فى تصريحات صحفية للاخبار إن الجامعة التكنولوجية فى بنى سويف جاءت نتيجة التعاون المشترك بين الجانبين الكورى والمصرى فى كافة المجالات ومن أهمها الصناعة والتكنولوجيا، ولذلك حرصت كوريا على أن تنشأ أول جامعة لها فى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فى مصر وتحديدا فى محافظة بنى سويف والتى تعد قلعة صناعية مصرية.
ويضيف أن واحدة من كبرى الشركات الكورية وهى شركة سامسونج تمتلك مصنعا فى بنى سويف بخلاف مئات المصانع الأخرى والتى تحتاج إلى أيدٍ عاملة مدربة ولذلك تم اختيار محافظة بنى سويف لأول جامعة تكنولوجية كورية مصرية للتكنولوجيا.
ويوضح أن هناك شراكة بين كوريا الجنوبية وبين مصر من أجل الاهتمام بالتعليم وخصوصا التعليم التكنولوجي، ولهذا راعت نماذج التعليم التى وضعت للجامعة التكنولوجية من جانب مختصين كوريين وآخرين مصريين ظروف المجتمع والطبيعة المصرية، ولذلك فإن هناك فريق دعم فنى من جامعة كوريا تيك يتابع باستمرار سير العمل فى الجامعة والمناهج المعدة للطلاب.
ويؤكد على اهتمام كوريا فى الاستثمار فى مصر من خلال تشجيع الشركات الكورية الكبرى دخول السوق المصري، مشيرا إلى أن التخوفات التى كانت تشغل المستثمرين عن المشاكل الأمنية وغيرها اختفت ولذلك الشركات الكورية أصبح لديها الدافع بعد استقرار الأوضاع والأمن فى مصر.
جامعة كوريا تك
وأكد د. سيد عبد القادر، رئيس الجامعة التكنولوجية ببنى سويف، ان الرئيس عبد الفتاح السيسى يعى قيمة الاستثمار فى الموارد البشرية وهو يأتى من خلال خبرات تعليمية دولية مما يحقق الغاية منها وهذا ما ترجمه الرئيس بانشاء الجامعات التكنولوجية التى جاءت للقضاء علي
العديد من المشكلات التى عانى منها التعليم الفنى من قبل مثل عدم الاهتمام من قبل طالب التعليم الفنى لان الطريق أصبح مغلقا على خلاف طالب الثانوية العامة الذى ينتظر المرحلة الجامعية، الآن أصبح الأمر سيان، وهو ما سيخلق دافعا أكبر لطلاب التعليم الفنى.
ويوضح أن الجامعة التكنولوجية فى بنى سويف تتميز عن غيرها من الجامعات بالشراكة مع الجانب الكوري، والذى بدأ من خلال توقيع اتفاقية بين وزارة التعليم العالى المصرية ودولة كوريا بهدف إنشاء الجامعة من خلال إشراف إحدى أشهر جامعات كوريا وهى جامعة كوريا تك.
ويضيف ان الجامعة ايضا تتميز عن قرينتيها بانه يتواجد لدينا مكتب دعم فنى كورى يضم خبراء كوريين متواجدين باستمرار لمتابعة العملية التعليمية، والتأكد من تطبيق المعايير الكورية فى التدريس، ومتابعة تطبيق الجانب العملى وعند وجود خلل ما تجرى اجتماعات مع الخبراء لتعديل أى خلل أو خروج عن النظام الذى تم وضعه للجامعة مع الطلبة والمدرسين وغيرهم. وايضا تتواجد منظمة الإبك وهى منظمة ضمان الجودة والاعتماد الكورية، وهى المنوط بها اعتماد كافة المؤسسات التعليمية الكورية بهدف اعتماد الجامعة من كوريا ليحصل الخريج على شهادة معتمدة دوليا.. ويتابع بأن الجامعة تسعى لاستغلال تواجدها فى محافظة بنى سويف تحتوى على 8 مناطق صناعية فى قطاعات مختلفة مثل الأسمنت والحديد والأسمدة والمواد الغذائية والإلكترونيات والكهرباء، ومصانع الرخام والتى تعد كنزا للطلاب لممارسة اكثر.


تبادل خبرات
ويوضح د. محمد قايد، وكيل الكلية لشئون الطلاب، أن الجامعة التكنولوجية فى بنى سويف لديها الاعتماد الكورى وهو ما يميزها عن غيرها من الجامعات التكنولوجية الثلاث فى مصر، وهو ما يجعل الشهادة التى يحصل عليها طلاب الجامعة التكنولوجية فى بنى سويف معتمدة من كلية كوريا تك التكنولوجية فى كوريا.
ويؤكد أن الدمج بين طلاب الثانوية العامة وبين طلاب الدبلومات الفنية، ساهم فى خلق بيئة تعليمية مناسبة لكافة الطلاب وتبادل للخبرات، مؤكدا أن الجامعة تعمل على تنمية كافة مهاراتهم التعليمية والصحية، بخلاف تنمية قدراتهم فى اللغة الإنجليزية والتى تحظى باهتمام كبير من قبل الجامعة.
ويشير إلى ان تجربة الجامعة التكنولوجية كانت جاذبة ليس للطلاب فقط ولكن أيضا لأعضاء هيئة التدريس لما توفره من بيئة تعليمية صحية.
وتابع أن الجامعة توفر أسبوعيا زيارات ميدانية للطلاب فى مصانع مختلفة كل حسب تخصصه، وذلك بهدف تحقيق الجزء العملى من البرنامج التعليمى من خلال احتكاك الطلاب بسوق العمل وبالمصانع والتعرف على طبيعة عملها والآليات التى يسير من خلالها العمل.


نجاح التجربة
ويقول د. جمال علام، عميد الكلية المصرية الكورية لتكنولوجيا الصناعة والطاقة بجامعة بنى سويف التكنولوجية، إن سلسلة المشروعات التى بدأتها مصر مؤخرا والاهتمام بالصناعة والطاقة المتجددة ظهر ما يمسى بوظيفة جديدة تسمى « تكنولوجي» فى عدة مجالات منها الطاقة المتجددة والشبكات والميكانيكا وغيرها ولذلك كانت الجامعات التكنولوجية لتخريج هذا النموذج من خلال آليات محددة تضمن نجاح التجربة وتحقيق أقصى استفادة للطالب ولسوق العمل.


وتابع أن هناك عدة ضمانات من أجل الحفاظ على نجاح الجامعات التكنولوجية من خلال إنشاء قانون منفصل لعمل الجامعات التكنولوجية وأيضا لائحة موحدة لكافة الجامعات وأيضا مجلس أعلى مستقل.


وأكد أن الجامعات التكنولوجية جاءت من أجل إحياء النسبة الأكبر من الطلاب الذين يلتحقون بالتعليم الفنى عقب إنهاء الدراسة الإعدادية والتى تمثل نسبتهم 53%، وهو ما خلق دافعا واعطى أملا لطلبة التعليم الفنى بعد أن كانت الآمال متوقفة على إنهاء الدراسة بعد الحصول على الدبلوم والبحث عن حرفة.


ويوضح ان النظرى فى الدراسة من 30 إلى 40% فقط من الدراسة وهو ما يميز التعليم التكنولوجي، وهو ما يجعل منه دارسا وممارسا للآليات التكنولوجية المختلفة، ويمكنه من العمل على الآلات وإصلاحها ايضا اذا تطلب الأمر، ليس هذا فقط بل فتح مجال الإبداع لعمل دراسات عليا والحصول على الماجسيتر والدكتوراه من خلال ابحاث تبتكر ابتكارات جديدة او فى حل مشاكل صناعية، وهو ما يعود بالنفع على مجالات الصناعة التكنولوجية فى مصر؛ ناهيك عن ان نظام «تو بلس تو» والذى تم اعتماده للتعليم بالجامعات سيطور من العمل التكنولوجى فى مصر لان الطالب عند انتهاء العامين الدراسيين الاولين سيحصل على دبلوم فوق متوسط يؤهله للعمل وقد ينفصل عن اكمال تعليمه لمدة 3 سنوات ومن ثم يمكنه العودة للدراسة ويكمل العامين المتبقيين ليحصل على درجة البكالوريوس.


جانب عملى
ويقول أحمد محمد –طالب- إن الجامعة، تتميز عن غيرها كونها شراكة مصرية كورية، تعتمد فى الأساس على الجانب العملى أكثر من النظري، وهو ما سوف يضيف إلى شهادة التخرج التى سنحصل عليها والتى ستفتح مزيدا من فرص العمل فى الخارج.. ويوضح أن هناك تخوفا من قبل العديد من الطلاب بسبب كون الجامعة جديدة، ونظام التعليم فيها مختلف وهو ما دفع العديد من أولياء الأمور والطلاب لتجنب الفكرة، ورأيت أنها الأفضل بالنسبة لى وكانت الأسرة دافعا لخوض التجربة.. ويقول أحمد سعيد، ان الجامعة فتحت الباب أمام طلبة التعليم الفنى من جديد للحصول على شهادة جامعية بتدريب يضاهى الدراسة فى الخارج، مشبها الأمر أنه أشبه بالدراسة فى الخارج ولكن على الأراضى المصرية.. وأوضح أن فرص العمل بعد التخرج ستكون متوفرة كون محافظة بنى سويف تتمتع بتواجد عدد من المناطق الصناعية متعددة القطاعات.


نظام تعليم دولي
وقال د. نجيب جرجس نجيب، إن الدراسة بالجامعة تعتمد على التكنولوجيا فى التدريس وهو ما يواكب العصر فى استخدام برامج الرسم الهندسى وهى المادة المسئول عن تدريسها فى الجامعة، مثل برنامج الأوتوكاد والذى عادة ما يلجأ خريجو كليات الهندسة لحضور دورات تدريبية لإتقان هذه البرامج بعد التخرج.. وتابع أن الجديد أيضا استبدال الكتاب الجامعى وكل ما يتبعه من مشاكل بإرسال المادة العلمية الكترونيا للطلاب ويمكن تصفحها فى أى وقت من الهاتف، وذلك لأن اللائحة نصت على مواد تعليمية تتيح للطالب البحث والمراجعة وعدم التقيد بمنهج لان العلم أصبح مفتوح المصدر.


وتابع أن نظام الامتحانات هو أيضا يتم من خلال الإنترنت بنظم الاختيار المتعدد وهو ما يقيس مدى استيعاب الطالب للمادة العلمية، وتظهر النتيجة مباشرة عقب انتهاء الامتحان للطالب.


قال د صلاح محمد معوض، أستاذ الرياضيات، إن الجامعة التكنولوجية تعتمد فى تدريسها على نظام تعليمى كورى مصري، يعمل على تحفيز الطلاب على التعليم واستخدام التكنولوجيا فى التدريس وهو ما يعد طرفة فى مجال التعليم وانطلاقة جديدة لنظام الدراسة التطبيقية، التى تتيح للطلاب العمل بشكل مباشر والتطبيق على كافة البرامج الحديثة.

الاخبار المرتبطة

 

الأكثر قراءة

 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة