جانب من الحدث جانب من الحدث

المعهد الدومينكي للدراسات الشرقية يكرم الراحل علي السمان

بوابة أخبار اليوم الإثنين، 30 ديسمبر 2019 - 08:35 م

كتب: عبدالوهاب السمان

تكريم متميز حظي به الراحل الدكتور علي السمان  .. في المعهد الدومينكي للدراسات الشرقية بالقاهرة في ذكري ميلاده، والذكرى العشرين للحصول علي تصريح بناء مكتبة المعه ، والذي قام فيه الراحل بدور رئيسي وهام تقديرا لدوره الرائد والبارز في تأسيس الحوار بين الأديان والثقافات وترسيخ التقارب بينهم ، والذي استمر حتي آخر لحظات حياته . 


وتكريما للراحل د. علي السمان .. تم إطلاق اسمه على قاعة القراءة الخاصة بالمعهد الدومينكي وتم افتتاحها .. في حضور لفيف من الشخصيات المرموقة منهم د. مصطفي الفقي ، د.أحمد درويش ، د. محمود زقزوق ، زوجة المرحوم الدكتور بطرس غالي ، الأمير عباس حلمي، الكاتب الصحفي مفيد فوزي ، الكاتب الصحفي سليمان جودة ، الإعلامية سلمي الشماع.. ومن رجال الدين المسيحي المطران الدكتور منير حنا والأب رفيق جريش .. وأفراد أسرته زوجته "برجيت" ، ابنه " سامي" ، ابن شقيقه الكاتب الصحفي  "عبدالوهاب السمان" وابنة شقيقه "فاطمة"، وأحفاده الرائد " مصطفي السمان " والإعلامي " علي السمان " .. ومن الشخصيات العامة هشام خليل وسامح صبور وإبراهيم عبدالعزيز حجازي وأولا جادالله وخالد ربيع ومجدي الطاهر ).

 

ألقت زجته "برجيت" كلمة مؤثرة في بداية الحفل .. قالت وهي تغالب دموعها: إنه لو كان بيننا اليوم .. لكانت تشاركه الاحتفال بعيد ميلاده واستعرضت سيرته الذاتية.


وتحدث ابنه "سامي" عن مسيرة والده ودوره الهام في الحوار بين الثقافات والأديان، وفي خدمة الوطن. 


وألقى الدكتور "محمود حمدي زقزوق" وزير الأوقاف السابق .. كلمة أوضح فيها أن مشوار الحوار كان طويلا وشاقا.. بدأه الراحل الدكتور علي السمان.. وكافح كثيرا في إقناع الأطراف المختلفة بقبول الحوار. وضرب مثالا على الصعوبة التي واجهت الحوار في البداية، بتحذير أحد مستشاري شيخ الأزهر الأسبق له من الحوار بين الأديان .. وأنه قد رد على ذلك بتذكير شيخ الأزهر حين ذاك .. بأن النبي محمد عليه الصلاة والسلام، كان أول الذين دعوا عمليا إلى هذه المسألة, فقد حاور نصاري نجران في مسجده بالمدينة المنورة.


 وأشار إلى أن الدكتور "علي" قد واجه هذه المصاعب بمبدأ هام طرحه وتمسك وآمن به .. وهو "الله واحد والأديان مختلفة". ونجح من خلاله في جمع الأطراف المختلفة على مائدة الحوار، بعد أن توافرت لديهم القناعات بإمكانية الحوار .. ووقعت عدة إتفاقيات تاريخية، كللت بصدور وثيقة الأخوة الإنسانية التي وقعت في أبو ظبي.


وأشاد ببابا الفاتيكان السابق "يوحنا بولس" وبابا الفاتيكان الحالي "فرانسيس" والبابا شنودة الذي ظل يواظب على حضور جلسات المجلس الأعلي للشئون الإسلامية لمدة 15 عاما .. ويبدأ كلمته "باسم الإله الواحد الذي نعبده جميعا". 


وتكلم الدكتور "منير حنا" مطران الكنيسة الأسقفية بمصر وشمال أفريقيا والشرق الأوسط .. قائلا إن احتشاد مثل هذا الدير الكاثوليكي .. لتكريم رجل مسلم وهو د. علي السمان وهو ليس مسيحيا .. لهو رسالة لها مدلولها ..وهي إنه كان إنسانا بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معني، إنسانا شجاعا .. حيث كان هناك في البداية أناس كثيرون مسلمون ومسيحيون يرفضون الحوار، على اعتبار أنه يؤدي إلى توافق من شأنه خلق دين ثالث .. ولكنه بالإيمان بالقضية التي كان ينفق عليها من ماله الخاص.


( قضية الحوار بين الأديان والثقافات وجدواها في تحقيق قبول الآخر ودحض التعصب والتطرف ، الذي يقود إلي العنف والإرهاب وتدمير الأوطان ) ..نجح في تخطي هذه العقبة .. وفي تحقيق العديد من النجاحات ، متمثلا في الاتفاق التاريخي بين الفاتيكان والأزهر الشريف في 28 مايو 1998 وكان أحد الموقعين علي هذا الاتفاق ، وفي توقيع الاتفاقية بين الأزهر الشريف والكنيسة الأنجليكانية في سبتمبر 2001 وكان الدكتور "علي" أحد الموقعين عليها أيضا . 


وشارك الدكتور "علي جمعة " مفتي مصر السابق وعضو المجلس الأعلي للعلماء بالأزهر  بمقطع فيديو .. ذكر فيه :أن الدكتور "علي السمان" كان فارسا وعالما و وطنيا مخلصا ووسيطا للسلام بين الأديان والشعوب والحضارات .. وافني حياته في خدمة هذه الرسالة ، التي كان رائدا ومؤسسا لها . وقال : أنه كان يقدم المبادئ علي المصالح لأنها الباقية . وأشار مبتسما : أنه هو من أطلق عليه مفتي الشعب .. بعد أن ترك الفتوي بدار الإفتاء المصرية . 

 

الدكتور علي السمان .. ولد في القاهره يوم 18 ديسمبر 1939 ..وعائلته تقيم في مدينة طنطا، وتمتد أصولها من ناحية والدته إلي سيدي مجاهد أحد أولياء الله الصالحين وضريحه بجوار ضريح السيد البدوي . 


ولعب الدكتور "علي السمان" دورا في التقارب بين الغرب - وخاصة فرنسا - ومصر في الستينات .. حيث أدي دورا في التقريب بين الرئيسين شارل ديجول وجمال عبد الناصر .. كما قام بإعداد زيارات للمفكرين الفرنسيين جان بول سارتر وسيمون ديبوفوار وكلود لانسمان لمصر عام 1967 . 

 

واستمر دوره في حقبة الرئيس السادات .. حيث عمل مستشارا إعلاميا للرئيس السادات ومسؤلا عن الإعلام الخارجي برئاسة الجمهورية ، ورئيسا لوكالة أنباء الشرق الأوسط . وكان له دور في تغطية أحداث حرب اكتوبر 1973 ، وفي التمهيد لمباحثات السلام .كما عمل مديرا لمكتب رئيس الوزراء لمشروعات البنية الأساسية . 


وكان له دور رائد في الحوار بين الثقافات والأديان ، ففي عام 1993 شغل منصب رئيس الاتحاد الدولي للحوار بين الثقافات والأديان وتعليم السلام " ADIC " ..  وشغل منصب مستشار شيخ الأزهر ومنصب رئيس اللجنة الدائمة للحوار بين الأديان السماوية بالأزهر الشريف ، ورئيس لجنة الحوار والعلاقات الإسلامية للمجلس الأعلي للشئون الإسلامية . 


وتقديرا لدوره .. حصل علي وسام الشرف والإستحقاق من فرنسا " ضابط النظام الوطني " في عام 2012 . 


ومن مؤلفاته : أوراق عمري من الملك إلي عبد الناصر والسادات .. وثلاثة نوافذ تطل علي السماء ( قبول الآخر ، والحوار ، والسلام .. في النصوص المقدمة من الأديان السماوية الثلاثة).

 



الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة



 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة