خالد رزق خالد رزق

مشوار

«ليبيا» الدبلوماسية ليست أولوية

خالد رزق السبت، 04 يناير 2020 - 07:49 م

فى بساطة ومع معارضة ظاهرية مستحية صوت البرلمان التركى لصالح قرار طلبه رئيس بلادهم المتخلف بإرسال قوت عسكرية إلى ليبيا التى اتفق ورئيس حكومة الوفاق أسيرة الجماعات الإرهابية التى تسيطر على العاصمة طرابلس على مشاركتها الحرب التقسيمية التى تشنها عليها جماعات الخوارج والميليشيات المسلحة ضد الجيش العربى الليبى، بهدف نهب ثروات الوطن الليبى، وصحيح أن البرلمان شرع محلياً للرئيس نقل قوات إلى ليبيا لكنه شتان ما بين أن يمنح المجلس التركى لأردوغان موافقته على إرسال قوات عسكرية إلى هذا البلد العربى وبين أن يرسلها فعلاً، ففى الأولى الموافقة هى شأن داخلى خاص يلعب فيه أردوغان وحزبه ونواب برلمانه كيف يشاؤون، أما فى الثانية «الفعل» فهو مواجه دولياً بعدم المشروعية ومواجه إقليمياً بما هو أكثر من الكلام.
وبديهى أن تركيا وهى دولة كبيرة مفترض أن لديها مؤسسات تحلل المواقف، تعلم ونقلت إلى رئيسها بالضرورة تحليلات الموقف عن تبعات إرسال قوات عسكرية نظامية إلى ليبيا التى غير أن شعبها يرفض التركى ولا يعترف بالسراج، فإنه يدعم حريتها واستقلال شعبها على أرضه الموحدة بجغرافيتها التاريخية والضامن لها والساعى إليه جيشها الوطنى ـ دول ـ حدودية مؤثرة بينها مصر والجزائر وهى دول غير حقيقة كونها عربية تشارك الليبيين حرصهم على استقلال، فإنها وعلى مستويات عدة أهمها الأمنى تتأثر بكل ما يجرى على أرض ليبيا وهى لن تترك الأمور هناك تتحول إلى ما يشكل خطرا على أمنها.
ورغم أن كل التقديرات وهى عندهم كما عندنا تقول بأن تركيا إن فعلت، فهى تفتح طريقاً لمواجهة عسكرية مباشرة بالأقل مع مصر وليبيا هى باحتها الخلفية ما يجعل قدرتها على الدعم والتعامل اللوجيستى فى مسرح عملياتها، أعظم مما يقدر عساكر أردوغان على تصوره واحتماله، إلا أن الغباء المجبول عليه الإخوانى الأخير ربما دفعه إلى الظن بأن مصر ستركن إلى الدبلوماسية الدولية والأممية لمواجهة عدوانيته وأطماعه وتؤجل مواجهتها له فيستغل هو الفرصة لفرض أمر واقع فى ليبيا.
أردوغان «اقترب» وستواجه المفرمة.. فالدبلوماسية ليست بين أولوياتنا عند طوارئ الأمن.



 

 

 

الاخبار المرتبطة

إبراهيم عبد المجيد إبراهيم عبد المجيد الأربعاء، 16 يونيو 2021 07:34 م
الحماية سابقة أم لاحقة؟ الحماية سابقة أم لاحقة؟ الأربعاء، 16 يونيو 2021 07:33 م
                                            كلام يبقى كلام يبقى الأربعاء، 16 يونيو 2021 07:32 م
الورقة الأخيرة فى «دبلوماسية» السد الورقة الأخيرة فى «دبلوماسية» السد الأربعاء، 16 يونيو 2021 07:30 م

 

حوار هام مع الأب أبراهام! حوار هام مع الأب أبراهام! الأربعاء، 16 يونيو 2021 07:29 م
فن اختصار الزمن! فن اختصار الزمن! الأربعاء، 16 يونيو 2021 07:28 م
الصعيد والثأر الملعون الصعيد والثأر الملعون الأربعاء، 16 يونيو 2021 07:25 م
أعظم دقيقة فى حياتك أعظم دقيقة فى حياتك الأربعاء، 16 يونيو 2021 07:22 م
     احترام الفنان لجمهوره يُخلده احترام الفنان لجمهوره يُخلده الأربعاء، 16 يونيو 2021 07:21 م

الأكثر قراءة

 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة