فيها شفاء للصعايدة! .. شجرة تنزف دمًا على زارعها بقنا فيها شفاء للصعايدة! .. شجرة تنزف دمًا على زارعها بقنا

حكايات| فيها شفاء للصعايدة! .. شجرة تنزف دمًا على زارعها بقنا

أبو المعارف الحفناوي الثلاثاء، 07 يناير 2020 - 05:01 م

قبل 500 عام، أمسك العارف بالله الشيخ نصر الدين بنبتة صغيرة غارسًا إياها في أرض نجع الخولي بمركز دشنا شمالي محافظة قنا، لتخرج شجرة نبات السدر «النبق» لعلاج أبناء الصعيد من السحر والحسد.

 

ولقرون طويلة ظلت الشجرة المباركة تستقبل المريدين والوافدين من كل حدب وصوب، بعد أن ذاع صيتها بين جموع المواطنين، بقطرها الدم، وهو المادة اللزجة الحمراء التي تفرزها في كل جمعة، ويفسرها القائمون على خدمتها بأنها جاءت نتيجة حزنها على وفاة زارعها الأول الشيح نصر الدين.

 

تقترب الشجرة المباركة من ضريح ومقام العارف بالله الشيخ نصر الدين، وكأنها ترفض أن تبتعد عن الرجل الذي غرسها وهي نبتة صغيرة، رغم ما صارت عليه الآن من ضخامة وكثافة، فيعمل على خدمتها وخدمة الضريح نحو 3 ثلاثة أشخاص، يستقبلون المريدين والوافدين الراغبين في طلب الشفاء من سائلها الأحمر.

 

11 عينًا تحتوي عليها الشجرة عبر «شق طولي» تفرز نقاط حمراء مباركة، بجانب 3 عيون كبيرة في منطقة الجذر، وهو ما يدفع الأطفال والشباب والنساء على تسلقها والحصول على قدر منه.

 



 

داخل قنائن زجاجية صغيرة يسارع الوافدون إلى حفظ ما حصلوا عليه من السائل الأحمر، بعد جنيه من شقوق الشجرة المباركة بقطع القماش والإسفنج، بغرض استخدامه كدهان لعلاج الأمراض الجلدية والحسد وحل المشكلات الزوجية، شريطة أن تتم زيارة الشجرة والضريح 3 أيام جمعة متتالية (جُمع).

 

لكن أساتذة علم النبات بجامعة جنوب الوادي يرفضون تسمية إفرازات الشجرة المباركة بـ«الدم»؛ حيث يعزونه إلى أنه ناتج عن تقدم عمر النبات وإفرازه لهذه الصبغة الحمراء، وفق عيناتهم التي تم جمعها من الشجرة وتحليلها بمعاملهم المختصة، فيما نفى أطباء الأمراض الجلدية وجود مادة واحدة قادرة على علاج كل أنواع الأمراض الجلدية المتشعبة.

 

 

علماء الدين الإسلامي أكدوا على وجود بعض الكرامات الخاصة بأولياء الله الصالحين، وهي مثبتة وجلية وواضحة إلا أنهم يرفضون الإسراف والمغالاة في التقديس واتباع طقوس وشعائر مخالفة للشرع والعرف.

 

 


 

وما بين هذا وذاك، يستمر توافد المريدين من كل حدب وصوب، وتنشط التجارة المحيطة بالمقام والشجرة المباركة، ويبقى سرها عالقا في وجدان الآلاف من السامعين عنها والزائرين لها وللمقام.


الاخبار المرتبطة




الأكثر قراءة



 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة