فندق المحروسة فندق المحروسة

قصور تاريخية وجواهر منسية.. «المحروسة» فندق للثعابين

محمد وهدان- سحر شيبة الثلاثاء، 14 يناير 2020 - 12:56 ص

«القصور المصرية.. جواهر منسية.. كنز لايعرف قيمته الكثيرون ولم يقدره المسئولون بعد.. مبان ليس فى غاية الروعة والجمال.. شيدت على مر العصور وشهد لها التاريخ بعظمة البناء.. ولكن بعضها ضاع وسط ركام الإهمال واللامبالاة.. بعد أن شيدها الأجداد وتناساها الأبناء..وأصبحت فى خبر كان، وتوارت قيمتها خلف الإهمال والفوضى.

وتبدلت من أيقونات مضيئة يتحدث عنها القاصى والدانى إلى قصور مهجورة، يسكنها الأشباح وتلال القمامة تحتلها ، وبعد أن كانت مزارا سياحيا أصبحت مأوى للبلطجية والكلاب والحيوانات الضالة.. والباعة الجائلين والمتسولين.

«بوابة أخبار اليوم» تستكمل فتح ملف القصور المنسية ورصدت في جولة جديدة حال بعض هذه القصور والتى لم يشفع لها تاريخها أن تكون فى حسبان من يقدر هذا التاريخ.. وتواصل دعوتها في وضعها على خريطة السياحة.

الوضع في «قصر المحروسة» بمنطقة الحلمية مزريا للغاية، فقد وجدنا حطاما لبقايا مبنى لم يتبق منه سوى آثار الهدد والانهيار، الحقيقة أن هذا القصر لم يتبق منه أي معالم تدل على هويته أو تاريخه أو تجعلنا نستدل على معالمه قبل أن يطمسه الخراب بهذه الصورة.

وعلى الرغم من أن الباحثين قد دلونا قبل النزول لهذه المنطقة على وجود قصر عريق تعرض للانهيار منذ سنوات طويلة، هذا القصر كانت تسكنه عائلة رومانية قديما ثم تحول إلى منفعة عامة، فاستغلته وزراة التربية والتعليم في ان يصبح مجمعا للمدارس، ولكون هذا المبنى لم يهيأ جيدا لاستقبال طلاب أو حتى تم ترميمه ليتناسب مع ذلك، أصبح ينهار شيئا فشيئًا حتى أتى زلزال 1992، وتحول هذا المبنى إلى حطام لا معالم لها.

لم يكن لدينا مرشدون يدلوننا على تاريخ هذا القصر المجهول، سوى أهالى هذه المنطقة القدامى حيث تضاربت آراؤهم وأساطيرهم بشأن بناء هذا القصر، حيث أكد سيد عزت صاحب اقدم ورشة نجارة بالمنطقة، أن هذا المبنى كان عبارة عن مجمع مدارس منذ مايقرب من الثلاثين عاما.

وتابع: "كان هذا البناء يبدو عليه الطراز الملكى واضحا، وذلك نظرا لأنه كان قصرا كبيرا قبل أن يتحول إلى مجمع مدراس، وقد سمى هذا المجمع باسم مدارس المحروسة ، نظرا لأن هذا القصر من قبل كان يحمل اسم قصر المحروسة".

وتروى عطيات ممدوح العجوز التى تجاوزت السبعين عاما، وهي إحدى أهالي منطقة الحلمية، ان هذا البناء كان قصرا شامخا كانت دائما ماتراه مغلقا ابوابه طفولتها، وكانت دائما ماتروى لها جدتها عن العائلة الرومانية المرموقة التي كانت تسكن هذا القصر العريق، وأن هناك اسطورة شهيرة تردد ذكرها بين اهالي المنطقة، وهي أن هذا القصر كانت تسكنه اميرة في غاية الجمال كانت ابنة هذه العائلة، وقد قتلت هذه الأميرة في حديقة القصر ومنذ ذلك الحين وغادرت العائلة القصر ولكن الأشباح لم تغادره.

وأكملت: "البعض كان يحكى بأن الأميرة الجميلة كانت دائما ماتظهر ليلا فى حديقة القصر، ولا أعلم ان كانت هذه حقيقة أم انها حواديت كانوا يخوفوننا بها حتى لا نقترب من القصر، وبعد هذا الهدد والخراب أصبحت الزواحف السامة تحيطنا من كل اتجاه وبالرغم من أن كل أهالي المنطقة اشتكوا للحي والمحافظة إلا أنه لم يستجب أحد لنا".
 


الاخبار المرتبطة

 

 

 

الأكثر قراءة



 

الرجوع الى أعلى الصفحة