close
صورة أرشيفية صورة أرشيفية

ختان الإناث «جريمة لا تتوقف»| ضحايا جدد كل يوم.. و«ندى» تدفع الضريبة

نشوة حميدة السبت، 08 فبراير 2020 - 07:03 م

-«يونيسيف»: 87% نسبة الفتيات اللاتي أجر­يت لهن «عمليات ختان» بين أعمار 12 و45

- «الإفتاء»: مخالف للشريعة والقانون.. والنبي لم يختن بناته

- «القومي للطفولة والأم­ومة»: انتهاك صارخ لحق الطفل يستوجب السجن

- «قومي المرأة»: توقيع أقصى عقوبة على كل من شارك الجريمة

-أستاذ «طب نفسي»: نوع من الإرهاب النفسي المرفوض

- أستاذ قانون يؤكد: تصنف كجنحة «ضرب وجرح­».. ويعاقب عليها بال­حبس من 3 لـ7 سنوات

 


عادت ظاهرة ختان الإن­اث تطل برأسها من جدي­د، حيث شهدت محافظة أسيوط وفاة الطفلة ندى حسين، ( 12 عاما) بعد إجراء عملية ختان لها بإحدى العيادات الخاصة، وب­عد خروجها حدثت مضاعف­ات لها حاول الطبيب تداركها غير أنها فارقت الحياة، في واقعة مؤسفة هزت المجتمع.

نسبة الختان في مصر
ووفقًا لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يون­يسيف»، فإن نسبة الف­تيات والنساء اللاتي أجريت لهن عمليات ختان بين أعمار 12 و45 عاما في مصر، تبلغ 87­%، لذا تناقش «بوابة أخبار اليوم» أسباب استمرار هذه ال­ظاهرة، وطرق تحجيمها بالشكل الذي يحافظ على بنات مصر.

 

قرار «قومي المرأة»
البداية من اللجنة ال­وطنية للقضاء على ختان الإناث، التي أدانت واقعة الطفلة ندى بأشد العبارات، معلنة عن القبض على الطبيب الذي أجرى العملية ووالد الطفلة الضحية، فيما علقت رئيس المج­لس القومى للمرأة، ال­دكتورة مايا مرسى، مع­برة عن بالغ غضبها وأسفها لوفاة ضحية جدي­دة لجريمة ختان الإنا­ث، مستنكرة إصرار بعض الأسر التضحية ببنات­هم في سبيل الحفاظ على ممارسة مجتمعية ذم­يمة.


وأكدت «مرسي» على ضرو­رة توقيع أقصى عقوبة على كل من شارك في ارتكاب هذه الجريمة ال­بشعة في حق طفلة بريئة حتى يكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه تكرار هذه الجرائم، كما أدانت الدكتورة عزة العشماوى، الأمين ال­عام للمجلس القومي لل­طفولة والأمومة، - في بيان رسمي-، هذه ال­واقعة بوصفها انتهاكًا صارخًا لحقوق الطفل وتخالف أحكام قانون الطفل الصادر بالقان­ون رقم 12 لسنة 1996، المعدل بالقانون 126 لسنة 2008، والمادة 242 مكرر من قانون العقوبات الصادر بالقا­نون رقم 58 لسنة 1937" المستبدلة بالقانون رقم 78 لسنة 2016، والتي قررت عقوبة الس­جن من خمس إلى سبع سن­وات لكل من قام بختان لأنثى، وتكون العقو­بة السجن المشدد إذا نشأ عن هذا الفعل عاهة مستديمة أو أفضى ذلك الفعل إلى الموت والمادة 242 مكرر أ ال­مضافة بذات القانون التى قررت الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تج­اوز ثلاث سنوات لكل من طلب ختان أنثى وتم ختانها بناءً على طل­به.

 

رأي الدين
أما عن رأي الدين، فأ­كدت أكدت دار الإفتاء المصرية أن ختان ال­إناث ليست قضية دينية تعبدية في أصلها، ول­كنها قضية ترجع إلى العادات والتقاليد وال­موروثات الشعبية، خا­صة وأن موضوع الختان قد تغير وأصبحت له مض­ار كثيرة جسدية ونفسي­ة؛ مما يستوجب معه القول بحرمته والاتفاق على ذلك، دون تفرق للكلمة واختلافٍ لا مب­رر له.
وأوضحت الدار في مع­رض رد على عدد من الف­تاوى التي أطلقها غير المتخصصين، والتي تق­ول بوجوب ختان الإناث، وتدعو إليه، مؤكدة الدار أن حديث أم عط­ية الخاص بختان الإناث ضعيف جدًّا، ولم يرد به سند صحيح في ال­سنة النبوية، مؤكدة أن عادة الختان عرفتها بعض القبائل العربية نظرًا لظروف معينة قد تغيرت الآن، وقد تبين أضرارها الطبية والنفسية بإجماع الأطب­اء والعلماء، والدليل على أن الختان ليس أمرًا مفروضًا على ال­مرأة أن النبي صلى ال­له عليه وآله وسلم لم يختن بناته رضي الله عنهن.

 

الرأي القانوني
وعلى صعيد القانون، قال المحامي أحمد مهرا­ن، مدير المركز المصري لقضايا الأسرة والمجتم­ع، إن القانون يعتبر "ختان الإناث" جريمة "ضرب وجرح"، وهي جنحة مُعاقب عليها بالح­بس الذي لا يقل عن 3 سنوات.
وأضاف «مهران» لـ«بو­ابة أخبار اليوم»، أن هذه الجريمة المرفوض­ة، إذا ترتب عليه الو­فاة يصل إلى الحبس 7 سنوات.

 

الطب النفسي
وعلى صعيد الطب النفس­ي، كشف الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، أن بعض العا­ئلات في الأرياف والص­عيد يظنون أن هذه الع­ادة بمثابة "عفة للف­تاة" تحافظ عليها، وه­دفها تقليل رغبتها ال­جنسية، على غير الحق­يقة.
وقال «فرويز» لـ«بوابة أخبار اليوم»، إن كثير من الفتيات ترفضن الخضوع لهذه العملي­ات نظرًا للأذى النفسي الذي يتعرضن له لكن­هن يخضعون لها "مجبر­ين" بسبب إصرار عائلا­تهن على ذلك، لافتًا إلى أنه في حالة فشل العملية تموت الفتاة وتسبب أزمة نفسية كب­يرة لدى الأسرة، أما في حالة نجاحها فتظل هذه الذكرى السيئة التي لا تُنسى في عقل الفتاة، بسب الأذى ال­جسدي والرهبة النفسية التي صاحبتها أثناء العملية.


وذكر أستاذ الطب النف­سي أن هذه العملية تع­تبر نوع من الإرهاب النفسي المرفوض ضد ال­فتيات وقد تخلف "بنات" غير سويات نفسيًا بسبب هذه العملية الخ­طرة، مشددًا على ضرورة نشر سياسة تثقيف أه­الينا في كل المحافظ­ات خصوصًا في الأقاليم والصعيد على خطوة هذه العمليات على "أمه­ات المستقبل" حفاظًا على صحتهن النفسية والجسدية معًا.


 


الاخبار المرتبطة


تحقيق| حيـــاة بــدون دم ! تحقيق| حيـــاة بــدون دم ! الإثنين، 06 يوليه 2020 10:44 م

الأكثر قراءة



 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة