مصر تدخل «نادي الكبار» في البترول والغاز مصر تدخل «نادي الكبار» في البترول والغاز

مصر تدخل «نادي الكبار» في البترول والغاز

تميم عزمي السبت، 15 فبراير 2020 - 04:01 ص

- حقل ظهر فاتحة خير لمصر وشجع الشركات الأجنبية على الاستثمار بها

أكد عدد من الخبراء أن قطاع البترول المصرى يسير بخطى متميزة نحو الريادة خاصة بعد سلسلة الاكتشافات الأخيرة التى حققتها مصر بمجال الغاز وعلى رأسها حقل ظهر. بالإضافة إلى الاستكشافات الحالية، ولو تحققت التوقعات، فإنه سيكون هناك مركز جديد للغاز، يجمع إنتاج دول الجوار بالبنية التحتية للغاز الطبيعى المسال فى مصر.


ولعل وصول حجم استثمارات قطاع البترول والغاز فى مصر إلى أرقام تجاوزت ١٫٤ تريلون دولار لها أسباب عدة وبالتأكيد ستكون قابلة للزيادة خلال الأعوام القليلة المقبلة فى ظل دعم القيادة السياسية للنهوض بهذه الصناعة وتحويل مصر إلى مركز إقليمى لتداول الطاقة واستضافتها مقر منتدى غاز شرق المتوسط.

زيادة هامش ربح الشركات الأجنبية.. وسداد مستحقاتها أكبر عامل لتنمية القطاع

يعدد د. محمد سعد الدين رئيس جمعية مستثمرى الغاز المسال ورئيس لجنة الطاقة باتحاد الصناعات أسباب ومحفزات جذب وزيادة الاستثمار فى مجالى البترول والغاز فيقول: إن عقلية المفاوض المصرى مع الشركات الأجنبية والعالمية قد تغيرت عما مضى، وتمت مراعاة أن تكلفة البحث والاستكشافات فى الآبار البحرية تفوق فى تكلفتها بمراحل الآبار البرية وهو ما يستدعى زيادة هامش ربح هذه الشركات الأجنبية بما يتيح لها تغطية تكلفة حفر هذه الآبار وتحقيق أرباح مرضية من ورائها، وبمجرد تغيير هذه العقلية رأينا شركات عالمية مثل إينى الإيطالية تضخ وحدها استثمارات فاقت الـ15 مليار دولار.


أسباب الجذب


ونوه سعد الدين إلى أن الاستقرار الأمنى والاقتصادى الذى تحياه مصر قد ساعد بقوة على جذب شراكات أجنبية فى مجالى الطاقة والبترول دعمها لقاءات القيادة السياسية مع كبريات الشركات العالمية لإضفاء نوع من المصداقية والطمأنينة على مستقبل الاستثمارات فى مصر، ولم يخف سرا أن إقدام مصر على ترسيم حدودها البحرية فى البحرين المتوسط والأحمر ساهم بشكل كبير فى جذب المزيد من الاستثمارات خاصة فى مجال استكشاف البترول والغاز فى الحقول البحرية، وأصبح الشريك الأجنبى مطمئنا من استقرار استثماراته البحرية وعدم قيام أى صراعات مستقبلية عليها.


وأشار رئيس جمعية مستثمرى الغاز المسال إلى أن حقل ظهر البحرى بات أكبر دعاية خارجية لمصر لجذب الاستثمارات الأجنبية إليها وأكبر دليل على أن الحقول المصرية مازالت عامرة بالكثير من الاكتشافات الجديدة فى المستقبل، علاوة على أن نجاح الحكومة فى سداد مستحقات الشركاء الأجانب المتراكمة من ذى قبل خلقت نوعا من التسويق والتحفيز لجذب شراكات أخرى جديدة.. وتوقع رئيس لجنة الطاقة باتحاد الصناعات أن يكون مستقبل صناعة البترول والغاز أكثر إشراقا وجذبا للمستثمرين، موضحا أنه أثناء فعاليات معرض ومؤتمر «إيجيبس 2020» تجاوزت عدد اتفاقيات الشراكة الـ85 اتفاقية، وحصد نتائج هذه الاتفاقيات يكون فى مدد تتراوح ما بين سنتين إلى خمس سنوات، وبالتالى فهو يتوقع المزيد من المكاسب خلال السنوات الخمس المقبلة مثلما حدث فى السنوات الخمس الماضية خصوصا بعد أن أصبحت رؤية الحكومة المصرية أكثر إجادة لاستخدام موارد الدولة الاستغلال الأمثل.


دلالات النجاح


ومن جهته يقول د. جمال القليوبى أستاذ هندسة البترول وعضو مجلس إدارة الجمعية المصرية للبترول أن زيادة حجم الاستثمارات فى قطاع البترول إلى 1.4 تريليون جنيه أمر طبيعى، ويكفى القول أن الاستثمارات فى قطاع البترول فى العام المالى الماضى مثلت حوالى 40% من محفظة الاستثمارالمصري.
وأكد أن دلالات نجاح مصر بقطاع البترول خلال السنوات الــ4 الماضية كانت واضحة بشكل كبير خلال افتتاح الرئيس عبدالفتاح السيسى لمؤتمر ومعرض مصر الدولى للبترول «إيجيبس 2020»، بالإضافة إلى إنجازات القطاع التى طرحها المهندس طارق الملا، وزير البترول، موضحا أن مصر لديها فرص استثمارية واعدة فى مجال الغاز والطاقة فى المستقبل طبقًا لاستراتيجة وزارة البترول لتحويل مصر إلى مركز إقليمى لتجارة وتداول الطاقة.

وقال: إن مصر حققت نجاحا كبيرا فى مجال استثمارات الغاز والطاقة مؤخرًا، بالإضافة إلى ما تم إنجازه بمجال البنية التحتية، مضيفًا: أن شعار المؤتمر هذا العام «شمال أفريقيا والبحر المتوسط .. تلبية احتياجات الغد من الطاقة «، جاء تزامنًا مع سعى دول البحر المتوسط « بعض دول الاتحاد الأوروبي» لتحقيق فائض ودعم من منظومة الغاز لدى منطقة شمال شرق المتوسط.


التغلب على الأزمات


وأضاف القليوبى: أن نجاح الدولة فى التغلب على الأزمات وتحقيق نوع من الاكتفاء الذاتى أوقف فاتورة الاستيراد وأصبحت الاستثمارات فى مجال الغاز لها قيمة مضافة فرأينا إعادة تشغيل لمصانع تسييل الغاز الطبيعى ومن ثم تصديره كما تم إنشاء 11 مجمعا جديدا فى البتروكيماويات وهو ما أحدث فائضا فى الأسواق المصرية من المنتجات البتروكيماوية وخصوصا الأسمدة.


وأوضح أستاذ هندسة البترول: أنه فى الربع الأول من عام 2019 تمت إعادة تصدير الغاز المصرى مرة أخرى وهذا أتى نتيجة لتفعيل قانون هيئة سوق الغاز وبالتالى أصبح لدينا 6 شركات جديدة لاستيراد وتصدير الغاز، كما أن مصر نجحت وبقوة فى تفعيل منتدى غاز شرق المتوسط وأثبتت أنه السبيل الوحيد لفض أى منازعات أو مناوشات تتم حول التنقيب فى منطقة شرق المتوسط وهو ما جذب دوال أخرى للالتحاق بالمنتدى مثل: فرنسا وألمانيا وأمريكا والاتحاد الأوروبى وصندوق النقد الدولى.

وأشاد عضو مجلس إدارة الجمعية المصرية للبترول باتجاه مصر فى الآونة الأخيرة لزيادة وضخ استثماراتها فى منطقة غرب المتوسط للبحث والتنقيب وأصبح لدينا 18 منطقة امتياز تعمل فيها 7 شركات أجنبية منها 4 شركات تعمل لأول مرة فى مصر ثلاث منها أمريكية وواحدة كندية.


الاستثمار فى مصر


وأكد عبد الله منسى الشمرى نائب الرئيس التنفيذى للشركة الكويتية لنفط الخليج وأحد المشاركين فى معرض ومؤتمر مصر الدولى للبترول «إيجيبس 2020»، على وجود شراكة تاريخية بين مصر والكويت زادت فى الآونة الأخيرة بعد الاكتشافات النفطية الأخيرة فى مصر وهو ما جعل الكويت تقوم بعمل شراكات مع بعض الشركات المصرية للاستعانة بحفاراتها للعمل فى الكويت، ويكفى القول أن الخبرات المصرية تمت الاستعانة بها منذ اكتشاف البترول فى الكويت عام 1932، وأصبحت هناك حوافز كبيرة تقدمها الحكومة المصرية تشجع كبرى الكيانات العالمية على المجىء والاستثمار فى مصر خصوصا وأن مصر فى طريقها لتصبح مركزا إقليميا لتجارة وتداول الغاز فى المنطقة، وأن صناعة البترول والغاز لها مستقبل باهر لوجود مكامن كثيرة سيتم استغلالها فى القريب العاجل.

وبدوره يؤكد المهندس سيد مصطفى على المدير التنفيذى لشركة المصافى الهندسية للتجارة العامة والمقاولات وأحد وكلاء الشركات المصرية فى الكويت، أنه حدث تطور كبير فى تجارة وصناعة البترول والغاز فى مصر خصوصا فى آخر 5 سنوات، وهو ما وجه كثيرا من الشركات العالمية نحو السوق المصرية، والدليل هذا التجمع الكبير للشركات العالمية فى مؤتمر يعد الأكبر فى السوق وهو يعطى مؤشرا أن الحكومة المصرية بدأت تعطى تسهيلات للمستثمرين الوطنيين وفتح الشراكات مع الشركات العربية والأجنبية.


طارق الملا: نسعى لخفض تكلفة الإنتاج خلال الأعوام القادمة


أكد المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية أنه خلال الأربع سنوات الماضية عمل قطاع البترول بخارطة طريق واضحة ذات وجهة اقتصادية وعملية ترتكز على العمل بشكل أكثر كفاءة وجذب المزيد من الاستثمارات وتحقيق عائد يسمح باستمرار التطوير والمساهمة بقوة فى دفع عجلة النمو والبناء .
وأوضح أنه تم التواصل مع الشركاء من خلال حوار متفتح للتعرف على المشاكل والتخلى عن طرق العمل التقليدية واتخاذ قرارات إصلاحية جريئة تحقق مصالح كل الأطراف والعمل على تذليل العقبات التى تواجه شركاءنا ودفعهم نحو زيادة الإنتاج .


وأشار الملا إلى أن قطاع البترول مر بتحديات كبيرة فى أعقاب ثورة يناير 2011 كما ان قطاع البترول خاض خلال الأربع سنوات الماضية أحد أقوى معارك التنمية والبناء والتغيير واستطاع تحويل الأزمات والتحديات إلى قصص نجاح ملهمة أشاد بها العالم ويجنى ثمارها أبناء هذا الوطن، كما ساهم فى نمو الاقتصاد مستمراً فى أداء دوره كقاطرة تنمية الاقتصاد القومى.


وأكد الملا أن مشروع تنمية حقل ظهر يمثل علامة فارقة ليس بسبب إنتاجه واحتياطياته وإنما فى الفترة الزمنية القياسية لتنميته ووضعه على الإنتاج فى ٢٢ شهرا وهو ما حظى بإشادة الشركاء الأجانب، مشددا على الاستمرار فى طرح الفرص الاستثمارية فى مجالات البحث والاستكشاف والتكرير والبتروكيماويات وإضافة شراكات جديدة للسوق المصرية والاستفادة بإمكانيات وخبرات الشركات العاملة فى مصر، مضيفا: أن هناك تحديا لخفض تكلفة الإنتاج خلال الأعوام القادمة بالتعاون مع الشركاء لتحقيق المزيد من التنافسية وجذب الاستثمارات.


وأكد الملا أن قطاع البترول لايزال يزخر بالعديد من الفرص بدءاً من البحث والاستكشاف بالمناطق التقليدية فى خليج السويس والصحراء الغربية وشرق المتوسط أو فى المناطق الجديدة مثل: البحر الأحمر وغرب المتوسط.


وأشار وزير البترول إلى أن هناك فرصاً عديدة فى مجال التكرير والبتروكيماويات وأن قصص النجاح التى تم تحقيقها تؤكد أننا نسير فى الطريق الصحيح لتحقيق نجاحات أكبر بدعم من الرئيس عبدالفتاح السيسى ورؤية وسياسات الدولة وبرامج استراتيجية وزارة البترول ولعل أهمها برنامج الإصلاح الهيكلى لقطاع البترول الذى وافق عليه مجلس الوزراء منذ أسبوعين والذى يستهدف مراجعة وتحديد الأدوار والمسئوليات المختلفة والفصل بينها على مستوى القطاع وتطبيق أفضل ممارسات الحوكمة ووضع هيكل تنظيمى جديد للقطاع واستغلال وإدارة موارد القطاع بطريقة مثلى، بدعم قاعدة قوية من الكوادر البشرية المتميزة والتى يتم العمل على تطويرها حالياً لقيادة المستقبل.



 

 

الاخبار المرتبطة

 


أين ذهب أوائل الثانوية العامة؟ أين ذهب أوائل الثانوية العامة؟ السبت، 19 سبتمبر 2020 04:25 ص

الأكثر قراءة

 







الرجوع الى أعلى الصفحة