أرشيفية أرشيفية

كواليس إصابة أول صيني بـ «كورونا» في مصر

أحمد سعد الأحد، 16 فبراير 2020 - 05:34 ص

- المريض استضاف مديره العائد من الصين.. وظل معه لمدة يومين
- الصحة العالمية ترفع مدة الحجر لـ ١٧ يوماً.. وفحص المخالطين للمصاب كل ٨ ساعات

 


أعلنت وزارة الصحة فى بيان مشترك مع منظمة الصحة العالمية، مساء أول أمس، اكتشاف أول حالة إصابة بفيروس كورونا فى مصر، لشخص صينى يعمل فى مصر فى حى مدينة نصر.
وجاء إعلان الصحة بعد خطة التتبع الوقائية التى وضعتها الوزارة منذ بداية ظهور الفيروس فى الصين، والتى شملت إجراء المسح الطبى للقادمين من الصين وتتبعهم لفترة 14 يومًا فترة حضانة الفيروس.
وتوضح «الأخبار» فى هذا التقرير تفاصيل اكتشاف أول إصابة فى مصر، بالفيروس، خاصة أنه لم يكن عائدًا من الصين بحسب ما أكدته مصادر بوزارة الصحة.
وأوضحت المصادر أن الشخص المصاب يبلغ من العمر 33 عامًا، ويعمل فى مقر شركة بأحد المولات التجارية بمدينة نصر، ولم يكن قادما من الصين فى الفترة الأخيرة، وخلال الأسبوع الماضى، زار مقر الشركة المدير الصينى قادمًا من الصين، واستغرقت هذه الزيارة يومين، أقام فيها المدير مع الموظف فى مقر إقامته بالقاهرة مع اثنين من زملائه.
وأضافت أن المدير القادم من الصين كان مصابًا بالفيروس، ومع الاختلاط بباقى أفراد الشركة فى مقر السكن، انتقل الفيروس منه إلى الموظف فى الشركة وهو من أعلنت وزارة الصحة إصابته بالفيروس أول أمس.
وأوضحت المصادر أن طريقة اكتشاف ذلك كانت عن طريق المتابعة للقادم من الصين، من خلال الخطة الاحترازية الوقائية التى تطبقها وزارة الصحة حيث تقوم بالتسجيل والمسح الطبى لأى قادم من الصين وتسجيل بياناته على البرنامج الإلكترونى لتسجيل ومتابعة القادمين من الدول التى ظهرت بها إصابات بفيروس كورونا المستجد وتقوم الفرق الوقائية بمتابعتهم على مدار 14 يوماً، وتتضمن البيانات مكان الإقامة والمخالطين أيضًا.
وأشارت إلى أنه أثناء متابعة الحالة القادمة من الصين، تم اكتشاف إصابته وعودته إلى الصين، ومن ثم قامت وزارة الصحة بالاستفسار عن المخالطين له فى القاهرة، وتم إرسال فريق طبى لمقر إقامة مستضيفيه فى القاهرة، وأجرت المسح الطبى والفحوصات لهما وتبين إصابة الشخص الذى تم الإعلان عن إصابته.
وقالت إنه تم نقله إلى مستشفى الحميات وبعد التأكد من الإصابة تم نقله إلى محافظة مطروح فى سيارة إسعاف ذاتية التعقيم للعزل فى مستشفى النجيلة، لمدة 17 يومًا فترة العزل بعد أن مدتها منظمة الصحة العالمية بدلًا من 14 يومًا.
 وأضافت أنه تم اكتشاف الحالة المصابة مساء الخميس، بعد ظهور نتيجة التحليل الذى تم إجراؤه للحالة، وتم نقله صباح الجمعة إلى مطروح.
وأوضحت أن الحالة الصحية للمصاب مستقرة ولا يعانى من اى مضاعفات للفيروس إلى الآن ويتم اتخاذ كل الإجراءات الطبية له وتوفير الرعاية اللازمة.
وأكدت أنه فور انقضاء فترة العزل للمصاب والمقدرة بـ 17 يوما يتم إجراء الفحص الطبى له مرة ثانية، وفى حالة سلبيته يمكنه العودة لمنزله، والتعايش بشكل طبيعى، وكذلك للمخالطين معه والمعزولين فى منزلهم الان.
وأوضحت د. هالة زايد وزيرة الصحة أن الحالة الحاملة لفيروس كورونا المستجد، لم تظهر عليه  أى أعراض وبالتالى لا يعدى المحيطين به، وهذا وفقًا لما أعلنته منظمة الصحة العالمية.
وأكدت أنه يجرى التعامل مع مخالطيه، وتم اجراء التحاليل لهم وجاءت نتيجتها سلبية وهناك 3 شباب يعيشون مع المصاب فى المسكن، و6 أشخاص يتعامل معهم بشكل مباشر، و8 آخرين يتعامل معهم بشكل غير مباشر وجميعهم يخضعون لإجراءات وقائية مشددة ولَم يتم اكتشاف الفيروس لدى أى منهم.
 وأوضح د. خالد مجاهد، مستشار وزيرة الصحة اتخاذ اجراءات وقائية مشددة حيال المخالطين للحالة من خلال اجراء التحاليل اللازمة والتى جاءت سلبية للفيروس، كما تم عزلهم ذاتيًا فى أماكن إقامتهم كإجراء احترازى لمدة 14 يومًا «فترة حضانة المرض»، بالإضافة إلى متابعتهم دوريًا كل 8 ساعات وإعطائهم الإرشادات الصحية الواجب اتباعها، كما تم تعقيم المبنى الذى كانت تقيم به الحالة والمخالطين لها وكذلك مقر عمله.
من ناحية أخرى، أشاد الدكتور جون جابور، ممثل منظمة الصحة العالمية بمصر، بسرعة وشفافية الحكومة المصرية فى التعامل مع الموقف، وحرصها على إبلاغ المنظمة بالحالة فور الاشتباه بها، مشيداً بالإجراءات الوقائية التى اتخذتها وزارة الصحة والسكان حيال الحالة المكتشفة والمخالطين لها.
وأكد «جون»  أن مصر من أوائل الدول التى وضعت خطة وقائية جيدة للتصدى لفيروس كورونا المستجد وكيفية التعامل مع الحالات المصابة حال اكتشافها، كما أن مصر من أوائل الدول بإقليم شرق المتوسط التى أمدتها المنظمة بكواشف دقيقة للكشف عن المصابين بفيروس كورونا المستجد.


الاخبار المرتبطة




الأكثر قراءة



 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة