صورة أرشيفية صورة أرشيفية

التموين: 275 مليون رغيف خبز يتم إنتاجها بشكل يومي وزيادة عدد السلع لـ 21

أ ش أ الأربعاء، 19 فبراير 2020 - 04:52 م

قال الدكتور علي المصيلحي وزير التموين والتجارة الداخلية إن مهمة الوزارة هي رفع كفاءة الدعم وزيادة الفاعلية، معتبرا أن الدعم العيني أقل كفاءة، وأقل فاعلية، مشيرا إلى أنه مع اقتراح تقديم الدعم النقدي المشروط من خلال إتاحة أموال على البطاقة التموينية لشراء سلع أساسية (21 سلعة).

وأضاف "المصيلحي"، في حوار مع وكالة أنباء الشرق الأوسط إن الوزارة تعمل على إعادة هندسة نظام صرف الخبز، مشددًا على أن منظومة الخبز أساسية، مشيرا إلى أنه يتم إنتاج 275 مليون رغيف خبز يوميا من خلال المخابز التي تخضع لرقابة الوزارة.

ولفت المصيلحي إلى أنه في السابق كان يضاف عنصر الحديد على الدقيق، وتم أخذ موافقة بذلك من مجلس النواب حينها، وذلك بمنحة خارجية بقيمة 8 ملايين دولار وتوقف ذلك بانتهاء مبلغ المنحة، مشيرًا إلى وجود دراسة حاليًا تستهدف إضافة الحديد والعناصر الأساسية إلى القمح في صناعة الخبز لما له من فائدة على صحة المواطن، وذلك دون زيادة في سعر رغيف الخبز إلى جانب إضافة اليود إلى زيت الطعام.

ولفت إلى أنه في 7 نوفمبر 2018، تم إغلاق باب التظلم على الحذف من بطاقات التموين، وبدأت الوزارة في حذف كافة الأخطاء الموجودة في قاعدة بيانات المستفيدين من الدعم ، مؤكدا أن هذا التاريخ مهم جدا بالنسبة لدقة البيانات في هذه المنظومة.

وقال "المصيلحي" إنه تم فتح باب التظلمات مرة أخرى لظهور بعض الأخطاء في الحذف، وبدأت الوزارة في النظر في هذه التظلمات منذ بداية 2019.

وأكد أن الوزارة لم تستبعد أحدا من منظومة التموين وإنما تم حذف كل الأخطاء والتي بلغت نحو 4 ملايين حالة وتنقية البطاقات من هذه الأخطاء .

وأوضح أن الوزارة عملت في هذا الملف على فترتين: فترة تنقية وفترة استهداف، لافتا إلى أن فترة التنقية تعني أن كل مستفيد من منظومة الدعم هو شخص حقيقي موجود ويستحق الدعم، مؤكدا أن هذه الخطوة هي "أهم قيمة مضافة لاستخدام الحاسبات وذلك بالتعاون مع الجهات المعنية لإنشاء قاعدة بيانات سليمة".

وأوضح أن "مرحلة الاستهداف" تعني النظر لخصائص الأفراد الموجودين بقاعدة البيانات وقتها؛ لفرزهم ومعرفة إذا ما كانوا جميعا يستحقون الدعم بكافة أشكاله أم لا؟.

ونوه "المصيلحي" إلى دور اللجنة العليا للعدالة الاجتماعية التي تشكلت من وزراء التموين والتجارة الداخلية والتضامن الاجتماعي والمالية والاتصالات ويرأسها رئيس الوزراء بمشاركة بعض الجهات الأخرى المعنية؛ لوضع المحددات أو الحد الأقصى من الخصائص، التي يستحق عندها الفرد دعما من الدولة، وفي حالة تخطيه هذا الحد يصبح غير مستحق له، مذكرا ببعض هذه الخصائص ومنها امتلاك الفرد لسيارة فارهة واستهلاك كهرباء لأكثر من ألف كيلووات ومصروفات مدارس أجنبية وغيرها بدفع أكثر من 60 ألف جنيه سنويا، وفاتورة هاتف بأكثر من 800 جنيه للفرد في العائلة شهريا، والسكن في فيلا أو كومباوند.

وأوضح أن المرحلة الأولى من الاستهداف وضعت ثلاث شرائح للمستفيدين بالدعم هي: الشريحة الأكثر احتياجا، والشريحة المتوسطة، والشريحة العليا، لافتا إلى أن الشريحة العليا غير المستحقة للدعم بلغت نحو 750 ألف شخص من قاعدة البيانات المحدثة، أما المرحلة الثانية استهدفت الشريحة المتوسطة والتي بلغت – وفقا للبيانات- نحو 40 مليون مواطن.

وأشار إلى أن اللجنة تعاملت مع هذه الشريحة من خلال استهداف طبقتها العليا من خلال تغيير المحددات السابقة إلى استهلاك أكثر من 800 كيلو وات شهريا من الكهرباء، وتحمل مصروفات مدارس بأكثر من 30 ألف جنيه سنويا، وامتلاك سيارات موديل عام 2015، أو سيارتين موديل 2011، وغير ذلك، مضيفا "أنه بعد تغيير المحددات، بلغت الطبقة العليا للشريحة المتوسطة نحو 2.3 مليون شخص".

وأوضح أنه تم التواصل مع هؤلاء المواطنين للاستعلام حول دقة هذه البيانات واتخاذ الإجراءات اللازمة، لافتا إلى أن هناك عددا من الذين تم التواصل معهم لم يرد في المهلة المحددة – شهر واحد ثم تم مدها لشهر آخر – وهم من تم حذفهم من قاعدة المستحقين للدعم، مشيرا إلى أن بعضهم تواصلوا مع الوزارة عقب حذفهم لتصويب بعض البيانات.

ولفت إلى أن الوزارة تلقت شكاوى من المحذوفين من الشريحة المتوسطة للمستحقين للدعم، حيث تبين أن هناك بعض الأخطاء في التقييمات تحتاج إلى إعادة نظر، ضاربا مثالا على ذلك بوجود عداد واحد للكهرباء لعقار كامل تسكن فيه عائلة واحدة، وغير ذلك، أو استخدام العدادات مسبقة الدفع والتي لا تظهر كمية الاستهلاك خلال الشهر الواحد.

وقال"المصيلحي" إن الوزارة فتحت باب التظلمات بعد النظر في مثل هذه الشكاوى في منتصف عام 2019 وحتى نوفمبر من العام نفسه.موضحا أن عدد الذين تظلموا من عملية الحذف من بطاقات التموين بلغ 740 ألفا وتم إعادة ما يقرب من 340 ألفا منهم.

وأكد أن الوزارة تعمل على تدقيق النموذج المستخدم في الاستهداف بحيث لا تكون عناصر منفردة بل نموذجا اقتصاديا يمثل حالة الأسرة مع الأخذ في الاعتبار بحث الدخل والإنفاق الذي يصدر وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، والتي تمثل مرجعية سليمة لشرائح المجتمع المصري.

وشدد وزير التموين والتجارة الداخلية على أهمية ملف الدعم، مشيرا إلى أن كل دول العالم – حتى الدول الغنية منها - تدعم الفئات الأكثر احتياجا، مدللا على ذلك بالتجربة الأمريكية في الدعم الغذائي لتحقيق أمن غذائي للمجتمع الأمريكي (food stamps) أو "طوابع الغذاء" والتي تحولت إلى بطاقات إلكترونية لشراء السلع الغذائية من أماكن معينة.

وأوضح أن إجمالي الدعم في العام الواحد يبلغ حوالي 320 مليار جنيه في الموازنة العامة للدولة، نصيب وزارة التموين فيها 89 مليار جنيه طبقا لموازنة العام المالي الحالي، تتضمن 53.5 مليار جنيه دعما للخبز، و35.5 مليار جنيه للسلع الأساسية، مشيرا إلى أن بقية المبلغ الإجمالي للدعم تتوزع بين دعم الطاقة وتكافل وكرامة والإسكان وخدمات أخرى.

وشدد على أن الوزارة تعمل على رفع كفاءة إدارة منظومة الدعم "بحيث تكون محكومة وقابلة للمراجعة، ولمنع التسرب (إهدار موارد الدعم) بالنسبة للقمح والخبز والدقيق وغيرها"، بالإضافة إلى زيادة فاعلية المنظومة بحيث يكون لها تأثير إيجابي على المستفيد منها، من خلال زيادة عدد السلع إلى 21 سلعة يمكن للمستفيد الاختيار منها حسب حاجته، على عكس المنظومة القديمة التي كانت تحدد سلعا معينة بكميات معينة.

ولفت إلى أنه بالرغم من إنشاء "هيئة سلامة الغذاء المصرية" المنوط بها سلامة غذاء مصر، إلا أن وزارة التموين والتجارة الداخلية لازالت هي المسئول الأول عن أي مخالفات خاصة بالمواد الغذائية مثل مصانع "بير السلم" والأسواق والسلع مجهولة المصدر وغيرها، مؤكدا ضرورة التوعية بوجود هذه الهيئة ودورها وأهمية دعمها.

وشدد على أن الرقابة على الأسواق لا تزال ضمن مسئولية وزارة التموين والتجارة الداخلية، موضحا أن دور الوزارة في هذا الصدد هو مراقبة مصادر السلع المعروضة.

وأكد أنه لا يمكن ضبط الأسعار دون امتلاك آليات قادرة على ذلك، لافتا إلى وجود أكثر من 18 مشروعا في كافة المحافظات تتنوع بين مناطق لوجيستية ومخازن ومولات لخدمة هذا الغرض.


الاخبار المرتبطة


الأكثر قراءة



 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة