د. محمد حسن البنا د. محمد حسن البنا

يوميات الأخبار

المصرى.. أسطورة الحرب والسلام

محمد حسن البنا الأربعاء، 19 فبراير 2020 - 07:04 م

«مصر هى كل شىء لنا، الهواء والمياه والأكل والحياة، نعشق رائحة تراب الوطن».

ليس مهمًّا أن نكون فى شهر أكتوبر حتى نتذكر حرب الكرامة والفخر لمصر والعرب، لكن من المهم أن نتحدث عنها دوما، وعن الشعب البطل الصامد الصابر، وعن أبطال القوات المسلحة المصرية الذين قهروا المستحيل، وعن الرئيس الشهيد محمد أنور السادات قائد النصر والسلام وصاحب المعجزة التى قهرت العدو الصهيونى، والتى يندم العرب عليها الآن.
لقد رجعت بى الذاكرة إلى عام 1972 عندما كنت طالبا فى السنة الأولى بكلية الاعلام جامعة القاهرة، كنا قد خرجنا فى مظاهرات ثائرين على الرئيس السادات نطالب بالثأر من إسرائيل التى قهرتنا فيما أسميناه نكسة 5 يونيو 1967، فى 6 أيام فقط دمرت قواتنا المسلحة واحتلت أرض سيناء واستقرت قواتها على الضفة الشرقية من قناة السويس، لتقيم حصونا منيعة جعلت من المستحيل تحطيمها، أو حتى التفكير فى عبور القناة. كنا نتظاهر ضد السادات الذى وعدنا بـ»سنة الحسم»، ولم نشعر بأى خطوة جديدة تبشر بذلك كما كنا نعتقد، لكن القائد الفذ ومعه قيادات القوات المسلحة كان يفكر فى الحرب، بل كان يخطط للعبور، ونحن بل والعالم كله لا يدرى، وهو ما تعلمناه بعد ذلك من أهمية الحرب النفسية والمعنوية وتخطيط التمويه، والسرية فى التكتيك وتحديد موعد العبور، لقد تحمل الرئيس السادات كل هذه الضغوط ونحن لا ندرى فى ظل طغيان فورة الشباب. وكانت النتيجة انتصارا مجيدا مازالت تبحثه الاكاديميات العسكرية فى مختلف دول العالم.
صالون حمدى الكنيسى
تذكرت كل ذلك وأنا أجلس وسط عدد من أبطال حرب أكتوبر المجيدة، فى صالون دعانى إليه الصديق الاعلامى مسعد أبوهيبة، يتحدث فيه الاعلامى الكبير الدكتور حمدى الكنيسى عن كتابه الصادر ضمن سلسة كتاب الجمهورية «كلام من لهب» بقاعة المجلس الاعلى للثقافة، الكنيسى من المراسلين الحربيين المشهود لهم بالكفاءة والدقة فى نشر أخبار الحرب، والذين كان لهم الفضل فى أن يعيش الشعب مع المعركة أولا بأول من خلال معلومات دقيقة، استطعنا به أن نمحو من أذهاننا الحرب الكاذبة التى عشناها مع اعلام النكسة عام 1967.
حمدى الكنيسى كاتب كبير يزاملنى فى يوميات الاخبار، وهو من الاعلاميين المحترمين، يعود اليه الفضل فى تأسيس أول نقابة للاعلاميين، كما شغل مواقع عديدة مهمة من أبرزها مستشار مصر الاعلامى بكل من انجلترا والهند، رئيس الاذاعة، رئيس مجلس إدارة مجلة الاذاعة والتليفزيون، رئيس لجنة الثقافة والاعلام بمجلس الشعب، حصل على الدكتوراة الفخرية من جامعتى شيفلد وستانفورد، ألف 16 كتابا ونال كتابه «الحرب طريق السلام» جائزة أفضل كتاب عام 1974، كرمته الدولة بمنحه وسام العلوم والفنون من الطبقة الاولى ووسام الجمهورية.
رائحة تراب الوطن
لقد استمعت بإنصات وفخر لأبطال القوات المسلحة فى حرب أكتوبر، اللواء دكتور مهندس معتز الشرقاوى واللواء مجدى شحاته واللواء عادل مسعود واللواء نبيل أبو النجا صاحب كتاب «رحلة إلى جهنم» الذى ننهل منه الوطنية الصادقة حين يقول: «مصر هى كل شىء لنا؛ الهواء والماء والاكل والحياة، نعشق رائحة تراب الوطن». كما شارك فى الصالون عدد من المثقفين من بينهم الاستاذ عبد الله حسن وكيل الهيئة الوطنية للصحافة، والدكتور مدحت الجيار أستاذ الادب والنقد، والدكتور حسن راتب صاحب أول جامعة فى سيناء، والمهندس عادل لطفى رئيس مؤسسة زايد، والدكتور عصام عزوز رئيس مؤسسة زاد. لقد توصل الحاضرون إلى عدة نقاط مهمة نحتاج اليها لتخليد روح أكتوبر، من أهمها الدور المهم للاعلام بعد حرب 1967 فى استعادة توازنه ومواجهة المخاطر التى تحيق بمصر، وحشد الشعب وراء هدف قومى هو استعادة الارض والكرامة، وكان الاعلام جسورا فى الحرب يلهب حماس الجنود والضباط للمواجهة بشجاعة. نجح اعلامنا فى أن يخلق من الجندى حربة ضد العدو. لابد من دور ثقافى للناس فى الاحياء والمدن والشوارع، لماذا لا نصمم جداريات فنية عن بطولات نصر اكتوبر؟ لماذا لا نعيد روح اكتوبر للشباب؟ لماذا لا نقدم أعمالا فنية درامية وسينمائية عن قصص واقعية للبطولات؟. لماذا لا نخصص كتابا عن ابطال وشهداء حرب اكتوبر فى المدارس والجامعات، ونكشف لهم أن الايمان والعقيدة سبب الانتصار؟ لماذا لا تهتم قصور الثقافة وهيئة الكتاب ودور النشر بمثل هذه القصص والحكايات، حتى يمكننا تحرير أفكار الشباب من الاوهام بقصص وبطولات حقيقية؟ لابد من ترتيب زيارات لأبطال اكتوبر للمدارس والجامعات ومراكز الشباب باستمرار وليس فى مناسبة 6 اكتوبر فقط.
السجود فى القرآن
كثيرا ما نفاجأ بمواضع للسجود ونحن نقرأ القرآن الكريم، وأذكر أننى شاهدت الشيخ خالد الجندى فى أحد البرامج الفضائية يتحدث عن مواضع السجدات المذكورة بالقرآن الكريم بقصة جميلة يمكن معرفتها بسهولة، وهى القصة نفسها التى تمكنت إحدى المدارس من تعليم تلاميذها سجدات القران من خلال قصة لطيفة، تقول: كانت هناك شابة يافعة تحب القرآن اسمها (أعراف) تقدم لخطبتها شباب البلدة، وكانت مشيئة الله سبحانه وتعالى أن جمعت بينها وبين شاب حافظ للقرآن الكريم كاملا اسمه (رعد)، تزوجا وقضيا شهر العسل فى جزيرة (النحل)، رزقهما الله من الذرية (إسراء) و(مريم)، ولكنهما رغبا فى الولد؛ فقيل لهما افعلا الخير واستغفرا الله يمددكما الله بأموال وبنين ويحقق لكما الأمانى بإذنه تعالى.. فدأبا على الاستغفار والذكر والصدقة، وذهبا لتأدية فريضة (الحج) وداوما على الخير ولكن لم يرزقا بالولد ولكنهما استمرا فى عمل الخير والذكر وعاودا (الحج) مرة ثانية، فاستجاب لهما علام الغيوب ورزقهما بطفل جميل اختارا له اسم (فرقان) نما وكبر قليلاً وكانت الأسرة العارفة لله فرحة بولدها الصغير. فى يوم من الأيام هجمت مجموعة من (النمل) على الطفل وقرصته فمرض الطفل وحزنت الأسرة لذلك، ولكنها تصدقت طلباً للشفاء من الله تعالى للصغير واستغفروا الله وسبحوه وحمدوه وداوموا على ذلك، فمنَّ الله الرءوف الودود بالشفاء على الطفل وفرحت الأسرة لشفائه وسجدوا لله (سجدةً) شكرا وحمدا لله وعرفاناً بفضله عليهم. وفى يوم الجمعة ذهبت الأسرة للنزهة بجوار البحيرة فنصب الأب خيمة والأطفال يلعبون ويمرحون، وعند حلول وقت الغداء ذهب الأب إلى الشاطئ و(صاد) سمكة كبيرة أعطاها لزوجته لطهيها ولكن السمكة كانت أكبر من المقلاة، فماذا فعلت الأم؟! (فصلت) رأس السمكة عن جسدها وطهتها، وأكلوا وحمدوا الله على الرزق والعافية، وبعد حلول المغرب نظر الأب إلى السماء فوجد (النجم) ساطعاً وجميلاً، وبحلول الظلام هبت رياح قوية أدت إلى (انشقاق) الخيمة! عندها قررت الأسرة العودة من النزهة، وهى حامدة لله تبارك وتعالى على نعمه وفضله، وفى الطريق قرأوا وردهم من القرآن المجيد من سورة (العلق) لنهاية القرآن وعادوا بسلامة الله الحنان المنان إلى البيت بسلام.
من هذه القصة نعلم ترتيب السجدات بالقران العظيم «15 سجدة تلاوة» تبدأ من سورة الأعراف ثم الرعد والنحل والإسراء ومريم والحج سجدتان ثم الفرقان والنمل والسجدة وص وفصلت والنجم والانشقاق والعلق. والسؤال الآن: ما حكم سجود التلاوة؟ لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، تقول: سجود التلاوة سنة مؤكدة على الراجح المفتَى به من أقوال الفقهاء، فإذا فعلها الإنسان أثيب عليها، وإن تركها لا يعاقب؛ لأنه ثبت عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - أنه قرأ السجدة التى فى سورة النحل على المنبر، فنزل وسجد، ثم قرأها فى الجمعة الأخرى فلم يسجد، ثم قال: «إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء»، وذلك بحضور الصحابة - رضى الله عنهم. وعليه إن تيسر لك السجود فاسجد، وإن لم يتيسر لك فلا حرج عليك إن تركته، وقد استحب بعض الفقهاء إن لم يتيسر لك السجود للمواصلات أو كنت على غير طهارة أن تقول: «سُبْحَانَ الله، وَالْحَمْد لله، وَلَا إِلَه إِلَّا الله، وَالله أكبر، وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلى الْعَظِيم»، قال البُجَيْرَمِى الشافعى: «فَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ التَّطْهِيرِ لِلسَّجْدَةِ أَوْ مِنْ فِعْلِهَا لِشُغْلٍ قَالَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِى الْعَظِيمِ». أما ما يقال فى سجود التلاوة فإنه يقال فيها مثل ما يقال فى سجود الصلاة «سبحان ربى الأعلى» ثلاثًا، ويدعو فيه ويقول: «اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهى للذى خلقه وصوَّره وشق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين» رواه مسلم، ويستحب فى سجود التلاوة كذلك أن يقال فيه: «اللهم اكتب لى بها عندك أجرًا، وامحُ عنى بها وزرًا، واجعلها لى عندك ذخرًا، وتقبلها منى كما تقبلتها من عبدك داود - عليه السلام». فهذا وارد عن النبى - صلى الله عليه وسلم.
سراديب الدهشة
هو من الشباب المغرم بالصحافة، اخترته ليكون مندوبا «للأخبار» فى احدى الوزارات، وكان نجما فى التصحيح، كانت دهشتى لكمِّ الادب والاخلاق الذى يتحلى به، قلت له: لابد من «شوية برمجة»، أو شقاوة، لأن العمل الصحفى شرس، ويحتاج إلى الواد المخربش، لم يسمع الكلام، واستمر على نهجه وتربيته التى يكسوها الخجل، واكتشفت أنه على حق، فقد نجح فى عمله وسقطت نظرية الصحفى المخربش!. إنه الصديق عبد الهادى عباس الذى يتحفنا بكتابه الأول «سراديب الدهشة» يقدم لنا قراءات شتى فى شعر عظماء الكلمة «العقاد وأبى همام وأدونيس»، ويسرح بنا فى الموشحات الاندلسية، ثم قراءات نقدية فى النثر العربى، ساعدته فى ذلك ثقافته الادبية وعشقه للغة العربية، ودراسته فى كلية دار العلوم.
عجايب الزمن
منار على زميلة وكاتبة لها مقولة عجيبة، تقول: «مش قادرة استوعب ازاى مكياج عروسه ٤٠٠٠ج ودهان الشقة بالسلم ٣٠٠٠ج». يا منار ماذا ستقولين الان مكياج العروسة يصل إلى أكثر من 15 الف جنيه، ودهان الشقة مثله تقريبا؟!.
دعوة أم دعوى: «أتشرف بدعوتكم لحضور حفل زواجى الثانى على من رزقنى الله عز وجل بها، ويجدر بالذكر أننى لن أنسى أبدا موقف زوجتى الحالية على قبولها وتشجيعها لى على اتخاذ هذه الخطوة الجريئة رغبة فى الخير والإيثار لإدخال السرور على قلبي، مما جعلنى أفرح فرحا شديدا لهذا الودّ العميق بين الزوجتين حيث إن الثانية هى صديقة الأولى، مشاركتكم تسرنى وحضوركم يشرفنى ولا تكتمل الفرحة إلا بكم!». النص أعلاه نموذج فى امتحان اللغة العربية.. استخرج منه المبتدأ والخبر والمفعول به، وأخيرا سبب وفاة الزوج وأدوات الجر المستخدمة!
الصديق أحمد على وكيل اول وزارة بالجهاز المركزى للمحاسبات، يقول: «تخيلوا.. سايبين ٤٣ ألف تمساح، وفى دراسات أخرى ٨٠ ألف تمساح، فى بحيرة ناصر، اللى طولها ٣٥٠كم، ومساحتها «مليون فدان مائى» تتغذى (بالهنا والشفا) على أنقى وأنظف أنواع السمك، والناس نفسها فى كيلو سمك نيلى، لماذا لا تقوم الحكومة بدراسة جيدة للاستفادة من بحيرة ناصر خلف السد العالى وتماسيحها؟!. ثق.. طول ما أنت أقرع محدش يقدر يمس شعرة منك!


الاخبار المرتبطة

الهجوم الفيروسى.. والضعف البشرى!! الهجوم الفيروسى.. والضعف البشرى!! الثلاثاء، 07 أبريل 2020 07:16 م
أمريكا الضاحكة.. زمان أمريكا الضاحكة.. زمان الإثنين، 06 أبريل 2020 06:34 م
تغريدات مفيد تغريدات مفيد الأحد، 05 أبريل 2020 07:15 م
ساعة الحظر ما تتعوضش ساعة الحظر ما تتعوضش السبت، 04 أبريل 2020 07:39 م



تاجر الأمل تاجر الأمل الأربعاء، 01 أبريل 2020 07:52 م
الثبات على المنهج.. مرفوض! الثبات على المنهج.. مرفوض! الثلاثاء، 31 مارس 2020 06:21 م
رحيل رجل من أهل الجنة ! رحيل رجل من أهل الجنة ! الإثنين، 30 مارس 2020 07:24 م
اظهر وبان «ملكش» أمان ! اظهر وبان «ملكش» أمان ! الأحد، 29 مارس 2020 07:07 م

الأكثر قراءة



 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة