عملية سحب العينة عملية سحب العينة

ملف خاص| «الأخبار» تخوض رحلة الكشف عن «كورونا» في المختبرات الحكومية

أحمد سعد الأربعاء، 18 مارس 2020 - 09:11 م

صباح كل يوم يتوافد مئات المواطنين وترسل مئات العينات من كل أنحاء الجمهورية لتصب فى المعامل المركزية التابعة لوزارة الصحة للكشف عن مدى انتشار فيروس كورونا «كوفيد-19» فى مصر، وتاتى النتائج مبشرة إلا حالات قليلة فكل من توافد على المعامل أثبتت التحاليل سلبيته لكورونا، أما العينات فأثبتت إصابة 196 حالة بالفيروس تم عزلها فى مستشفيات العزل.. برز دور هذه المعامل التى يصفها الكثير بأنها الدرع الوقائية لمصر فى الأزمة الأخيرة حيث شهدت تكدس الآلاف أمام أبوابها بعد اشتراط الدول العربية الحصول على شهادات الخلو من الفيروس وكذلك قيامها بالتحاليل للمشتبه فى إصابتهم بالفيروس، لتأتى النتائج دقيقة للغاية تعتمدها كل الدول والمنظمات الدولية لما لهذه المعامل من سمعة طيبة.. «الأخبار» فى معايشة لمحررها داخل هذه المعامل، رصدت على مدار يوم كامل كل أعمال هذه المعامل لتكون شاهدًا على اكتشاف الفيروس فى مصر ومراقبًا على إجراءات التتبع فى هذا الحصن.

 

حذر ممزوج بقلق ربما تشعر به عند الدخول من أبواب المعامل المركزية بوسط القاهرة، لتطلب تحليلًا خوفًا من احتمالية إصابتك بفيروس كورونا المستجد، لكن سرعان ما يتبدد ذلك الشعور بمجرد البدء فى إجراءات اختبارات كورونا.


ما بين عينات لمشتبه إصاباتهم بكورونا ومواطنين من أقصى الجنوب والشمال جاءوا لإجراء تحاليل الكورونا، فى المعامل المركزية بوزارة الصحة المكان المعتمد الوحيد لهذه التحاليل.


تستقبل المعامل المركزية كل يوم مئات المواطنين من 7.30 صباحًا إلى 3.30 عصرًا لإجراء تحاليل الكورونا شرط السفر إلى الدول العربية، فيما تستقبل عينات التحاليل التى أخذت من حالات الاشتباه بكورونا من المستشفيات فى جميع المحافظات لتحليلها.


قلق من المواطنين فور دخولهم للمعامل خوفًا من نتيجة التحاليل، ليبدأوا مراحل إجراء التحاليل، ليتسلموا النتيجة صباح اليوم التالى قبل سفرهم ب24 ساعة، فى الوقت الذى يتسلل بعض أرغمته ظروف السفر فى نفس اليوم للحصول على استثناء للحصول على نتيجة التحليل فى نفس اليوم للحاق بموعد مغادرة طائرتهم.. تسود حالة من الود بداخل هذه المعامل فى التعامل مع المواطنين، ربما يلجأ البعض لاسترداد ثمن التحاليل، بعد إلغاء رحلاتهم أو تعليق السفر، فيرد العاملون بكل ود واحترام رغم ما قد يخفونه من قلق حذر جراء عملهم اليومى وتعاملهم مع «عينات كورونا».


فى بعض الأحيان تتعالى دعوات بالنجاة للعاملين فى المعامل من بعض المواطنين الذين جاءوا لتسلم نتائج تحاليلهم، بعد ما لمسوه من جهد يبذل خلال هذه الأيام مع أزمة كورونا.


على مدار يوم كامل أجرت «الأخبار» معايشة داخل المعامل المركزية تتطلع فيها وترصد مراحل إجراء تحاليل لوباء كورونا، حتى حصول المواطنين على نتائج تحاليهم والمغادرة أو إبلاغ غرفة العمليات المركزية بالوزارة للنتائج الإيجابية لبدء رحلة العزل للمصاب.


قيمة التحاليل
قبل صعود سلالم حديدية لمقر اللجنة المسافرين للخارج المختصة بإجراء تحاليل، راغبى السفر، يجلس رجلان على مكتبين لحجز قيمة التحاليل، ليدفع القادم إليهما 1050 جنيها ويحصل على إيصال كتصريح لصعود ذلك السلم الحديدى.


منذ 30 عامًا يجلس أحمد جلال مرسى فى نفس مكانه ليبدأ عمله بقطع تكلفة التحاليل، لكن الأمر هذه المرة مختلف فترتفع التكلفة إلى 1050 جنيها إضافة إلى إجراءات احترازية خوفًا من أن يحمل الفيروس أحد المترددين فينقله إليه..يقول إن المترددين يتراصون على مقاعد الانتظار، وكل 4 أفراد يدفعون ويحصلون على إيصال يصعدون به للتحليل، وبعض المواطنين جاءوا لإعادة ثمن التحاليل بعد إلغاء الرحلات لكن كان ذلك صعبًا..ويضيف أن اليوم الأول لإجراء التحاليل الكورونا تكدس الآلاف أمام المعامل، وكان الأمن يدخل مجموعة تلو الأخرى للتحاليل، ويعمل 6 من الموظفين فى حجز التذاكر بالتبادل، واستمر العمل فى هذا اليوم إلى الثامنة مساءً.

 

تسجيل البيانات
خلف ألواح زجاحية يرتدى موظفون كمامات بمجرد انتهاء سلالم الدرج، يستقبل هؤلاء الراغب فى إجراء التحليل، يتسلمون منه إيصال الدفع وجواز السفر والأوراق المطلوبة للسفر حسبما تشترط كل دولة وغالبيتها دول خليجية ويبدأون فى إجراء مهمتهم بتسجيل البيانات إلكترونيًا.


يقول أحمد أيمن موظف التسجيل إنه فور صعود المواطن يطلب منه الجواز والبطاقة الشخصية وصورا شخصية والتحليل الذى يرغب فيه إضافة إلى إيصال الدفع ليقوم بمراجعتها وإدخال البيانات على «السيستم» فى عملية لا تستغرق 40 ثانية.


يحرص الموظف على الدقة فى إدخال البيانات: لو حدث أى خطأ يعطل المواطن عن سفره ويعيد كل مراحل التحاليل ثانية ثم يوجه إلى المرحلة التالية. يزيد من حرصه وزملائه التعقيمات التى تتم بالمكتب من رشه بالمواد المطهرة والحرص على ارتداء الكمامات وتغييرها باستمرار إضافة إلى تعقيم يديه باستمرار.

 


لجان التحاليل والفحص

تعد هذه المرحلة الأكثر خطورة، فتوجد 6 لجان تعمل على سحب عينات فيروس كورونا، بإجراءات احترازية ووقائية خوفًا من أى إصابة..داخل كل غرفة يوجد طبيب يرأس اللجنة وإدارى وفنيان، تبدأ المرحلة بقيام الإدارى بمراجعة بيانات المواطن على جهاز الكمبيوتر، ثم يأتى الطبيب الذى يفحص جواز السفر ويطابقه بمن يقف أمامه، ثم الفنى الذى يسحب عينات تحاليل كورونا فى مرحلة تليها.


يقول بهاء الشربينى إدارى اللجنة إنه فور وصول المواطن يراجع بيانات الشخصية، والباسبور والبطاقة وجهة السكن والعمل ومحافظته والقيمة المالية التى دفعها، ومطابقة الأصل بصور أوراقه ثم يحول للطبيب.


يستكمل الطبيب أحمد السيد رئيس هذه المرحلة فيدقق فى جواز السفر ثم ينظر إلى حامله نظرة دقيقة: المهمة الأساسية لى أن يكون اللى فى الباسبور هو اللى واقف أمامي، حتى لا يأتى أحد مكان آخر ثم بعد ذلك أحوله لسحب العينة.

 

 

سحب عينات كورونا
فى نفس الغرفة يجلس الفنيان اللذان يقع على عاتقهما المهمة الأخطر داخل اللجنة، يرتدى كل منهما قفازات فى يده وكمامات وبالطو للعزل، يجلس كل منهما أمامهم من يريد سحب العينة، فيبدآن عملهما دون أن يشعر من أمامهما بأى خوف.


يبدأ الفنى عمله بارتداء جلفز وكمامة وبالطو، ثم يجلس المواطن أمامه فيبدأ عمله بفتح أداة الاختبار الـpcr، أو الماسح «السواب» فيأخذ عينة من الفم آخر الحلق مكان استقرار الميكروب، وعينة من آخر الأنف ويتم وضعهما فى «الميديا» مع مادة حافظة وإغلاقها بإحكام، ووضعها فى أنبوبة تحمل بيانات العميل، ورقم باركود وترسل للمعمل للتحليل.


يعتاد الفنى أخذ مسحتين من الفم والأنف للتأكد من وجود الفيروس رغم جواز سحب عينة واحدة، فى عملية لا تستغرق دقيقتين ثم تجمع العينات ويتم إرسالها إلى المعمل لتحليلها نهاية اليوم.

 

تحاليل المستشفيات
على جانب آخر لا يقل أهمية عن سابقه توجد غرفة استلام العينات التى تستقبل مندوبى المستشفيات من جميع أنحاء الجمهورية لتتسلم منهم عينات فيروس كورونا منها وتسجيلها وإرسالها للمعمل لتحليلها.


بداخل المعمل يوجد 3 موظفين يحرصوا على استلام العينات الاتية من الخارج وفحصها ومعرفة مدى سلامتها وتسجيلها فى الدفاتر وسيستم المعامل ثم وضع رقم الباركود عليها.


أكدت رحاب راشد مديرة المعمل أن الوزارة وضعت برنامج مكافحة العدوى على أعلى مستوى وأى شخص يعانى من أعراض يتوجه إلى أى مستشفى حميات وبعد تشخيصه يتم إجراء التحليل ويرسل العينة للمريض إلى المعمل تشمل بياناته.


وأضافت أن العينات يتم تسجليها وترسل للمعمل للتحليل، وبعد ذلك يتم إبلاغ نتائجها لقطاع الطب الوقائي.. وأشارت إلى أنه فى حال وجود عينة خاطئة أو تم اخذها بشكل خطأ يتم إعادتها لسحبها مرة ثانية.


وأوضح مصطفى محمد فنى بالمعمل أن العينات التى يتم استلامها من الخارج تكون عبارة عن مسح من الفم والأنف، وسيرم (عينة دم) وعينة بصاق، وتحديد صلاحيتها وتأخذ رقما ويتم وضعها على الشبكة وترسل للمعمل.


وأشار إلى أن أى عينة بها مشكلة يتم إرسالها إلى المعمل للفصل فيها، مثل مسح من غير ميديا وهى مادة حافظة للمسح تحفظ الفيروس لحين التحليل حتى لا يتعرض الفيروس للموت.


وأوضح أنه يتم التعامل مع العينات ومدربون على ذلك، ونأخذ الاحتياطات من كحول وغسل الأيدى باستمرار بعد تصنيف الفيروس كوباء عالمي، وأول ما ندخل البيت يتم غسل الأيدى.

تحليل العينات
يعد المكان الأكثر تعقيمًا وحذرًا فى الوصول إليه،، فيحظر دخول أى شخص إليه غير العاملين به، فبمجرد وصول العينات إليهم يتم إدخال رقم الباركود على جهاز الكمبيوتر، وفصل العينات ووضعها على جهاز.


يتلقى قسم الفيروسات بالمعامل يوميًا عينات من مستشفيات الحميات على مستوى الجمهورية بالإضافة إلى عينات لجان المسافرين للخارج التى تجرى داخل المعمل لتحليلها وإظهار نتائجها..يعمل فى القسم أكثر من 20 شخصًا وتم تقسميهم على مدار اليوم، ويتم فصل العينات وإدخالها على أجهزة الـPCR، بواقع 20 عينة فى الدورة الواحدة التى تستغرق 5 ساعات، وبعد ظهور النتيجة يتم تسجيلها على السيستم واعتمادها من مدير المعمل ورئيس ادارة المعامل وتسليمها لأصحابها بعد 24 ساعة من التحليل.

«مهمتكم سلامتكم»..أبطال سحب العينات يتصدون لـ «كوفيد - ١٩»
صالح: نتبع إجراءات أكثر تشدداً..فوزي: حذر أثناء سحب العينات ومكافحة العدوى حماية لنا


حذر يخفى قلقا لا خوفا أو رعبا، مشاعر يحملها الفنيون المختصون بسحب عينات فيروس كورونا، يتعمدون عدم إظهارها للمواطنين خشية تسلل هذا إليهم، تنتهي بحرص في أداء أعمالهم تجنبًا لانتقال عدوى الفيروس إليهم أو للمتعاملين معهم.


بداخل غرف معقمة بالمعامل المركزية يجلس المختصين بسحب العينات، منذ السابعة صباحًا إلى الثالثة والنصف عصرًا، يحرصون على اتخاذ إجراءات وقائية أكثر تشددًا مع بداية سحب عينات كورونا، لينهوا أعمالهم عائدين إلى أسرهم دون خوف من انتقال العدوى إليهم بفضل أتباعهم مبدأ مهمتكم سلامتكم.


يتبع فني التحاليل أحمد صالح عددا من الإجراءات للحفاظ على نفسه من انتقال العدوى، بتغيير «الجلفز» مع كل عميل، وتغيير الماسك باستمرار لأنه يجمع رذاذا، كل نصف ساعة، إضافة إلى تعقيم اللجنة بأكملها كل نصف ساعة، وانتقالهم إلى غرفة ثانية لحين الانتهاء من التعقيم، كإجراء لمنع انتقال العدوى على أن يتم تعقيم الغرفة والأبواب ومقابضها والطرق وأي مكان يكون عرضة للمس من يسحب منه العينة.


رغم عمل صالح لأكثر من سبع سنوات فى سحب العينات إلا أنها أكثر مرة يتبع فيها إجراءات احترازية أكثر صرامة، ودائما ما يتغلب على قلقه بتطبيق الإجراءات الوقائية كاملة: السيفتى أكتر شوية ولو طبقته كويس مفيش أى قلق ونحن مدربون على أخذ العينات وقاعدة مهمتكم سلامتكم حتى لا نصاب وتنتقل العدوى لآخرين.


يرى الفني أن الإجراءات الأكثر تشددًا هي حماية للمريض حتى لا ينقل الفيروس من شخص إلى آخر أو لنفسه، فكورونا فيروس وبائى ينتقل عن طريق الرذاذ، وتطبيق «السيفتي» الذي تعلمه في وزارة الصحة تكون «الحمد لله الدنيا كويسة».


بجواره يضع سلة مغلقة يتخلص فيها الفني فور الانتهاء من مسح كل مواطن، ويحرص على تهوية الغرفة بين الحين والآخر زاد ذلك في اليوم الأول لفحص كورونا فكان هناك ضغط شديد من المواطنين، لكن الأهم من الزحمة الحفاظ على العميل وعلى نفسى أولًا خشية نقل العدوى لآخرين.


يخشى الفنى دخول منزله بدون اتخاذ إجراءات احترازية أخرى: قبل ما أخرج من المعمل أغسل يدى كويس جدًا وأول ما اوصل البيت أغسل يدي وأعقمها بالكحول قبل أن أقابل زوجتي وأولادي.


في الجهة المقابلة يجلس فني آخر صامتًا يقوم بنفس دور سابقه، يتبع الإجراءات الوقائية خشية إصابته بأي مكروه جراء عمله.
يرى محمود فوزي أن الإجراءات الوقائية والاحترازية للتعامل مع فيروس كورونا اختلفت كثيرا عن باقى الفيروسات، متمثلة فى الإجراءات الاحترازية والسلامة الشخصية وسلامة المريض..ويضيف: طرق سحب العينات للفيروسات الأخرى، تكون عينات دم، لان طريق العدوى عن طريق الدم، أما كورونا ينتقل بالنفس والرذاذ والأسطح وبالتالي نزيد الإجراءات الاحترازية حتى لا تنتقل العدوى من مريض لآخر أو لمن يسحب العينة.


وسط هذا الحديث دخل شاب يطمح للسفر لدولة عمان يحمل جواز سفره وعلى وجهه علامات التحفظ مرسوم بظلال ملامح القلق، أجريت له سحب العينة فى أقل من دقيقة وانصرف.


«الشخص اللى بيجى يبقى مقلق، ونطمنه قبل سحب العينات، خاصة أن بعض من يأتي لعمل تحاليل غير الكورونا يكون قلقا، فنطمنه لأن الطرف الثاني يعمل التحليل للسفر وليس مصابًا» هكذا يتعامل الفني بود مع عملائه.


«لا يوجد تغيير فى معاملة أسرتي معي، فأنا مدرب على طرق مكافحة العدوى ومتابعة مستمرة من قطاع الطب الوقائى لتدريبنا، على الطرق الوقائية، فبالتالي أنا حريص حرصا زائدا إن لم يكن على نفسي أولا على أسرتي» بحسب فوزي.


زاد الفنى من إجراءاته الشخصية الاحتياطية بعد انتشار فيروس كورونا: بدأت آخذ بالى من ملامسة الأسطح، وعدم مصافحة أى شخص، وغسل يدى أولا بأول، وتجنب الأحضان والقبلات خصوصا أنني أكثر عرضة للإصابة بالفيروس لأني اسحب عينات الفيروس يوميا.


ينهى فوزي حديثه قائلًا: «لا يوجد قلق شخصي وبمعنى أصح القلق موجود لكن مش لدرجة الرعب، هو قلق بحرص وليس قلقا بخوف لأنه لو بخوف مش هاقدر أتعامل كويس مع المواطن ولو وصل له الخوف هو نفسه سيقلق، وبتطبيق إجراءات مكافحة العدوى أنا مطمئن».


مواطنون: ربنا يحفظ مصر من كورونا.. والعاملون في المعامل متعاونون جداً
«ربنا يحفظكم ويحفظ مصر كلها» دعوات تعالت من المواطنين يسمعها العاملون في المعامل المركزية كل يوم، بعد أن شهدوا ودا فى التعامل يبعث على الاطمئنان من وباء الفيروس، يزيد من فرحتهم نتائج التحاليل والتي عادة ما تكون خالية من فيروس كورونا.


وقف صلاح صبري قادمًا من محافظة الشرقية أمام مكتب رئيس المعامل المركزية يتحدث إلى الأطباء هناك، بعد أن أجرى تحليل الفيروس ليفتح له أبواب عمان، حيث يعمل إمامًا لأحد المساجد هناك، منتظرًا نتائج تحاليل الفيروس لكنه كان هو أيضًا حريصًا على الود بتوزيع بعض قطع الحلوى على المتواجدين.


طوال فترة وجوده في المعامل لم تخل من الدعاء لمن يمر أمامه متعاليا صوته ب: ربنا يحفظ مصر من الفيروس ويحفظكم – قاصدا العاملين فى المعامل- انتهت هذه الفترة في الخامسة مساء باستلامه نتائج التحاليل ليلحق طائرته المغادرة إلى عمان فى التاسعة مساء القاهرة.


طوال 10 سنوات قضاها الشيخ ذهابا وإيابا بين الدولتين لم يقابله مثل مع حدث فى أزمة كورونا، لم يضطر لأن يأتى من الشرقية ليجرى التحليل ويغادر في نفس الوقت: هما فى عمان طلبوا تحليل البى سى آر للفيروس وآخر طائرة مغادرة ستكون اليوم وبعدها يتم وقف الرحلات.


رغم رحلة صبري في مصر، إلا أنه يعلم أنها لم تنته فستبدأ رحلة أخرى فى عمان فور وصوله للمطار، بأن يقيم 14 يومًا فى الحجر الصحى هناك: مش مشكلة المهم أسافر لارتباطي بالعمل هناك وإلى الآن لم تعلق عمان الصلاة فى المساجد مثلما فعلت دول أخرى.


يقول: تعامل الناس هنا جيد ونتمنى أن تكون هناك فروع للمعامل فى المحافظات، والناس كلها متعاونة بجد.


لا تفارق الابتسامة وجهه، ربما لا يحمل قلقًا من الفيروس، جاء مسرعًا للمعامل، محاولا أن يغادر إلى أراضى المملكة السعودية فى نفس اليوم، بعد إجراء تحليل الكورونا.


يعمل بهجت التونى مديرًا ماليًا لإحدى مجموعات المنشآت الطبية فى المدينة المنورة، منذ سنوات، دخل لجان التحليل حيا من فيها وجلس منتظرا سحب العينة والابتسامة لا تفارقه.


«خدوا العينة منى والناس كلها كويسة فى المعامل، وهى إجراءات طلبتها منى السعودية لأسافر إليها حتى لا يتوقف عمل المجموعة المالي، وساغادر للمدينة المنورة سريعا لألحق عملي» هكذا عبر التونى عن رحلته.


موظفة: التعقيم قبل الخروج خوفًا على الناس في الشارع
أكدت شيماء حنفي مسئول اداري مبنى تحاليل الفيروسات إن مستشفيات الحميات بدأت في إجراء التحاليل للحالات المشتبه في إصابتها بكورونا، والمعامل المركزية تحلل للمسافرين للخارج وذلك أدى إلى تخفيف الازدحام على المعامل المركزية.


وأوضحت أن الناس لديهم قلق لأن أمر الفيروس على قدر سهولته في الوقاية منه إلا أنه صعب في التعامل معه، وظهرت بعض الحالات الإيجابية لنتائج التحاليل فى المعامل منها حالة أتت للاطمئنان على نفسها.


وأشارت إلى أنه قبل الذهاب للمنزل تقوم بتعقيم نفسها قبل الخروج من المعمل لأنها تتعامل مع الناس في الشارع والمواصلات العامة..تؤكد أن المعامل بدأت فى سحب عينات لكل العاملين لأن يعدوا من المخالطين.


وأضافت الخوف موجود لكن ذلك طبيعة شغلنا ونتبع الإجراءات الوقائية بغسل الأيدي وارتداء الكمامات.
د. نانسي الجندي رئيسة المعامل:
13 معملا جديدًا في المحافظات .. و5 آلاف تحليل للمسافرين..و3 آلاف لحالات الاشتباه


قالت د. نانسى الجندي رئيسة الإدارة المركزية للمعامل المركزية إن الوزارة افتتحت 13 معملا جديدا لإجراء تحاليل الـ PCR لفيروس كورونا في 13 محافظة، والمعامل في مستشفيات حميات ( أسوان، الأقصر، الإسكندرية، البحيرة، الغردقة والشرقية وبورسعيد، العباسية إمبابة) بجانب مستشفى النجيلة، ومستشفى أبو خليفة بالاسماعليه، وحميات المنيا ومستشفى شرم الشيخ الدولي بخلاف المعامل المركزية في القاهرة وذلك لتوفير نقل العينات إلى القاهرة وتحليلها في هذه المحافظات.


وأضافت أن المعامل المركزية مدت مستشفى حميات العباسية، بجهاز لإجراء التحاليل يجريها في غضون 3 ساعات بدلا من 5 ساعات نظرا لكثرة العينات بالمستشفى.


وأوضحت أن هذه المعامل تجرى التحاليل للعينات التي ترسلها إليها المستشفيات، ولا تستقبل المواطنين مباشرة لإجراء التحاليل لهم حيث تم إصدار قرار بمنع تحاليل الاطمئنان لأنه من الممكن أن تظهر حالة إيجابية وسط الازدحام وتتسبب في عدوى كثيرين.


وأضافت أنه لن يسمح بإجراء تحليل كورونا لأى شخص إلا من يعانى من أعراض الكورونا يتوجه إلى أي مستشفى لتشخيصه وإذا استدعى الأمر يتم إجراء تحليل الكورونا له مجانًا، وإرسالها للمعامل لتحليلها.


وأشارت إلى إجراء 5 آلاف تحليل في لجنة السفر، كلها جاءت نتيجتها سلبية، و3 آلاف تحليل لحالات للمشتبه في إصابتهم بفيروس كورونا تم إرسالها من المستشفيات على مستوى الجمهورية.
وقالت: لدينا ميزانية مفتوحة للتعامل مع الأمر وشراء الكواشف والمواسح، ويوجد في المعامل في القاهرة 200 ألف ماسح للفيروس، وطلبت مليون ماسح لتوزيعها على كل المحافظات، وكل معمل يوجد فيه جهاز لتحليل الـPCR وبعض المعامل بها جهازين، بإجمالي 14 معملا تم تجهيزها وتدريب العاملين بها.


وأضافت أنه سيتم ربط كل هذه المعامل يبعضها البعض، وتم البدء في تحاليل الكورونا للعاملين في المعامل المركزية للاطمئنان بما فيهم هي، ودقة التحاليل مرتفعة جدًا ولا جدال في ذلك.


وأوضحت أن نقاط انتشار الفيروس بدأت في المناطق السياحية من الغردقة والأقصر وأسوان وبعدها بلقاس بالدقهلية والمنيا ودمياط ومع وقف الطيران الإصابات ستقل.


وبشأن الخطة القادمة قالت: فتحنا ال14 معملا، ولو زادت الإصابات سيتم فتح معمل في كل محافظة وربطها بالمعامل المركزية فى القاهرة.


وترى أن وضع انتشار الفيروس فى مصر غير مقلق ووزارة الصحة تسبق فى خطواتها الاحترازية.


وأكدت أنه لن يسمح للمعامل الخاصة بإجراء تحاليل كورونا فلا يمكن السيطرة عليها، ولو احتاجت الوزارة للاستعانة بمعامل سيتم الاستعانة بمعامل المستشفيات الجامعية وتزويدها بالمواسح الطبية، وذلك في الخطة ج.


وأشارت إلى أنه يتم الاستعانة بالأطقم البشرية من الجامعة، ومصر تسبق دولا كثيرة في إجراءاتها الوقائية، ودائما تتخذ إجراءات استباقية للحد من انتشار الفيروس مثل تأجيل الدراسة بالمدارس والجامعات لتقليل الإصابات.


وقالت: المصاب بكورونا يمكن ألا يعدى أي شخص ممن حوله لو مناعتهم جيدة.


وأضافت أنه يتم حصر الاحتياجات من أدوات التعقيم والمستلزمات الطبية من كمامات وغيرها لتوردها الوزارة وتزود المعامل والمستشفيات بها.
مسئول لجان السفر:


ثقة المواطن سبب التكدس
قال طه حمدي مسئول لجان السفر في الإدارة المركزية للمعامل المركزية بوزارة الصحة إنه يعمل منذ 12 عامًا فى المعامل المركزية وتقوم اللجنة التى يرأسها بإجراء تحاليل بى وسى والإيدز وبعض الدول تطلب تحليل الزهري.


وأضاف أن هناك إقبالا هذه الأيام على إجراء تحاليل كورونا، خاصة مع انتشار الفيروس وطلب الدول الخارجية شهادات خلو من الفيروس، معتمدة من المعامل المركزية..وأوضح أن الناس تنظر للمعامل نظرة ثقة وهى تعد أي مرجع لأي مستشفى سواء الحميات أو غيرها، وقامت العمل بالبدء فى سحب عينات للعاملين في اللجان وعددهم 60 شخصا والعينات كانت جميعها نتيجتها سلبية.


وأشار إلى أن العميل قبل السفر يطلب منه تحليل كورونا، فيتوجه للمعامل، ولدينا نظام أمان عال جدًا بدء من التعامل مع الأمن وتنظيم المواطنين، وبعدها يتم توجيههم للخزينة لقطع الإيصالات.. وأضاف أن مسئول التنظيم يصل العميل إلى لجان السفر لإجراء التحليل ويبدأ فى تسجيل بياناته، وبعدها يتم إجراء التحاليل في اللجان سواء كورونا أو فيروسات، وبعدها يتم طباعة باركود بدون الهوية وإرسال العينات لقسم الفيروسات فى المعامل لتحليلها.


مدير المكتب الفني: سحب 2000 عينة يوميا.. ودقة نتائج التحاليل 100%
قالت د. نهى السباعي مديرة المكتب الفني بالإدارة المركزية للمعامل ومديرة إدارة سحب العينات إن المعامل تجرى أكثر من ألفى عينة تحليل للمسافرين للخارج ومن 500 إلى ألف عينة تستقبلها من مستشفيات الحميات يوميًا.. وأوضحت أنه منذ البدء في إجراء تحاليل الكورونا أجرى المعمل أكثر من 5 آلاف تحليل، ولا يوجد نسبة خطأ في نتائج التحاليل والأجهزة دقتها 100%.. وأكدت أن إدارة المعامل أوقفت جميع التحاليل ومنها تحاليل الاطمئنان باستثناء تحاليل المسافرين للخارج لفيروس كورونا تجنبًا للازدحام وانتقال الإصابات حال وجودها للمتواجدين.


وأشار إلى أن مستشفيات الحميات تجرى تحليل الكورونا للأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض الفيروس وليس لأي شخص.. وأكدت أن الحالات الإيجابية حال ظهورها يتم إبلاغ غرفة العمليات للتعامل معها وإرسال إسعاف لنقلها لمستشفى العزل.
 


الاخبار المرتبطة




الأكثر قراءة



 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة