نبت بر نبت بر

اشتهرت بـ«نبت بر».. الأم منبع الحياة عند الفراعنة 

شيرين الكردي السبت، 21 مارس 2020 - 03:54 ص

كانت الحضارة المصرية القديمة من أهم الحضارات التي أحترمت المرأة وأعطتها حقوقها كاملة .


قالت د. فاطمة عبد الرسول ، الخبيرة الأثرية، أن المرأة كانت في المجتمع المصري تحظى بمكانة رفيعة وتقدير كبير، وحققت نجاحات كثيرة في مختلف الميادين حتى وصلت إلى أعلى وأرقى المناصب بالبلاد وكانت تعتبر الشريك الوحيد للرجل في حياته الدينية والدنيوية من خلال أرتباطهم المقدس بعقود زواج أبدية.


وأضافت عبد الرسول ، أن المرأة تتمتع كذلك بنفس حقوقة القانونية، وكانت مكانتها مساوية تقريباً لمكانة الرجل حيث تظهرالنساء في التماثيل والنقوش في حجم مساوي للرجل .


وأشارت الي أن المرأة لها الحق في الميراث والحق في التعليم، والحق في إدارة أموالها الخاصة بكل حرية وبإكتسابها كل هذة الحقوق فقد أصبحت تدير شئون بيتها وتشارك زوجها في تربية  أبنائها، وفي العمل تقف بجانبه في الحقل وفي ورش الصناعة والحرف المختلفة.


وذكرت أن الأم في مصر القديمة لها دور مؤثر وفعال في تكوين الأسرة والمجتمع المصري القديم عبر تاريخة الطويل ،فكانت تتولى تربية الأطفال وذلك بالنسبة لعامة الشعب أما الطبقات العليا فقد كانت تخصص مربية لكل مولود في القصر الملكي، وكانت تحظى هذة المربية بمكانة إجتماعية كبيرة وكان الأثرياء يسيرون على نهج الأسر الحاكمة في أستخدام المرضعات لأطفالهم. 


وأكدت أنه كانت الأم تحرص على نظافة طفلها وحمايته من الأمراض والحسد فكانت تستعمل التمائم والتعاويذ التي كان يلبسها الطفل حول رقبته، وإلى جانب الأهتمام بتربية الأطفال وشئون البيت والعمل في الحقول كانت أيضاً تهتم بصحتها وجمالها من خلال أستعمال المساحيق والعطور والبواريك وكانت تتزين وتلبس الثياب الفاخرة وتحضر الحفلات والخ.. لقب القدماء المصريين الأم بلقب "نبت بر" أي ربة البيت بأعتبارها منبع الحياة ورمز الدفىء والحنان  والتضحية .


 وأوضحت عبد الرسول ، ترك لنا الحكيم آني بردية منذ أكثر من 4000 سنة ترجع للدولة القديمة الأسرة الثامنة تعكس لنا دور الأم ومكانتها العظيمة في مصر القديمة وكيفية معاملتها  ينصح أبنه بقوله " ضاعف مقدار الخبز الذي تعطيه لوالدتك واحملها كما حملتك. 


وقالت لقد كان عبؤها ثقيلاً في حملك ولم تتركه لأحد قط ،وحين ولدتك حملتك كذلك ثانية بعد شهور حملك وأرضعتك، ولم تشمئز من برازك ولم تكن متئزمة، ولم تقل يوماً ماذا أفعل أنا؟ ولقد ألحقتك بالمدرسة عندما تعلمت الكتابة، وقد وقفت هناك يومياً بالخبز من بيتها، وحينما تصبح شاباً وتتخذ لنفسك زوجة وتستقر في بيتك اجعل نصب عينيك كيف وضعتك أمك وكيف ربتك بكل سبيل.. لأ تدعها تلومك وترفع كفها إلى الأله فيسمع شكواها. 


وأكدت عبد الرسول أن المرأة ملكة وأم عظيمة لذا قدس المصري القديم الأم وخصص لها عيد في أخر شهر الفيضان شهر هاتور وهاتور تحريف ل "حتحور"  وهي معبودة الجمال والأمومة  ومعنى "حت – حور" أي مرضعة المعبود حور وشبه المصري القديم الأم بنهر النيل الذي يهب الحياة والعطاء والخير والنماء. 


وأوضحت أنه كان يتم الاحتفال بعيد الأم مع شروق الشمس التي يعتبرون نورها وآشعتها رسالة من معبود السماء للمشاركة في تهنئتها.


الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة



 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة