سارة الذهبى سارة الذهبى

يوميات الأخبار

الأزمة مش فيروس وبس... الأزمة فى السلوكيات!!

بوابة أخبار اليوم السبت، 21 مارس 2020 - 07:46 م

سارة الذهبى

ده حتى معلومات التطهير والتعقيم مسلمتش من الفتى وفى ناس نصحت بمواد لا تصلح انها تلامس جلد الانسان أساساً.

من البداية خالص والناس كل خوفها من الفيروس وانتشاره.. والموضوع تاعبهم ومأثر على نفسيتهم بشكل مرعب رغم أن فى مشكلة أخطر وهى سلوكيات كارثية لبعض الأفراد ولازملها احلال وتجديد!
أول سلوك فيهم.. وأخطرهم على الاطلاق.. جروبات الأمهات على الواتس آب ؛ المتعارف عليها باسم جروبات الماميز!!
الواحدة مننا تبقى لسه بتفتّح عنيها وبتسّمى الله ويشاء القدر انها تخبط فى بوست فتى ملوش حدود على جروب المدرسة على الواتس آب.. بوست ملوش أى مصدر... وياريته بوست واحد... دى ماسورة واتفتحت!! سيل من الرسائل الصوتية ومقاطع الفيديوهات مجهولة المصدر اللى كلها صريخ ونواح لدرجة انك متقدرش تفهم محتوى الرسالة دى ايه... كل دقيقة بتلاقى مسدچ جديدة بمحتوى جديد! أضل سبيل من اللى قبله !
بعدها هتلاقى وابل من الخناقات ذات العيار الثقيل وسيل من الشتايم اللى رايحة جاية بين الأم اللى بعتت الرسايل والأمهات اللى بتسألها جابت الكلام ده منين!!! لمجرد انهم بيستفسروا عن المصدر فا بيتهاجموا ويتشتموا ويتقال عليهم أمهات بلا رحمة ومش خايفين على ولادهم!!
فجأة تحّول جروب هدفه الأساسى منفعة الطالب وتبادل المعلومات الدراسية لمركز بث للمعلومات المغلوطة العارية من الصحة.. لأ.. ده ساعات كمان بيجيبوا تسجيلات صوتية من أيام انفلونزا الخنازير والسارس ويقولوا أنها طالعة اليومين دول لمزيد من التهويل اللى منعرفش هيعود علينا بإيه !
ناهيك عن المعلومات الصحية المغلوطة اللى بتتردد على لسان دكاترة وكلها متفبرك وأصلاً بيطلعوا فى الآخر مش دكاترة بس اهو فيديو انتشر والسلام !
تفتكروا ان الشائعات والفتى وكُتر الكلام هيحمى ولادنا من انتشار الفيروس؟ تفتكروا ان الأم اللى بتنقل فيديو من بلاد تانية على انه فى مصر وصور لناس مرمية على الأرض بكمامات على انهم حالات اتوفت بسبب الفيروس فى بلدنا عشان تحذر الأمهات تبقى بتحب ولادها وخايفة عليهم أكتر من الأمهات المهتمة بصحة ولادها فعلاً ومش بينشروا أى اشاعة تقع فى ايديهم !!
اكتشفت ان شريحة كبيرة من الأمهات لحد وقت قريب معندهمش أدنى معلومة طبية عن فيروس كورونا ولا يعرفوا المفروض يتعاملوا معاه ازاى من كتر انشغالهم بنقل الأخبار اللى منعرفش جابوها منين !!
أمهات مفكرتش تدخل على موقع وزارة الصحة تعرف ايه هى الإرشادات الواجب اتباعها ولا كلفت خاطرها تفهّم ولادها ايه اعراض الفيروس ده وازاى نواجهه!
الخوف ان الأمهات اللى طالبوا بتعليق الدراسة عن طريق نشر البلبلة على جروبات الأمهات يكونوا أول أمهات ما تحافظش على ولادها فى الأسبوعين دول! الخوف انهم ياخدوا الأسبوعين دول فُسح وخروج بدل ما نقلل من احتكاكنا بمسببات الفيروس!! الأولى بدل نشر الرعب والهلع والفزع على جروبات الواتس آب والفيس بوك اننا نلتزم بقواعد الصحة...نجتهد فى الوصول للمعلومات الصح من جهاتها الصح.. نعلّم ولادنا ما يعطسوش ولا يكحوا الا وهما مغطيين أنفهم وفمهم.. لازم يغسلوا ايديهم علطول ويغسلوها ازاي... نبعدهم عن التجمعات فى النوادى والمولات والأسواق.. نمنع البوس والأحضان من غير كسوف... نطهر أسطح بيوتنا ونستخدم الكحول لو لامسنا أى حاجة واحنا بره ونشوف فيديوهات توعية عن الوقاية من الفيروس بدل ما نسلّم ودننا لأوديوهات مجهولة المصدر....
ده حتى معلومات التطهير والتعقيم مسلمتش من الفتى وفى ناس نصحت بمواد لا تصلح انها تلامس جلد الانسان أساساً وعمالين ينشروها فى كل حتة وللأسف الضرر طال شريحة كبيرة !!
ضيف بقى على السلوكيات اللى لازم تختفى لأنها مؤذية فعلاّ الهجوم على السلع الاستهلاكية فى الأسواق..و تخزين السلع بكميات اكبر بكتير من الحاجة..لحد ما تنفذ فعلا من بعض الأماكن رغم ان الدولة صرحت بوجود احتياطى كافى وطمنت الناس فا ليه بقى حالة الهلع دى وكإنها نهاية العالم !!
السلوك ده مش بيعكس بس مدى أنانية بعض الناس..ده كمان بيخلق أزمة مش موجوده وبيخلى الأسعار تزيد بلا داعى وبيخلى ناس محتاجة السلع دى فعلاً ومتلاقيهاش !!
لو كان الفيروس مشكلة فا الفتى والإشاعات والجهل والأنانية كارثة أكبر من الفيروس بكتير!! احنا المفروض ناخد كافة الاحتياطات ونبدأ بنفسنا.. لازم العزل المنزلى يتطّبق فى البيوت.. الخروج يكون للضرورة القصوي.. واللى ينزل يراعى كل تعليمات السلامة اللى وزارة الصحة نزلتها فى ارشادات بسيطة تفهمها كل فئات الشعب.. لازم كل فرد يكون مسئول وما يرميش المسئولية على أجهزة الدولة وبس..
فين دورى ودورك ودور الشعب كله؟ لازم يكون جوانا دافع اننا نبدأ بنفسنا.. نحمى ولادنا وأهل بيتنا.. نقوى مناعتنا ومناعتهم على قد ما نقدر.. وأهم طرق تقوية المناعة اننا نبعد عن أى طاقة سلبية حولينا قدر المستطاع لإن مناعتنا خط دفاعنا الأول والأساسى فى مواجهة الفيروس.. اهتموا بكبار السن... خافوا عليهم... حطوهم فى حساباتكم... فى مليون جهة مفيدة وايجابية ممكن نركز فيها عشان نسيطر على الفيروس.. بس فى ناس لسه شاغلة نفسها باشاعات وكلام مغلوط بيدّمر كل اللى الدولة وكل اللى غيرهم بيحاول يعمله عشان نسيطر على الوضع.. الاسبوعين اللى الدولة ادتهم اجازة للمدارس والقرارات المستجدة اللى بيتم اعلانها يوم بعد يوم هدفها كلها حمايتنا والسيطرة على الوضع مش عشان نقول طالما المدارس اتقفلت يبقى الفيروس مش قادرين نسيطر عليه.. دى اسمها اجراءات احترازية الدولة بتاخدها عشان تحِد من انتشار الفيروس.. بس فى ناس بتحب التهويل وبيشغلوا بالهم باللى بيضرهم قبل ما يضر غيرهم بدل ما يشغلوا بالهم باللى هينفعهم.. انت مسئول.. فا خليك قد المسئولية..
خراب البيوت ليه بقى بالساهل كده !!!
طلقني..
انتِ طالق..
كلمتين بقوا لبانة فى بوء معظم الجيل اللى بيتجوز اليومين دول.. على أهون سبب تقوله طلقنى وعلى أتفه سبب يهددها بالطلاق!
بيتكلموا فى الطلاق أكتر ما بيقولوا لبعض صباح الخير!! جيل مش واعى يعنى ايه بيت وأسرة واستقرار ولا مُدرك تبعيات الطلاق وان ده آخر طريق ممكن نلجأله لحل أى مشكلة زوجية!!
لو فتّشنا عن أصل الموضوع هتلاقى فى خلل فى التربية.. بنت اتربّت على الدلع وعدم تحمُل المسئولية.. اترّبت ان كل طلباتها مُجابة عشان دى دلّوعة مامى وپاپي! ماما شايلة عنها كل حاجة وبابا بيتفرج عليها ومبسوط انها مش بتعمل حاجة وبرنسيسة فى نفسها..
مينفعش يتقالها لأ حتى لو طلبت لبن العصفور ! اترّبت وهى مش فاهمة لا قيمة قرش ولا قيمة بيت ولا حد علّمها ان الطلاق ده مش لعبة!!
فى أمهات كتير بالنسبالهم البنت اللى متخطبتش وهى فى كُلية يبقى القطر فاتها ولازم ترضى باللى يتقدملها.. فى أمهات كتير تفكيرهم ان البنت المُطلقة أحسن من العانس فا تتجوز وتجرّب حظها بقى حتى لو مش مقتنعة بالعريس ويا صابت يا خابت!! بس متقعدلهاش كده..
فى أمهات بتزرع جوه بناتها كره الحما المطلق من قبل حتى ما تتعرف على الست أو تقدر تحكم عليها طيبة وللا لأ... بتغرس جواها حب امتلاكها لجوزها وانها تسيطر عليه مهما كلف الأمر بس المهم تكسب المعركة!! ايوه... المعركة.... معظم الشباب اللى بيتجوز بيتعامل مع الجواز انه معركة لازم يكون فيها طرف كسبان وطرف خسران.. لازم حد يدبح للتانى القطة.. لازم حد مناخيره تتجاب الأرض ويفرد عضلاته.. مينفعش يبقى قائم على المودة والرحمة ودى أكبر مصيبة!!! فى شباب معرفوش يعنى ايه رجولة!! كان فى خلل كبير فى تربيتهم.. ما هو الحِيلة ننوس عين ماما اللى كل البيت بيخدمه. اللى كلمته محدش بيتنّيها وأوامره كلها لازم تتنفذ فى التو واللحظة !! بيبرطم وصوته عالى ومبيعجبوش العجب والكل بيتفرج ومبسوط انه كبر وبقى راجل!! مفيش أب ربّاه ازاى يتحمّل مسئولية من كُتر فرحته بابنه البكرى او بابنه آخر العنقود فا نسى يربيه!! مفيش أم علّمته يحترمها ازاى ويحترم اخواته البنات ازاي!! فى شباب كتير بيزهقوا بعد شهرين جواز عشان واخدين الموضوع لعبة... واحد زهق من زن أهله عليه فقرر يتجوز وهو عارف انه وقت ما هيحب يخلع هيخلع! وأهله هيلاقوله مليون حجة عشان يلبّسوا العيب فى مراته!! معقول ابنهم يغلط!! هى مراته كانت تطول ضفره أساساً!! دى تبوس ايدها وش وضهر انهم رضيوا بيها ووافقوا يناسبوا عيلتها!!
نسبة الشباب من الجنسين اللى بتتجوز وعندها وعى بقدسية الزواج واحترامه بقت ضئيلة جداً وأكبر دليل على كده كمية القضايا اللى مالية محاكم الأسرة وكمية الستات اللى بترفع قضايا خُلع!! الأهالى فاكرين انهم لما يجهزوا ولادهم ويدفعوا مقدم الشقة ويجيبوا الصينى والخشب ويتخانقوا الأجهزة الكهربائية تبقى بالنص واللا على مين يبقوا كده عملوا اللى عليهم فى الجوازة!! وقت المشاكل مبقاش فى كبير فى العيلتين يحل المشاكل بدل ما يكلكعوها!! دلوقتى كل عيلة بتدافع عن اللى يخصها باستماتة حتى لو الغلط راكب الشخص ده من ساسه لراسه ! قليل لما تلاقى أب بينصح وأم بتعقّل بنتها!! قليل اللى بقى بيرّبى رجالة محترمة تراعى ربنا وستات أصيلة تفتح البيوت وتصونها!! قبل ما تلوموا الجيل ده على حالات الطلاق اللى نسبته بقت مرعبة لوموا الأهالى اللى معرفتش ترّبي!! أو الأهالى اللى اتوهمت انها ربت وفى الحقيقة هى ما ربّتش!!


الاخبار المرتبطة

رحيل رجل من أهل الجنة ! رحيل رجل من أهل الجنة ! الإثنين، 30 مارس 2020 07:24 م
اظهر وبان «ملكش» أمان ! اظهر وبان «ملكش» أمان ! الأحد، 29 مارس 2020 07:07 م

كورونا يحكم العالم كورونا يحكم العالم الأربعاء، 25 مارس 2020 06:49 م
هوامش على دفتر «الكورونا» هوامش على دفتر «الكورونا» الثلاثاء، 24 مارس 2020 05:48 م
السيجارة والشيشة السيجارة والشيشة الإثنين، 23 مارس 2020 06:58 م
«الشوطة» فى زمن الكورونا «الشوطة» فى زمن الكورونا الخميس، 19 مارس 2020 06:53 م

الأكثر قراءة



 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة