نورهان موسى نورهان موسى

دراسة: أزمة «كورونا» أظهرت الوجوه الحقيقية للدول والزعماء

محمد محمود فايد السبت، 28 مارس 2020 - 07:08 م

استاذ قانون دولي: خطاب "جونسون" يروج للذعر.. ومؤتمرات "ترامب" مناوشات ضد الصين.. و"ماكرون" سعى لتحسين صورته

نورهان موسى : المشهد المصري اتسم بالإنسانية.. واتوقع بريكست جديد داخل الاتحاد الأوروبي 

 

قالت الدكتورة نورهان موسى استاذ القانون الدولي وخبيرة العلاقات الدولية، إنه في التاريخ الحديث تعد هذه اول مرة تواجه كل دول العالم نفس الخطر أو التحدي وعليه تباينت ردود الأفعال، و لكن يمكن أن تكون هي المرة الأولي التي تكون كافة الدول علي طبيعتها في التعامل، وكذلك أول مرة لاختبار حقيقي عما تصدره من مبادئ بدافع التدخلات في الشؤون الداخلية او إعطاء مميزات لأنفسهم لا يستحقونها. 

وأوضحت خبيرة العلاقات الدولية، في تصريحات صحفية لها، أن فيروس كورونا ما هو إلا امتحان حقيقي لكل الأنظمة سواء في الدول المتقدمة او النامية لنجد ان معظم الدول التي نادت و تفاخرت بتطبيقها لحقوق الإنسان و التنظير علي غيرها ، نجدها في أول اختبار تحت ضغط بعيدة كل البعد عن هذا، مؤكدة أنه بتحليل بعض الخطابات و القرارات يتبين من يحقق مبادئ حقوق الإنسان ومن يتاجر بها لتحقيق مكاسب سياسية. 

وفي دراسة جديدة لها، حللت موسى، خطاب رئيس الوزراء البريطاني وتابعت:" نجد ألفاظ الخطاب العام الموجة للشعب لا يصنف أبدا بتماشية مع اي من مبادئ حقوق الإنسان و لقي الخطاب موجة من الذعر و الخوف وكذلك غضب من الألفاظ المستخدمة في خطاب جونسون وعليه لم يشعر المواطن انه الأولوية الاولي لدولته و لكن اتسم الخطاب بلغة سافرة و جامدة مفتقد لإي من مبادئ الإنسانية" على حد قولها. 

وفيما يتعلق بالخطاب الأمريكي، كشفت خبيرة العلاقات الدولية، أن الخطاب الأمريكي لم يصب في مصلحة المواطن الأمريكي وفقد هدفه ولكن حقق هدف ترامب وهو إلقاء اللوم و الضغط اكثر علي الصين. وجاء جليا في نعت الكورونا بالفيروس الصيني، كافة المؤتمرات او التصريحات و التويتات الصادرة عن ترامب وادارته ما هي الا اكتراث للوضع الاقتصادي التي لا طالما يراهن عليه لخوض الانتخابات المقبلة دون الاهتمام بالمواطن الامريكي كأولوية أولى، وبالتالي بعيدا عن مواثيق حقوق الانسان التي طالما تفاخرت امريكا بها، وتناست دورها تجاه العديد من الدول مثل ايطاليا.

أما بالنسبة للخطاب الفرنسي، كان هدفه فقط هو رفع شعبية ماكرون بين الشعب الفرنسي. ولكن كاحدي الدول الرائدة في الاتحاد الاوروبي و التي دوما ما أعطت دروسا عن حقوق الانسان، نجد ليس هناك اي تطبيق لتلك الدروس و المبادئ بل القمع والذي ظهر بشكل واضح منذ ما يعرف بثورة السترات الصفراء.

ومع الوضع الراهن التي تمر بها ايطاليا و اسبانيا والنمسا، نجد أن ألمانيا اهتمت بنفسها فقط مما أدى إلى موجة غضب في ايطاليا من ألمانيا و فرنسا و أمريكا، معتبرة بأن ذلك يبعد تلك الدول عن كونهم دول قائدة، مضيفة أنها لا تستبعد بريكست آخر بعد مرور الأزمة العالمية داخل الاتحاد الأوروبي بسبب موجة الغضب بين دول الاتحاد. 

و بالنظر إلى المشهد المصري ، أشادت "موسى" بأداء الدولة المصرية بتطبيق مبدأ دولة المؤسسات واتخاذ حزمة من الاجراءات الصحية و الاجتماعية و كذلك الاقتصادية مع اعطاء بيانات يومية عن الوضع الراهن، و كيفية مجابهته، لنجد الخطاب المصري الذي قام به الرئيس عبد الفتاح السيسي بدوره القائد والانسان يتحدث الي شعبه في ظل أزمة عالمية بحيث احتوي خطابه علي كلمات تحفيزية للشعب المصري مع اسلوب هادئ مدرك للوضع و بث روح الطمأنينة و لم يكتفي الرئيس بارسال رسالة اهتمام علي المستوي الداخلي، ولكن علي مستوي الدولي من خلال مؤازرته للصين و ايطاليا ثم مساعدات إلى غزة وذلك باسم الإنسانية.



الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة



 

 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة