استمرار العمل والانتاج ضرورة للجميع منعا لمشاكل أكبر استمرار العمل والانتاج ضرورة للجميع منعا لمشاكل أكبر

وقف العمل بالمصانع والشركات أكثر خطورة

مصلحة الجميع فى دوران الماكينات لمواجهة الفيروس

مصطفى علي الخميس، 09 أبريل 2020 - 07:56 ص

أكد عدد من الخبراء أن الاقتصاد المصرى يواجه أصعب اختبار منذ سنوات طويلة، حيث إن تأثير أزمة «كورونا» قد يمتد، وتأثيراته لا يمكن التنبؤ بها خلال الوقت الحالي، إلا أن السؤال الذى يحتاج إجابة هو كيف يمكن للاقتصاد المصرى أن يعبر هذا الاختبار بنجاح وبأقل أضرار ممكنة، حيث إن ذلك يقتضى أولاً الحفاظ على صحة وسلامة العمالة المصرية بكل القطاعات سواء كان حكوميا أو قطاعا خاصا، كما أنه يقتضى أيضا استمرار معدلات الانتاج على ما هى عليه رغم صعوبة الأمر.


سلامة المواطنين
فى البداية أكد د.عبدالمنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والإستراتيجية، أن الأمر الأساسى فى أى دولة هو حماية وسلامة مواطنيها وتوفير الاحتياجات الأساسية لحياتهم فى ظل مناخ آمن سياسيا واقتصاديا، وأضاف أننا الآن أمام أزمة حقيقية تواجه كل دول العالم ولا يمكن إنكار أن الاقتصاد المصرى تأثر، وأول القطاعات التى تأثرت السياحة وذلك بسبب تعليق رحلات الطيران وإلغاء كافة الحجوزات السياحية، بالإضافة إلى إلغاء المواطنين المصريين لرحلات العمرة ورحلات السياحة الخارجية وهو ما تسبب فى تضرر الشركات والفنادق والقرى السياحية.
وأشار إلى أن من المجالات التى تأثرت بشدة أيضا قطاع العقارات والإنشاءات، حيث تراجعت أعداد العمالة وقلت معدلات التشغيل، وكذلك المجال الأكثر تأثيرا هو الصناعة وأن الأزمة الرئيسية هى أن المواد الخام ومستلزمات الانتاج التى تدخل فى الصناعة معظمها مستورد وبالتالى لا يوجد مشكلة فى العمالة والطاقة ولكن المكون السلعى هو الأزمة فقط وبالتالى بدأت المصانع تعتمد على المخزون لديها من هذه المواد مع توقف الاستيراد حاليا خاصة من الصين وإيطاليا.
وأضاف أنه لم يصدر عن الحكومة أى تعليمات للقطاع الخاص بوقف العمل أو إغلاق أى منشأة، ولكن كل ما صدر منذ 8 مارس الماضى وحتى الآن قرارات تتعلق بوظائف القطاع الحكومى وقطاع الأعمال، بل إن الحكومة وجهت حزمة إجراءات تحفيزية للقطاع الخاص.


عجلة الإنتاج
بينما أكد الخبير الاقتصادى د. وليد جاد الله، أنه بداية لابد أن نُسلم بأن أولوية صحة الإنسان والحفاظ على حياته تسبق أى اعتبارات أخرى، وتسبق الحديث عن الاقتصاد والاستثمار، وإذا كان علم الاقتصاد نفسه وُجد لتحقيق نفع للإنسان، فلا تعارض بين استهداف أكبر قدر من إجراءات حماية الإنسان من فيروس كورونا «كوفيد 19»، وبين تحقيق أكبر قدر من دوران لعجلة الإنتاج، سيما وأن الإنتاج هو الذى سيلبى احتياجات الإنسان اللازمة لحياته وإلا سيواجه أخطارا صحية أخطر من كورونا، فلا مجال لحياة الإنسان بدون توافر مُنتجات مثل المُنتجات الغذائية، الأدوية، المُطهرات، وخدمات مثل الأمن والصحة، ومحطات تحلية المياه، ومحطات إنتاج الكهرباء، وتوفير الوقود، وغيرها.
وأضاف أن التوقف التام عن النشاط ربما يُنتج عنه مساس بصحة الإنسان أكثر من الفيروس نفسه سيما وأنه لا يوجد فى الأفق العالمى تحديد توقيت واضح لانتهاء الأزمة.


أمر مستحيل
وأكد أنه يجب أن نعلم أنه من المُستحيل وقف النشاط بشكل كامل حتى ولو تم تقرير حظر التجول الكامل، لأنه سيظل هناك قطاعات كبيرة من ملايين المواطنين تعمل لتلبية مُتطلبات من يجلسون فى المنازل، ليكون الحل الأمثل هو استمرار الموائمة بين مُتطلبات التباعد الاجتماعي، ومُتطلبات استمرار الإنتاج وتقديم الخدمات سيما مع احتمالية استمرار الأزمة لفترة لا يُمكن تحديدها على وجه الدقة.
وأكد أن القضية ليست مُتعارضة بين أصحاب أعمال تُريد استمرار العمل، وعُمال يخشون تضررهم صحياً من وجودهم بمحل العمل، لأن مصلحة الجميع هى استمرار الإنتاج ولكن مع تطبيق المعايير اللازمة للسلامة الصحية، وهنا يجب أن نعلم أن «كورونا» قد عجل بأمور كانت قادمة لا محالة فى مجال تطوير هيكل العملية الإنتاجية والخدمية بزيادة قطاعات العمل عن بُعد وتطوير بيئة الأعمال فى المواقع.



الاخبار المرتبطة


الأكثر قراءة



 

 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة