مفيد فوزى مفيد فوزى

يوميات الأخبار

خواطر خالية من الكورونا!

بوابة أخبار اليوم الأحد، 19 أبريل 2020 - 07:34 م

مفيد فوزى

عرفت صوته. إنه الرئيس السابق مبارك. قال: بلاش تجيب سيرة مشكلة المية مع الجماعة فى أديس أبابا.

نصائح
> كان الموسيقار محمد عبدالوهاب ينصحنى أن أمضغ ما فى فمى على مهل. وكان ينصحنى ألا أشرب ماء أثناء الأكل وكان يقول (اتعشى واتمشى). وكان يحذرنى من تناول دواء انتهت صلاحيته. وكان ينبهنى ألا أجلس منحنياً «لأنك كاتب» وكان ينصح بتناول الفاكهة بعد ساعتين من الغداء وكان يقول (اوعى تحبس بشاى) بعد الغدا!
معلومات
> لا أنسى ابداً ان أحمد ابوالغيط عندما كان وزيراً للخارجية لجأت إليه مرتين، مرة وأنا اسافر أديس ابابا العاصمة الاثيوبية ومرة وأنا اطير إلى الخرطوم. فى كل مرة كان يأتى لى بشباب نابه فى الخارجية منهم من تخصص فى الشأن الاثيوبى ومنهم من لديه دراية بالشأن السودانى وكان يقول لى بطريقته المحببة: اسأل استفسر وكنت اقصد هذه العواصم مسلحاً بمعلومات. لقد كان الدرس الأول الذى تعلمته كصحفى من محمد حسنين هيكل هو لا تذهب لمكان دون معلومات ولا تقابل شخصية تحاورها دون معلومات.
مذيعون
> المذيع فلان الفلانى يقاطع ضيفه ولا يتركه يعبر عن نفسه! والمذيع فلان الفلانى يتكلم اكثر من الضيف والسؤال عنده اطول من اجابته! والمذيعة الفلانية صوتها عال وضيفها صوته منخفض متحضر! المذيع الفلانى يستخدم يديه فى الحديث بشكل لافت للنظر! والمذيعة الفلانية تستعرض معلوماتها قبل ان يفتح الضيف فمه!
كورة
> أحببت هؤلاء النجوم دون أن أعرف انتماءاتهم لأندية بعينها فاروق جعفر. الخطيب. حمادة امام. مصطفى رياض. الشاذلى. يكن وعمر النور. حسام حسن. عادل هيكل. ابو تريكة. رأفت الضظوى. وأحببت محمد لطيف معلقا على المباريات وكرهت استديوهات التحليل للمباريات وتمنيت أن تكون استديوهات للوعى.
ما يلفت
> ما يلفت نظرى فى الكتاب غلافه. ذات مرة مطبوعة لى هى  فى قلبى كالوشم. طلبت دار المعارف منى تحقيقاتى عن كندا التى نشرتها فى صباح الخير لتكون أول كتاب لى يصدر عن دار المعارف فى سلسلة اقرأ، وكان عنوانه: كندا حلم المهاجرين.
هبة
> د. هبة جمال إعلامية سعودية حصلت على الدكتوراه من لندن فى علم التواصل. هى المذيعة الشابة الجميلة التى حاورت هيلارى كلينتون وهى وزيرة خارجية اوباما. وهنأتها على الهواء، فقد كانت هبة عروسا منذ ٥ ايام. هبة جمال من اكتشاف فوزية سلامة المصرية التى اقامت فى لندن وكانت ترأس مجلة سيدتى واختارت هبة جمال لتكون مذيعة فى برنامج سيدتى الشهير. هبة جمال تجرى دماء الاعلام فى عروقها وهى الآن وكيلة كلية فى جامعة سعودية خاصة وتمارس التدريس الاكاديمى ومثلما اتقنت المذيعة هبة فن التقديم التليفزيونى تتقن (الوكيلة) الجامعية فن التدريس. إنه اعلام بمذاق مختلف.
سلامة
> أنا مدين للمفكر العظيم سلامة موسى بالكثير من ثقافة متواضعة أتحلى بها. قابلته لأول مرة فى جمعية الشبان المسيحية فى شارع ابراهيم باشا وكنا نجلس حوله اربعة عشر شابا فى عمرى. كناقد  قرأنا كتابه (هؤلاء علمونى) وأخذ يناقشنا فيما قرأناه واستوعبناه. ثم التقيت به فى أخبار اليوم حين كنت اتدرب بتكليف من كامل الشناوى وكنت انتهز الفرصة لأقرأ مقالات هيكل فى ارشيف الدار. سلامة موسى هو الذى علمنى ان اقرأ السير الذاتية لانها «حيوات» وليس حياة. واوصانى بمكتب الاجتماع ونصحنى بالجلوس مع مفكر نسيناه اسمه السيد يسين ولقد توطدت صلتى به وصرنا اصدقاء المهم ان سلامة موسى ظلمناه حيا وميتا وهو صاحب ١٢ مؤلفا اولها (عقلى وعقلك).
عشق
> أملك ان اقول انى عشقت العمل الاعلامى قبل أن أصير صحفياً أو محاوراً. لقد كنت فى صباى مفتونا بصوت جلال معوض وكنت اضع يدىَّ على أذنى واقول: هنا القاهرة! وعندما كبرت وصرت صحفياً ثم محاوراً صارحت جلال معوض بغرامى بصوته وابتسم خجلاً. نعم هناك ابتسامة خجل مكسوة بتواضع!
نصيبى
> النشر عالم كبير وله اصوله وهو فن قائم بذاته وله اسطوات وليس كل من معه قرشين يصلح ان يكون ناشراً، وقد دخلت صناعة النشر «دخلاء» على المهنة. لى تجربة مع عميد الناشرين.. محمد رشاد.. صاحب الدار المصرية اللبنانية فعندما كلفنى بكتابة (نصيبى من الحياة) الذى تولى طباعته ونشره، ارسلت له لوحة زيتية بريشة الفنان محمد ثابت وقلت: إنها تصلح غلافاً يتمشى مع العنوان. فقال لى: لكن قسم الأغلفة فى الدار غير موافق على اللوحة رغم جمالها واتقان الفنان. ودهشت وتساءلت: ولكن العنوان تترجمه اللوحة بدقة فقيل لى: لكنك لست كذلك فى عيون الناس، وسوف نختار لك صورة تعبر عن مفيد فوزى الذى يعرفه الناس ونجح الكتاب لأن للمهنية اصولاً.
مدين
> أنا مدين لأيقونة الاذاعة المصرية آمال فهمى لانها اعطتنى فرصة أن اكتب فوازير نثرية لرمضان بعد رحيل بيرم التونسى وانقذتها من ورطة محققة! فقد مات بيرم قبل حلول الشهر الكريم بـ ١٧ يوماً!  أنا مدين لصلاح زكى اشهر من قرأ نشرة أخبار فى مصر لأنه استدرجنى للإعداد التليفزيونى وبقيت أعد برامج اشهر المذيعات حتى كلفتنى سامية صادق مديرة التليفزيون ان اقدم - كمحاور - برامجى بنفسى وقضيت على الشاشات ٣٧ سنة! أنا مدين لطاهر أبوزيد اشهر محاورى الاذاعة والتليفزيون أنه علمنى فن الحوار، ثم اصبح يرقبنى كمحاور محترف وكان ناقدى المجرب فى هذا الفن الذى يعتمد على فطنة.
حمدان
> حاولت وأنا رأس تحرير مجلة صباح الخير أن احاور المثقف الرائد د. جمال حمدان صاحب الرؤية لمصر المكان والمكانة وعبقرية مصر. فذهبت إلى بيته فى الدقى وطرقت بابه طرقات خفيفة ولكن  البواب نصحنى ان اكتب له خطاباً وأضعه من تحت باب شقته. وبالفعل كتبت له «يا صاحب عبقرية مصر، أعط صحفياً طموحاً أن يحصل على فرصة اللقاء بك. اريد أن اكسر هذا الصمت الذى يحيط بك مع أزصكى التحية والاحترام».
وفى اليوم التالى وجدت الرد فى نفس المكان والتقطت الخطاب الذى كتب فيه المفكر جمال حمدان سطرين «عزيزى مفيد فوزى، اشكرك لرغبتك فى المحاورة معى، لكنى نذرت نفسى للبحث ليس الا أخوك جمال حمدان» وظللت احتفظ بهذه الوثيقة بخط جمال حمدان الذى برهن على أن الباحث لا تهمه الاضواء أو البشر ولكن هو معنى فى المقام الأول بالبحث، لكن حريقاً محدوداً شب فى بيتى ذات صيف والتهم أوراق وشرائط اذاعية وكان خطاب حمدان من هذه الخسائر التى التهمتها النيران.
المستكاوى
> أتذكر الناقد الرياضى الكبير الراحل نجيب المستكاوى، صاحب الاسلوب الفريد فى عالم الرياضة وصاحب الالقاب البديعة لنجوم الكرة. وعندما كنت استعد لحوارى التليفزيونى مع فاكهة عصر الكرة فاروق جعفر نجم الزمالك وقتئذ، لم أجد مرجعية كروية ضافية وغزيرة المعلومات مثل نجيب المستكاوى الفريد.
الميه
> كنت أستعد لرحلة ضمن برنامج حديث المدينة الى اثيوبيا وجلست فى مقعدى اصلى قبل اقلاع الطائرة وهى عادة تلازمنى كل سفر. وكان التليفون المحمول مغلقاً كما هى التعليمات وبعد قليل فوجئت بقائد طائرة مصر للطيران يخرج من كابينة الطيار ويتجه الىَّ حيث اجلس وطلب منى أن (افتح التليفون) لمكالمة عاجلة، ودق قلبى خوفاً فقد تصورت ان مكروهاً قد طال اسرتى، ولكن كيف يمكن الاتصال بقائد الطائرة فهذا محال. وخمنت من يكون المتحدث وفشلت، ثم دق جرس التليفون ومن اللحظة الاولى عرفت صوته. إنه الرئيس السابق مبارك. قال: بلاش تجيب سيرة مشكلة المية مع الجماعة فى اديس ابابا، احنا لنا طرقنا الدبلوماسية. فلما قلت: اعتقد يا أفندم ان الكنيسة الارثوذكسية هناك لها impact أى تأثير فقال بحزم المسألة أكبر، نفذ اللى بقوله لك. فقلت حاضر يا افندم، فقال - رحمه الله - بأبوة شديدة، توصل بالسلامة حتلاقى سفيرنا هناك عنده كل التعليمات.
الترقوة
> ترتبط الترقوة وهى من عظام الصدر فيما اظن بذكرى الشاعر صلاح عبدالصبور، فقد كانت تربطنى به علاقة صداقة ومحبة حتى إننى رافقته عندما ذهب لخطبة فتاة اعجبته وقرر أن يمضى الحياة معها وركبنا سيارة عبدالصبور ويبدو أن فراملها لم تكن بكفاءة وحينما كنا نعبر الشارع فوجئنا بسيارة تمرق من أمامنا ولم تستطع فرامل سيارة عبد الصبور أن تهرب من حادث مؤكد. وقد حدث الصدام وكنا ثلاثة الشاعر صلاح عبدالصبور والفنان عدلى فهيم وأنا وقد نجا صلاح الا من خدوش بسيطة وكان عدلى فهيم سالماً أما أنا فكان نصيبى كسر فى الترقوة ولزمت سرير مستشفى الجمهورية ومازلت اذكر زيارة احسان عبدالقدوس ولبنى عبدالعزيز. قضيت فى المستشفى ١١ يوماً ولم يتركنى صلاح عبد الصبور منذ الصباح حتى ساعة المنام حين أنام ولم يقرر صلاح الا الزواج من مذيعة تليفزيون هى أم لبناته الفاضلات حيث انقطعت بهن الصلة . كانت زوجة صلاح الاولى السيدة نبيلة يسين.. وكانت سميحة غالب مقدمة البرامج الثقافية هى زوجته الثانية. التى رافقته العمر وكانت مثقفة ودمثة وأم أولاده. ثقافة سميحة شدت اهتمام صلاح بها ولكن الاهم أن سميحة كانت تحفظ عن ظهر قلب قصائد لصلاح ودخلت قلبه من عقله!

 



الاخبار المرتبطة

القرية.... كان زمان القرية.... كان زمان الأربعاء، 27 مايو 2020 05:37 م
«الاختيار» كلمة السر «الاختيار» كلمة السر الثلاثاء، 26 مايو 2020 05:19 م
الهدف المستقيم للرئيس السيسى الهدف المستقيم للرئيس السيسى الإثنين، 25 مايو 2020 05:03 م
كفاية.. ولّا نقول كمان ؟! كفاية.. ولّا نقول كمان ؟! الأحد، 24 مايو 2020 04:08 م

عيد.. بأية بشرى جئت يا عيد عيد.. بأية بشرى جئت يا عيد السبت، 23 مايو 2020 05:02 م
الشىء بين التكليف والترك الشىء بين التكليف والترك الخميس، 21 مايو 2020 08:50 م
فبركة المقاهى.. وأمن المجتمع فبركة المقاهى.. وأمن المجتمع الأربعاء، 20 مايو 2020 07:57 م
كلُّكم يبكى، فَمنْ سرق المصحف؟! كلُّكم يبكى، فَمنْ سرق المصحف؟! الإثنين، 18 مايو 2020 06:05 م

الأكثر قراءة



 

 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة