كوارث فيسبوك وأخواته.. كيف تدمر السوشيال ميديا أجساد وعقول المصريين؟ كوارث فيسبوك وأخواته.. كيف تدمر السوشيال ميديا أجساد وعقول المصريين؟

حكايات| كوارث فيسبوك وأخواته.. كيف تدمر السوشيال ميديا أجساد وعقول المصريين؟

محمد رمضان السبت، 25 أبريل 2020 - 10:59 ص

منذ خروج مواقع التواصل الاجتماعي، وتحديدًا فيسبوك، إلى النور بدت وكأن مغارات علي بابا فتحت أبوابها في مختلف دول العالم، فسارع الشباب إليها يسجلون كلماتهم السرية على أمل حياة جديدة في الانتظار.

 

من بين شباب العالم، هناك ملايين المصريين، الذين لجأوا إلى عالم فيسبوك وإنستجرام وتويتر وكثير من التطبيقات المختلفة، حتى سيطرت على أدق تفاصيل حياتهم، وهو ما كشفت كثير من الأبحاث والدراسات العلمية عن تأثيره السلبي.

 

 

قبل أي شيء، تشير الدراسات إلى أن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي بكثرة يؤثر على النصف الأيسر من الدماغ، وهو الجانب المسؤول عن الانتباه؛ حيث يرتبط بـ«اللغة والإدراك والذاكرة والسمع والعمليات المنطقية والحسابات العقلية والرياضية والعلمية والسببية، ومركز القراءة والكتابة والتحدث ومعرفة الأسماء» وكثير من الأمور العاطفية.

 

تدمير صحتك العقلية

 

ربما يصبح لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي بشكل محدود بعض الفوائد كالحفاظ على تواصل آمن مع أصدقاء العمر، لكن دراسة نشرته المجلة الأمريكية لعلم الأوبئة تتحدث عن البقاء لساعات طويلة يوميًا أمام شاشات الهاتف تدفع الشباب لمقارنات دائمة بنظرائهم. 

 

هنا ينتقل الشباب إلى مرحلة «التدمير»؛ إذ يتزايد لديهم شعور الميل إلى تقديم أفضل نسخة من أنفسهم عبر الإنترنت، وهذا يعني ببساطة أن المقارنات ليست قائمة على الواقع.


 
انتباهك في خطر 

 

لا يخفي العلماء سرًا أن كثرة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثافة يقلل من التركيز والانتباه لما يشاهده المستخدم عبر حسابه على فيسبوك مثلا ليصبح مجرد آلة «تمرر» ما تراه سواء بـ«share» أو «like» أو «comment».

 

 

وبحسب دراسة واقعية أجرتها الأكاديمية الوطنية للعلوم بالولايات المتحدة فإن مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بكثرة كان أداؤهم أسوأ في التحول الفعال من مهمة حياتية لأخرى عن نظرائهم محدودي الاستخدام؛ نظراً لما يتعرضون له من تشتيت غير عادي للانتباه.


 
تعطيل نومك يوميًا

 

هل لا تستطيع النوم؟.. الأمر بسيط فقد يكون هاتفك أو جهاز الكمبيوتر أو اللاب توب الخاص بك، المتهم الرئيسي في ذلك، ويرتبط ذلك بما يخرج عنها من ضوء أزرق يبقى المستخدم مستيقظًا خلال ساعات الليل.

 

 

ووفق مجلة «ميديكال ديلي» فإن مزيدًا من الأرق الليلي قد يدفع مستخدم مواقع التواصل الاجتماعي إلى مزيد من «التمرير» المرتبط بالصور والتعليقات والفيديوهات، وهو ما يخلق حلقة مفرغة من اليقظة، وهنا ينصح الخبراء بفصل هذه الأجهزة بعد التاسعة مساءً.

 

أنت أحد أفراد القطيع

 

تحذير آخر أطلقته الدراسات عن وسائل التواصل الاجتماعي، ويرتبط بتنشيط عقلية القطيع لدى من يقضون وقتًا كثيرًا أمام شاشات المحمول.

 

 

وتعني عقلية القطيع أي أن الإنسان يفقد القدرة على التفكير بنفسه وتشكيل آراء خاصة به، لأنه يصبح على الأرجح متوافقًا مع ما هو أكثر شيوعًا، وهذا ما أشارت إليه دراسة منشورة في إحدى المجلات العلمية.

 

متلازمة الاهتزاز الوهمية 


 
إذا كنت تعتقد في أي وقت أن هاتفك كان يهتز لكن الحقيقة أن ذلك لما يحد فهذا قد يكون مؤشرًا على معاناتك من «متلازمة الاهتزاز الوهمية»، وهو ما حذرت منه دراسة منشورة في المجلة العلمية Computers In Human Behavior.

 

 

ببساطة فإن متلازمة الاهتزاز الوهمي مؤشر خطير على أن جهازك العصبي بات شديد الحساسية ويتفاعل حتى عندما لا يكون الهاتف لا يهتز وهو أحد أشكال اليقظة المفرطة والأرق ونقص الانتباه.



الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة



 

 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة