حمدى الكنيسى حمدى الكنيسى

يوميات الأخبار

الهدف المسموم ليس سيناء فقط

حمدي الكنيسي السبت، 25 أبريل 2020 - 08:31 م

وتتجلى أبعاد الدرس البليغ فى أن المقدم محمد الحوفى كان فى مقدمة رجاله وليس خلفهم.

بينما انشغلت الدولة -قيادة وشعبا- بمواجهة وباء الكورونا الخطير وتداعياته الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، كان ذلك الخروج علينا «بمخطط قديم جديد» حيث كتب أحدهم الذى تنضح مقالاته بالانحياز الفاقع للفكر والتوجه «الأمريكى - الإسرائيلى - الإخوانى» داعيا بإلحاح إلى ما يؤدى إلى عزل سيناء وفصلها تقريبا عن مصر فيقودها حاكم خاص بها وتحكمها قوانين ونظم لا صلة لها بالقوانين والنظم والدستور ذلك لأنها صارت فى رأيه متاحة فقط لصفقات مشبوهة دون أى تنمية أو تعمير، ومن الواضح أن «عزل سيناء» بهذه الدعوة يجعلها متاحة عمليا لتنفيذ المخطط القديم الذى كشف عنه رئيس السلطة الفلسطينية «أبو مازن» عندما أعلن أن «محمد مرسى» قال له بالحرف الواحد إن «الجماعة» مستعدة لتحويل سيناء إلى إمارة إسلامية ينتقل إليها سكان غزة التى صارت عبئا على قادة اسرائيل، وقد رفض أبو مازن هذه الخطة المبيتة والجاهزة للتنفيذ بالدعم الامريكى والاسرائيلى.
ذلك هو المخطط القديم الذى تجدده سموم ذلك الكاتب الذى اتضحت ميوله فى مقالاته منذ ظهوره الغامض فلم يتوقف عن محاولات تشويه أكبر رموز الوطن خاصة من تصدى بالفكر والقرار والكاريزما التى جعلته زعيما قوميا ودوليا للضغوط والمؤامرات الأمريكية والاسرائيلية والإخوانية، أعنى «جمال عبدالناصر» وتكرر مع السادات وهذا يوضح تماما أن ما يرمى إليه ذلك الكاتب لا يتوقف عند عزل سيناء وفصلها عن الدولة بتجاهله الفاقع لما تم ويتم حاليا من أكبر الإنجازات التى تشهدها العزيزة سيناء، بدءا من تطهيرها تقريبا من الإرهاب الذى أطلقه وتبناه أصحاب المخطط إياه، ثم كانت انطلاقة المشروعات الكبرى من مصانع ومزارع وقرى ومدن جديدة وموانئ ومطارات تغطى أرض سيناء إلى جانب الانفاق التى ربطتها مباشرة بأرض الوطن، وهذا كله فى إطار قرار الرئيس عبدالفتاح السيسى بتخصيص «٦٠٠ مليار جنيه» لذلك مع متابعته شخصيا لكل مراحل العمل والإنجاز، حتى إنه ارتبط اسمه بمرحلة البناء والتنمية والتعمير لأرض الفيروز استكمالا لمرحلة التحرير إلى جانب ما يتم على أرض مصر جميعها مما جعله هدفا لمخطط المتربصين بالعداء المباشر وغير المباشر «لرموز مصر» ما داموا يعملون باجتهاد وإخلاص لصالح الوطن مما يقلق ويزعج أعداء الخارج والداخل. وقد أسعدتنى استجابة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لما دعا إليه الكاتب الكبير «خالد ميرى» فى مقاله العاجل من ضرورة التحقيق والكشف فورا عن هوية وأهداف صاحب تلك الدعوة الشيطانية، وقد صدرت قرارات المجلس فعلا بمحاسبة الكاتب المتخفى بلقب «نيوتن» ومحاسبة الصحيفة ومؤسسها، علما بأنها كان من الوارد أن تصير إضافة حقيقية للعمل الصحفى لو استثمرت مناخ الحرية المتاح وما يتميز به عدد من كتابها الموضوعيين.
الدكتورة «سونيا» سببا مباشرا فى مزيد من التكريم
كان ما فعله بعض الحمقى الموتورين فى قرية «شبرا البهو» عندما رفضوا دفن الدكتورة «سونيا عارف» بمقابر القرية بدعوى أن جثتها تحمل فيروس الكورونا كما أوحى لهم المغرضون فى مواقع التواصل الاجتماعى، مما أدى إلى تدخل الدولة وإتمام إجراءات الدفن فى قرارات بحبس أولئك الحمقى. «وسبحان الله» فقد صارت الدكتورة الراحلة سببا مباشرا فى تجديد تكريم الدولة والشعب لأبطال «الجيش الأبيض» حيث صدر قرار بإطلاق اسمها على إحدى وحدات مستشفى قصر العينى الفرنساوى، وكذلك أطلق اسمها على إحدى مدارس القرية بل ان هناك اتجاها لتحمل القرية ذاتها اسم الدكتورة سونيا. وكان ما أعلنه المهندس «أحمد الهنداوى» الابن الوحيد لها عن تقدير الأسرة والعائلة لموقف الرئيس السيسى إزاء ما حدث واعتذاره ثم اعتذار رئيس الوزراء الدكتور مدبولى للأسرة دافعا لاتخاذ قرارات التكريم المستحق لها وللأطباء والعاملين معهم فى مواجهة الكورونا، كما جاءت تصريحات فضيلة شيخ الأزهر وفضيلة المفتى وفضيلة وزير الأوقاف احتراما وإشادة بالجيش الأبيض تجسيدا لمزيد من تكريمهم.
معنى  ومغزى استشهاد «المقدم الحوفى»
> المقدم البطل «محمد الحوفى رئيس مكتب الأمن الوطنى ببولاق الدكرور» قدم مع أفراد مجموعته درسا بليغا فى يقظة وتأهب رجال الشرطة لاقتحام أوكار الخطر والاستعداد للتضحية بالنفس والنفيس من أجل الوطن، فبمجرد توفر المعلومات عن وكر بإحدى شقق مساكن الإيواء بالأميرية بالقاهرة، اختبأ بداخلها عدد من الإرهابيين مستعدين لارتكاب جرائم مفاجئة تستهدف الكنائس وإثارة الرعب والقلق واضطراب الاجراءات الاحترازية، قاد المقدم الحوفى مجموعته وبدأ الحصار المباشر للشقة المحددة التى يكمن فيها الإرهابيون الذين شعروا باقتراب الشرطة منهم فاشتبكوا فورا بإطلاق كميات ضخمة من الرصاص والقنابل مما أدى إلى استشهاد المقدم البطل وإصابة ثلاثة من مجموعته، بينما تم قتل الإرهابيين السبعة واقتحام أحد مخازنهم المليئة بالمدافع والبنادق والذخائر والقنابل.
وتتجلى أبعاد الدرس البليغ فى أن المقدم محمد الحوفى كان فى مقدمة رجاله وليس خلفهم، كما أنه وزملاؤه والمجموعات الأخرى كانوا حريصين تماما على سلامة المواطنين فكان اشتباكهم مع الإرهابيين فى أضيق الحدود مع إطلاق التحذيرات بعدم وجود أى مواطن أمام نافذة مسكنه أو داخل «البلكونة، كذلك كان الشهيد الحوفى كما قال زملاؤه مثالا للوطنية والتضحية ودماثة الخلق مما جعله نموذجا يقتدى به حيا.. وشهيدا، ثم يحمل الدرس البليغ أيضا تأكيدا جديدا على استعداد الدولة شرطة وقوات مسلحة لتعقب واجتثاث جذور الإرهاب الذى يدعمه أعداء مصر فى الداخل والخارج، بما يطمئن على تواصل مسيرة البناء والتنمية والتقدم.
«هل آن أوان محاسبة السراج وإردوغان؟!
> ارتكبت ميليشيات المرتزقة والإرهابيين تحت رعاية ومساندة رئيس حكومة اللاوفاق فايز السراج، والمهووس بلقب السلطان العثمانى إردوغان جرائم جديدة اقتحموا بها «صبراته وصرمان» وعاثوا فيهما قتلاً وتدميراً وفساداً مما جعل بعثة الأمم المتحدة بليبيا تخرج عن صمتها الغريب لتعلن انزعاجها مما يحدث فى الساحل الغربى الليبي، بينما كان موقف الجيش الوطنى بقيادة المشير حفتر تجسيداً للقيم والمبادئ الوطنية والانسانية حيث قررت وحداته العسكرية فى صبراته وصرمان الانسحاب فوراً عندما بدأ الهجوم الوحشى أرضاً وجواً وذلك حتى لا يؤدى الصدام والاشتباك المباشر إلى كوارث يتعرض لها الأهالى الأبرياء.
> ترى هل يكون بيان بعثة الأمم المتحدة دافعاً لاتخاذ مجلس الأمن الموقف المنشود بالاعتراف بشرعية ودور الجيش الوطنى الذى يسيطر عسكرياً وشعبياً على أكثر من ٩٠٪ من الأراضى والمدن الليبية؟ أم يتواصل حرص أمريكا ودول أوروبية على بقاء ليبيا ممزقة ضعيفة حتى يستمر استنزاف خيراتها، وكذلك ما يمثله وجود آلاف المرتزقة والإرهابيين من «القاعدة» و«داعش» الذين لا يتوقف إردوغان عن إرسالهم إلى طرابلس ومصراته.. من تهديد وإرهاق للدول المجاورة مثل مصر وتونس والجزائر لتظل الكلمة العليا فى أيدى المتواطئين أوروبياً وأمريكياً؟! إننى أتمنى لو أنهم فى مجلس الأمن ممثلين للمجتمع الدولى الغائب يعيدون النظر فى موقفهم المريب من ليبيا خاصة لو اكتشفوا أن اللاجئين إلى بلادهم ستتزايد أعدادهم، وسيكون من بينهم عناصر داعش والقاعدة؟!
«إسعاد يونس» وإدمان التفوق والتألق
> يبدو أن الفنانة الإعلامية «إسعاد يونس» مدمنة ومحترفة لسبل التفوق والنجاح فمنذ جمعنا العمل بالإذاعة، ثم اتجاهها إلى الفن بروافده المختلفة وممارستها للإعلام التليفزيونى وهى تتنقل - ما شاء الله- من نجاح وتألق إلى نجاح وتفوق.
> يجعلنى أكتب ذلك الآن أننى بالصدفة وأثناء متابعتى أحياناً لقناة «ماسبيرو زمان» وجدت نفسى أمام مسرحية «حلاوة الروح» قصة وسيناريو وبطولة إسعاد، ورغم أننى كنت قد شاهدت هذه المسرحية منذ سنوات عديدة إلا أننى بفكر وروح الناقد المتخصص توقفت هذه المرة أمام تسلسل وإثارة الأحداث، وتوقفت كثيراً جداً أمام أداء إسعاد لشخصية مركبة انتقلت من طبيعة الجمود والانطواء والانغماس الكامل فى العمل دون اهتمام بالعلاقات الشخصية وما يدور بين زميلاتها وزملائها إلى شخصية أخرى تكاد تكون على النقيض وان كانت مشاعر ومواقف حسن النية لم تفارقها حتى احتواها شخص منحرف يتزوج السيدات الثريات ببراعته فى إغرائهم بأرق الكلمات والعبارات المزيفة، ثم يقتلهن للتخلص منهن بعد الاستيلاء على ثرواتهن.
> وهنا بدأت مرحلة اخرى فى شخصية البطلة «إسعاد» عندما اكتشفت نواياه ضدها بعد أن تزوجها فى فيللا بعيدة عن مظاهر العمران، وبدأ يمهد للتخلص منها بطريقته وعندما اقتربت لحظة المصير الخطير الذى يكاد يلتف حول رقبتها استخدمت الاسلوب النفسى العلمى بإخضاعه للقلق والارتباك وفقدان الثقة فى أعضاء جسده بعد ان شرب فنجان القهوة الذى أوهمته بأنها وضعت فيه السم القاتل الذى لا يمكن اكتشافه.
> إننى لست بصدد الحديث بالتفصيل عن هذا العمل الذى أبدعته تأليفاً وتمثيلاً، الفنانة الشاملة.. لينضم إلى بقية أعمالها الفنية ونشاطها الإعلامى البارع «كصاحبة السعادة».. دليلاً حيا على أن إسعاد يونس أدمنت التفوق والتألق.. وإلى المزيد يا عزيزتى إسعاد بمشيئة الله وبإمكانياتك الفنية والإعلامية الاستثنائية.

 

 

الاخبار المرتبطة

هاملت «نجيب محفوظ» هاملت «نجيب محفوظ» الخميس، 03 ديسمبر 2020 08:02 م
قوة مصر الناعمة بين زمنين قوة مصر الناعمة بين زمنين الأربعاء، 02 ديسمبر 2020 07:49 م
لماذا نعشق بلد «الراين»؟ لماذا نعشق بلد «الراين»؟ الإثنين، 30 نوفمبر 2020 05:51 م

 

متى تفتح الباب.. يا محمد؟! متى تفتح الباب.. يا محمد؟! الأحد، 29 نوفمبر 2020 08:10 م
لو كان هذا المحمول فى زمن لقمان ؟ لو كان هذا المحمول فى زمن لقمان ؟ الخميس، 26 نوفمبر 2020 07:15 م
 أوبيجيدا ولقاح كورونا أوبيجيدا ولقاح كورونا الأربعاء، 25 نوفمبر 2020 07:49 م
مصر وأمريكا.. والرئيس «٤٦» مصر وأمريكا.. والرئيس «٤٦» الثلاثاء، 24 نوفمبر 2020 06:24 م

الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة