صورة أرشيفية صورة أرشيفية

إعلانات رمضان في زمن كورونا| ابتذال وإثارة وخدش حياء.. وخبراء: العقوبة قادمة 

نشوة حميدة الأحد، 26 أبريل 2020 - 12:40 م

 

- أستاذ إعلام: ابتذال وخروج عن قيم المجتمع.. وتأتي بنتائج عكسية

 

- "برلماني" يتقدم بطلب ضد إعلان "قطونيل".. ويؤكد: الحبس 6 أشهر وغرامة 50 ألف جنيه تنتظره

  

 

 

لا يزال شهر رمضان الكريم مسرحا وموسما سنويا لعرض الإعلانات باهظة الثمن للشركات والمؤسسات التجارية على القنوات الفضائية، حتى ظن أصحابها أنه لا يمكن تفويت شهر العبادة دون عرض الإعلانات مثلها مثل المسلسلات.

 

غضب السوشيال ميديا

وشهدت السوشيال ميديا خلال الساعات الأخيرة، حالة من الغضب والرفض لعدد من الإعلانات، ووصفوا بعضها بخدش الحياء والتعدى على قيم المجتمع، والبعض الأخر بطول مدتها الزمنية، مع الحرص على دفع ملايين لكبار نجوم الفن الترويج لسلع ومنتجات في ظل افتقار الإبداع، على الرغم من الظروف الصعبة التي يمر بها العالم أجمع والمجتمع المصري بسبب فيروس كورونا. 

 

إعلان قطونيل

وعلى سبيل المثال إعلان "قطونيل"، الذي منذ عرضه لأول مرة أمس فى أول أيام شهر رمضان المبارك، أثار الإعلان الذي قدمته الفنانة ميس حمدان، عاصفة من الجدل والانتقادات التى وجهت الى صناع الإعلان، بالاضافة إلى اتهامات بأنه يتنافى مع قيم المجتمع ويندرج تحت قائمة خدش الحياء.

 

وضجت موقع "فيس بوك" بمئات التعليقات الرافضة لمحتوى الاعلان الذي تظهر فيه المطربة والممثلة ميس حمدان وهى تتغزل فى ابن الجيران من خلال ملابسه الداخلية.

 

ابتذال وخروج عن السياق 

في هذا السياق، أبدى الدكتور محمد المرسي، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، أسفه من الابتذال والخروج عن سياق نسق القيم والأخلاقيات في عدد من الإعلانات التي تتكرر يوميا علي بعض الشاشات رغبة في جذب الانتباه وكثافة المتابعة.

 

وقال "المرسي" في تصريحات ل "بوابة أخبار اليوم"، إنه قد لا يعي القائمين علي مثل هذه الإعلانات أن الإيحاءات الجنسية والابتذال في مثل هذه الإعلانات لا تحقق الهدف منها، بل تأتي بنتائج عكسية وهو ما نراه في هذا الكم الكبير من الرفض والاستهجان والنقد اللاذع لمثل هذه النوعية من الإعلانات.

 

واستطرد: وما يزيد من حدة الانتقاد والرفض أنها تأتي في هذا الشهر الفضيل والتي يجب أن تتسق فيه أي مادة إعلامية مع مكانة وحرمة وروحانية هذا الشهر الكريم .

 

متابعة رخيصة 

وشدد أستاذ الإعلام على أنه يجب أن يدرك من يقدم مثل هذه النوعية أنه قد يحظي بنسبة متابعة رخيصة، ولكنه لا يحظي باحترام الغالبية من المشاهدين ، وأنه اذا ما أراد تحقيق التأثير المطلوب يجب أن يحترم المشاهد ونسق القيم والأخلاقيات في المجتمع، وأن يخاطب عقله ووجدانه دون ابتذال وإثارة وتدني.

 

 

تحرك برلماني

وفى أول تحرك رسمي ضد هذه النوعية من الإعلانات، طالب جون طلعت، عضو لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، بوقف بث إعلان "قطونيل" على شاشات القنوات الفضائية فورا ، ووصفه بـ "الخادش للحياة" والمنافي لعادت المجتمع المصري وقيمه.

 

طلب لرئيس الوزراء 

وفى طلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزارة الدولة لشئون الإعلام، أكد "طلعت" أن هناك حالة من الغضب سيطرت على عدد كبير من المواطنين بسبب إعلان شركة ملابس "قطونيل" والذي ظهرت فيه أحد الممثلات تغني بعبارات غير لائقة، فضلا عن بعض الحركات المستفزة للمشاهدين، مشيرا إلى أن ما جاء في الإعلان يتنافى مع الآداب والأخلاق العامة ويندرج تحت جريمة خدش الحياء والتي جرمها القانون وحدد عقوبة لها.

 

وأوضح عضو مجلس النواب فى طلب الإحاطة أنه جاء في المادة 306 مكرر (أ) من قانون العقوبات أن عقوبة مرتكب جريمة "خدش الحياء" الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز سنتين، وغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد على ألفي جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وذلك كل من تعرض لشخص بالقول أو بالفعل أو بالإشارة، على وجه يخدش حياءه.

 

وذكر أن القانون أقر العقوبة في حال خدش حياء شخص واحد فما بالنا بإعلان يشاهده الملايين على مدار الساعة، ويحتوى على عبارات خادشة للحياء وأثارت غضب شريحة كبيرة من المواطنين.

 

وقف الإعلان

وفي أول استجابة، أكدت لجنة الشكاوى بالمجلس الاعلى لتنظيم الاعلام إيقاف إعلان قطونيل لحين إزالة المخالفات من الإعلان. 

 

وأضافت أن لجان الرصد بالمجلس رصدت مخالفات إعلان قطونيل، وما وقع فى الاعلان من مخالفات، وستصدر لجنة الشكاوى توصيات باستدعاء الشركة المعلنة لتعديل الإعلان ومنحها مهلة 24 ساعة للتعديل وإلزام القائمين على الإعلان بإزالة عدد من المشاهد.



الاخبار المرتبطة


الأكثر قراءة



 

 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة