«نحارب عدوين».. كيف يعالج الأطباء اضطرابات كورونا النفسية؟ «نحارب عدوين».. كيف يعالج الأطباء اضطرابات كورونا النفسية؟

«نحارب عدوين».. كيف يعالج الأطباء اضطرابات كورونا النفسية؟

أحمد سعد الإثنين، 27 أبريل 2020 - 05:58 ص

تحقيق «الأخبار» يكشف إصابة مرضى بالفيروس وأطباء ومواطنين بمشكلات نفسية نتيجة «كوفيد-19»

العامل النفسى يمثل 70% من علاج الوباء

الحاجة زينب: تلقيت دعماً نفسياً فى مستشفى العزل

مريضة: الحالة النفسية أهم من العلاج طبيبة: «بندعم نفسنا بوجودنا مع بعض»

المرضى بيكونوا جايين معنوياتهم صفر وكارهين كل حاجة، بيدخلوا رأسهم فى الأرض مكسوفين وعمالين يعيطوا حاسين بالوصمة والعار، حالتهم النفسية بتبقى سيئة، بأقف اطمنهم وأضحك معاهم لحد ما يدخلوا أوضهم»، كلمات عبرت بها بسمة شرف الطبيبة بمستشفى عزل قها بمحافظة القليوبية عن أن الحالة النفسية لمصابى فيروس كورونا قد تُضاعف آلامهم أو تخفف عنها.

ترى الطبيبة أن الأطباء يبذلون أضعاف جهدهم ليس للتخفيف عن آلام المرضى كورونا فقط، لكن أيضًا لعلاج آلام أخرى تتعلق بحالتهم النفسية، بل يمتد الأمر إلى التخفيف عن بعض الأطباء المعالجين الذين يعانون من «التعب النفسي» لما يواجهونه يوميًا داخل مستشفيات العزل.

وبحسب أطباء وممرضين ومرضى بالفيروس تحدثوا إلى «الأخبار»، يعانى الكثير من المرضى داخل مستشفيات العزل وأسرهم والأطقم الطبية وكذلك الذين يخضعون للعزل فى منازلهم من ضغوط نفسية نتيجة الخوف من المرض وكذلك العزلة طوال فترة الشفاء ويصل الأمر إلى الإضراب عن الطعام. وبلغ معدل الإصابات فى مصر حوالى 4092 مصابًا بينهم 170 طبيبا وممرضا، تعافى منهم 1075 و294 حالة وفاة.

وخصصت وزارة الصحة خطا ساخنا بالأمانة العامة للصحة النفسية للتغلب على المشكلات النفسية التى تقابل المصابين بكورونا أو الأطقم الطبية فى مستشفيات العزل والحميات والصدر، بالإضافة إلى إرسال طبيب نفسى لكل مستشفى عزل لحل المشكلات النفسية للمصابين بكورونا، وفى مستشفيات العزل يقوم الأطباء بتوزيع الورود والهدايا على المرضى وفوانيس شهر رمضان فى محاولة لدعمهم نفسيًا.

دعم نفسي

«فيه حالات نتيجة تحاليلهم بتتحول من إيجابى لسلبى وترجع تانى إيجابى ويستمر الموضوع كده نتيجة حالتهم النفسية... بنتكلم معهم وندعمهم، بنعمل أعياد ميلاد للأطفال وبنتكلم كتير مع الكبار، وبنّفذ كل طلباتهم، المهم يكونوا كويسين نفسيا عشان يساعدونا فى العلاج» تذكر الطبيبة الحالات الأصعب التى تقابلها فى عملها.

تقول الطبيبة الشابة إن سلوك المصابين لدى وصولهم المستشفى عادة ما يكون مضطربا ولا يريدون الحديث مع أحد، موضحةً: «قابلت رجل فور دخوله المستشفى مكسوف وحاسس بكسرة ورأسه فى الأرض، وفاكر إن الكل خايف منه فاتكلمت معاه لطمأنته».

بعدما تكررت تلك المشاهد أمامها، عمدت الطبيبة مع زملائها إلى اتباع أساليب خاصة لكسر الضغوط النفسية التى يحملها المصابون مع دخولهم، فتقول: «بنتبع أسلوب خاص فى أول 5 أيام من وصولهم، بنطمنهم وأحيانا بنوزع لهم ورود، بنحاول منتكلمش معاهم كتير عن المرض، بنضحك ونهزر معاهم ونعمل صداقات معهم، وبنتكلم فى تفاصيل حياتهم، إلى أن يبدأوا يتطمنوا ويشعروا بالراحة النفسية».

أطباء لكن مرضى

وفى الوقت الذى يلعب فيه الأطباء دورا مزدوجا سواء فى تطبيق برتوكول العلاج أو الدور النفسي، إلا أنهم ليسوا بعيدين عما يتعرض له مرضاهم من مشكلات نفسية، «فيه أطباء حالتهم النفسية سيئة، غصب عنهم، الأمر فى مستشفيات العزل ليس سهلا، بداية من الزى بدلة وماسك ونظارة لا ترى بها كل شئ، ويزيد من صعوبة ذلك التعامل مع المرضى، بنقابل حالات صعبة بتأثر فينا»، تضيف بسمة.

بنبرة لم تخل من التأثر بمن تداويهم، تحكي: «حالة لسيدة خلت نفسيتى وحشة، المريضة متمسكة إنها تعيش، والفيروس متغلب عليها بتعافر عشان تعيش، وهى فى الرعاية المركزة صحتها متدهورة ماتت مرتين ورجعت، باقعد معها من 11 بالليل لـ4 الفجر كل يوم بحاول أطمنها بس حالتها صعبة».

وعن زملائها الأطباء المتأثرين نفسيا، تضيف: «بندعم نفسنا بوجودنا مع بعض بنقعد مع بعض أطباء وتمريض وعمال بنتكلم عن المستشفى والمرض وعائلاتنا، كله بيعوض التانى عن غياب أهله، بنشرب الشاى مع بعض وبنكون حريصين على لبس الماسك».

على هكذا الحال، تمكث بسمة فى المستشفى منذ أكثر من شهر، وتنوى البقاء 14 يومًا أخرى، تعتزم فيها تشكيل فريق للدعم النفسى للمرضى، يزورهم يوميًا لتخفيف آلامهم وآلام المرضية.

نحارب عدوين

من «قها» إلى 15 مايو، يحارب الطبيب عبدالله جلال استشارى الرعاية الحرجة بمستشفى 15 مايو المخصصة لعزل مرضى كورونا، عدوين؛ كورونا والضغوط النفسية التى يسببها الفيروس.

يبدأ جلال يومه بمتابعة الحالات المصابة مع تركيز أشد على الحالات الصعبة: نقيس الضغط والسكر ومعدل النفس للمريض، لكن هناك دورا آخر أكثر صعوبة يقوم به الطبيب هو العلاج النفسي: «نلعب على العامل النفسى لازم يحس المريض بانسيابية فى التعامل بالهزار والضحك مع المريض، نحاول أن نطمئنه».

يقول الطبيب إنه نتيجة للحالة النفسية السيئة للمرضى يكون هناك حالات ترفض العلاج والأكل، «فيه حالة لسيدة أضربت عن الطعام وحالات أخرى أيضًا أضربت عن الطعام وتريد مغادرة المستشفى وقضاء العزل بمنزلها، كنا نطلع لها ونقول لها عشان خاطر أولادك كلى بدلا من التدهور الصحى برة، والقعدة هنا فى مصلحتها والخدمة هنا عالية ومش هيتكلف المريض حاجة وتطلعى مطمنة على نفسك».

يرى جلال أن العلاج النفسى أهم من الدوائى «الفيروس ليس له أى علاج فالعامل النفسى يمثل 70% من علاج المريض خاصة أن الفيروس أعراضه مثل البرد، لا يؤثر إلا على أصحاب الأمراض المزمنة ومرضى القلب والناس أصحاب المناعة الضعيفة، ومصابى فيروس سى والسرطانات وكبار السن.»

يرصد الطبيب مع كل حالة جديدة تدخل المستشفى، قلقهم وعدم حب للمكان ولا من فيه: «نبدأ فى طمأنتهم إن الدنيا كويسة وإنهم هنا عشان خايفين على الناس اللى بره من أهلهم حتى لا يتفشى المرض والناس تقتنع بذلك، خاصة إنهم أول يوم بيكونوا مخنوفين وناس رافضة الأكل».

أهم من العلاج

تروى الحاجة زينب، 67 عاما، التى أصيبت بالفيروس وخضعت للعلاج بمستشفى إسنا المخصص للعزل بالأقصر: «أول يوم كنت متضايقة فى أول خاصة أنها أول مرة أدخل مستشفى حكومي، لكنى سلمت للأمر الواقع مع كلام الدكاترة معايا وطمأنتهم لى سرعان ما تأقلمت على الأمر».تضيف السيدة الستينية، أنها فوجئت بإصابتها بالفيروس بعد مخالطتها لسيدة من أقاربها توفيت بالفيروس، فانتقلت لمستشفى العزل، وهناك لاقت دعما نفسيا رغم صعوبة الأمر عليها.وأوضحت: «الحالة النفسية أهم من العلاج، ومكنتش باخد أدوية غير فيتامينات بس كنت مؤمنة بالله وأن هذا قضاء وقدر، وبعد 10 أيام تغلبت على الفيروس وخرجت من المستشفى».

نفسية سيئة

اختلف الأمر مع الممرضة أ. م بمستشفى النجيلة أول مستشفى خُصص للعزل فى مصر، إذ تعانى من ضغط نفسى آخر بعد إصابة عدد من زملائها بالفيروس خلال عملهم لفترة تمتد لـ75 يوما، إذ أصيب 20 من الطاقم الطبى للمستشفى و3 فنيين منهم نائب مدير المستشفى، وتوفى أمين المخازن بالمستشفى، ومن المصابين حالات حرجة.

تقول الممرضة: «شيئ صعب علينا، نفسيتنا وحشة أوي، كانوا معانا إمبارح بيعالجوا المرضى والنهاردة إحنا بنعالجهم!، حوالى 6 من زملائى حالتهم صعبة رغم إنها كانت كويسة، وصلوا لمرحلة قبل الوضع على جهاز التنفس الصناعي، مش قادرين نضعهم على الجهاز لأنها مرحلة ما قبل الوفاة».

وتضيف: «نحاول كل يوم طمأنتهم، لكن فى نفس الوقت إحنا نفسيتنا سيئة وخايفين من الإصابة، كل ما نشوفهم بنكون مش قادرين نتعامل وأحيانًا نخرج نعيط، بنقعد مع بعض نطمن نفسنا وهنستنى لما يخفوا إن شاء الله ونمشى من مستشفى العزل كلنا».

صممت الممرضة الشابة على مساندة زملائها ورفضت مغادرة المستشفى رغم انتهاء فترة عملها وإلحاح أهلها للرجوع لمنزلها..

ليس العزل فقط

الأمر لم يقتصر على مستشفيات العزل فقط، بل تسبب انتشار الوباء وإجراءات الإغلاق والتحذيرات المتواترة هنا وهناك فى ضغوط نفسية للكثير الذين يخضعون للعزل فى منازلهم، فيلجأون إلى الخط الساخن لأمانة الصحة النفسية للتخفيف من آلامهم.

داخل غرفة عمليات الصحة النفسية، يستقبل الدكتور محمد على مسئول الخط الساخن وزملاؤه، شكاوى المواطنين النفسية فى ظل أزمة كورونا، ليرسلوها إلى الأطباء النفسيين الذين بدورهم يردون على المواطنين للتخفيف عنهم.

تقدم غرفة العمليات خدماتها لثلاث فئات الأولى للأطقم الطبية التى تعانى من مشكلات نفسية داخل مستشفيات العزل، والثانية لمرضى كورونا وذويهم، والثالثة للجمهور العام، حيث يعمل حوالى 300 طبيب وإخصائى نفسى على محادثة من يستعين بهم وحل مشكلاتهم النفسية من أصل 2800 متخصص فى الدعم النفسى بعد الاتصال على الخط (08008880700- 0220816831).

يتلقى 4 موظفين فى الغرفة الاتصالات من الـ3 فئات المحددة يسجلون شكواهم، يرسلونها إلى الأطباء، ويبدأون فى الاتصال بمن يعانوا من مشكلات نفسية لحلها، وتلقت الخدمة منذ إطلاقها فى مطلع أبريل الماضي، 800 شكوى.

قلق وتوتر

الطبيب النفسى يضيف أن أغلب الشكاوى من المواطنين لها علاقة بالقلق والتوتر، وقلة النوم والشعور بالملل والزهق فى فترة الحظر، إنهم ليس خدمة للتسلية.. ويوجه الطبيب متصليه بضرورة وضع جدول له لتنظيم وقته بالساعات طوال اليوم، لمنع الإحباط والملل والزهق بحيث يؤدى أشياء عملية يفعلها طوال اليوم، على أن يتضمن ممارسة هوايات لا يمارسها فى الفترات السابقة، وتعلم أشياء جديدة مثل اللغات وبعض الرجال بدأ يتعلم الطبيخ، حال احتياجه الطبيب لدواء معين أو للكشف يتم توجيهه إلى أقرب مستشفى نفسي.

ويوضح أن المصابين فى مستشفيات العزل يتم التواصل معهم عن طريق الأطباء المعالجين لهم فى مستشفيات العزل، بعد الاتصال بهم من «أطبائنا»، لكن حاليًا يوجد صعوبة فى التواصل وبدأت أمانة الصحة النفسية ترسل أطباء لمستشفيات العزل، فى الوقت الذى يمكن للمريض الاتصال بشكل مباشر بالغرفة لإرشاده لكن لو هناك أعراض نتواصل مع الطبيب.

ويؤكد أن التواصل مع الأطباء فى مستشفيات العزل الذين يعانون من مشكلات نفسية عن طريق أطباء الأمانة مباشرة تليفونيا وليس الخط الساخن و»لو حد قلقان يتم طمأنته وحاليًا يوجد طبيب فى كل مستشفى عزل».وقدم المشرف على الخط الساخن، عدة نصائح واجب اتباعها من المواطنين هى استقاء المعلومات من مصادر موثوق بها، وعدم الإفراط فى مشاهدة أخبار انتشار الفيروس لأنه يزيد التوتر، والالتزام بجدول معين لممارسة الأنشطة المختلفة.

 وتوقع الطبيب، تغير سلوكيات المواطنين بعد انتهاء أزمة الفيروس، «سيكونون أكثر حرصا على صحتهم وعلى وقتهم واكثر تواصلا مع الأقارب والأصدقاء، ستترك أثرا نفسيا إيجابيا بالحرص على السلوكيات الصحية والالتزام بالوقت».

بداخل الغرفة أيضا، يجلس د. أحمد السيد أخصائى اجتماعى يستقبل مكالمات المواطنين فيقول إن «معظم الاتصالات من السيدات وأغرب الاستفسارات التى يتلقاها مثل موعد انتهاء الفيروس، والبعض يشتكى من قعدة البيت وظروفه الاقتصادية الصعبة، والقطاع الخاص لا يرحم ويريد النزول للعمل، ويتم تدوين بياناته بموافقته ورقم هاتفه لتحويله لطبيب للتواصل معه فى غضون ساعة كحد أقصى».

خلال عمله بالغرفة الذى يمتد 8 ساعات يوميًا، يتخد بعض الإجراءات الوقائية من قياس درجة الحرارة قبل الدخول للغرفة، وتعقيم يده بمطهر، يتلقى السيد، اتصالات تتعلق بشهر رمضان: شباب يتصلون بنا ويشكون أن آباءهم من كبار السن عايزين التجمعات العائلية فى رمضان ومش حاسين بخطورة الفيروس، وهما مش عارفين يقنعوهم بعدم التجمع. بنقولهم يصبروا على آبائهم وأمهاتهم وأكتر من حد يحاول يقنعهم».. ويضيف: «نتلقى اتصالات من أهالى لعرض مشكلات يواجهها أطفالهم، مثل الزهق وعدم السيطرة عليهم وكثرة الحركة والرغبة فى النزول للشارع.

فى المرحلة التالية، يبدأ دور الأطباء النفسيين بالاتصال بالحالات لحل مشكلاتهم، تقول الدكتورة إيمان جابر مدير إدارة طب نفسى الأطفال والمراهقين أثناء لقائها بأمانة الصحة النفسية: بعض الحالات تكون صعبة ويحتاجون إلى أدوية وهؤلاء يتم نصحهم بالتوجه إلى أقرب مستشفى نفسى ليتم الكشف عليهم والحصول على خدمة متكاملة.«نحاول جعل الناس ترى الأمور من زاوية أخرى، نعلمهم بعض الأساليب تساعد على الاسترخاء مثل تمارين التنفس والتأمل، والبعض نوضح لهم أسباب العصبية بأنه رد فعل الجسم للحدث الذى نمر فيه ونحتاج أن نفكر بطريقة ثانية، معظم الحالات التى اتصلت بنا يكون رد فعلها إيجابيا» كلمات عبرت بها الطبيبة عن تفاصيل عملها اليومي.

علاج عبر الهاتف

وتضيف: يجرى تنفيذ جلسة علاج نفسى للجمهور عبر الهاتف ونوضح للأهالى أن الأطفال بمأمن فى البيت فيرى الأمر بشكل مختلف، ونوجههم بعمل روتين يومى للأطفال وقت للصحيان ووقت للمذاكرة ووقت للألعاب وإيجاد أنشطة تقلل التوتر، مثل جمعية أون لاين يتم تجميع الأطفال فيها يلعبون مع بعض ويرسمون ويؤدون أنشطة.

زادت البلاغات 10 أضعاف منذ بداية أزمة كورونا خاصة بعد تقديم الخدمة على مدار 24 ساعة بحسب الطبيبة إيمان موضحة أن المرض النفسى موجود طول الوقت لكن أزمة كورونا تظهر المرض بشكل أكبر، فالخوف والاكتئاب يقلل المناعة والنظام المناعى مرتبط بالحالة النفسية.وتنصح المواطنين بالالتزام باجراءات مكافحة العدوى والخوف الحذر وليس الخوف الزائد غير المفيد.

بينما ترى زميلتها الدكتورة مريم شحاتة الطبيبة النفسية أن بعض الاتصالات لمواطنين يعانون من القلق والوسواس القهرى، والاكتئاب ويصل الأمر إلى الأفكار الانتحارية.

أفكار انتحارية

وتقول: وجدنا الكثير لديه أفكار انتحارية خاصة بعد الجلوس فى المنزل تزامنا مع أزمة كورونا التى زودت هذه الأفكار، ويتم توجيههم لأقرب مستشفى نفسي، من أصل 18 على مستوى الجمهورية، وأن أغلبية المتصلين لديهم قبول للدعم النفسى ومعظمهم متقبلون للاتصال بهم ثانية لمواصلة الدعم النفسي.. وتضيف أن الأطفال أقل من 16 سنة نحاول الحديث مع أحد من أسرهم خاصة لو كانوا يعانون من الأفكار الانتحارية أو الاكتئاب الحاد أو الإيذاء النفسى «نحاول نشرك الأهل».

وتحذر الطبيبة من أن هذه الفترة تزيد من تعاطى المخدرات والإدمان لضعف الرقابة والقلق والزهق والجلوس فى البيت الذى يزيد الإدمان..كما أنها رأت أن هذه الأزمة ستترك أثرًا نفسيا أكبر بعد انتهائها: «الآثار النفسية ستزيد وتظهر الأعراض بعد الأزمة خاصة على الذين فقدوا أحدا من أسرهم أو صديق لهم».

وحول أوضاع مستشفيات العزل، قالت الدكتورة منن عبدالمقصود الأمين العام للصحة النفسية وعلاج الإدمان بوزارة الصحة، إنه تم إرسال أطباء ومختصين إلى 14 مستشفى للعزل حتى الآن يزورون المرضى الذين يحتاجون إلى الدعم النفسي.

الأطفال الأكثرا تضررا

تضيف أن بعض المصابين أصحاب مرض نفسى ويتابعون معهم العلاج المكتوب ومدى سلامته مع الأدوية التى يحصلون عليها، حيث إن هناك بعض المرضى أصيبوا بأزمة نفسية جراء إصابتهم بكورونا، وهؤلاء بحاجة إلى مساندة وجلسات نفسية لمساعدتهم فى التغلب على هذا الأمر.

وتوضح أن هناك خطا خاصا برقم غير معلن لمقدمى الرعاية الصحية داخل مستشفيات العزل لمساعدتهم فى حال وجود استشارات نفسية، مشيرة إلى أن الأمانة أصدرت قائمة بالأعراض الجانبية النفسية والعصبية المعروفة للأدوية التى يحصل عليها مرضى كورونا، وقائمة أخرى بالأدوية النفسية التى يمكن استخدامها بأمان وسلامة للمرضى الذين يحصلون على علاج نفسى حتى لا يحدث تداخل بين الأدوية وبعضها البعض.



الاخبار المرتبطة


الأكثر قراءة



 

 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة