عصام السباعي عصام السباعي

يوميات الأخبار

احذروا «الهمس» القاتل !

عصام السباعي الإثنين، 27 أبريل 2020 - 07:59 م

قبل أن تصدق أى خبر.. اسأل عن مصدره.. تجنب أى خبر ليس له أصل موثوق به وبدون مصدر.. وكن دائمًا على نفس المستوى من الأمل فى تجاوز كل الصعاب.

السبت:
حملات مكثفة ومحاولات لا تتوقف لبث الشائعات فى المجتمع المصرى، والهدف معروف وهو زعزعة استقرار الدولة المصرية، واستغلال كل الظروف لتحقيق ذلك الهدف، عشنا تلك المحاولات فيما سبق من سنوات ورأينا بعيوننا كم كانت تلك الشائعات كاذبة ومغرضة، ولكنها لن تتوقف وستتواصل وخاصة فى أجواء ذلك الفيروس الغامض «كورونا»، والهدف معروف وهو ضرب أكثر ثلاثة مقدسات فى تلك الظروف وهى الثقة فى الحكومة، والأمل فى الغد، والتفاؤل، والحمد لله فشل كل ذلك، فهناك رأى عام ولأول مرة يثمن جهود الحكومة بكل أجهزتها وأعضائها فى مواجهة تلك الأزمة بكل أبعادها، ولكن أرجو من الجميع أن ينتبه إلى أن الشائعات لن تتوقف، وسوف تتركز فى الفترة القادمة على الملفات الاقتصادية، فكونوا على حذر، ولا تصدقوا كل ما يقال بلا مصدر مجهول النسب أو غير موجود أصلا، وبلا دليل، وكونوا على يقين بأن جزءا كبيرا من تجاوزنا تداعيات أزمة فيروس كورونا، يعتمد على قدرتنا على فرز وتجنب الشائعات.. قبل أن تصدق أى خبر.. اسأل عن مصدره.. تجنب أى خبر ليس له أصل موثوق به وبدون مصدر.. وكن دائما على نفس المستوى من الأمل فى تجاوز كل الصعاب، ونفس الدرجة من الثقة فى قدرتنا جميعا حكومة وشعبا فى تحقيق ذلك الهدف.
لمن يريد التعمق: هناك دراسة لكل من: هنج شن، يانج كى لو، ونج سون، ومعروفة باسم «قوة الهمس»، وتضع لنا نظرية جديدة عن كيفية استخدام بعض المؤسسات التابعة لبعض الدول، للشائعات كوسيلة للاتصال وتحقيق عدم الاستقرار السياسى والاقتصادى فى الدول المستهدفة.. وتخيلوا ماذا يستطيع أن يفعل الهمس الكاذب فى إسقاط الدول وزعزعة استقرارها؟!.
النهاية على عربة «روبابيكيا»!

الاثنين:
من أهم الموضوعات التى يجب أن نركز عليها فى تلك الأيام قضية «الأخلاقيات المهنية»، الطبيعى أن يكون كل تركيزى على الممارسات المهنية الخاصة بمهنتى فى الصحافة والإعلام، ولكن تلك القضية أوسع وأشمل وتتسع لكل المهن فى المجتمع، فكل مهنة لها أصولها وأخلاقها، بعضها يحدده القانون، وأهمها تحدده التقاليد والأعراف، وبالتالى فهى فى الغالب غير مكتوبة، وتتناقلها الأجيال، ويسلمها كل جيل إلى الأجيال التى تليه، وأعتقد أن بعض المهن قد أصابتها بعض الطفيليات، وفى مقدمتها مهنة الإعلام، رغم خطورتها وخاصة فى تشكيل وعى الشعوب، وليس غريبا أن يكون الإعلام بشتى أنواعه ووسائله إحدى الطرق التى تحاول من خلاله، العديد من القوى الخارجية تحقيق سياساتها فى المنطقة ومصر، ربما من خلال بعض الفضائيات التى تمولها من خلال واجهات تحمل عناوين بعض الشركات، أو من خلال فضائيات تابعة لها، وأوضح مثال على ذلك هيئة الإذاعة البريطانية «بيبى سى!»، كما لا يخفى على أحد أن الأخلاقيات أصبحت من أحد الأساسيات فى عالم البيزنس والأعمال، وأصبح لها بروتوكولات مقدسة فى العديد من المؤسسات والشركات الدولية، وذلك الملف بالنسبة لى من الأولويات الوطنية وتخيلوا معى جمال الحياة لو التزم كل قطاع بأخلاقيات المهنة التى يعمل فيها، وعن نفسى فمازلت أشعر بشرف كبير بمشاركتى منذ نوفمبر عام 1985 فى إعداد تقارير الممارسات المهنية والأخلاقية للصحافة المصرية، منذ بدأت أيام د.صبحى عبد الحكيم رئيس مجلس الشورى ورئيس المجلس الأعلى للصحافة فى ذلك الوقت، وكانت البداية تحت إشراف أستاذنا د.خليل صابات رحمه الله، أستاذ الصحافة والصحفيين فى مصر، واستمررت فى القيام بدورى فى ذلك العمل، وبالتحديد فى تحليل صحف المعارضة حتى منتصف التسعينيات، حيث انتقلت مهمة الإشراف على التقرير الذى كان يصدر كل 3 أشهر إلى د.عصام فرج الأمين العام الحالى للمجلس الأعلى للإعلام، أما أخطر دراسة شاركت فيها فى الثمانينيات من القرن الماضى، وأعتقد أنها كانت الوحيدة عن علاقة الصحافة المصرية إعلانا وتحريرا بشركات توظيف الأموال، وبذلنا فيه مجهودا كبيرا وخاصة بالنسبة لى حيث توليت مهمة تحليل جريدة الأهرام، وبعدها لم أكمل المشوار، خاصة بعد ذلك الإحباط الذى أصابنى عندما علمت أن التقرير الوحيد لشركات توظيف الأموال بكل ما فيه من نتائج خطيرة، قد أخذه أستاذنا صبرى أبو المجد رحمه الله، أمين عام المجلس معه إلى بيته، وكانت نهايته مع باقى مكتبته التى باعتها أسرته بعد وفاته لـ «بتاع الروبابيكيا». نهاية غير طبيعية لأخطر ملفات الأخلاقيات الصحفية!
 حق الدولة.. وحقوق الناس!

الأربعاء:
لا يوجد ما هو أهم من ضبط الأسواق، ولا نملك سوى تقديم كل التقدير للجهود المبذولة من الحكومة فى هذا الجانب المهم للمواطن والدولة على حد سواء، ولكن يبقى الدور المطلوب للمواطن نفسه فى أن يكون إيجابيا ويساهم بدوره فى تحقيق ذلك الهدف، وأهم شيء أن يتمسك بحقه وحق الدولة، وأول ما يجب أن يفعله هو الحصول على فاتورة ضريبية بكل شيء يشتريه، فهى الضامن لحقه وحق الدولة أيضا، ولا أدرى كيف يمكن أن تكون تلك الفاتورة هى أساس كل التعاملات، بحيث لا تجد تاجرا يخيرك بين سعرين أحدهما بالفاتورة، وآخر أقل بدونها، أو أن يجد المواطن نفسه حائرا بين اللجوء لجهاز حماية المستهلك لحفظ حقه فى سلعة معيبة اشتراها، وتظل نقوده معلقة، وسلعته التى اشتراها مثل «بيت الوقف» لم يستفد منها فى انتظار الفصل فى شكواه، حقيقة لا أدرى كيف تساهم الحكومة مع المواطن فى ضبط السوق، هل بالحملات المستمرة على السلع مجهولة المصدر، أو البيع بدون فواتير، وأنا عن نفسى كأحد منزوعى بطاقة التموين وأقوم بشراء الخبز غير المدعم، لا أعرف وزن الرغيف الذى أشتريه بالجنيه، ولا يعلن المخبز نفسه مواصفات السلعة التى يبيعها من حيث الوزن والقطر والرطوبة وغير ذلك، تماما كما أنى لا أعرف أسرع وأنجز وسيلة للإبلاغ عن عدم الحصول على الفاتورة، أو الجهة التى أتواصل معها إذا اشتريت سلعة معمرة، وعند فتحها يتم اكتشاف أنها من نوعية الفرز الثانى، أو الضوابط الخاصة بالشراء الإلكترونى عبر تطبيقات المتاجر أو من خلال صفحاتها على الإنترنت، وهى مشاكل لو تعلمون عظيمة، ولو تابعتم شكاوى الناس على مواقع التواصل الاجتماعى التى لا ترد عليها الجهات المشكو فى حقها، رغم أنها مكتوبة على صفحاتها الرسمية، والحل الوحيد هو العمل على ضبط السوق بيد من حديد، بما يحفظ حق المواطن والدولة.. كيف وما آليات تحقيق ذلك؟.. تلك قضية شرحها يطول، ولكن المهم ليس فى الشرح ولكن فى التنفيذ!
الأهلى.. حب غير قابل للإنكار!

الخميس:
لم أكتب مرة عن الأهلى إلا ووجدت من يعاتبنى ويسألنى: أنت أهلاوى من حقك ولكن يجب ألا تكتب عنه فى جريدة قومية، ولو أردت أن تكتب عنه مرة أخرى فاكتب فى مجلة الأهلى أو قل ما تريده على القناة الفضائية للنادى!.. آخر اتصال تلقيته من صديق قديم، وردد نفس الشيء مستنكرا أهلويتى الطاغية، وبطبيعتى أحترم كل الآراء، ولكن ما أثار تعجبى أنه لا يوجد من ناقشنى فى المضمون، لأن «أهلويتى» التى هى جزء من «أهليتى» وتاريخ وطنى، يجب ألا تطغى على حقوق الآخرين من الذين يشجعون الأندية الأخرى، كما أن معظم ما أكتبه عن الأهلى يتعلق بالأخلاقيات، وأعرف أننى لست ناقدا رياضيا، ولكنى مهتم بالقيم الرياضية، ولست كاتبا كرويا ولم أحاول أن أكتب فى الأهلى أو غيرها، كما أرفض الظهور على الفضائيات ولا يستهوينى ذلك ولا حتى حضور المناسبات، ولا أدرى هل أصبح الحماس لعدم التعرض لشرف وذمم الآخرين عيبا يلومنى البعض عليه، هل يجب أن أصمت عندما أجد من يسب ويقذف ويلوث سمعة الآخرين.. هل ذنبى أنه من النادر أن يحدث ذلك من النادى الأهلى.. ولو حدث أكون عادة أول من ينتقد وبحدة وقوة.. ولا أجد من يلومنى من الأهلوية أو قيادات النادى الأهلى، وهم لا يعاتبون حتى من يكتب بجهل أو غرض عنهم، فقط يفعلون ما يقوله قاموسهم الأخلاقى غير المكتوب «يمرون على اللغو كراما»، وأسوأ شيء أن تجد من يهاجم الأهلى ويخوض فى الذمم والشرف.. لقب نادى القرن غير مستحق وتم تفصيله للأهلى.. اجمع مستنداتك وقدمها فى القنوات الرسمية ولكن لا تتعرض للذمم.. البطولات المحلية تم تحقيقها بالتحكيم.. هل تعنى أن كل رؤساء الأندية الآخرين تم استغفالهم وكل رؤساء اتحادات الكرة وأجهزة الرياضة ووزراء الشباب والرياضة ومعظمهم من الأندية المنافسة، قد أكلت القطة لسانهم ومنعهم العجز عن التصدى للأهلى.. أما آخر التفاهات فملخصها أن النادى الأهلى ماسونى، وليس كلاما جديدا فقد سبق أن قرأت نفس الكلام فى التعليقات على كتاب الأستاذ حسن المستكاوى عن النادى الأهلى قلعة البطولة والوطنية، وذلك على «جوجل بلاى»، وقال أحدهم: «تاريخ كله مغالطات لنادى ماسونى»!!.. من حقك أن تفخر بناديك.. ولكن لا تنكر أن ما يزيدك فخرا أنك تنتمى لبلد فيه ناد مثل الأهلى، ولو كانت لديك ما ينافى ذلك فاخرج أوراقك ومستنداتك، ولا تكن مثل عبيط القرية الذى يردد ما لا يعى، وما لا يفهمه أهل القرية، وبالطبع من يردد كلام العبيط، فهو أكثر عبطا، لأنه لم يقرأ الكتاب، ولو فعل لعرف أن مصدره وثائق ولا شيء غير الوثائق ودولة حاضرة تراقب وتحاسب، وآخر الكلام: أفخر بأننى أنتمى لمنظومة الأهلى، وأتشرف بكل إسهامات ذلك الكيان للوطن فى كل المجالات، أفخر بكل القيم التى يعمل عليها حتى لو خالفها قلة نادرة فى يوم ما، لأنهم بشر وليسوا ملائكة، أفخر بكل الرموز التى صنعها عبر السنين، لأنهم قدوة لكل الأجيال.... وكل ما سبق أستطيع ترجمته وبلغة القيم الأهلاوية، بأنى أحترم الأهلى كثيرا، واحترامى أيضا كبير لكل الأندية الأخرى وكل الرموز التى فيها وخرجت منها، وأعتبرها وردة إلى جانب جنات الأهلى التى غزلها الجميع فى حب الوطن وترسيخ روح الرياضة التى هى قلب الوطن النابض، ولذلك سأظل أكتب عن الأهلى لأنه حب من المستحيل، بل ومن العار إنكاره!
كلام توك توك:
خذوا الحكمة من ظهر التكاتك!
إليها:
بك اهتديت.. معك صُمت وصليت ونجوت ثم ربحت.

 

 

الاخبار المرتبطة

هاملت «نجيب محفوظ» هاملت «نجيب محفوظ» الخميس، 03 ديسمبر 2020 08:02 م
قوة مصر الناعمة بين زمنين قوة مصر الناعمة بين زمنين الأربعاء، 02 ديسمبر 2020 07:49 م
لماذا نعشق بلد «الراين»؟ لماذا نعشق بلد «الراين»؟ الإثنين، 30 نوفمبر 2020 05:51 م

 

متى تفتح الباب.. يا محمد؟! متى تفتح الباب.. يا محمد؟! الأحد، 29 نوفمبر 2020 08:10 م
لو كان هذا المحمول فى زمن لقمان ؟ لو كان هذا المحمول فى زمن لقمان ؟ الخميس، 26 نوفمبر 2020 07:15 م
 أوبيجيدا ولقاح كورونا أوبيجيدا ولقاح كورونا الأربعاء، 25 نوفمبر 2020 07:49 م
مصر وأمريكا.. والرئيس «٤٦» مصر وأمريكا.. والرئيس «٤٦» الثلاثاء، 24 نوفمبر 2020 06:24 م

الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة