الدكتور نظيرعياد أمين الدكتور نظيرعياد أمين

وخطة رمضان في ظل كورونا..

حوار| أمين البحوث الإسلامية يكشف سر تدشين صفحة لشيخ الأزهر

إسراء كارم السبت، 02 مايو 2020 - 05:19 م

يواصل مجمع البحوث الإسلامية، العمل على نشر صحيح الدين وتصحيح المفاهيم الخاطئة، من خلال حملات مستمرة تحت مظلة الدكتور نظيرعياد أمين مجمع البحوث الإسلامية.

وفي حوار خاص مع «بوابة أخبار اليوم »، نستعرض خطة مجمع البحوث الإسلامية خلال شهر رمضان وتنظيم العمل في ظل انتشار فيروس كورونا، وبعض التفاصيل الأخرى.

وإليكم نص الحوار..

في البداية نهنئكم على تولي رئاسة تحرير مجلة الأزهر.. ونريد أن نعرف منكم الخطة المقترحة لتطوير العمل فيها؟

شهدت مجلة الأزهر طيلة فترة صدورها مراحل متنوعة من التطوير سواء على المستوى التحريري والمادة العلمية المقدمة بها والتي جمعت ما بين التأصيل العلمي وفن الإخراج الصحفي المتميز، حيث تم تطويرها وارتقاءها في ظل توجيهات وجهود فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، كما استطاعت المجلة أن تؤثر في وجدان وعقول القراء؛ نظرًا للتنوع في الموضوعات والثراء في المعلومات، مما أدى إلى رواجها وثقة القراء في المعلومات التي تقدمها.

ومن المقرر أن يستمر القائمون على المجلة وما بها من علماء أجلاء في تطوير محتواها، وإلقاء مزيد من الضوء على مجموعة من القضايا والموضوعات المهمة التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بواقع الناس وتطرح رؤى الشريعة وموقفها من تلك القضايا، من خلال الجمع بين الأصالة والمعاصرة، وتسليط الضوء على قضايا جدلية ومعاصرة مهمة، تكشف حقيقة الدور التنويري والتثقيفي للأزهر الشريف من خلال ما تقدمه المجلة، وسنعمل جاهدين على تقديم كل ما من شأنه أن يحافظ على مكانة هذه المجلة وتراثها العلمي ويحقق للناس ما يحتاجونه من معارف علمية مهمة.

وماذا عن خطة مجمع البحوث الإسلامية لشهر رمضان المبارك؟

نظرًا لاختلاف الظروف هذا العام عن كل الأعوام السابقة فإننا لم نستطع تنفيذ خطة التواصل المباشر مع الناس من خلال اللقاءات والأمسيات الدينية، ولكن حرصنا أن نتواجد هذا العام بشكل متنوع ولكن من خلال الاتصال الإلكتروني والحملات التوعوية الإلكترونية بديلا عن اللقاء المباشر فانطلقنا في خطتنا من خلال  4 محاور مهمة يتم تنفيذها إلكترونيًا من خلال موقع المجمع على بوابة الأزهر الإلكترونية، وصفحات التواصل الاجتماعي "فيس بوك وتويتر وتليجرام"، وبمشاركة وعاظ وواعظات الأزهر الشريف، وذلك لمواجهة الظروف الحالية التي تحول دون تواجد الوعاظ والواعظات بين الناس في الأمسيات واللقاءات التي كانت تُنفذ خلال الشهر الكريم.

وتنفذ من خلال مجموعة من المحاور يتم تقديم المحتوى الخاص بها باللغتين العربية والإنجليزية ليستفيد منها المسلمين غير الناطقين بالعربية، وفيما يتعلق بالمحور الأولى: وهو الفتاوى وتقدم بأكثر من شكل يناسب اهتمامات الجمهور المتابع، حيث يتم تقديم مجموعة من الفتاوى بشكل يومي، تُعرض مكتوبة ومسموعة ومرئية من خلال فيديوهات لأعضاء لجان الفتوى، ويشارك في هذه الفتاوى لجنة الفتوى الرئيسة، كما سيتم تحديد توقيت لاستقبال الفتاوى المباشرة والرد عليها، إلى جانب خدمة الفتاوى الإلكترونية المقدمة من خلال موقع المجمع، كما أنه للمرة الأولى ستقدم فتاوى نسائية بأصوات الواعظات.

أما المحور الثاني: هو محور التوعية ويقوم على نشر مجموعة من الخواطر الدعوية التي توجه رسائل مباشرة ومختصرة ومرتبطة بحياة الناس، وتقدم هذه الرسائل مكتوبة باستخدام بعض وسائل الإبراز، ومسموعة ومرئية يشارك فيها الوعاظ والواعظات، وتركز هذه الرسائل على استعادة القيم الأخلاقية والمهجورة في المجتمع، ودعم جانب الإحساس بالمسؤولية المجتمعية في الحياة، وتخاطب تلك الرسائل فئات عمرية مختلفة من أفراد المجتمع كالأطفال والشباب وكبار السن والمرأة بما يتناسب مع احتياجات كل فئة.

وفيما يخص المحور الثالث: وهو المحور التثقيفي ويستهدف أمرين: أولهما استغلال وقت الأزمة في تحقيق منفعة شخصية من خلال القراءة وتنمية العقل، وثانيهما: استغلال وقت الصيام في أنشطة تعود على صاحبها بالنفع في الدنيا والآخرة، حيث يقوم المجمع من خلال هذا المحور بعرض ملخصات لبعض الكتب التي سيتم ترشيح قراءتها وأكثرها من السلسلة العلمية لمجمع البحوث الإسلامية، حيث تقدم الكتب بشكل مسموع للتيسير على البعض، كذلك سيشتمل هذا المحور على مبادرة يطلقها المجمع تحت عنوان "ابني عقلك" للمشاركة المجتمعية في نشر ثقافة القراءة بين الناس ودعوة الشباب لاستغلال أوقاتهم في بناء شخصيتهم العلمية والثقافية.

أما الفتاوى المتعلقة بشهر رمضان سيتم تقديمها بأشكال متنوعة تستهدف القضاء على الفتاوى الشاذة والمضللة خاصة في ظل الظروف التي نمر بها حاليًا، وتشمل: نشر فتاوى شاملة للأحكام المتعلقة بالصيام وشهر رمضان، كما تشمل فتاوى مرئية مسجلة وبث مباشر للرد على الفتاوى.

والمحور الرابع: هو محور المرأة ويعرض بعض المشاركات التوعوية لواعظات الأزهر والتي تتمثل في جوانب تربوية وفتاوى نسائية واستحضار بعض النماذج لسيدات من عهد الصحابة والتابعين والعصر الحديث ممن كان لهن دورًا مجتمعيًا مهمًا، فضلًا عن حلقات تحفيظ القرآن الكريم التي تنفذها الواعظات يوميًا عبر مجموعات تواصل إلكترونية.

- لماذا تم تدشين صفحة لفضيلة الإمام في هذا الوقت بالتحديد؟

جاء ذلك نظرًا لكثرة الادعاء من جانب البعض وإنشاء صفحات باسم الإمام الأكبر على وسائل التواصل الاجتماعي ونشر بعض الأقوال عليها ونسبتها إليها دون أن يدلي بها، ومن شأنها أن تحدث بلبلة في المجتمع وتجهيل الناس بأمور شرعية ومهمة وبالتالي كان لابد من إنشاء صفحة رسمية لفضيلة الإمام حتى تنفي ما نشر في سواها من صفحات غير حقيقية.

- كيف يتم تنظيم العمل في مجمع البحوث في ظل ظروف انتشار كورونا؟

تم عقد اجتماع مع وكلاء الوزارة ومديري عموم المجمع، حيث تم بحث استراتيجية العمل داخل إدارات المجمع في إطار تنفيذ قرار رئيس مجلس الوزراء بتخفيض عدد الموظفين في المصالح الحكومية، بما يحقق الصالح العام للعاملين ولا يتعارض مع طبيعة العمل اليومي وتلبية احتياجات وخدمات الجمهور، حيث تم استعراض تقسيم العمل في الإدارات ومناقشة طبيعة العمل اليومي بكل إدارة، وأهمية التنسيق مع العاملين على مدار الساعة بما يضمن عدم توقف الأعمال الخاصة بكل إدارة وبما يحافظ على حياة الناس وتعرضهم لأي نوع من المخاطر.

- هل تعتقد أن خطوات المجمع والأزهر بشكل عام تمكنت في النجاح في تصحيح المفاهيم الخاطئة خصوصا في ظل كورونا؟

نحن نعمل على مدار الساعة في رصد الفتاوى والأفكار الشاذة التي يصدرها البعض في ظل هذه الظروف التي يمر بها العالم، حيث تمكنا في الفترة الماضية من تصحيح كثير من المفاهيم الخاطئة، وتصدينا لعدد من الفتاوى الشاذة التي صدرت في ظل أزمة كورونا، وأهمها ما يتعلق بتغسيل ودفن موتى كورونا، والصيام في ظل تفشي كورونا.

وحتى نقوم بنفس الدور في هذه الظروف فإننا ننفذ الكثير من الحملات التوعوية بشكل إلكتروني ليستمر التواصل مع الناس وخاصة الشباب للحافظ عليهم من هذه المفاهيم المضللة التي تسعى لتلويث عقولهم بأفكار بعيدة كل البعد عن صحيح هذا الدين، الذي يقدم كل من من شأنه أن يحقق صالح الإنسان.

- وماذا عن آلياتكم الخاصة بعمل وعاظ الأزهر في ظل هذه الفترة؟

في الفترة الحالية ومع توقف الدروس والندوات في المساجد والمصالح الحكومية تم توجيه السادة وعاظ وواعظات الأزهر الشريف للعمل من خلال الفضاء الإلكتروني، حيث يتم نشر فيديوهات لوعاظ وواعظات الأزهر الشريف بالإضافة إلى مجموعات عمل على البرامج الحديثة، كما تم إنشاء مجموعات إلكترونية لتوعية الناس من خلالها وشارك فيها وعاظات الأزهر بجانب مجموعات الوعاظ أيضا، حيث أنشأن مجموعات لتحفيظ القرآن وتوعية السيدات والإجباة على استفساراتهن.

- هذه الفترة تصدرت مقاطع تطبيق «تيك توك» مواقع التواصل الاجتماعي.. فكيف يمكن التعامل مع هذه الظاهرة؟

تم التعامل مع هذه الظاهرة حيث أصدرت لجنة الفتوى الرئيسة بالجامع الأزهر فتوى بخصوص بعض الأفعال التي نشرت من خلال هذا البرامج للإساءة للعبادات، وأكدت اللجنة في بيانها أن السخرية بالعبادات والتلاعب بأركانها والاستهزاء بأهلها يعد إثمًا وصاحبه مرتكب لكبيرة من الكبائر تستوجب غضب الله عليه ونزول اللعنة به لأنه حَقَّرَ ما عَظَّمَ الله ورسوله، كما دعونا الشباب من خلال وسائل التواصل الاجتماعي لاستغلال أوقاتهم فيما هو نافع ومفيد لهم والاقتداء بالنماذج الناجحة في الماضي والحاضر.

- وأين الشباب من خطط مجمع البحوث الإسلامية؟

يولي المجمع اهتماما خاصا بالشباب حيث يتم توجيه رسائل وفيديوهات توعوية خاصة بهم، ولعل آخر تلك الرسائل ما دعت إليه المبادرة التي أطلقها المجمع بعنوان: «ابن عقلك» والتي تخاطب الشباب بالدرجة الأولى وتدعوهم إلى الاستثمار في الذات وتثقيف عقولهم وتنويرها وبناء مهارتهم الشخصية حتى يكونوا عنصرا نافعا لأنفسهم ولمجتعهم ولوطنهم، كما أننا دائما ما نطلق حملات لتوعية الشباب بخطر الفكر المتطرف وتحذيرهم من الاستجابة لدعواتهم الهدامة.



الاخبار المرتبطة


الأكثر قراءة



 

 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة