صورة تعبيرية صورة تعبيرية

تطبيق ذكى للتقصى الذاتى والمتابعة للحد من «كورونا»

حسنات الحكيم الإثنين، 04 مايو 2020 - 06:43 ص

فى ظل جائحة فيروس كورونا وسهولة انتشاره من حامله للمحيطين والمخالطين له قبل ظهور أى أعراض فى أيامه الأولى مما يشكل التحدى الرئيسى للقيام بعملية التقصى عن الاشخاص المحتمل مخالطتهم لاشخاص ثبتت اصابتهم بالفيروس، لذا قام فريق بحثى بمعمل الابحاث اللاسلكية بكلية الهندسة جامعة حلوان بمشروع بحثى لتصميم وابتكار تطبيق ذكى للهاتف المحمول باسم «مساري»، وهو يدعم عملية التقصى الذاتى والمتابعة للحد من انتشار الفيروس.. عن تفاصيل المشروع كان لنا هذا الحوار مع د. محمود المسلاوى الاستاذ المساعد بقسم هندسة الالكترونيات والاتصالات ومدير معمل الابحاث ورئيس الفريق.

• حدثنا عن فكرة المشروع والهدف منه؟ 

- تعتمد فكرة المشروع على استثمار الانتشار الواسع للهواتف المحمولة الذكية واستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتطوير تطبيق يعمل على الهواتف المحمولة كجزء اساسى من نظام الكترونى متكامل يتيح للأشخاص التقصى الذاتى لاحتمالية مخالطتهم بأحد الاشخاص المصابين بفيروس كورونا المستجد بحيث يقوم هذا التطبيق اتوماتيكيا بتنبيه صاحب الهاتف بأنه ربما كان موجودا فى محيط او خالط احد الاشخاص الحاملين للفيروس فى الأيام المحددة الماضية ومن ثم اتخاذ الاجراءات الاحترازية المناسبة مما يساعد فى الحد من انتشار هذا الفيروس. كما يوفر النظام ايضا وسيلة فعالة تساعد فى تنشيط ذاكرة الاشخاص الذين تثبت اصابتهم بالفيروس لتذكر الاماكن والاوقات التى تواجد بها قبل اكتشاف اصابته مما يدعم عمليات التقصى والتتبع للحالات المخالطة لهؤلاء الاشخاص.

• كيف يعمل هذا التطبيق لمعرفة احتمالية المخالطة لأشخاص مصابين بالفيروس؟

- يقوم التطبيق المثبت على الهاتف المحمول بجمع إحداثيات النقاط مرفقة مع الأوقات لمسار حامل الهاتف مع حفظ تلك البيانات فى حافظة مشفرة بالهاتف بحيث لا يمكن استخراج بيانات تلك الحافظة إلا بسماح من صاحب الهاتف. فى حالة تحقق صاحب الهاتف بإصابته بالفيروس يقوم بالسماح للتطبيق بإرسال حافظة البيانات الى منصة الكترونية تكون تابعة للجهة المعنية بالدولة لمعالجة تلك البيانات عن طريق بعض تقنيات الذكاء الاصطناعى لتحديد إحداثيات الاماكن الفعالة مرفقة بالأوقات لمسارات مستخدم التطبيق فى الايام المحددة الماضية. يتم استخدام المعلومات التى تم استخلاصها من حافظة بيانات الشخص المصاب بالفيروس فى مساعدته لتذكر الاماكن والاوقات التى تواجد بها والاشخاص المحتمل ان يكون قد خالطهم قبل اكتشاف اصابته. تقوم ايضا المنصة الالكترونية بارسال بيانات المسار المستخلصة من الحافظة الى جميع الهواتف التى تستخدم التطبيق حيث يقوم التطبيق بمعالجة ومقارنة البيانات المسجلة بحافظة صاحب الهاتف مع البيانات المرسلة من المنصة الالكترونية والتى تحتوى على الأماكن مرفقة بالأوقات التى كان بها اشخاص حاملون للفيروس حيث يقوم التطبيق اتوماتيكيا بتنبيه صاحب الهاتف بأنه ربما كان موجودا فى محيط او خالط احد الاشخاص الحاملين للفيروس وذلك فى حالة وجود اى تطابق مكانى وزمانى بين جزء من مسار الشخص صاحب الهاتف والمسارات المرسلة لحاملى الفيروس.

• ماذا يتم فى حالة اكتشاف التطبيق لحالة مخالطة؟

- يتيح التطبيق لأى شخص قام بعملية التقصى الذاتى واكتشف احتمالية مخالطته لأشخاص مصابين بالفيروس بالتواصل المباشر مع الجهة المعنية المتصلة بالتطبيق «مثل وزارة الصحة فى حالة تبنيها هذا النظام» حيث يقوم المستخدم بإرسال اشتباه مخالطته وحالته الصحية ومن ثم استقبال الاستشارات الطبية والاجراءات الاحترازية وبروتوكولات التعامل الواجب العمل بها من خلال التطبيق بما يتيح عملية المتابعة المستمرة لهؤلاء الاشخاص. ولا يقوم التطبيق نهائيا بإرسال تلك البيانات الى الجهة المعنية بالدولة إلا بعد قيام صاحب الهاتف بالسماح للتطبيق بالإرسال وذلك فقط فى حالة تحققه من إصابته بالفيروس.

> مما يتكون اعضاء الفريق البحثى للمشروع؟

- يتكون الفريق من مجموعة من الشباب الباحثين بمختلف التخصصات التى يحتاجها المشروع من تصميم البرمجيات وتطوير تطبيقات الهواتف الذكية وتقنيات الذكاء الاصطناعى وتكنولوجيا الاتصالات وهم م.عبدالله إبراهيم وم.محمد عناني وم.علي العجرمي وم.حسام حسن وم.محمد صلاح – حيث قمنا جميعا بالعمل بشكل متكامل من اجل تنفيذ فكرة المشروع وتحقيق الهدف منه، بدعم ومتابعة أ.د.ماجد نجم رئيس جامعة حلوان وأ.د.منى فؤاد نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث و أ.د.أحمد الجارحي عميد كلية الهندسة بحلوان.



الاخبار المرتبطة


الأكثر قراءة



 

 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة