تطوير ميدان التحرير تطوير ميدان التحرير

باحث أثري| يكشف أهمية الكباش في عهد الفراعنه ولماذا تم وضعه بميدان التحرير؟

شيرين الكردي الإثنين، 11 مايو 2020 - 04:32 ص

قال الباحث الأثري أحمد عامر إن الغرض من تطوير ميدان التحرير وتجميله ليظهر في أبهي صوره هو الإستفادة منه كمزاراً جديداً ضمن المزارات الأثرية والسياحية فى مدينة القاهرة الكبري.

 حيث نجد أن المسلة كانت متواجدة بمنطقة صان الحجر الأثرية "تانيس"، وكانت مقسمة إلى ثمانيه أجزاء، منها الجزء العلوى على شكل "بن بن" "هريم صغير"، ويبلغ إرتفاعها بعد تجميعها حوالي سبعه عشر متراً ويصل وزنها إلى نحو تسعون طناً، وهى منحوتة من حجر الجرانيت الوردى وتتميز بجمال نقوشها التى تصور الملك "رمسيس الثانى" واقفاً أمام أحد المعبودات، بالإضافة إلى الألقاب المختلفة للملك.

كما تم وضع أربعة تماثيل كباش بجسم أسد ورأس كبش لم يراهم أحد من قبل لتزيين ميدان التحرير، وهما من التماثيل التي كانت موجوده خلف واجهة معبد الكرنك عند الصرح الاول علي جانبي الفناء، مؤكداً أنه تم وضعهم بالفعل حول المسله وسوف يوضع حولهم سياج حتى يتم حمايتهم تماماً والحفاظ عليهم.

وأشار "عامر" إلى أن المصري القديم كان يقدس الحيوانات، حيث نجد أن الكبش كان رمز للخصوبة لدى قدماء المصريين، ويرجع تاريخها إلى نحو 3500 عام قبل الميلاد وهو يرمز إلى الإله "آمون"، وطريق  الكباش هو الطريق الذي يربط معبد الأقصر بمعبد الكرنك والذي تم تشييده خلال عصر الأسرة الثامنه عشر، ثم إستكمله الملك "نختنبو الأول" أحد ملوك الأسرة الثلاثين بناء الجزء المتبقي من الطريق، والذي كان يضم ما يقرب من الف ومائتان تمثال، والكبش هنا يرمز إلى الإله "آمون"، حيث أطلق المصري القديم عليه اسم "وات نثر" بمعنى طريق الإله، وكانت هذه التماثيل تنحت من كتلة واحدة من الحجر الرملي ذات كورنيش نُقش عليه اسم الملك وألقابه المختلفة.

 

ويرجع ظهور الكبش كحيوان مقدس إلى عصور ما قبل التاريخ وكان يمثل علي هيئة أبو الهول ولكن برأس كبش بدلاً من رأس إنسان، وقد حظيت الكباش فى مصر القديمة بقداسة كبيرة، حيث أدرك المصرى القديم ما يتمتع به من قدرة فائقة تمثلت فى الخصوبة والتناسل، ويرجع أهمية طريق الكباش إلي أنه كانت تسير فيه المواكب المقدسة خلال إحتفالات "أعياد الأوبت" في موسم فيضان نهر النيل كل عام، وكان الملك يتقدّم الموكب ويتبعه القوم، كالوزراء وكبار الكهنة ورجال الدولة.

 

وتابع "عامر" إلي أنه بالنسبه لفكرة تطوير ميدان التحرير ووضع مسله وحولها أربعة تماثيل كباش فهي تعتبر بمثابة فكرة جيده جداً فهي بمثابة متحف مفتوح، كما أنه يوجد العديد من المسلات الفرعونية موجوده في العديد من ميادين دول العالم، بالإضافة إلي أن الكباش التي وضعت في ميدان التحرير ليست من طريق الكباش الأصلية ولكنهم كانوا إمتداد له حتى الصرح الثاني الذي أقامه الملك "حور محب"، وعندما جاء ملوك الأسر من الثانيه والعشرون حتى الثلاثون، كانوا يريدون عمل فناء أمام الصرح الثاني، فقاموا بوضعهم على الجانبين، ولذلك أصبحوا خارج الإطار ولم ينتزعوا من طريق الكباش الأصلي، وهذا التطوير سوف يكون مزاراً سياحياً جديداً، بالإضافة إلي أن التطوير لم يمحي هوية ثورة الخامس والعشرين من يناير حيث أن الميدان أصبح رمزاً لأيقونات ولثورات التاريخ الحديث ولن يتم محو دورهم في تلك الفترة التي عاشتها الدولة المصرية، ونجد أن تطوير الميدان سوف يزيده رونقاً وجمالاً.

 



الاخبار المرتبطة


الأكثر قراءة



 

 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة