صورة تعبيرية صورة تعبيرية

لماذا فشلت المسلسلات الكوميدية في رسم البسمة على وجوه المصريين؟.. خبراء يجيبون

أسامة حمدي الثلاثاء، 12 مايو 2020 - 03:50 م

- محمد المرسي: ليست أعمالا كوميدية.. وتقوم على «الإفيهات» و«القلش».. وبها ثِقل ظل

- ماجدة خيرالله: الكتابة هي الأساس ونحتاج إلى محترفين.. وتعتمد على كوميكسات السوشيال ميديا

أستاذ إعلام: «الاختيار» يضرب مقولة «الجمهور عاوز كدا».. ودراما العام أفضل من السابق

- ناقدة فنية: الممثل لا يستطع الاعتماد على موهبته فقط.. والاهتمام بالسيناريو «ضرورة»

 

أوشك شهر رمضان على الانتهاء، وبدا جليا المسلسلات التي تحظى بنسب مشاهدة عالية في السباق الرمضاني وتتصدر التريندات على مواقع التواصل الاجتماعي، وصارت حديث المتابعين كمسلسل "الاختيار"، وفي المقابل لم تحظى المسلسلات الكوميدية هذا الموسم بنسب مشاهدة عالية، ولم تلق إقبالا كبيرا من الجمهور، حتى أنها فشلت في التخفيف عن المصريين حالة الملل المصاحبة لجلوسهم في المنازل وتطبيق الإجراءات الاحترازية لفيروس كورونا، إذ لم ترسم البسمة على وجوه المصريين!

أشهر المسلسلات

وأشهر المسلسلات الكوميدية هذا الموسم "فالنتينو" و"اتنين في الصندوق" و"رجالة البيت" و"اللعبة" و"ونسني".. وناقشت "بوابة أخبار اليوم" الخبراء حول تقييمهم لهذه المسلسلات وأبرز مواطن الخلل فيها ولماذا لم تحظى بنسب مشاهدة عالية.

المشكلة والحل

في البداية تقول الناقدة الفنية ماجدة خيرالله، إن عزوف المشاهدين عن المسلسلات الكوميدية "البايخة" عموما، لافتة إلى عزوف المشاهدين عن مسلسل "فرصة تانية" بطولة ياسمين صبري أيضا رغم أنه غير كوميدي، موضحة أن مستوى الكتابة سيء جدا والنصوص دون المستوى والممثل مهما فعل في نص ضعيف لا يستطيع نقله، ولا يستطيع ممثل وحده ولا مخرج أن ينقل نص سيء.

وأشارت "خير الله"، إلى أن الناس الذين يكتبون كوميديا يتصورون أنها كتابة "سهلة" رغم أن كتابة الكوميديا أصعب نوع من الكتابة ولا تعتمد على "إفيهات" أو نكات لفظية وللأسف الذين يكتبون لا يفهمون ذلك لأنهم غير محترفين بما فيه الكفاية.

وأوضحت الناقدة الفنية، أنه نتج عن كل ذلك "المسلسلا وقعت"، لافتة إلى أن الكتاب يعتمدون على "إفيهات السوشيال ميديا" و"القفشات" والنكات اللفظية، و"السوشيال ميديا" تسبقهم أيضا في هذا المجال.

وحول مسلسل "فالنتيو" بطولة الزعيم عادل إمام ولم يحظى بنسبة مشاهدة عالية هذا الموسم؛ أوضحت أن عادل إمام لا يستطيع طوال 30 حلقة الاعتماد على موهبته فقط أو تاريخه ولكن الكتابة (السيناريو) هي الأساس، وبعد ذلك يأتي دور الممثلين والمخرج والديكور، مشددة على ضرورة الاهتمام بالكتابة والنصوص في الأعمال القادمة.

واتفق معها الدكتور محمد المرسي، الأستاذ بكلية الإعلام جامعة القاهرة، قائلا: "عدد كبير مما يُعرض من مسلسلات في رمضان نحن نظلمه بإطلاق لفظ (كوميدي) عليه، لأن حتى القائمين على هذه الأعمال غير مدركين ماذا تعني الكوميديا! ويتصوروا أن الكوميديا هي التهريج والإسفاف و(القلش)".

وتابع د. «المرسي»، حديثه بأنه لا يستطيع أن يُطلق على هذه الأعمال أنها كوميدية، وإنما هي أعمال فاشلة قائمة على التسطيح وبها "ثقل ظل" والكتابة سيئة جدا ولذلك لا يوجد إقبال على هذه الأعمال و"تضرب الكوميديا في مقتل".

وأشار إلى أن العمل الكوميدي الذي يُقدم يجب أن يكون فيه رسالة قوية ويحترم عقلية المشاهد، وأن تكون الكوميديا قائمة على المواقف وسوء التفاهم، وتخلو من الإسفاف و"ثقل الظل"، منوها على أن الأساس هو الكاتب.

وأكد الأستاذ بكلية الإعلام جامعة القاهرة، أن الأعمال الكوميدية تنقل "إفيهات" السوشيال ميديا، ولكن الكتابة الكوميدية الحقيقية يجب أن يكون بها قدر كبير من الإبداع، والكتابة لها صعبة، وتحتاج موهبة، وصناعة الكوميديا تحتاج مراجعة على مستوى الكتابة وآداء الممثلين، مشددا على أن الأساس هي الكتابة.

وأوضح أن عدد من المسلسلات المعروضة حاليا يقدمها نجوم "مسرح مصر" والناس حفظت "الإفيهات" الخاصة بهم، لافتا إلى أن "مسرح مصر" عبارة عن "اسكتشات" فكاهية أو "قلش" وليس مسرحا.

وذكر د. «المرسي»، أن مسلسل "فالنتينو" رغم وجود عادل إمام فيه لم يحظى بنسبة مشاهدة عالية، منوها على أن عادل إمام قدم أعمال كبيرة وعظيمة وآن الأوان أن يستريح ويحتفظ بتاريخه المضيء، مؤكدا أن مسلسل "فالنتينو" لا يظهر فيه عادل إمام بشكل مكثف، فقط بعض المشاهد، والناس تحتاج الجديد والأفكار الجديدة.

نماذح ناجحة

وأشاد بمسلسل "الاختيار"، مؤكدا أنه نموذج لما يجب أن تكون عليه الأعمال الدرامية، ويقدم بطولات تعزز الهوية الوطنية والانتماء ويفضح أفكار متطرفة، وحاز على نسبة مشاهدة عالية جدا، وهذا يؤكدا أن الأعمال الجيدة تحظى بنسبة مشاهدة كبيرة، وتحقق الربح، ويضرب مقولة "الجمهور عاوز كدا".

تقييم الموسم الدرامي

وأشار د. «المرسي»، أن مجمل الأعمال هذا الموسم الرمضاني هي أفضل من السنة الماضية لكن ليست على مستوى طموح ما يجب أن تكون عليه الدراما المصرية، ونحتاج للأفضل والتنوع في الأعمال الدرامية مثل أعمال دينية وتاريخية ودراما سيرة ذاتية ودرام اجتماعية وكوميدية راقية، لافتا إلى أن هناك نسبة رضا في الشارع المصري عن الدراما، لكننا نتطلع للأفضل.   



الاخبار المرتبطة


الأكثر قراءة



 

 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة