جانب من الحدث جانب من الحدث

خبير آثار: رمسيس الثاني وإسفكسيا الغرق تكهنات ليس لها أساس علمي أو أثري 

شيرين الكردي الخميس، 14 مايو 2020 - 04:27 م

في ضوء ما أثاره الدكتور على جمعة في برنامج "مصر أرض الأنبياء" المذاع على قناة مصر الأولى فى الحلقة 19 وتلميحه أن فرعون نبى الله موسى هو رمسيس الثاني الذي مات بإسفكسيا الغرق كما ذكر فضيلة مفتى الديار المصرية السابق.

 

يوضح خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمي بمناطق آثار جنوب سيناء أن شخصية فرعون الذى نجاها سبحانه وتعالى من الغرق بجسدها لم يحدد القرآن الكريم هذه الشخصية حتى لا يشغل الناس بالبحث فيما لا يفيد ويأخذوا العظة من القصة والمعجزة فقط ولكن جهات معينة سخرت نفسها للبحث عن هذه الشخصية لأغراض فى نفسها وشوهت تاريخ مصر باتهام معظم ملوكها بأنهم فراعنة موسى ولم تسلم شخصية حتى الملكة حتشبسوت وهى سيدة اتهمت بذلك وجاءوا بأدلة واهية كما اتهم أحمس وتحتمس الأول وإخناتون وحور محب ورمسيس الثانى ومرنبتاح وسيتى الثانى.

 

وأشار الدكتور ريحان إلى أن كل ما سيق فى هذا الشأن مجرد تكهنات ولا تعد أدلة علمية ولا تستند إلى أدلة أثرية ملموسة وبخصوص رمسيس الثانى وحقيقة ما أشيع عن موته بإسفكسيا الغرق فقد بدأت القصة بعد اكتشاف مومياء رمسيس الثانى عام 1881م بالبر الغربى بالأقصر ثم نقلت إلى المتحف المصرى، وفى السبعينيات من القرن العشرين سافرت إلى فرنسا للعلاج بدعوى وجود فطريات بها، وإن كانت الحقيقة هى للدعاية من جهات بعينها ولمعرفة هل هو فرعون الخروج أم لا؟ ومن هو المستفيد بالطبع من البحث فى ذلك.

 

ونوه الدكتور ريحان إلى أن قرار إرسال المومياء إلى فرنسا وقتها كان قرارًا خاطئًا وأن الفرنسيين لم يتتبعوا ما حدث للمومياء اطلاقًا، فقط استقبلوا المومياء استقبالًا ملكيًا، وأن العلماء المصريين سألوا الفرنسيين عما يجرى بالمومياء فأجابوا بعثورهم على حشرة غريبة وكرروا هذا الإجابة فى عدة مناسبات لدرجة أن البعض أصبح يتندر بأن الحشرة حصلت على الجنسية الفرنسية.

 

وتابع بأن علماء الآثار أكدوا أن المومياء لم تتقبل أشعة جاما التى أجريت بفرنسا وأصبحت حبيسة فاترينة زجاجية لأكثر من عشر سنوات، وعندما أرسلت هيئة الآثار للجانب الفرنسى تطالبه بالالتزام بتعهده بمعاينة المومياء بواسطة لجنة من الباحثين إلا أن هذه اللحنة لم تحضر، ولم تعرف هيئة الآثار خطوات علاج هذه المومياء وكان يجب على المعمل الكيميائى الذى صاحب أحد أفراده المومياء فى رحلتها إلى فرنسا أن يقدم تقريرًا مدعمًا بالصور والتحاليل على هيئة الآثار .

 

ونظرًا لأهمية مومياء رمسيس الثانى فقد وجه الدكتور على رضوان أستاذ الآثار المصرية القديمة وأمين عام الاتحاد العام للآثاريين العرب وقتها نداءً لإنقاذ المومياء مطالبًا هيئة الآثار المصرية بأن تتوجه بنداء إلى الجهات العلمية فى فرنسا التى شاركت فى عملية المعالجة أن تتقدم بأحدث أجهزتها وأكبر فريق علمى لديها لكى تقوم بالكشف على المومياء فإذا تقاعست فعلى هيئة الآثار أن تجمع خيرة علماء مصر والمتخصصين فى المومياوات ليقدم تقريرًا عن المومياء يرفع إلى اليونسكو.

 

ويوضح الدكتور ريحان بأنه منذ ذلك الوقت ظهرت أقاويل موت رمسيس الثانى غرقًا لوجود آثار ملح الماغنسيوم فى جسد رمسيس الثانى التى اكتشفت أثناء رحلة المومياء إلى فرنسا باستخدام مطياف الكتلة كما زعموا وروج لها البعض فى كتابات متعددة دون أى دليل علمى أو أثرى يثبت صحة ذلك ولم تجرى أى تحاليل أو دراسات علمية منذ ذلك الوقت لتأكيد أو نفى هذا لعدم أهميته أو أهمية معرفة شخصية فرعون الخروج والذى سيظل مبهمًا للعظة من القصة كما جاءت فى الآية الكريمة }فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية{ .



الاخبار المرتبطة


الأكثر قراءة



 

 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة