صورة أرشيفية صورة أرشيفية

«حبنوت.. باتو.. ترتح».. أسماء الكعك المصري القديم

شيرين الكردي الخميس، 14 مايو 2020 - 05:58 م

دراسة أثرية جديدة للدكتورة ماجدة أحمد عبدالله أستاذ تاريخ وآثار مصر والشرق ألأدنى القديم ورئيس مجلس قسم التاريخ بكلية الآداب جامعة كفر الشيخ تؤكد أن قدماء المصريين أقدم الشعوب التى صنعت الكعك .

 

وتؤكد الدكتورة ماجدة عبد الله أن الكعك صنع فى مصر القديمة قبل العصر الإسلامى وأن المصرى القديم كان من أقدم الشعوب التى عرفت الكعك والمخبوزات وبأشكال  مختلفة  وصورها على جدران المقابر والمعابد تقدم بالمناظر على الموائد سواءً لملوك وأسر مصرية قديمة أو قرابين  لأموات أو للألهة  بجانب الأعياد الدينية أو الدنيوية.


وتضيف الدكتورة ماجدة عبد الله أن النصوص القديمة أظهرت لنا أن من بين المخبوزات ما يعرف بالفطائر من القمح وتنوعت أسمائها مع أشكالها منها "خفنوت" وكانت فى شكل نصف الرغيف ،أو "حبنوت" وهى فى هيئة البسكويت الصغير مثل ورقة الشجر وتنبس عبارة عن شكل من العجائن يخلط فيه الدقيق مع العسل والفاكهة المجففه وبخاصة النبق وعلى مايبدو أن كلمة قمح مشتقة من كلمة "قمحو" الدالة على نوع من الخبز سداسى الشكل  أو ربما طويل وله قمة مستديرة  .

ويلقى خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمى بمناطق آثار جنوب سيناء الضوء على هذه الدراسة الهامة موضحًا أن كلمة كعك ربما تكون مشتقة من كلمة "عكك" وقلبت الكلمة فيما بعد بوضع الكاف قبل العين لتسهيل النطق وكان يقصد بها نوع من الخبز الشمسى والذى لا زال يصنع فى صعيد مصر حتى يومنا هذا.

 

 أما الخبز بوجه عام فتنوعت أسماؤه مع أشكاله ومواد تصنيعه منه مايعرف باسم "سخت" وهو خبز قمعى الشكل  أو سوت ، واح دائرى الشكل ، وخب ربما بصورة جزء صغيرمن الهلال .

 

ويضيف الدكتور ريحان أن "باتو" ربما كان نوع من الكعك ذو الرائحة الذكية واشتق فيما بعد منه كلمة بتاو الحالية فى صعيد مصر وكان يصنع من القمح المضاف له رائحة اللوتس كما نضع الآن على كعك العيد المضاف له رائحة الورد أو المحلب .

 

ولقد استخدم المصرى القديم خطوات عديدة لتصنيع الكعك أو المخبوزات بدءًا من تنقية الحبوب المختارة من بين الدقيق المستخرج من الشعير"إيت" أو الحنطة أو القمح "بد" وتذريتها أى الغربلة لاستبعاد القشور  ثم الدق  "حوسى" وتوضع على  الرحاية لطحنها "نج" وذلك لتنعيمها ثم نخلها "نكر"  وآخر خطوة عجن الدقيق بالماء والملح والخميرة وإذا كان سيصنع منه الكعك  يضاف له النبق أو البلح  أو التين ويخلط معه عسل النحل والسمن وأظهرت المناظر بدءًا من عصر الدولة القديمة من مقبرة مرسى عنخ الثالثة شكل مستدير لرغيف أو كعك منقوش الحواف ومضاف له السمسم .

 

ويشير الدكتور ريحان إلى صناعة الكعك فى الدولة الحديثة طبقًا لما جاء فى الدراسة وبخاصة فى مقبرة الوزير رخمى رع وزير الملك تحوتمس الثالث من الأسرة الثامنة عشرة بالأقصر أنه كان يتم وضع العسل على النار لإذابته من صورته السميكة ويتم التقليب باستمرار بخشبة ويضاف السمن عليه ويرفع من على النار بعد التقليب للخلط معًا ويضاف وهو ساخن على الدقيق ويقلب معًا وبعد أن تبرد العجينة  تُشكل فى أشكال مختلفة منها الدائرى مثل قرص الشمس أو على هيئات حيوانية وتخبز فى فرن أو تحمر فى السمن كما صور فى مناظر للملك رعمسيس الثالث إمكانية  اضافة اللبن للدقيق والبيض والقرفة أوالسمسم أو مطحون الدوم  أورائحة اللوتس لإعطاء نكهات خاصة للمخبوزات التى ربما كانت فى صورة البسكويت الذى نعرفه اليوم.


ويعجن الخليط وهذة العملية تعرف باسم "سوح ،أو  سب ،أو سقر"  بالأيدى أو بالأقدام النظيفة المغسولة جيدًا وذلك فى إناء يشبه (الماجور ) الكبيرو يشكل الخبز أو الكعك والمخبوزات بوجه عام فى مصر القديمة فى صوها دائرية، أو مخروطية، أو بيضاوية، أو مثلثة، أو نصف دائرية بجانب أشكال وحلزونية وبمكن وضع بعض العجائن فى قوالب سابقة التسخين تسمى "بجا".

 

وقد أضاف المصرى القديم نوع من المخبوزات اسمه " ترتح" مستديرالشكل وأعتقد العالم بترى أن هذا النوع يقدم كقربان مضاف له البلح، والكعك فى صورته الحالية الدائرية الشكل ربما متأثرة من المصرى القديم بأنها صورة للشمس رع التى تعنى فى الصورة الدائرية المزخرفة الحواف بأشعتها كدلاله على فكرة الاستمرارية والازدهار والنماء.



الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة



 

 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة