يوسف القعيد يوسف القعيد

يحدث فى مصر الآن..

إدارة الأزمة

يوسف القعيد الخميس، 04 يونيو 2020 - 06:11 م

الوباء أكبر من أزمة وأقل من محنة. والسبب الرئيسى فى ثباتنا على هذه الحالة الإدارة الجيدة لدولتنا المصرية التى وهبها الله قيادة تاريخية: الرئيس عبد الفتاح السيسى، الذى لا يشغله آناء الليل وأطراف النهار سوى حاضر ومستقبل مائة مليون مصرى. وتعنيه التفاصيل الصغيرة للتجربة المصرية والصورة الكلية لكل ما يجرى فى الوطن.
أنظر معى للطريقة التى تعاملت دولتنا بها مع محنة الوباء. لا تخلو تدوينات الرئيس من التوقف أمام كل ما يجرى فى الوطن على طريقة خير الكلام ما قل ودل. التدوينات تشيد بتحضر المصريين فى التعامل مع ما جرى. ولا تقلل من أخطاره المحتملة. ولكنها تقول للمواطن العادى: طمأنينتك فى أول اهتماماتنا. وراحتك غايتنا. وتلبية احتياجاتك مسئوليتنا.
مصر السيسى لم تحول الوباء بكل أخطاره لسبب تؤجل ما كان يجرى ويتم فى التنمية والبناء. فمعدلات الإنجاز تسير بنفس الوتيرة السابقة على هذا الطارئ والعابر. الذى أحاط بنا مثلما فعل مع كل مكان فى الدنيا. الإدارة المصرية الراهنة اعتبرت نفسها فى حالة حرب. طالما أن هناك مواطنا مصريا واحدا مصابا.
وحتى وصولنا لوضعنا الراهن ونحن ننتظر ونتوقع الأسبوعين القادمين. فكل التحليلات تؤكد أن الوباء قد يصل إلى ذروة لا أتمنى أن يصل إليها. لا فى مصر ولا فى غيرها. هل لاحظت أن من يديرون البلاد يحاولون أن يعملوا بنفس إيقاع وجهد الرئيس؟ والجديد أن كلا منهم عندما يتكلم لا يبدأ كلامه بالعبارة التقليدية: أن ما يقوم به بناء على توجيهات السيد الرئيس.
رغم أن الرئيس هو الذى يضع ثوابت الموقف المصرى. ويهتم بكل شبر من أرض مصر. وما يمكن أن يُقدَّم لها. ويمكن العودة لتدويناته التى تشكل سجلاً للتاريخ عما قامت به مصر من جهد سواء فى استكمال المشروعات القومية الكبرى التى كانت قد بدأت قبل الوباء. وجاء هاجس الوباء ليتصور البعض أنها يمكن أن تتوقف ليفرغ الجميع للمواجهة المفروضة علينا.
ولكن مصر حاولت المزاوجة بين الأمرين. عين على الوباء وعين على حياتنا. وما تتطلبه الخطة الكبرى لإعادة بناء الوطن بعد سنوات من الإهمال وعدم الاهتمام وترك الأمور تتحرك من تلقاء نفسها.
الآن نكتب عن كل من يعملون ونبرزهم. وتنشر صورهم. إن ما يقوم به الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، ورئيس اللجنة العليا والدائمة لمتابعة ومواجهة الوباء سواء فى إطار العمل الخاص بمجلس الوزراء العادى مثل اجتماعات المجلس الأسبوعية التى لم تتوقف. أو متابعة اللجنة المستحدثة التى تعمل كأنها فى حالة طوارئ.
كان بودى أن أكتب أسماء كل من يعملون. فهذا حقهم علينا وعلى الوطن وعلى التاريخ. ولكن لو تركت نفسى أدون الأسماء قد تنتهى مساحة المقال ولا أكمل كل من قام بجهد تعبيراً عن مصريته وحبه لوطنه وإيمانه به وإدراكه أن مستقبل الأجيال الجديدة والطالعة أمانة فى أعناقنا جميعاً. لا بد أن نترك لهم وطناً لا أقول فى أحسن حالاته. ولكن فى الحالة المثلى حتى يستكملوا ما بدأناه.
ويصبح هذا الوباء جملة عابرة فى تاريخنا. لا ترقى لمستوى التشييد والبناء والعمل.


 

 

 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة