عمرو الخياط عمرو الخياط

نقطة فوق حرف ساخن

ست سنوات بألف مما تعدون

عمرو الخياط الجمعة، 05 يونيو 2020 - 07:16 م

عشية ٣ يوليو ٢٠١٣ تقدم وزير الدفاع آنذاك عبدالفتاح السيسى تلبية للنداء الشعبى بإنقاذ الدولة من براثن حكم التنظيم الإخوانى الإرهابى العصابى، تقدم السيسى محاطا بكوكبة من ممثلى كافة أطياف وشرائح ومؤسسات الدولة، بدأ ساعتها يتلو بيان الإنقاذ، أعلن سمو الإرادة المصرية الحرة فى مواجهة حملة دولية مهولة كشفت عن حقيقة المخطط الذى دبر بليل، لم تكن المواجهة مع هذا التنظيم بل مع مشغليه الذين ظنوا أن مصر يمكن أن تستكين لنوايا الاعتداء على سيادتها وإرادتها.

أنهى السيسى إعلان خارطة الطريق الممهورة بتوقيع الجمعية العمومية للمصريين، الخارطة ولدت مملوءة بتضاريس التحديات وطرق ودروب الآلام، والسير على الأشواك قدر محتوم لإنقاذ الدولة الوطنية المصرية.
أمين سر الإرادة المصرية عبدالفتاح سعيد حسين السيسى عاد إلى موقعه قائدا عاما للقوات المسلحة المصرية ليطمئن سريعا على الجبهة الداخلية، وحد الصفوف، استدعى المخزون الاستراتيجى لصلابة الإرادة المصرية، أقسم أمام المصريين بأن الجيش والشرطة سيواجهان الرصاص والنار ليحولا دون وصولهما للمصريين، بعد أن أشهرت تنظيمات الإرهاب بجميع فصائلها فوهات بنادقها وأسلحتها نحو صدور المصريين، تشكيلات الإرهاب التى خرجت من عباءة الإخوان عادت إلى العباءة فى مواجهة مصر، لكنها كانت على موعد مع السيسى حيث المواجهة قدر محتوم.

نداء المصريين الذى كان قد خفت عاد للظهور بعنوان ساطع يحمل تكليفا واستدعاء عاجلا.. «انزل ياسيسي»، النزول هنا على إرادة المصريين التى لم يخضع السيسى إلا لها ولإرادة خالقها.
السيسى المستدعى وطنيا إلى مناط التكليف لم يتول يوم الزحف، بل قرر مواجهة قدره وقدر وطنه المحاط بنيران أحاطت بكيان الدولة وهددت وجودها.

هنا قالت الإرادة المصرية كلمتها وحملت الرجل المكلف إلى مؤسسة الحكم الرئاسى، سرعان ما يفتح الملفات المملوءة بمقاطعات دولية لمصر عقابا لها على ثورتها وتمردها ضد التنظيم العصابى، تتاخمها حملة إرهابية ممنهجة، سموم إعلامية لا تتوقف عن استهداف مصر، والملفات مغلفة بتفاصيل اقتصاد مهلك ومثقل بهموم سنوات من التجاهل والإهمال.
منذ اللحظة الأولى للحكم قرر السيسى أن يسلك دروب المواجهة الشائكة، أعلى مصلحة شعبه على أهواء شعبيته، أصر على العلاج المؤلم ورفض الخداع المسكن.

السيسى المحمول على قاعدة الإرادة المصرية اتجه نحو المسارات المتوازية (إخضاع المد الثورى لدولة القانون - البناء الداخلى - التواصل مع العالم الخارجى)، كانت الرؤية واضحة نحو بناء حقيقى لدولة تواجه لحظة تحدى وجود حقيقى ستذكر فى التاريخ مخطوطة داخل فصول الصدمة والرعب والتحدى الأسطورى.
انظر حولك وأنت ترى سوريا تقسم بعد أن قطع أو صالها الاحتلال الروسى التركى المزدوج، اتجه إلى ليبيا بعد أن اغتصبت أرضها العصابات التركية بفعل الخيانة الإخوانية المعلنة، انظر إلى اليمن التعيس، امدد بصرك واستكمل نحو سيناء التى استعادت خصوبتها الوطنية بفعل التشرب من دماء الشهداء، أقم بصرك على امتداد مجرى النهر، املأ عينيك بنيران الخطر، وعبئ أذنيك بأصوات النهر الهادر. ثم عد إلى مصر وانظر إلى شمسها الساطعة ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير.

فى طريق الآلام يسير السيسى لا يتوقف منذ ست سنوات بألف مما تعدون عن المشى فوق ألغام التحدى المتجددة، الرجل يصر على أن يفتح الممر لإنقاذ الوطن.
بألف مما تعدون تمر السنوات الست ومازالت مصر صامدة ومازال السيسى على العهد.


 

 

 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة