دماء زرقاء لإحدى المريضات وأخرى تشبه للبن أرعبتا طبيبيّن في الولايات المتحدة دماء زرقاء لإحدى المريضات وأخرى تشبه للبن أرعبتا طبيبيّن في الولايات المتحدة

حكايات| صدمات نادرة للأطباء.. دماء زرقاء ومريض ينزف «لبن»

محمد رمضان الأربعاء، 01 يوليه 2020 - 11:00 م

حالات نادرة وقف الأطباء أمامها في دهشة وقلة حيلة معًا أمام دماء بألوان مختلفة يرونها لأول مرة وسط محاولات مستميتة منهم لإنقاذ المرضى أو وقف آلامهم التي لا تتوقف.

 

وما بين الأزرق والأبيض سجل العام الماضي حالتين غريبتين لمريضين تحول دمهما للوننين الأزرق والأبيض إضافة إلى ثالث تتحول ماؤه إلى خمور تحمله عقوبات متتالية من الشرطة.

 

اقرأ للمحررأيضا | أصابعك ليست ملكك.. فضيحة «بوش» بين الأستراليين


 

جلد ودم وأظافر بالأزرق

ذهبت امرأة إلى غرفة الطوارئ في أحد مستشفيات رود آيلاند، حين بدا جلدها ودمها بلون غريب؛ حيث تبدلا باللون الأزرق.


أوتيس وارن، وهو طبيب في مستشفى ميريام بالولاية الأمريكية، تولى عالج المرأة قال حينها إن المرأة تحدثت بصوت خافت له، قائلة: «أنا ضعيفة.. أنا زرقاء».


سارع الطبيب إلى ضخ كميات كبيرة من البنزوكائين الموضعي، وهو دواء مخدر، للسيطرة على الآلام التي تعاني منها السيدة، بحسب ما نقلته عنه شبكة إن بي سي.


يمكن أن يكون للدواء تأثير جانبي غير عادي وخطير محتمل؛ حيث قد يؤدي البنزوكائين إلى تغيير شكل الدم أيضًا؛ إذ  يعتمد الجسم على روابط قوية بين الحديد والأكسجين لتحريك العنصر الذي يحافظ على الحياة عبر الجسم، وبدون الأكسجين الكافي ، يمكن أن يتحول الدم الأحمر إلى اللون الأزرق، ويتبعه الجلد والأظافر قريبًا.


وفي حالة تلك المرأة، تم تصنفيها «ميتهيموغلوبينية الدم» وفيها تتعرض أنسجة الجسم بشكل أساسي للاختناق ويمكن أن تسبب ضررًا خطيرًا إذا انخفضت مستويات الأكسجين في الدم إلى أقل من 70%.

بدا دم المرأة المسحوب من شرايينها باللون الأزرق الداكن العميق، في حين أنه كان يفترض أن يكون أحمر فاتح، وفقًا لتقرير الحالة. 


والأكثر من ذلك، انخفض مستوى الأكسجين في الدم إلى 67٪ ، في حين كان يجب أن يحوم بالقرب من 100٪، فقام الأطباء بسرعة بإعطاء دواء يسمى الميثيلين الأزرق، والذي يعيد الحديد إلى شكله الصحيح داخل الدم.


بعد تناول جرعتين من الدواء وليلة في المستشفى، عاد لون الدم الطبيعي للمريضة، وارتفعت مستويات الأكسجين في الدم وعادت إلى المنزل بعد أن تعافت بالكامل.

 

اقرأ للمحرر أيضا|  قارون- السودان رايح جاي.. صغار في رحلة بحث عن سمك الجنوب


مصنع خمور في المعدة


لست سنوات، ظل رجل (46 عامًا) يعاني من نوبات غامضة من السُكر دون شرب قطرة من الكحول، وفي النهاية تم تشخيه بحالة نادرة تملأ أمعاؤه بالخمر.


كان الرجل مصابًا بمتلازمة «مصنع الجعة الأوتوماتيكي»، وهي حالة تجعل البكتيريا في الأمعاء تحول الكربوهيدرات إلى كحول مسكر، وفقًا لتقرير عن حالة الرجل نشرته مجلة BMJ Open Gastroenterology.


الدكتور فهد مالك، المؤلف المشارك لتقرير حالة الرجل البريطاني، فقال إنه «كان غير قادر على العمل، وذلك بشكل رئيسي بعد تناول الوجبات"؛ حيث ظهرت الأعراض بعد أن تلقى مضادات حيوية في عام 2011 إثر إصابة بالغة في إصبع الإبهام.

 

 


ومن المرجح أن الدواء قد عطل ميكروبيوم الأمعاء، أو خلايا الكائنات الحية الدقيقة، مثل البكتيريا والفطريات، التي تتواجد في تلك المنطقة من الجسم، وحينها ذكر الطبيب: «لم يصدقه أحد عندما قال إنه لا يشرب خمور».

عانى المريض من آلام دماغية وأظهر سلوكًا عدوانيًا غير معهود وتم القبض عليه بسبب القيادة تحت تأثير الكحول، وتم تسجيل تركيز الكحول في دمه ضعف الحد القانوني، لكنه أصر على أنه لم يكن يشرب.


بعد اعتقاله، عثرت عمة الرجل على تقرير حالة يصف مريضًا في أوهايو عولج من حالة مماثلة، فسافرت هي والرجل إلى عيادة أوهايو، حيث قام الأطباء بفحصه المريض بحثًا عن ميكروبات، ليكتشفوا سلالات مما تسمى «خميرة البيرة» في عينات البراز الخاصة به، ليتم تصنيفه أن الرجل مصاب بمتلازمة مصنع الجعة.


على الرغم من تلقيه علاج مضاد للفطريات ووضعه على نظام غذائي خالٍ من الكربوهيدرات، لا يزال الرجل يعاني من نوبات احتدام، وفي إحدى المرات تناول بيتزا وشرب صودا أثناء فترة العلاج مما عرضه لانتكاسة حادة، فتم تحديد علاج البروبيوتيك له لتعزيز نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة، وببطء تمكن الرجل من إدخال الكربوهيدرات في نظامه الغذائي.


وبعد عام ونصف، بات الرجل يستطيع الاستمتاع بشريحة بيتزا دون خوف من التسمم أو تلف الكبد المحتمل بسبب الكحول.

 

اقرأ للمحرر أيضا| جلابية «العمار» الفلاحي.. أنوثة ريفية تبرزها «الكسرات والكرانيش»

 

ألبان في العروق

 

تسللت كميات ضخمة من الدهون إلى عروق أحد الأمريكيين، حتى صارت دمائه تشبه اللبن، ما دفع الأطباء إلى سحب كميات كبيرة من دمه يدويا لإنقاذ حياته في عملية تعرف بـ«إراقة الدماء».


بعد معاناته من الغثيان والقيء والصداع وانخفاض الانتباه، ذهب الرجل (39 عامًا) إلى غرفة الطوارئ؛ حيث كان مصابًا بداء السكري، لكنه لم يكن يتناول أدويته.


وفي المستشفى فقد الرجل الوعي واحتاج إلى إدخال أنبوب لمساعدته على التنفس، فيما كشفت الاختبارات أن الرجل لديه مستويات عالية بشكل غير عادي من الدهون الثلاثية، وهو نوع من الدهون في دمه. 


معدو تقرير المريض المشاركين للدكتور فيليب كوهلر والدكتور ماتياس كوتشانيك من مستشفى كولونيا الجامعي في ألمانيا، أكدوا أن مستويات الدهون الثلاثية كانت عالية جدًا لدرجة أن دم الرجل أخذ لون الحليب.


يمكن أن تسبب هذه المستويات العالية من الدهون الثلاثية في التهاب البنكرياس وهي حالة يحتمل أن تكون خطيرة، وفي النهاية تبين أن الرجل يعاني من الحماض الكيتوني السكري - وهو أحد المضاعفات المحتملة لمرض السكري التي تهدد الحياة والتي تحدث عندما يقوم الجسم بتكسير الدهون بمعدل سريع، مما يؤدي إلى تراكم الأحماض في الدم يسمى الكيتونات، وقد تم علاجه بحقن الأنسولين في الأوردة.



الاخبار المرتبطة


الأكثر قراءة



الرجوع الى أعلى الصفحة