صورة أرشيفية صورة أرشيفية

الفتوى: عدم جواز استرداد الفروق المالية المصروفة للعاملين نتيجة تسوية خاطئة 

فاطمة مبروك الخميس، 02 يوليه 2020 - 04:09 م

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع، برئاسة المستشار يسري الشيخ النائب الأول لرئيس مجلس الدولة ، إلى عدم جواز استرداد الفروق المالية التي تم صرفها للعاملين بالجهاز الإدارى للدولة نتيجة تسوية خاطئة، ما دام الخطأ من جهة الإدارة ، ولم تقترن هذه التسوية بسعى غير مشروع من جانبهم، أو مجاملة من القائمين على أمرهم بالجهة الإدارية.

وأكدت الفتوى ، أن ذلك إعمالا لمقتضيات العدالة التى تحتل شأنًا عظيمًا فى القانون الإدارى، والمبادئ العامة التى تمليها ضرورات سير المرافق العامة وما تقتضيه من رعاية عمالها وتأمينهم ضد المفاجآت التى تضطرب بها حياتهم.

وأضافت ، أنه لا شأن للعاملين فيما وقع فيه صاحب القرار من خطأ فى الفهم، أو اختلاف فى التقدير؛ أسوة بحائز الشىء حسن النية الذى يستجمع قانونًا الحق فى جنى ثمراته ، ولو ظهر فيما بعد أن الشىء يستحق لسواه، فضلا عن أن مثل هذا الموظف يكون فى الغالب قد رتب حياته واستقام معاشه هو وأسرته على هذا الأساس، ومن غير المستساغ إلزامه رد ما صُرف له بدون وجه حق. 

وأوضحت أنه إذا ما أفصحت الأوراق عن غش، أو تواطؤ أو مجاملة فينهض حق جهة الإدارة فى الاسترداد من العامل برد قصده عليه تفويتًا لباطل مسعاه، فضلا عن المساءلة التأديبية للعامل ولمن شاركه هذا الإثم؛ قطعًا للسبيل أمام كل من تسول له نفسه أن يعطى أو يأخذ غير المستحق من أموال المرفق الذى يعمل به غشًا، أو مجاملة، ومرد الأمر فى ذلك إنما يكون فى ضوء كل حالة واقعية على وفق ظروفها وملابساتها.

وأشارت ، أن علاقة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بالمؤمن عليهم، أو بالمستحقين للمزايا التأمينية هى علاقة تنظيمية عامة ، تحكمها القوانين واللوائح المنظمة لها، وتدور فى فلك القانون العام وتخضع لأحكامه، ولا يطبق عليها بالضرورة كل ما يطبق على روابط القانون الخاص، نظرًا إلى اختلاف طبيعة الروابط القانونية التى تنظمها، ومن ثم فإنه لا مجال لتطبيق أحكام القانون المدنى التى تقضى بالتزام من أخذ مبالغ بغير حق بردها.

وتبين من الأوراق وما أقرته الجهة الإدارية بخطاب طلب الرأي أن ما صُرف للمعروضة حالته إنما تم نتيجة تسوية خاطئة فى حساب معاش العجز الجزئي ترجع إلى جهة الإدارة وحدها ، دون أن يكون للموظف  تدخل في ذلك، إذ خلت الأوراق من أي غش، أو تواطؤ أو سعى غير مشروع من جانبه، أو من جانب القائمين على صرف المعاش، فمن ثم لا يسوغ استرداد ما صرف له بغير وجه حق فى هذه الحالة.


الاخبار المرتبطة


الأكثر قراءة



الرجوع الى أعلى الصفحة