"ثيودورا" ملهمة "جستنيان" على نقش تأسيسى لـ "دير سانت كاترين" "ثيودورا" ملهمة "جستنيان" على نقش تأسيسى لـ "دير سانت كاترين"

«ثيودورا» ملهمة «جستنيان» على نقش تأسيسى لـ«دير سانت كاترين»

شيرين الكردي الإثنين، 06 يوليه 2020 - 02:39 م

أكد خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمى بمناطق آثار جنوب سيناء بوزارة السياحة والآثار بأن الجميع يعلم تاريخ بناء دير سانت كاترين فى القرن السادس الميلادى ولكن فى أى عام بالتحديد يثار حوله جدل كبير وهذا ما حسمه الدكتور ريحان ليؤكد بناء الدير عام 560م .

وتوصل الدكتور ريحان إلى ذلك من خلال قراءة تاريخية سجلت فى النص التأسيسى للدير على لوحة من الرخام فوق باب الدير الحالى بالجدار الشمالى الغربى باللغة اليونانية وآخر باللغة العربية بنفس المضمون ربما ترجم النص العربى إلى اليونانية أو العكس ويشير هذا النص إلى إنشاء الملك الرومى يوستنيانوس (جستنيان) دير طور سيناء وكنيسة جبل المناجاة تذكارًا له ولزوجته ثاوضوبره (ثيودورا) بعد ثلاثين سنة من ملكه وعين له رئيس اسمه ضولاس بتاريخ 527م.

ويضيف الدكتور ريحان أن هذين الحجرين وضعا فى هذا المكان فى القرن الثانى عشر أو الثالث عشر الميلاديين وبهما خطئين تاريخيين الأول أن أول رئيس للدير هو الأب لونجينيوس وليس ضولاس والثانى أن الملك يوستينيانوس لا يمكن أن يكون قد أتم بناء الدير سنة 527 م لأن هذه السنة هى بدء ملكه وكان مشغولًا بالحروب كما هو ثابت فى التاريخ وإذا صح أنه أتمه بعد ثلاثين سنة من ملكه كما هو فى النص التأسيسى فيكون قد تم البناء سنة 557م مما يدل على وجود تناقض فى النص التأسيسى .

ويصحح الدكتور ريحان هذا الخطأ من خلال نقش آخر باليونانية على أحد عوارض السقف بكنيسة التجلى داخل الدير وترجمته (لأجل تحية ملكنا التقى جوستنيان العظيم لأجل إحياء ذكرى وراحة ملكتنا ثيودورا).

ويوضح الدكتور ريحان أن تاريخ وفاة ثيودورا كان عام 548 م ،ووفاة جستنيان 565 .م ، وكانت ثيودورا الزوجة المحببة لجستنيان وشاركت فى كثير من أمور الحكم وكانت مهتمة بالمناطق الشرقية من الإمبراطورية وحرصت على إقامة علاقات سلمية معهم ولقد ماتت قبل وفاة جستنيان.


وطبقًا لهذا النص يؤكد الدكتور ريحان أنه من الطبيعى أن يكون تاريخ بناء الدير بين عام 548م وهو تاريخ وفاة ثيودورا وعام 565م تاريخ وفاة جستنيان وأقرب تاريخ لبناء الدير وفقًا لذلك يكون عام 560م وهو التاريخ الحقيقى لبناء أشهر أديرة العالم دير طور سيناء الذى تحول اسمه إلى دير سانت كاترين فى القرن التاسع الميلادى للقصة الشهيرة عن سانت كاترين والعثور على رفاتها على قمة أحد جبال سيناء القريبة من الدير والذى حمل اسمها بعد ذلك وهو أعلى جبل فى مصر كلها 2642م فوق مستوى سطح البحر وأن نقوش عوارض سقف كنيسة التجلى تؤكد أيضًا أن مهندس بناء الدير هو المهندس اسطفانوس من أيلة (مدينة العقبة حاليًا) .

 

 



الاخبار المرتبطة


الأكثر قراءة



الرجوع الى أعلى الصفحة