محطات تاريخية «فارقة» مر بها مجلس الشيوخ محطات تاريخية «فارقة» مر بها مجلس الشيوخ

عودة الغرفة الثانية للبرلمان| 10 محطات تاريخية «فارقة» لـ«مجلس الشيوخ»

أسامة حمدي الثلاثاء، 07 يوليه 2020 - 03:53 م

- «الشيوخ» بدأ منذ عهد محمد علي.. وتم حله مرات عديدة.. وأعاده السادات في 1979

- عدلي منصور أصدر قرارا بحل «شورى الإخوان».. ولجنة دستور 2014 ألغت وجوده

- التعديلات الدستورية تعيد «الشيوخ».. ومراجعة القوانين وخطة الدولة والمعاهدات أهم اختصاصاته

- مقر «الشيوخ» في شارع القصر العيني.. وإعادة أصول «الشورى» له.. وهؤلاء رؤسائه

 

باقٍ من الزمن قرابة الشهر الواحد؛ وتعود إلينا الغرفة الثانية للبرلمان «مجلس الشيوخ»، بعد عودتها بالتعديلات الدستورية الأخيرة، وبعدما أثقل كاهل «مجلس النواب» بالقوانين التي تحتاج لتدقيق ومراجعة فضلا عن دوره الرقابي، لتظهر الحاجة الماسة لـ«مجلس الشيوخ» في مراجعة القوانين ومشروع الخطة العامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، ومعاهدات الصلح والتحالف وجميع المعاهدات التى تتعلق بحقوق السيادة، وغيرها من الاختصاصات.

وأعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات، عن الجدول الزمني لانتخابات «الشيوخ» يومي ٩ و ١٠ أغسطس خارج البلاد، ويومي ١١ و١٢ أغسطس داخل البلاد وتعلن النتيجة يوم ١٩ أغسطس، ويُجرى السباق الانتخابي بنظام القائمة المغلقة المطلقة، وبنظام الفردي، حيث يتكون المجلس من 300 عضو منهم 100 بنظام القائمة و100 بالنظام الفردي و100 يعينهم رئيس الجمهورية.

وتستعرض «بوابة أخبار اليوم» المحطات التاريخية الفارقة التي مر بها مجلس الشيوخ «الشورى سابقا» منذ نشأته وحتى الآن، فضلا عن اختصاصته بحكم القانون الجديد، والشخصيات التي ترأسته خلال مراحله الأخيرة.

«مجلس المشورة» عهد محمد علي

قام محمد علي في عام 1829 بإنشاء مجلس "المشورة" وكان يتكون من مائة وستة وخمسين عضواً، وجعل رئاسة هذا المجلس لابنه إبراهيم، وكان هذا المجلس يعقد مرة واحـدة في السنة لاستشارته في مسائل التعليم والإدارة والأشغال العمومية، وأيضا الشكايات التي كانت تقدم إليه لتقديم الحلول المناسبة لها.

مجلس شورى النواب في عهد إسماعيل

فى عام 1866 أنشأ الخديوي إسماعيل مجلس شورى النواب، الذي يعد البداية الحقيقية للمجالس النيابية في مصر، وكان يتكون من ستة وسبعين عضوا ينتخبون لمدة ثلاث سنوات، وكان يقوم بانتخابهم عمد البلاد ومشايخها في المديريات، وجماعة الأعيان في القاهرة والإسكندرية ودمياط، أما رئيس المجلس فكان الخديوي يقوم بتعيينه، ولقد كان هذا المجلس في بدايته استشاريا، ثم بدأت تتولد في داخله اتجاهات المعارضة، بسبب استفحال الأزمة المالية وما ولدته من تدخل أجنبي في الشئون المصرية.

مجلس شورى القوانين زمن الاحتلال

وفى أول مايو عام 1883 وأثناء الاحتلال البريطاني، أصدر الخديوي توفيق القانون النظامي، وبمقتضاه شكل مجلس شورى القوانين، وكان يتكون من ثلاثين عضوا يقوم الخديوى بتعيين أربعة عشر منهم بصفة دائمة، وكان يتم اختيار الرئيس وأحد الوكيلين من بينهم، أمـا باقى الأعضاء الستة عشر فيتم انتخابهم وكان يتم اختيار الوكيل الثاني من بينهم. وكانت اختصاصات هذا المجلس تتلخص في حقه في أن يطلب من الحكومة تقديم مشروعات قوانين.

الجمعية التشريعية

وفى عام 1913 تم إنشاء الجمعية التشريعية، وكانت تتكون من أعضاء بحكم مناصبهم، وهم النظار أى الوزراء، ثم من الأعضاء المنتخبين والمعينين، وكان عدد المنتخبين ستة وستين عضواً، أما الأعضاء المعينون فكان عددهم سبعة عشر عضواً. وكانت مدة العضوية ست سنوات، أما اختصاصات الجمعية التشريعية فكانت تتلخص في وجوب أخذ رأيها قبل إصدار أي قانون، مع عدم التقيد بالأخذ بهذا الرأي.

وتوقفت الحياة النيابية في مصر بسبب الحرب العالمية الأولى، وقد صدر الأمر بحل هذه الجمعية في الثامن والعشرين من أبريل عام 1923.

دستور 1923

جاءت مرحلة جديدة بإعلان الدستور في 19 أبريل عام 1923 في ظل تعدد الأحزاب، وقد أعلن الدستور أن التشريع من حق البرلمان، مع إعطاء الملك حق الاعتراض، وفى نفس الوقت أعطى للبرلمان حق الرقابـة على أعمال السلطة التنفيذية، وكان البرلمان في ظل هذا الدستور يتكون من مجلس للنواب وآخر للشيوخ.

دستور 1930

تم إلغاء دستور 1923 بصدور دستور 1930 في الثاني والعشرين من أكتوبر 1930 في عهد وزارة إسماعيل صدقى، إلا أن دستور 1930 لم يعمر طويلاً بسبب تزايد الضغط الشعبي ورفض مصر كلها له وللنظام السياسى الذي قام على أساسه، وقد حدد هذا الدستور عدد أعضاء مجلس الشيوخ بـ100 عضو يعين الملك ستين منهم وينتخب الأربعون الباقون.

حل المجلس

صدر الأمر الملكى رقم 27 لسنة 1934 بإلغاء دستور 1930 وحل مجلسي البرلمان الذين قاما في ظله وطبقا لأحكامه، وإعادة العمل بدستور عام 1923.

ورغم ذلك نجد أن مجالس النواب التي جاءت في ظل دستور 1923 قد تعرضت للحل أكثر من مرة، وظل الحال على هذا المنوال حتى تم حل البرلمان لآخر مرة في يناير عام 1952 عقب حريق القاهرة وظلت مصر بدون برلمان حتى قيام الثورة في 23 يوليو 1952، حيث أعلن مجلس قيادة الثورة في 10 ديسمبر 1952 سقوط دستور 1923، وعزم الحكومة على تأليف لجنة تضع مشروع دستور جديد يكون خالياً ومنـزهاً عن عيوب الدستور الذي تم إلغاؤه.

«مجلس الأمة» وثورة يوليو

فى السادس عشر من يناير عام 1956 أعلن دستور 1956 الجديد، وقد تم الاستفتاء عليه في 23 يونيو عام 1956، وعلى أساس هذا الدستور شكل أول مجلس نيابى في ظل ثورة 23 يوليو وبدأ جلساته في 22 يوليو 1957، وقد أطلق عليه اسم "مجلس الأمة"، وتكون من 350 عضوا.

واستمر هذا المجلس حتى العاشر من فبراير 1958، وعقب الوحدة مع سوريا صدر دستور مارس المؤقت، وشكل مجلس أمة مشترك مكون من 400 عضو مصري و200 عضو سوري، وعقد أول جلساته في 21 يوليو 1960، واستمر حتى 22 يونيو عام 1961.

وفى شهر مارس 1964 صدر دستور مؤقت، وفى ظله تم قيام مجلس أمة منتخب مكون من 350 عضواً، بالإضافة إلى عشرة أعضاء يعينهم رئيس الجمهورية.

تعديل دستور 1971 وعودة مجلس الشورى

في 11 سبتمبر 1971 تم وضع الدستور الدائم، وفى ظله جرت انتخابات مجلس الشعب الذي عقد أولى جلساته في 11 نوفمبر 1971 وهو أول مجلس يستكمل مدته الدستورية وهى خمس سنوات كاملة، وفى عام 1976 تم إجراء انتخابات جديدة في ظل نظام المنابر السياسية التي تحولت فيما بعد إلى أحزاب سياسية، بناء على ما أعلنه الرئيس أنور السادات في بداية دور انعقاد مجلس الشعب في 11 نوفمبر 1976 وأعقب ذلك القانون رقم 40 لسنة 1977 بتنظيم الأحزاب في مصر. ثم جاءت مرحلة جديدة ففى 19 إبريل عام 1979 وافق الشعب في استفتاء عام على إنشاء مجلس الشورى وبناء على ذلك عدل الدستور ووافق الشعب على هذا التعديل في الاستفتاء الذي جرى يوم 22 مايو 1980 وأضيف بموجب هذا التعديل باب جديد إلى الدستور تضمن الفصل الأول منه بيان الأحكام الخاصة بهذا المجلس وكان أول اجتماع له في أول نوفمبر 1980.

وبحسب صوفي أبو طالب رئيس مجلس الشعب الأسبق، فإن الرئيس أنور السادات تحدث معه حول رغبته بإيجاد مجلس آخر بجوار مجلس الشعب في هذا التوقيت لمجرد إبداء الرأي والاستشارة دون أن يكون له دور رقابي ولا تشريعي، ويكون بديلا للاتحاد الاشتراكي الذي كان قائما في ظل حكم الرئيس المصري السابق، جمال عبد الناصر، على أن يضم كل القيادات، سواء كانت معارضة أم حزبية وطنية.

حل مجلس الشورى

واستمر المجلس طوال فترة مبارك حتى ثورة 25 يناير، تم حل مجلسي الشعب والشورى، وتعطيل دستور 1971، وتم إجراء انتخابات تشريعية جديده عام 2012.

وبعد 30 يونيو2013، أصدر الرئيس المؤقت عدلي منصور قرارا بحل مجلس الشورى وبقيت مصر بغرفة تشريعية واحدة هى مجلس النواب، وأثناء قيام لجنة الخمسين بكتابة الدستور، قررت اللجنة، إلغاء مجلس الشورى، لعدم أهميته وضرورة صلاحياته، في 5 يوليو 2013.

إلى أن تم إجراء التعديلات الدستورية الأخيرة التي نصت على عودته، وإقرار قانونه مؤخرا وتقرر إجراء الانتخابات في أغسطس القادم، لتعود مصر مجددا بغرفتي تشريع "النواب والشيوخ".

مقر مجلس الشورى

واتخذ مجلس الشورى الملغى، مقره بشارع القصر العيني بوسط القاهرة، وعلى مسافة نحو 200 متر فقط من ميدان التحرير. ويقع المقر بأحد القصور التاريخية، ويرجع تاريخ بناء القصر المكون من ثلاثة طوابق إلى عام 1866 في عهد الخديوي إسماعيل، وكان القصر ذاته مقرا لـ"مجلس الشيوخ"، الذي كان ناشئا في ظل دستور 1923، الذي ظل ساريا حتى قيام ثورة يوليو 1952.

عودة أصول مجلس الشورى

وافق مجلس النواب برئاسة الدكتور على عبد العال، على أن ينقل إلى مجلس الشيوخ عدد كاف من العاملين بمجلس النواب، وتكون الأولوية للعاملين السابق نقلهم من مجلس الشورى الملغي إلى مجلس النواب، ممن يبدون رغبة في النقل.

وينقل إلى مجلس الشيوخ كل أصول مجلس الشورى الملغي السابق نقلها إلى مجلس النواب على أن يكون من بينها مبنى مجلس الشورى الملغي بمدينة القاهرة بكامل تجهيزاته.

اختصاصات مجلس الشيوخ

حدد مشروع قانون مجلس الشيوخ عدد من الاختصاصات الموكلة للمجلس طبقا للتعديلات الدستورية الأخيرة، وجاءت كالتالي، "المادة 7" يختص مجلس الشيوخ بدراسة واقتراح ما يراه كفيلاً بتوسيد دعائم الديمقراطية، ودعم السلام الاجتماعي والمقومات الأساسية للمجتمع وقيمه العليا والحقوق والحريات والواجبات العامة، وتعميق النظام الديمقراطي، وتوسيع مجالاته.

كما نصت المادة (8) على أنه يؤخذ رأى مجلس الشيوخ فيما يأتي: الاقتراحات الخاصة بتعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور، مشروع الخطة العامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، معاهدات الصلح والتحالف وجميع المعاهدات التى تتعلق بحقوق السيادة، مشروعات القوانين ومشروعات القوانين المكملة للدستور، التي تحال إليه من رئيس الجمهورية أو مجلس النواب، ما يحيله رئيس الجمهورية إلى المجلس من موضوعات تتصل بالسياسة العامة للدولة، أو بسياستها فى الشؤون العربية أو الخارجية.

ويجب على مجلس الشيوخ أن يبلغ رئيس الجمهورية ومجلس النواب برأيه فى هذه الأمور على النحو الذى تنظمه اللائحة الداخلية للمجلس.

رؤساء المجلس السابقين

صبحي عبد الحكيم: الأستاذ بكلية الآداب جامعة القاهرة، أول من تولى منصب رئيس مجلس الشورى، وذلك بعد إقراره في استفتاء 19 إبريل 1979، وذلك منذ 1980، واستمر حتى عام1985.

علي لطفي: تولى رئيس وزراء مصر الأسبق، من الفترة من 4 سبتمبر 1985 حتى 9 نوفمبر 1986، وعقب تركه لمنصب رئيس الوزراء تولى رئاسة مجلس الشورى حتى عام 1989 في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك.

مصطفى كمال حلمي: في يونيو عام 2001، فاز الدكتور مصطفى كمال حلمي برئاسة مجلس الشورى بالتزكية في انتخابات رئيس المجلس، حيث حصل الدكتور حلمي على 215 صوتا من إجمالي الأصوات الصحيحة، التي بلغت ‏215‏ صوتاً من مجموع ‏264‏ صوتاً، هي عدد أعضاء مجلس الشورى‏.

صفوت الشريف: عزل كمال حلمي عن منصبه، تولى صفوت الشريف رئاسة المجلس بدلًا منه.

أحمد فهمي: وعقب ثورة 25 يناير، تم الإطاحة بهؤلاء وحل مجلسي الشعب والشورى، وتعطيل دستور 1971، وتم إجراء انتخابات تشريعية جديده عام 2012، ليفوز بمنصب رئيس المجلس المُنحل الإخواني الدكتور أحمد فهمي بالتزكية، وهو صهر الرئيس المعزول محمد مرسي.

 



الاخبار المرتبطة


الأكثر قراءة



الرجوع الى أعلى الصفحة