سرقة تاريخ الشعوب مستمرة وحقوق الحضارة ضائعة سرقة تاريخ الشعوب مستمرة وحقوق الحضارة ضائعة

سرقة تاريخ الشعوب مستمرة وحقوق الحضارة ضائعة

شيرين الكردي الخميس، 09 يوليه 2020 - 12:54 ص


سرقة تاريخ الشعوب مستمرة ولا يوجد أى حقوق للملكية الفكرية للآثار ويتوالى مسلسل تهريب الآثار حيث ضبط فى يناير الماضى 590 قطعة آثار مصرية بأمريكا في حقائب مليئة بالقاذورات.


ويشير الدكتور حسين دقيل إلى ضبط مواطن أمريكي في مطار جون كنيدي في نيويورك يناير الماضى وبرفقته ثلاث حقائب مليئة بـ (الأوساخ) وبداخلها 590 قطعة آثار مصرية، يعود عمرها لـ 4000 عام تقريبا.


وقد قام موظفو الجمارك وحماية الحدود (التابعة لوزارة الأمن الداخلي الأمريكية) بمصادرة قطع الآثار المصرية حينها، وتم القبض على المواطن الأمريكي الذي يُدعى (ألدرير)، ويواجه الآن عقوبة تهمة التهريب التي تصل إلى 20 سنة بالسجن.


وقال البيان الصادر عن الأمن الأمريكي: "عندما فتحت وكالة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية الحقائب، انسكبت الرمال والأوساخ منها، وانبعثت روائح تشبه روائح الأرض الرطبة، وهي مؤشرات على أن القطع الأثرية قد العثور عليها من خلال حفر قريب بالأرض"
ويوضح خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان أن القطع المضبوطة اشتملت على تمائم ذهبية من مجموعة جنائزية، لوحة وعليها خرطوشة لملك بطلمي كانت في الأصل جزءًا من مبنى ملكي أو معبد، نموذج لمقبرة خشبية وملابس كتانية يعود تاريخها إلى عام 1900 قبل الميلاد تقريبًا، اثنان من اللوحات الجنائزية من العصر الروماني.


وقال ممثلو الادعاء إن (ألدرير) ليس لديه أي من الوثائق المصرية التي تأذن له بتصدير القطع الأثرية وقال (بيتر فيتزهو)، الوكيل الخاص للتحقيق في وزارة الأمن الداخلي، المسؤول عن التحقيق في وزارة الأمن الداخلي، إن "تهريب (إلدرير) لـ 590 قطعة أثرية تم نهبها من مصر هو مثال آخر على شخص يسعى إلى الربح من خلال سرقة التاريخ من دولة أخرى.


ويوضح الدكتور ريحان إن استمرار نزيف تهريب الآثار المصرية وبيعها في المزادات العلنية أمام أعين العالم كله بكل بجاحة يعود إلى عدة أبعاد قانونية وأثرية ولطالما استمرت هذه الأمور بدون حلول لن يتوقف نزيف استغلال الآثار المصرية بالخارج بكل الطرق دون أدنى حقوق لأصحاب الحضارة الأصلية أولها اتفاقية حقوق الملكية الفكرية "الويبو" الذى بدأ سريانها فى منتصف عام 1995 وهي اتفاقية وضعتها الدول المتقدمة تكنولوجيًا بحجة أن الدول النامية تستفيد من الاختراعات والاكتشافات الناتجة من البحوث العلمية دون أن تدفع ثمنًا باهظًا لهذا الاستغلال ومن أجل ذلك تعمل الاتفاقية على تحقيق الحماية الفكرية بوسيلتين: الأولى هي الحصول على تصريح من مالك الحق الفكرى والثانية هي دفع ثمن لهذا الانتفاع وتهدف إلى حماية حقوق المؤلفين والمخترعين والمكتشفين والمبتكرين".

ويشير الدكتور ريحان إلى أن هذه الدول نفسها تجاهلت حقوق الحضارة للدول أصحاب الحضارة ولم تضع بندًا لحقوق الحضارة فى هذه الاتفاقية مما يجعلها تكيل بمكيالين فهى تعرض آثارًا مصرية بمتاحفها تتكسب منها المليارات دون أن تدفع ثمنًا لاستغلالها هذا الحق لأنها تجاهلت حقوق الحضارة كحق ضمن حقوق الملكية الفكرية بهدف منع هذه الدول من المطالبة بأى حقوق حضارة أو المطالبة باستعادة هذه الآثار هذا غير استنساخ التماثيل واللوحات والمقابر المصرية والمدن المصرية مثل الأقصر والتي تدر الملايين على هذه الدول بما يخالف المادة 39 من قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 والمعدل بالقانون رقم 3 لسنة 2010 والمعدل بالقانون رقم 91 لسنة 2018.

 



الاخبار المرتبطة


الأكثر قراءة



الرجوع الى أعلى الصفحة