صورة تعبيرية صورة تعبيرية

دون رعاية.. المرضى الفلسطينيون في سجون الاحتلال يعانون من «الأوبئة الفتاكة»

أحمد نزيه الجمعة، 10 يوليه 2020 - 04:01 م

لم يعرفوا وطنًا غير فلسطين، ومنذ أن خرجوا من بطون أمهاتهم وجدوا أرضه مرتعًا لمحتلٍ غاصبٍ ضيق على أبناء الوطن الأصليين، فكانوا في مقدمة من جار عليهم الاحتلال بأن سلبهم حريتهم وأودعهم في غرفٍ مظلمةٍ عليها سجانون، لم يتركوا بابًا للنجاة والأمل إلا أوصدوه في وجوههم.

وفي وطنهم، وقعوا في أسر أغراب عن أرضهم، وقبعوا في سجون نصبها محتل على أنقاض ديارهم، وزادت الأمور سوءًا حينما اعتلت صحتهم، ووجدوا أجسادهم ينهش بها المرض، دون أن يجدوا من يهرول عليهم ليداوي مرضاهم، بل على النقيض، منهم من ترك حتى ابتلع المرض عمره، وآخرهم كان الأسير الراحل سعدي الغرابلي، الذي فارق الحياة في سجون الاحتلال يوم الأربعاء الماضي بعد تدهور حالته الصحية.

تلك كانت نبذة بسيطة تلخص حال مئات الأسرى الفلسطينيين الذي يعانون أشد المعاناة من الأوبئة الفتاكة، وهو يقبعون في قيود المحتل الإسرائيلي.

مستشفى كالمقبرة

وفي غضون ذلك، قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، في تقريرٍ لها أمس الخميس، إنّ  الأسرى المرضى القابعين فيما تسمى بمشفى سجن الرملة، يحتجزون في مقبرة للأحياء لا تفوح منها سوى رائحة الموت والألم والأوجاع، مضيفةً أنّ إدارة سجون الاحتلال لا تقوم بتقديم العلاج اللازم لهم ولا تسمح بإدخال طواقم طبية لعلاجهم، ولا حتى تقوم بتشخيص حالاتهم المرضية بالشكل الصحيح.

وأشارت الهيئة إلى أن هناك 15 أسيرًا يعتبرون من أخطر الحالات المرضية بالسجون، يعانون من أوضاع صحية صعبة ومعقدة ومن معاملة طبية سيئة من قبل إدارة السجون بكل المقاييس، مبينة أنه رغم خطورة الظروف الصحية لهؤلاء الأسرى إلا أن إدارة السجون لا تقدم لهم سوى المسكنات والمنومات، رغم أن غالبيتهم يعانون من الشلل والإصابة بالرصاص والأمراض المزمنة، ويتنقلون على كراسي متحركة، ويعتمدون على أسرى آخرين للقيام باحتياجاتهم اليومية.

مئات الأسرى بأمراض مزمنة ومستعصية

ومن جانبه، ذكر عبد الناصر فروانة، مدير وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة الأسرى والمحررين، أنه يتكدس حاليًا في السجون الإسرائيلية نحو 700 أسير فلسطيني، يعانون من أمراض مختلفة وإعاقات جسدية ونفسية وحسية، متحدثًا عن أن من بينهم 300 أسير يعانون من أمراض خطيرة ومزمنة وخطيرة، مثل أمراض السرطان والقلب والفشل الكلوي وضغط الدم و البول السكري (مرض السكر).

وأضاف فروانة أن "هؤلاء لا يتلقون الرعاية الطبية الكافية أو العلاج المناسب، وهم بأمس الحاجة الى تدخل علاجي عاجل لإنقاذ حياتهم".

وأبدى فروانة اعتقاده بأن أرقام الأسرى المرضى تتخطى ما هو ظاهر ومعلن، قائلًا "ليس كل من لم تظهر عليه أعراض المرض سليمًا. ولو أُجريت فحوصات شاملة على جميع الأسرى الذين يُعتقد أنهم أصحاء، لوجدنا أرقام المرضى مضاعفة عما هي مذكورة".



الاخبار المرتبطة


الأكثر قراءة



الرجوع الى أعلى الصفحة