خبير اقتصادي خبير اقتصادي

خبير اقتصادي: من المحن تأتي المنح.. «طريق الحرير الصحي»

حنان الصاوي السبت، 11 يوليه 2020 - 01:11 م

صرح الخبير الاقتصادي د . ايمن حمزة، بأنه جاء الإعلان عن مبادرة "الحزام والطريق" عام 2013 من قبل الرئيس الصيني شينج بنج وذلك للربط ما بين الصين وثلاث قارات (آسيا وإفريقيا وأوروبا)، ثم توسعت الصين وأدرجت قارة أمريكا اللاتينية ودول الكاريبي.

وتهدف المبادرة بالأساس إلى تطوير البنية التحتية للبلاد المشمولة بالمبادرة، كما تتضمن المبادرة تأسيس شبكات للجامعات ومراكز الفكر والمعاهد التعليمية ومؤسسات المجتمع المدني بدول المبادرة.

وتسعى الصين من خلال هذه المبادرة إلى المحافظة على أسواق التصدير، وفتح أسواق تصدير جديدة، وزيادة التبادل التجاري بالعملة الصينية (اليوان)، وإحياء طرق التجارة القديمة البرية والبحرية.

وأشار حمزة، إلي أنه شٌكل تفشي فيروس كورونا المستجد فرصة ثمينة للصين لإعادة إحياء مبادرتها المعروفة بـ"طريق الحرير الصحي"، التي سبق أن طرحتها في عام 2017 كجزء من جهودها الرامية إلى تعزيز مكانتها كقوة صحية عالمية.

وأوضح أن طريق الحرير الصحي ليس مفهوماً جديداً وإنما يُعد امتداد لمبادرة الحزام والطريق، ويعود بداية استخدامه لأول مرة خلال زيارة الرئيس الصيني لجنيف في يناير 2017، حيث وقع مذكرة تفاهم مع منظمة الصحة العالمية، أعلن خلالها التزام بلاده ببناء "طريق الحرير الصحي" الذي يهدف إلى تحسين الصحة العامة في البلدان الواقعة على طول "الحزام والطريق".

وأضاف حمزة أنه اكتسب هذا المفهوم أهمية خاصة في ظل أزمة جائحة كورونا، وعملت الصين على ترجمة المفهوم في الواقع العملي إلى العديد من المبادرات من أبرزها: ( إرسال الصين الخبراء والمساعدات الطبية إلى أكثر من 98 دولة حول العالم فيما يُعرف بـ"دبلوماسية الأقنعة"، ويتم تقديم هذه المساعدات بشكل مباشر من قبل السفارات الصينية حول العالم - لعبت الصين دوراً تنسيقياً في إطار المنتديات الدولية متعددة الأطراف في محاولة منها للدفاع والترويج لنمط استجابتها لتفشي فيروس كورونا - هناك شق غير معلن بالنسبة لطريق الحرير الصحي يتعلق بالحملة الدعائية التي تتبناها الحكومة الصينية، وتحاول من خلالها تقديم نفسها على المسرح العالمي باعتبارها الدولة التي تمد يد العون لمساعدة بقية دول العالم).

وذكر حمزة أنه يتم التعاون مع الجانب المصري في المجالات الصحية كوجه جديد للتعاون بين البلدين، حيث سيتم توقيع بروتوكولات تعاون بين مستشفيات صينية و30 مستشفى أفريقي من بينها مستشفيات في جمهورية مصر العربية، لرفع قدرة الدول الأفريقية للوقاية من الأمراض خاصة فيروس كورونا المستجد. وشارك الرئيس عبد الفتاح السيسي شهر يونيو 2020 في قمة صينية- أفريقية مصغرة عبر تقنية الفيديو كونفرانس تحت عنوان "القمة الاستثنائية لتعزيز التضامن الصيني الأفريقي في مكافحة وباء كورونا"، وذلك بمشاركة الرئيس الصيني وعدد من الرؤساء الأفارقة ومدير عام منظمة الصحة العالمية. وأكد الرئيس السيسي أن انعقاد القمة يأتي تأكيداً على الدفع بالأمام للعلاقات الأفريقية الصينية، وكذلك اهتمام القارة الإفريقية بالتعامل الجاد مع أزمة فيروس كورونا وذلك بالتعاون مع شريك دولي في حجم دولة مثل الصين.

ويمكن لمصر أن تستغل هذه المبادرة بالعمل علي تنمية محور وجانبي القناة حيث إن تلك المبادرة تعتمد بالأساس على مفهوم الممرات الاقتصادية للتنمية، نظراً لأن قناة السويس تعد أهم وأبرز الممرات الملاحية الدولية التي تربط بشكل مباشر بين القارات الثلاث التي تنتمي إليها دول المبادرة، حيث تم تخطيط المنطقة الاقتصادية المحيطة بقناة السويس وفق رؤية مستقبلية، تأخذ في اعتبارها مختلف أبعاد التطور المستقبلي المنتظر في حركة النقل البحري ومعدلات التبادل التجاري الدولي.

وأوضح حمزة، أنه يمكن القول إن الصين تحاول من خلال إعادة طرح مبادرة "طريق الحرير الصحي" التغلب على الانتقادات التي توجه لها، سواء بسبب التعتيم على المعلومات المتعلقة بأزمة فيروس كورونا منذ بداية الأزمة، أو الشكوك بشأن دقة الإحصاءات الرسمية الصينية. وبغض النظر عن الروايات الأمريكية والأوروبية التي تؤكد أن مبادرة "طريق الحرير الصحي" لا تتعلق بإنقاذ الأرواح، بل تتعلق بـزعزعة الاستقرار في الاتحاد الأوروبي، فإن ذلك لا يهم كثيراً الدول التي تتلقى المساعدات والمعدات الطبية من الصين، وهو ما يجعل من أزمة فيروس كورونا فرصة ثمينة لا يمكن للصين التخلي عنها بسهولة.



الاخبار المرتبطة


الأكثر قراءة



الرجوع الى أعلى الصفحة