الدكتور أشرف والي خلال حواره لـ«بوابة أخبار اليوم» الدكتور أشرف والي خلال حواره لـ«بوابة أخبار اليوم»

أشرف والي رئيس الاتحاد العالمي الأسبق لمنشآت سفر الطلبة والشباب..

طبيب مصري بسويسرا: الاختلاف بين العرب والغرب «نقطة» لكنها «مؤلمة»

حسني ميلاد الإثنين، 03 أغسطس 2020 - 12:22 م

في كل أحاديثه تشعر بقلبه النابض بحب مصر.. يهتم بتوطيد علاقات الحب والود مع أصدقائه ووطنه الغالي، كما انه دائم الحرص على زيارة مصر أكثر من مرة في العام وعلى زيارة الأماكن الأثرية والسياحية لغرس الانتماء في نفوس أطفاله الصغار تجاه وطنهم.
 ويحرص على تعليم أولاده اللغة العربية التي كانت بوابته لاستحداث فكرة السياحة الشبابية والطلابية وتشجيعها، باعتباره رئيس الاتحاد العالمى لمنشآت سفر الطلبة والشباب الأسبق حتى تصبح خطوة مهمة واستباقية لعودة السياحة العالمية إلى مصر كما أوضح فى حوار سابق اجريته معه اثناء زيارته للقاهرة وصف ثورة ٣٠ يونيو بأنها فريدة من نوعها نالت إعجاب العالم بعد ان اتضحت الصورة كاملة وقد احبطت مخطط الإرهاب ونهب ثروات المنطقة كما غيرت نظرة الغرب للسيسى من «جنرال» قائد انقلاب إلى رئيس دولة يقظ وقوى وقال ان المؤامرات على مصر جزء لا يتجزأ من خطة إعادة توزيع الثروات الطبيعية فى الشرق وتحدث عن كورونا، فقال د. أشرف والى ان الغالبية العظمى من العلماء والأبحاث توصلوا إلى أن لفيروس كورونا أصلا طبيعيا واشاد بشباب الأطباء فى مصر قائلا انهم بذلوا مجهودات رائعة وتحملوا مسئولية واضحة تفتخر بها مهنة الطب ويرى ان الإصلاح الاقتصادى الضخم والرؤية الشاملة لمصركان له أثر كبير فى استيعاب واحتواء ازمة كورونا ويرى ان الذكاء الصناعى سيكون له دور كبير فى الفترة القادمة وكذلك التعليم عن بعد ووصف الاختلاف بين العرب والغرب فى «نقطة» واحدة لكنها «مؤلمة»
وجدت لديه الكثير من الآمال والطموحات والأفكار التى يمكن ان يستفيد منها وطننا الغالى مما دفعنى لإجراء هذا الحوار معه:
 نحن نحتفل بذكرى ثورة 30 يونيو ومرور6 سنوات على تولى الرئيس السيسى حكم مصر كيف كان ينظر الغرب لها وتحديدا للرئيس؟
- لولا ثورة 30 يونيو لاستمرت اعمال الإرهاب ضمن مخطط دولي عالمى كان يتم بعناية لنهب ثروات المنطقة العربية بأسرها والسيطرة عليها متخذين من تجار الدين وبعض الشباب من ذوى النفوس الضعيفة أسلوبا لمهاجمة أوطانهم بدون أن يظهروا وجوههم الاستعمارية القديمة والمتعارف عليها فى التاريخ مستخدمين أساليب حروب الجيل الرابع لتقسيم الأوطان عن طريق أبنائها وحاليا طوروا أسلوبهم إلى حروب الجيل الخامس عبر وسائل التواصل الاجتماعى.
إن ثورة 30 يونيو أظهرت عظمة العسكرية المصرية حيث تدخلت فى الوقت المناسب استجابة لإرادة الشعب لوقف هذا المخطط الجهنمى وتصرفت بأسلوب ديمقراطى عالمى
وكان الغرب وخاصة سويسرا ينظرون اليها فى البداية على أنها انقلاب عسكرى وكانوا يلقبون السيسى بأنه جنرال إشارة إلى أنه قائد انقلاب ولكن سرعان ما تغيرت الصورة واطلقوا عليه رئيس ورجل دولة يقظ وقوى يحملون له التقدير والاحترام بعد أن رأوا فى 30 يونيو ثورة تتميز بالجمال والتفرد لأنها أحبطت مخططات وتصدت لفتن كان أول من شعر بها الأمهات المصريات وصارت لهن علاقة حب بالرئيس بشكل كبير رغم الظروف الاقتصادية الصعبة.
تابعت الوباء العالمى كورونا.. هل هو مصنع أم حرب علمية بين الدول؟
- مرض فيروس كورونا 2019 الذى يسببه فيروس كورونا2 والذى يظهر فى الغالب على شكل المتلازمة التنفسية الحادة الشديدة (Sars-Cov-2).. اكتشف مؤكدًا فى مدينة Wuhan بالصين فى نوفمبر 2019 ومنذ ذلك الحين توالت المعلومات والمناقشات سواء العلمية أو الاجتماعية عن تفاصيل المرض وتباينت المصالح واختلفت السيناريوهات ولكن حتى الآن لا يوجد إثبات حقيقى أو واقعى لإيضاح الحقيقة فى أسباب انتشاره وبرزت نظرية المؤامرة وتبادل الاتهامات بين الدول.
ولكن الغالبية العظمى من العلماء والأبحاث العلمية توصلوا فى الفترة السابقة إلى أن للفيروس أصلا طبيعيا ونشأ فى الطبيعة فى سوق للحيوانات والمأكولات البحرية بالصين بالإضافة إلى أنه لا يوجد أى تلاعب فى تركيبة الفيروس لعدم وجود أى أدلة جينية يمكن كشفها بالتحليل. على الرغم أن التحليل أثبت أن هيكل الفيروس ليس مشتقًا من هيكل الفيروسات الموجودة سابقا، ولكن بناء على المعلومات المتوافرة حاليًا فإن المصدر الحيوانى هو غالبًا المصدر الأساسى لانتشار المرض وقد تكون الخفافيش أحد المصادر الرئيسية وليست الوحيدة المضيفة لهذا الفيروس.
 ما هو تقييمك للإجراءات التى اتخذتها مصر لمواجهة الأزمة؟
- القطاع الطبى الوقائى لديه خبرات كبيرة وتاريخ عريق فى التعامل مع الكثير من الأوبئة التى انتشرت سابقًا مثل فيرس سي، السارس، أنفلونزا الطيور وأنفلونزا الخنازير. من الملاحظ أنه فى الآونة الأخيرة قد أثيرت بعض التساؤلات فى مصر بالنسبة للإجراءات التى تم اتخاذها، على سبيل المثال الإغلاق المتأخر نسبيا لمداخل البلاد بالمطارات والموانئ، بالإضافة إلى تركيز الاهتمام برفع كفاءة وتدريب الكوادر الطبية على كيفية التعامل مع فيروس كورونا المستجد على مستوى الدولة وتطبيق تدابير وقائية إضافية للحالات المشتبه فى إصابتها.
كان من المهم أيضا الالتزام بالشفافية التامة فى التعامل مع فيروس كورونا المستجد، فلا جدال أنه من حق المواطن المصرى الوصول للمعلومات وكشف الملابسات عن أى إصابات بالعدوى بشكل تفصيلى سريع. بهذا الشكل يتمكن الخبراء والمعنيون من تقييم الوضع وتقديم الاقتراحات المناسبة لصناع القرار. ولا جدال بأن شباب الأطباء قد بذلوا مجهودات رائعة وتحملوا مسئولية واضحة تفتخر بهم مهنة الطب التى فقدت شهداء الواجب فى معركة المجتمع مع هذا الوباء. بالنسبة للإجراءات الاقتصادية التى اتخذتها مصر فقد جاءت بتفهم ودراسة ومواكبة للإجراءات العالمية، وقد تكون هناك مساحة إضافية لعدد من المقترحات للتخفيف عن المواطن البسيط قد تكشف عنها الأيام القادمة.
 هل ترى أن خطوات الإصلاح الاقتصادى خففت كثيرا من وطأة أزمة كورونا؟
- إن الإصلاح الاقتصادى الضخم والرؤية الشاملة لما يجب أن تصل إليه مصر فى العام ٢٠٣٠ كان له أثر كبير فى استيعاب واحتواء أزمة كورونا. فمجالات الإصلاح متعددة، سواء فى السياسة النقدية واستقرار سعر الجنيه النسبى، والاستثمار الواضح فى مجالات التعمير كالعاصمة الإدارية، أضف إلى ذلك مشاريع شق الطرق الجديدة وبناء العديد من الكباري، كل ذلك يعتبر خطوة هامة فى طريق الاستفادة من مساحة كبيرة من الصحراء الشرقية وربطها بمدن البحر الأحمر ذات الأهمية الخاصة فى خريطة السياحة العالمية.
ولا شك أن الإجراءات الاقتصادية التى اتخذتها الدولة فى الأسابيع السابقة للحد من تبعات فيروس كورونا كإتاحة مليار جنيه لوزارة الصحة بشكل عاجل لتقوم بتوفير الاحتياجات الأساسية من المستلزمات الوقائية وإنشاء صندوق مخاطر لأعضاء المهن الطبية بالإضافة إلى تخصيص ١٠٠ مليار جنيه لتمويل الخطة الشاملة للتعامل من أى تداعيات محتملة لفيروس كورونا.
هل تتابع المشروعات التى يجرى تنفيذها على أرض مصر وتقييمك لها؟
- المصريون بالخارج يتابعون بشغف كبير قضايا الوطن وبطبيعة الحال فإن المشاريع العملاقة التى يتم تنفيذها بمهنية متقنة واستعدادات إدارية نابعة عن احتياجات ملحة ومنتظرة تنفيذها منذ فترة طويلة. المشاريع الاستثمارية الكبيرة تحتاج مزيدا من الوقت حتى يستطيع المواطن البسيط أن يشعر بها وبالعائد الحقيقى من خلال تحسين المستوى المعيشى وهذا هو التحدى الأكبر للحكومة.
مستقبل الذكاء الصناعى
كيف ترى المستقبل بعد كورونا؟ 
-  أعتقد أن الذكاء الصناعى سيكون له دور كبير فى الكثير من المجالات حيث إن التباعد الشخصى أصبح إلزاميًا فى العديد من المجالات والتخصصات الطبية لذلك أظن أنه سيكون هناك استشارات طبية افتراضية لتقليل الازدحام فى المستشفيات, ولا ننسى أنه حاليًا تجرى العديد من العمليات الجراحية عن بعد باستخدام جهاز (Da Vanci) من قبل بعض الجراحين المتخصصين، وأعتقد أنه سيزيد الإقبال على مثل هذه الجراحات فى المستقبل... لهذا ستلعب الروبوتات دورًا كبيرًا فى مقاومة العديد من المشاكل الصحية بالمستقبل.على سبيل المثال فى الصين مؤخرًا تم استخدام الروبوتات للسيطرة على الفيروس فى عدة مجالات مثل إيصال الطعام ورش المطهرات وأخذ بعض القياسات الحيوية فى نظم الرعاية الصحية.. ومن ناحية أخرى أعتقد أنه سوف يتم إضافة الرياضة الإلكترونية كسباق السيارات إلى الألعاب الرياضية لتمنح متنفسًا للعديد من الأحداث الرياضية الافتراضية، وبالتالى سوف تتوسع الفعاليات والمعارض إلى الشكل الافتراضى دون قيود كأسلوب قائم بذاته ومكمل لأحداث واقعية. وقد لاحظنا خلال أزمة كورونا نموا كبيرا فى التسوق عبر الإنترنت للعديد من الشركات سواء القائمة على هذا النشاط أو المالكة لبعض الفروع التقليدية لتشهد تنافسا قويا بينهم ينعكس ويضيف عبئا كبيرا على شركات النقل وتسليم البضائع للمنازل.
ومن الملاحظ أن التطور العلمى فى مجال الذكاء الإصطناعى قد ظهر بشكل واضح خلال أزمة كورونا، فقد تم نشر شفرته الوراثية فى خلال شهر واحد، بينما تطلب الأمر أكثر من عام فى أزمة فيروس سارس عام 2002 بالتالى لم يعد تطوير لقاح للأمراض الفيروسية يتطلب 10-15 عاما كما فى السابق، بل فترة أقل بكثير كما هو الأمر فى تطوير لقاح فيروس إيبولا 1976 فى مدة خمسة أعوام ومن المنتظر أن يطرح لقاح كوفيد فى خلال عام واحد بفضل تبادل المعلومات والذكاء الاصطناعى لتحليلها وتركيب اللقاح.
هل تتغير خريطة العالم وهل تتوقع صعود وهبوط دول عظمى؟
- أزمة كورونا أثرت تأثيرًا بالغًا فى اقتصاد دول العالم أجمع فى حين عصفت بدول عديدة وبالذات فى شريحة البلدان الفقيرة أو ذات الدخل المنخفض والمتوسط. والملاحظ أن الضوابط على قطاع السفر الدولى أدى إلى غلق كلى أو جزئى لكثير من الشركات والصناعات على النطاق العالمى. وعلى الجانب الآخر تشكل السياحة والتحويلات المالية مصدرا هاما للدخل وخلق فرص عمل فى دول عديدة مثل مصر. لذا سنجد انكماشا اقتصاديا حادا فى المجموعة الأولى من الدول المصدرة كالصين واليابان والاتحاد الأوروبى وأمريكا خلال هذه الفترة ولكنها تتخذ حاليًا العديد من الإجراءات الاحترازية لمواجهة المشكلة. أما المجموعة الثانية التى تعتبر فى أمس الحاجة لطلب قروض دون فوائد أو بفوائد بسيطة من خلال الكيانات الدولية والمنظمات العالمية فهى فى عمل دؤوب ونشاط مستمر على المستويين الخارجى والداخلي.
 ما هى أهم إيجابيات كورونا؟
- إيجابيات أزمة كورونا على المدى الشخصى والفردى ترتكز على الاهتمام بالأسرة أكثر وإعطاء وقت أطول لالتقاط الأنفاس ومتابعة خطط المستقبل مع الأبناء وعودة المصالحة مع النفس ومراجعتها والتعرف عليها.
وهى كانت فترة هامة لاحظت أهميتها على المستوى العالمى فى ظهور واختفاء العديد من المظاهر والفعاليات ذات الكثافة البشرية مما أدى إلى تقليل مظاهر حدة التلوث فى الطبيعة كشواطيء البحار والجو المحيط بالمدن. كما أنه كشف عن سوء النظام الصحى فى بعض الدول وهو نقطة إيجابية وذلك لدواعى التحسين ولاعتبارها أحد مكونات السلطة الأقوى فى المرحلة القادمة بالإضافة إلى التعليم والعدل والشئون الاجتماعية بديلًا عن قطاع المال والاقتصاد، وجدير بالذكر انحفاض مستويات الجريمة والعنف الخارجى خلال تلك الفترة.
مؤامرات خارجية
 هل ترى أوروبا أن هناك مؤامرات على مصر فى ليبيا وإثيوبيا بموافقة دول كبرى لوقف نهضتها؟
- المؤامرات على مصر سواء على الجبهة الشرقية فى ليبيا أو الجنوب فى أثيوبيا جزء لا يتجزأ من خطة إعادة توزيع الثروات الطبيعية فى الشرق وتأكيد استخدام دول الشرق كسوق استهلاكى كبير يتميز بالقوة الشرائية والأموال الساخنة المتواجدة جزء كبير منها فى المصارف والاستثمارات الغربية.
ولقد رأينا استنزاف الموارد الطبيعية والمالية خلال الربيع العربى والفترة اللاحقة له والذى ظهرت نتائجه واضحة لا لبس فيها من تراجع الاستثمار وارتفاع حجم الديون وازدياد التضخم وتدنى الخدمات الصحية والتعليمية عوضًا عن ازدياد الحروب بين الدولة وبعض دول الجوار بأساليب جديدة لم يعهدها العالم فى تطور الخطط الاستعمارية السابقة، ويعبر عنها بحروب الجيل الرابع والخامس ذات الأدوات الجديدة للهيمنة الدولية.
ومن لهو الأقدار أهمية بل وجوب استخدام هذه الأدوات بين أبناء الوطن بعد تسللها سابقًا من خلال تعاملات الإنترنت والتعاملات الاقتصادية.
المؤامرات التى تعيشها مصر منذ بداية الربيع العربى ما هى إلا استغلال للوقت لضعف الدولة فى تلك الفترة الحرجة التى بدأت فى يناير 2011 أو نتيجة لإرهاصات الطرح لمرحلة ما بعد الربيع العربى من عدم الاستقرار لجموع شعوب الشرق.
أعتقد أن مؤسسة الرئاسة على علم مسبق وكامل بأبعاد المؤامرة لذا نجدها تقوم بشراء العديد من الأسلحة ذات الخصائص العسكرية غير التقليدية منذ سنوات والتى أثارت تساؤلات عديدة لطبيعة هذه الأسلحة ومدى مناسبتها للجيش المصرى ولكن الوقت أكد بعد نظر المؤسسة الرئاسية فى التهديدات العديدة، والتى اتضحت بشكل سافر ومباشر فى إثيوبيا وبشكل تشكيل عسكرى غير تقليدى فى ليبيا يتطلب هذه النوعية من الأسلحة.
 هل تؤيد اتجاه الدولة للتعليم عن بعد؟
 إن اتجاه الدولة للتعليم عن بعد له إيجابيات عديدة حيث ظهر فى العديد من الجامعات الأوروبية والأمريكية فى نهايات السبعينيات من القرن الماضى، حيث كانت ترسل إلى الطلبة المواد الدراسية فى شكل كتب مع وسائل بصرية وسمعية عن طريق البريد على أن يقوموا بأداء الامتحانات النهائية فى مقر الجامعة، وتكمن أهمية التعليم عن بعد فى تقديم برنامج تعليمى من قلب الحرم الجامعى واتاحته للطالب بالرغم من بعد المسافة متحديًا الظروف الصعبة التى تواجههم للانتظام، ولا يغيب عن الذكر أن التعليم عن بعد قد يسد النقص الكبير فى الهيئات والمؤسسات التعليمية والأيدى المدربة المؤهلة وتخفف من ضعف الإمكانيات التى تعانى منها بعض الجامعات وتقلل من الفروقات الفردية من خلال وضع المصادر التعليمية المتنوعة بين يدى الطالب مع توفير الوقت والجهد ويفتح الآفاق فى الارتقاء الوظيفى لمن فاته قطار العلم لذا فهو ملائم لجميع أفراد الأسرة والمجتمع ويمتاز بالمرونة والتأثير بالمقارنة بالتعليم التقليدى.
 



 

 

الاخبار المرتبطة

 


الأكثر قراءة

 





الرجوع الى أعلى الصفحة