رفعت رشاد رفعت رشاد

يوميات الأخبار

لن أندهش هذه المرة !

رفعت رشاد الأربعاء، 12 أغسطس 2020 - 05:02 م

فى الوقت الذى تبذل فيه الدولة أقصى الجهد لتحسين أحوال المواطن وبيئة حياته ، يتكاسل بعض المسئولين ويتقاعسون عن أداء واجبهم.

 كتبت من قبل مرتين عن اندهاشى من وجود محافظ ونائب لمحافظة القاهرة. لكن هذه المرة لن أندهش، فلقد أسمعت لو ناديت حيا.. لكن لا حياة لمن تنادى، فلا المحافظ أوضح الموقف ولا نائبه للمنطقة الشمالية رد على اندهاشى من إهماله عمله ولا صغار المسئولين التابعين لهما قاما بأى عمل، لذلك لن أندهش، فالدهشة تكون على عمل إيجابى، أما وقد آثر المحافظ ونائبه الطناش فلا مجال للكتابة حتى، فالكتابة هدفها الإصلاح. لن أندهش لأن هناك وزيرا للتنمية المحلية يرأس المحافظين ولم يرد أيضا ولم ينف ما كتبت فى الوقت الذى يعمل معه بالوزارة شخص لبلب فى الكلام لمحطات التليفزيون وليس لديه سوى التبرير. أكتب كصحفى يحمل رسالة ويعمل على أن يؤدى الأمانة التى يحملها وليس عيبا أن أكتب ويمارس مسئولون غير مسئولين الطناش بعدما أقسموا اليمين على خدمة الوطن وحماية مصالح الشعب.
كتبت عن احتلال رعاة الغنم وتجار القمامة محورا رئيسيا هو محور ترعة الإسماعيلية بالمنطقة الشمالية للقاهرة. تحول موقف أتوبيس المظلات لمناولة قمامة فى مساحة تشمل عشرات الأفدنة بدون مبرر ! وألغى رعاة الغنم المحور واستغله تجار القمامة لركن سيارات النقل الكبيرة وبالتالى لم يستفد من التطوير المفترض للمنطقة بعد إنشاء كوبرى تحيا مصر. هذا الشارع تكلف الملايين لإصلاحه وبعدما تم القضاء عليه امتد أثر تدميره إلى منطقة موقف عبود فتحولت المنطقة إلى مكان أكثر عشوائية وبدلا من إصلاح العشوائيات كما يفعل رئيس الجمهورية يضيف صغار كبار المسئولين عشوائيات جديدة تعكنن على مواطنين شرفاء يقومون بدورهم نحو وطنهم ويسددون الضرائب ويلتزمون بالقانون.
لا أفهم، ما المغزى من عدم القيام بعملهم ! لماذا هم كسالى ومهملون ؟ لماذا حتى لا يوضحوا سبب موقفهم هذا ؟ وبالمناسبة لا أجد أثرا لنواب الدائرة ! ليسوا مهمومين بمثل هذه الأمور وإنما متفرغون لأمور أخرى يعرفها أبناء حى الساحل الذى يعانى من فراغ فى منصب رئيسه.
إن الصحافة محامى الشعب كما أنها عين الحاكم الذى يرى بها الشعب فى صورة مقربة، فإذا نشرنا مقالا فى جريدة فى حجم جريدة الأخبار ولم يقرأه مسئول فالعيب عنده وإذا قرأ ولم يهتم يكون مصابا بمرض اللامبالاة تجاه مصالح الشعب الذى أقسم على خدمته، وإذا لم يبال فهل علينا أن نخاطب رئيس الوزراء!! المؤكد أن هناك مكاتب للمتابعة الإعلامية فى كل مكان وما أعلمه أن ما من حرف ينشر إلا وتراه عيون كثيرة. حتى منظومة الشكاوى الحكومية التى يرأسها صديقى طارق الرفاعى صارت تصدر تقريرا أو بيانا تعلن فيه أنها تلقت مليون شكوى ـ وربما أكثر ـ وتم التعامل معها وكل حاجة تمام !! لم تعد المنظومة تحل المشاكل بل صارت إدارة تتضخم بأوراق يرسلها المواطنون ولا حلول لها، والدليل ما أقوله هنا عما نشرته فى جريدة كبيرة.
فليرسل وزير التنمية المحلية وينفى ما قلت، فليقم المحافظ بزيارة للموقع الذى يقع أمام مستشفى الناس الصرح الحضارى وينفى ما قلت، فليكلف المحافظ نائبه المسترخى تماما لكى يهز نفسه ويصل بالسيارة إلى مسافة تبعد عن مكتبه أمتارا لكى يفيده بتقرير.
بعد كل ما قلت أجد أن القاهرة ستبقى كما هى، فى الوقت الذى يبذل فيه الدولة أقصى الجهد لتحسين أحوال المواطن وبيئة حياته، يتكاسل بعض المسئولين ويتقاعسون عن أداء واجبهم.
لذلك لن أندهش هذه المرة.
 التلذذ بالعبودية
نشرت الجامعة الفرنسية على صفحتها بالفيس بوك حملة دعائية بعنوان « نابليون 2020 « تهدف من ورائها إلى جذب الطلاب بإظهار والتركيز على جوانب يرون أنها إيجابية فى الحملة الفرنسية. أعجبنى رد الفعل الرافض الغاضب من جانب شبابنا ما يدل على وعيهم الوطنى، فقد هاجموا الحملة والجامعة التى اضطرت تحت الضغط لرفع الحملة. قال الغاضبون إذا كان نابليون جلب المطبعة وفك حجر رشيد وأسس المعهد المصرى فقد دخل الأزهر بالخيل ومارس العنف ضد كبار القوم وضد الشعب وأعدم محمد كريم ونحت الفرنسيون تمثالا لشامبليون الذى فك رموز حجر رشيد وهو يضع تحت حذائه رأسا لتمثال فرعونى ومازالت فرنسا تحتفظ بالتمثال ولم تخجل من التعامل بولع مع الحضارة المصرية ومن إهانة الحضارة المصرية فى ذات الوقت.
الحملة كان شعارها « انظروا من القادم « مع صورة نابليون وقد خاطب الغاضبون الجامعة الفرنسية قائلين : « مش مكسوفين من نفسكم « ؟ وأقول لهم إن من يتلذذون بالعبودية لا يخجلون من سلوكهم مثلهم مثل الذين يطالبون بإعادة تمثال ديلسبس على قاعدته ببورسعيد، ولا أعرف ما الهدف والمغزى والرسالة التى تفيدنا من إعادة تمثال لشخص أضر بمصر أكثر مما أفادها. كانت كلمة ديلسبس كلمة سر بدء تأميم قناة السويس عام 1956 وجاءت على لسان الزعيم جمال عبد الناصر لتكتب تاريخا جديدا فى تاريخ مصر، والآن يأتى بعض المتلذذين بالعبودية ليلحوا فى طل إعادة التمثال لذلك أقترح تحطيم التمثال حتى نغلق هذه الصفحة السوداء فى تاريخنا. صارت مسألة « مقرفة « تكرار الإلحاح على إعادة التمثال وكأن لم يعد فى مصر قضايا نناقشها إلا سى ديلسبس وكأنه من رجالنا الوطنيين. لماذا لم يطالب أحد بأن يكون التمثال للرجل الذى أعاد القناة للوطن ؟ لماذا لا يكون التمثال للجندى المصرى الذى دفع دمه وحياته للدفاع عن القناة وحمايتها ؟ لماذا لا يكون التمثال للمواطن المصرى الذى شن حرب الفدائيين خلال العدوان الثلاثى على بورسعيد ومدن القناة ؟.
أسأل المتلذذين بالعبودية : ألا تخجلوا ؟.. اتكسفوا على دمكم.
 طبيب الغلابة
لا ينسى الناس من يحبهم بإخلاص حقيقى. لا تنسى الشعوب من يساندها أو يناضل من أجلها. النضال فى الحياة لا يقتصر على الحروب أو الثورات، إنما النضال للتخفيف عن إنسان يعانى من مشكلة أو السعى لرسم بسمة على وجه متألم ربما يكون سببها الحاجة والعوز أو يكون المرض.
مؤخرا فقد الغلابة فى مصر الدكتور محمد شالى الذى حمل لقب طبيب الغلابة. خرج الآلاف رغم ظروف فيروس كورونا لتوديع الرجل الذى أبى أن يكون الطب مهنة ووسيلة لكنز الأموال. لم يسع إلى تحقيق أهداف معظم الأطباء الشبان والكبار بالحصول على مجموعة خمسة ع، وهى العيادة والعمارة والعزبة والعروسة والعربية. لم يسع حتى لمجاراة أسعار المناطق الشعبية، كان يتعامل بأقل مقابل مالى وفى الغالب مجانا. لم يكن الرجل صاحب سلطة أو سلطان، لكنه كان صاحب قلب وضمير.
هناك أطباء على شاكلته أذكر أحدهم وهو مصرى يدين بالمسيحية كانت عيادته تحتاج لدهان جدرانها منذ 30 عاما على الأقل، لكنه لم يكن يملك المال اللازم لتكاليف الدهان. كان طبيبا للعيون تعالج عنده أمى التى ترفض أن تعرض حالتها على كبار أطباء العيون وتفضل أن يعالجها طبيب الفقراء هذا الذى لم تزد قمة الكشف عنده على خمسة جنيها ولم تزد قيم أى قطرة ينصح بها عن خمسة جنيهات.
فى مصر محترمون يساندون أهلهم، لا يمصون دماءهم.. يخففون آلامهم، لا يحملونهم ما لا طاقة لهم به. كنز المال ليس الخير.. الخير فى أعمال الإنسان.. الخير يصل إلى قلوب الناس.. الخير فى تخفيف الألم عن أخيك أو ترسم بسمة على وجهه أو تبث الأمان لديه فيشعر براحة البال. رحم الله طيبى الغلابة وطبيب الفقراء وكل من مد يده وأخلص فى خدمة أهله ومجتمعه ووطنه.
د. محمد كمال
صديقى الدكتور محمد كمال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة ممن يحترفون كتابة المقال فى عدة صحف كبيرة، وأنا من قرائه والمعجبين بما يكتبه، فهو مطلع وواسع الثقافة وقادر على جلب الكتب من أنحاء العالم وتعريفنا بها وتبسيطها للقارئ. مؤخرا نشر عن دراسة فرنسية تتناول معدل الاستهلاك الثقافى فى المجتمع الفرنسى. نشر د. محمد أرقاما وبيانات ومعلومات مفادها أن فرنسا قلقة بسبب تراجع معدلات القراءة والاستهلاك الثقافى بشكل عام فيما عدا ما يستهلكه الشباب من خلال أداوت الإطلاع الحديثة مثل المحمول والمواقع الإلكترونية.
بالطبع فرنسا قلقة، لكننا فى مصر أكثر قلقا فالثقافة فى مصر لا توفر لنا ما نستهلكه بالقدر المأمول. هناك دعم للكتاب لكن مازال الاستهلاك فى القراءة محدود ومتوسط عدد الصفحات المقروءة للفرد هزيل ويجب دراسة المشكلة ووضع الحلول لها. المسرح ضعيف. الموسيقى ليست على ما يرام. قصور الثقافة تراجع دورها كثيرا. أغار على بلدى وأتمنى أن يكون استهلاكها الثقافى غزيرا ويكون إنتاجها أكثر غزارة. أشكرك دكتور محمد كمال.
مطب صناعى
فى شارع الكورنيش تسير السيارات بسرعة كبيرة لعدم وجود تقاطعات وإشارات مرورية. وفى منطقة الساحل يوجد منطقة تتطلب وجود مطب صناعى. كان هناك مطب قبل إعادة رصف الشارع مؤخرا، لكنه أزيل مع الرصف. المكان المقصود إقامة المطب فيه يقع فى مطلع ومنزل كوبرى الساحل الواصل فى ناحية الغرب إلى امبابة. يتعرض سكان المنطقة للخطر خلال عبورهم الشارع حيث لا يوجد أى مانع أو معوق لانطلاق السيارات بسرعة. وقد حدث العديد من الإصابات لمواطنين خلال عبورهم الشارع. وقد أرسل لى السيد / عبد الله رياض أحد سكان المنطقة يطلب نشر مطلبه مناشدا السلطات أن تنشئ المطب أمام شارع يستان الباشا ومرسى الساحل بجوار نقطة شرطة المرسى.



 

 

الاخبار المرتبطة

 

أيام بنكهة الحنين أيام بنكهة الحنين الخميس، 17 سبتمبر 2020 06:30 م
هذه العشوائية... وذلك القبح !! هذه العشوائية... وذلك القبح !! الثلاثاء، 15 سبتمبر 2020 05:40 م
«تنتالوس» وصالح الشرنوبى «تنتالوس» وصالح الشرنوبى الإثنين، 14 سبتمبر 2020 06:08 م
مبادئ علم «الاستعباط» مبادئ علم «الاستعباط» الأحد، 13 سبتمبر 2020 07:19 م

 


35 عاما..مع الأخبار 35 عاما..مع الأخبار الخميس، 10 سبتمبر 2020 06:10 م
شـارع الحكومـة !! شـارع الحكومـة !! الأربعاء، 09 سبتمبر 2020 06:02 م
صحة المواطن أم صحة الاقتصاد؟ صحة المواطن أم صحة الاقتصاد؟ الثلاثاء، 08 سبتمبر 2020 05:56 م
صانع الأمل.. وصانع الخيانة صانع الأمل.. وصانع الخيانة الإثنين، 07 سبتمبر 2020 05:46 م

الأكثر قراءة

 







الرجوع الى أعلى الصفحة