حمدى الكنيسى حمدى الكنيسى

يوميات الأخبار

قالها .. ولم يفعلوا شيئا

حمدي الكنيسي السبت، 19 سبتمبر 2020 - 07:07 م

قالها الرجل واكتفى بالقول فقط مثلما اكتفى كل قادة النظام وقتها بالأقوال دون الأفعال.

الدكتور زكريا عزمى: (من خلال موقعه التنفيذى الكبير ودوره البرلمانى الخطير فى الثمانينيات والتسعينيات وما بعدها) قال فى معرض حديثه فى مجلس الشعب عن المحليات وما يجرى فى المحافظات: «بصراحة الفساد وصل للركب»، قالها الرجل واكتفى بالقول فقط مثلما اكتفى كل قادة النظام وقتها بالأقوال دون الأفعال التى تتصدى للفساد، وذلك عن إحساس بالعجز أو التواطؤ فى مواجهة ذلك الفساد المستشرى بمراحله وعناصره.
وشاء القدر أن تفرض تلك الحقيقة المفزعة نفسها لتكون مواجهتها إحدى المعارك الشرسة التى تخوضها  «مصر - ٣٠ يونيو» بقيادة الرجل الذى يحمل أمانة المسئولية الكبرى بشجاعة وشفافيةلا حدود لهما، فكان التصدى الحاسم للفساد الذى يتجسد فى مخالفات القانون كما يتجلى فى إنشاء ملايين المبانى على الأراضى الزراعية، أو تجاهل صارخ لمواد ونصوص تراخيص البناء متمثلا فى الأدوار التى يتم تعليتها بعكس الترخيص أو إغلاق الجراحات لإقامة المقاهى والكافتيريات والمحلات.
ونظرا لتعقيدات هذه المخالفات والتوابع الإنسانية لإجراءات الإزالات صدر قانون التصالح رقم ١٧ لسنة ٢٠١٩ متضمنا تيسيرات وتخفيضات كبيرة فى عمليات الإصلاح أعلنها الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء وتنفذها حاليا الوزارات والمحافظات مع التأكيد الصارم على أن أية مخالفات جديدة تقع بعد صدور هذا القانون بتيسيراته التى تحظى بها المخالفات التى سبقت صدوره، ستكون الإزالة الكاملة هى الحل الفورى.
بالتأكيد هى معركة ضارية لا مفر منها بعد تفشى فساد تلك المخالفات، لكن الدولة بالإصرار والحسم الذى غاب عنها على مدى عشرات السنوات ستنجح فيها بالتأكيد خاصة بعد الاستجابة الواعية للمخالفين وإسراعهم للتصالح، مع الانطلاقة الواضحة للرقابة الإدارية التى تحاصر الآن كل مصادر الفساد حتى سقط فى يدها وزراء ومحافظون ومسئولون من مختلف المستويات، وبالتالى تغلق أبواب عصر كان الفساد فيه «للركب»، وتفتح أبواب عصر جديد لا مجال فيه لمخالفات اعتادت أن تنمو فى أحضان الفساد.
ما وراء اتفاقيات السلام
لاشك أن توقيع اتفاقيتى السلام بين اسرائيل وكل من الإمارات والبحرين وسط احتفال امريكى عالمى، قد خلق أجواء غير عادية حيث تصدرت قضية السلام اهتمام كل عربى وكل إنسان على وجه البسيطة، وفى نفس الوقت طرحت هذه الأجواء المفعمة بالسلام القضية الفلسطينية «ما آلت إليها.. وما ينتظرها»، والمؤكد -ياحضرات- ان اتفاقيتى السلام اللتين احتضنتهما واشنطن بعد أن مهدت الطريق لهما، لن تكونا على حساب الشعب الفلسطينى الشقيق، وهذا ما أكده الشيخ محمد بن زايد، ثم أكده «وزير الخارجية الشيخ عبدالله بن زايد» حتى وهو يغادر واشنطن عائدا إلى الإمارات بعد توقيع الاتفاقية كما أكده ملك البحرين ووزير الخارجية «عبداللطيف الزيانى»، إلى جانب تأكيد مصر والسعودية وغيرهما وهذا ما أعلنه ايضا أمين عام جامعة الدول العربية «أحمد أبو الغيط» قائلا إن التطورات الأخيرة لن تؤثر على الإجماع العربى بشأن إنهاء الاحتلال الاسرائيلى للأراضى الفلسطينية ومن ثم إقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية كاشتراط أساسى لكى يتحقق فعلا السلام العادل والشامل فى الشرق الأوسط. إن الموقف العربى واضح، والموقف الأمريكى الإيجابى - كما نرجو- قد يدفع رئيس وزراء إسرائيل «نتيناهو» إلى التخلى عمليا عن مخططه اليمينى المتطرف فيقبل الحل الفلسطينى المنشود، ولعل الدول التى ألمح «الرئيس ترامب» إلى أنها ستلحق بركب السلام تتريث قليلا انتظارا  لوضوح الموقف الاسرائيلى خاصة لو توحد الموقف الفلسطينى متجاوزا  «الانشقاق والانفعال».. ومقبلا -بالتالى- على التفاوض حول المبادرة العربية، مما يشجع ويحفز المدركين لأهمية السلام من الاسرائيليين حتى ينحسر تيار اليمين المتطرف بأفكاره الشيطانية ومن ثم يتم إنقاذ القضية الفلسطينية وسط أجواء السلام الحقيقية.
السد يصفعهم.. ولا يخجلون
ارتفعت -للأسف- حصيلة ضحايا الفيضانات التى تتعرض لها السودان إلى  ١١٧ قتيلا ومئات المصابين، مع تعرض عشرات الآلاف من المنازل للانهيار، وتضرر آلاف الأفدنة الزراعية، ونفوق الآلاف من رؤوس الماشية، هذا ويجسد حجم وجذور المأساة ما قالته  سيدة سودانية امتد بها العمر عن أن السودان كان بحاجة إلى زعيم مثل عبدالناصر ليحميها من كوارث الفيضانات مثلما فعل هو ببناء السد العالى الذى أنقذ مصر عدة مرات من المصير الرهيب الذى نعانيه الآن فى السودان.
وهنا أتوقف أنا - «كمصرى»- ينعم - والحمد لله- بنتائج السد العالى، فأقول لأولئك الذين تدفعهم انتماءاتهم للجماعة الإرهابية وغيرها إلى محاولات الانتقاص من قيمة وأهمية السد العالى فى اطار مساعيهم المحمومة لتشويه سيرة الزعيم الخالد عبدالناصر، هل آن الأوان لكى تفيقوا من ضلالكم وغيكم فتخرجوا من منزلق الحقد الأعمى والعداء الأحمق للرجل الذى يتأكد يوما بعد يوم عظيم عطائه وانجازاته لمصر وللأمة العربية، وها هوذا السد العالى نموذجا تخرق نتائجه عيونكم وعيون من وراءكم؟! هل لمستم كيف أنه مثلما حمى مصر من جفاف قاتل فى ثمانينيات وتسعينيات القرن وحتى الآن من الفيضانات المدمرة وأنقذ بالتالى حياة ملايين المواطنين المصريين من موت محقق وخراب ديار مؤكد؟! وفى نفس الوقت أدى وجوده إلى زيادة مساحة الرقعة الزراعية من «٥٫٥ إلى ٧٫٩ مليون فدان» نتيجة توافر المياه كما عمل على زراعة محاصيل أكثر على الأرض طوال العام؟! ما رأيكم؟ وكيف حالكم بينما يصفعكم «السد» الآن بنتائجه وحقيقته كأكبر مشروع هندسى فى القرن العشرين، أنجزه عبدالناصر فى ظروف بالغة الصعوبة والتعقيد بدءا من رفض البنك الدولى لتمويل إنشائه بضغوط أوروبية، ثم ما قام به الرجل من تأميم لقناة السويس للإستفادة من مواردها وتأكيد استقلال مصر مما دفع القوى الاستعمارية إلى محاولة الغزو والاحتلال، فقاد هو شعبنا العظيم فى المقاومة البطولية التى قهرت بريطانيا وفرنسا وإسرائيل، لتنطلق مصر بعدها فورا إلى إنشاء السد بالتنسيق مع الاتحاد السوفيتى لينضم المشروع الرائع إلى قائمة الإنجازات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية التى هيأت لمصر المشاركة الكبرى فى قمة عدم الانحياز وغيرها من القمم، ترى هل يكفى ذلك كله لكى تشعروا يا أعداء الزعيم الخالد بأى قدر من الخجل؟! أم أنكم ستظلون أسرى لفكر الجماعة التى يحتويها الحقد على «عبدالناصر» حتى أنها حاولت اغتياله فى «المنشية» بالاسكندرية، والحقد على «السادات» حتى اغتالته فعلا، والحقد على «السيسى» الذى أجهض مخططا للسيطرة واغتيال مفهوم الوطن بمواقفه وانجازاته التاريخية المتواصلة مما أكد وجعل «عقدتها» من القادة والرؤساء العظام «من ابناء المؤسسة العسكرية المحترمة» تزداد وتتوحش خاصة  أنها تنهار بفروعها وتنظيمها الدولى وتكاد تلفظ أنفاسها الأخيرة على الساحة العربية والدولية.
«كلمة.. ورد غطاها»
الوفاء.. والذكاء: بذكاء وتجسيدا للوفاء قرر الرئيس السيسى إطلاق اسم رئيس وزراء اليابان المستقيل «شينزوا آبى» على المرحلة الثالثة من المجمع العلمى فى الجامعة المصرية - اليابانية، وأيضا على أحد المحاور المرورية لما بذله مع الرئيس السيسى فى ترسيخ وتعميق علاقات البلدين.
انطلاق مجلس الحكماء: بعد أيام قليلة ينعقد مجلس الشيوخ وفقا للمادة «١١٥» من الدستور حيث يتم انتخاب رئيس المجلس والوكيلين، مع البدء فى تشكيل اللجان المختلفة، والمؤكد أن الحكماء اعضاء المجلس يدركون أهميته واختصاصاته ومسئولياته، ويعرفون أهمية استثمار ما لديهم من حكمة وعلم وخبرات فى دعم جهود الدولة فى المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية خاصة إذا تحقق التكامل والتنسيق الدقيق بين غرفتى البرلمان «النواب والشيوخ».
لأنها مصر الحديثة: لأنها «مصر - ٣٠ يونيو» «مصر الحديثة» نجحت بفضل قيادتها وجهود أبطال المخابرات العامة فى تحرير «٦ عمال مصريين» كان قد تم اختطافهم فى ليبيا، وعادوا إلى أحضان بلدهم سالمين مكرمين.
السراج يلم أوراقه: متأهبا للرحيل القسرى، يلم السراج رئيس حكومة «اللاوفاق» أوراقه معلنا استعداده لتسليم المسئولية الكبيرة إلى من سوف يخلفه قريبا فى حالة نجاح مفاوضات إعادة تشكيل المجلس الرئاسى وحكومة وحدة وطنية حقيقية، ويبدو أن تركيا قد غدرت به  «رغم إخوانيته» وفضلت عليه وزير داخليته «فتحى باشا أغا» المتأخون حديثا والمسيطر فعلا على ميليشيات مصراته حيث يتركز معظم مخطط أردوغان، وربما يلعب السراج آخر أوراقه بتدعيم شخصيات ترتبط به فى مواقع رئيس المجلس والنائبين ورئيس الحكومة حتى ينجو من الحساب والعقاب على ما ارتكبه فى حق ليبيا.. ومتطلبات الشعب الذى انطلقت مظاهراته الرافضة له وربما تساعده تركيا فى ذلك حتى يتم إخفاء الأسرار والبلاوى التى ارتكبها لصالح أنقرة العثمانية.
محمد صلاح والشائعات السخيفة: نجمنا الكروى العالمى محمد صلاح بعد نجاحه المدوى فى أولى مباريات ليفربول فى الموسم الجديد «محققا» هاتريك الاهداف الغالية  صار موضع أخبار كثيرة أبرزها تحرك برشلونة للتعاقد معه، مما أثار قلق الجماهير ووسائل الإعلام حتى أن صحيفة «ذات اتليتك» البريطانية الشهيرة قالت ان التكهنات المثارة حول رحيل الملك المصرى صلاح عن ليفربول إشاعات سخيفة، وأكدت ثقتها فى بقائه خاصة  أن القيمة التسويقية له «٢٠٠ مليون جنيه استرلينى» أكبر من امكانيات برشلونة حاليا.
المهم أن صلاح لمصلحته مواصلة التألق فى ليفربول والتمتع بحب الجماهير التى تتغنى باسمه.



 

 

الاخبار المرتبطة

عيا الرجالة عيا الرجالة السبت، 24 أكتوبر 2020 07:18 م
الخطاب الدينى المهجور «3» الخطاب الدينى المهجور «3» الخميس، 22 أكتوبر 2020 07:15 م
التباكى على نوبل التباكى على نوبل الأربعاء، 21 أكتوبر 2020 05:19 م
مصر واسرائيل.. ونصر أكتوبر مصر واسرائيل.. ونصر أكتوبر الثلاثاء، 20 أكتوبر 2020 05:30 م


ترامب أم بايدن ؟ ترامب أم بايدن ؟ الإثنين، 19 أكتوبر 2020 07:10 م
حوار مع الشاعر أحمد رامى! حوار مع الشاعر أحمد رامى! الأحد، 18 أكتوبر 2020 06:05 م
نحن معك: «لا تصالح» نحن معك: «لا تصالح» السبت، 17 أكتوبر 2020 06:56 م
لقمة العيش.. و«كسرة» القلب! لقمة العيش.. و«كسرة» القلب! الخميس، 15 أكتوبر 2020 07:16 م
ذكريـات النصــر المجيـد ذكريـات النصــر المجيـد الأربعاء، 14 أكتوبر 2020 06:16 م

الأكثر قراءة





?????

الرجوع الى أعلى الصفحة