نوال مصطفى نوال مصطفى

يوميات الأخبار

يحيا الفن رغم أنف الـ«كوفيد-19»

نوال مصطفى الثلاثاء، 29 سبتمبر 2020 - 06:03 م

«تكتشف أحيانًا، وبالصدفة البحتة.. أصدقاء لم ترهم فى حياتك ولا مرة واحدة، لكنك تشعر بالقرب الشديد منهم، إنهم أصدقاء على الورق، أو بالأحرى على شاشة اللاب توب أو الموبايل».

 تنعشنى الثقافة، تفتت طبقات التكلس الرابض فوق مشاعرى، تحرك الدماء فى ثنايا خيالى، تنغز خلايا حواسى، توقظها. تعيد إليّ إنسانيتى التى تاهت منى فى غياهب كوفيدـ19 وتأثرت بما عاشه العالم كله من جمود وتقوقع.
لم أصدق نفسى وأنا أدخل دار الأوبرا المصرية مساء الخميس الماضى لأول مرة منذ أن حل علينا الوباء اللعين. كنت سعيدة ومندهشة فى آن معًا. دخلت قاعة المسرح الكبير، كانت المقاعد مقسمة بين المسموح والممنوع. يجلس المشاهد على مقعد، يجاوره مقعد آخر ملفوف بقماش أحمر اللون حرصًا على التباعد الاجتماعى، وحفاظًا على الإجراءات الاحترازية التى قررتها الدولة للوقاية من تفشى فيروس كورونا. حقيقى شعرت بالفرحة، خاصة أن القاعة كانت ممتلئة فى المقاعد المسموح بالجلوس عليها. اشتقنا جميعًا إلى الفن الجميل الراقى الذى يقدم من خلال دار الأوبرا المصرية. أوحشتنا الحفلات الحية التى نرى فيها الفنانين، ونسمع الأوركسترا ونشاهد العازفين البارعين وجهًا لوجه.
قدم العرض مختارات من أشهر المسرحيات الغنائية والأغانى العالمية تحت قيادة المايسترو هشام جبر وإخراج هشام الطلى، وإشراف فنى للدكتورة إيمان مصطفى. عشنا حوالى ساعتين مع الموسيقى العالمية والأغنيات الشهيرة التى عرفناها من خلال أعمال درامية وأوبرالية معروفة، كذلك شارك راقصو الباليه فى تشكيل لوحات فنية بديعة صاحبت العرض. نقلنى الفن الراقى إلى منطقة أخرى: المتعة الحقيقية. شعرت بالجمال يتسلل إلى روحى مع كل نغمة تصدح بها الآلات الموسيقية، أو أداء فخيم لفنانى الأوبرا القديرين الذين تهزك أصواتهم القوية المدربة، وموهبتهم النادرة التى لا تقل فى مستواها عن أشهر الفنانين العالميين.
شكرًا دكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة على قرار عودة عروض دار الأوبرا المصرية، وفى انتظار المزيد من العروض الفنية الرفيعة.
أروع الكائنات
تجربة إنسانية نابضة بالحب والسعادة والعطاء المتبادل أعيشها هذه الفترة. برنامج فنى أقامته جمعية «رعاية أطفال السجينات» موجه للأطفال من سن 7 إلى 17 سنة. الهدف منه هو التنمية بالفن من خلال مدربين متخصصين فى الأداء الحركى، علم النفس، المسرح، الموسيقى. يقودهم سيدة مؤمنة برسالتها وهى هبة أسكندر صاحبة ومديرة شركة «الحاوى». المنتج النهائى الذى سنخرج به من هذه التدريبات الأسبوعية هو عرض مسرحى متكامل يقدمه هؤلاء الأطفال الرائعون.
الشغل مع الأطفال يسعدنى، يعطينى مثلما أعطيه وربما أكثر. ذهبت أتابع أيام التدريب مع فريق عمل جمعيتى المخلص المبدع الجاد والأهم من هذا كله المؤمن جدا برسالتنا وهدفنا فى تغيير حياة هؤلاء الأطفال وأمهاتهم.
سمر أحمد الدينامو، منسقة مشروع «نقطة ضوء»، سمر حسن الصحفية النشيطة التى تلهث لتسجيل التجربة إنسانيًا وصحفيًا بالصوت والصورة، أحمد عبد الرحمن مسئول وحدة الدعم المتكامل بالجمعية الذى يحلل الحالات بدقة ويضع لكل حالة خارطة طريق تمضى من خلاله حتى نصل معها إلى شاطئ الأمان، حفصة الاخصائية النفسية التى تقوم بدور التوعية للأمهات بصورة علمية وآليات نفسية تساعدهن فى تغيير الكثير من السلوكيات الخاطئة التى تؤذى أطفالهن دون قصد منهن بالطبع.
عشت يومًا جميلًا مع أجمل الكائنات، لم ينته الأمر عند هذا، بل كانت هناك مفاجآت تنتظرنى: محمد قدم لى شيكولاته هدية، وسلمى التى تحلم بأن تصبح كاتبة قدمت لى باقة ورد صغيرة وخطابًا بخط يدها: «ماما نوال بحبك عشان انت فرحتى قلوب أمهات الأطفال، وكل الناس اللى شغالين معاك يستحقوا كل خير. نفسى يكون عندى بيت وتيجى عندى واعملك كيكة حلوة.. سلمى».
عبد الناصر فى الإسكندرية
«إن هذا الشعب العظيم أعطانى من تأييده وتقديره ما لم أكن أتصوره يومًا أو أحلم به. لقد قدمت له عمرى ولكنه أعطانى ما هو أكثر من عمر أى إنسان». هذه الجملة كتبها الرئيس جمال عبد الناصر واختارتها «مكتبة الإسكندرية» لتتصدر مقدمة الموقع الإلكترونى المحترم الذى أنجزته المكتبة ويحوى الوثائق المهمة، والصور الشخصية، والخطب الرسمية، وكل ما يتعلق بهذه الفترة الفارقة فى حياة مصر.
أمس الأول وبالتحديد يوم الإثنين 28 سبتمبر عاشت مصر ذكرى مرور نصف قرن على رحيل الرئيس عبد الناصر الذى وافق نفس اليوم من عام 1970. نظم مركز الدراسات الإستراتيجية بمكتبة الإسكندرية بهذه المناسبة ندوة بعنوان «عبد الناصر نصف قرن على الرحيل» تحدث فيها الدكتور أحمد يوسف؛ أستاذ العلوم السياسية المتفرغ بجامعة القاهرة، والدكتور محمد عفيفى؛ أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بكلية الآداب جامعة القاهرة، والكاتب الصحفى الناقد السينمائى طارق الشناوى، والكاتب أحمد الجمال؛ أدار الندوة الدكتور مصطفى الفقى مدير مكتبة الإسكندرية.
تقوم المكتبة بدور مهم فى حفظ ذاكرة مصر، وهو هدف رئيسى من أهداف إنشائها، وإعادة إحيائها، أن تكون نافذة مصر على العالم وأن تكون نافذة العالم على مصر. هذا الدور الوطنى قام به على خير وجه اثنان من مفكرى مصر ومبدعيها القديرين: الدكتور إسماعيل سراج الدين أول مدير لمكتبة الإسكندرية بعد إحيائها، ثم الدكتور مصطفى الفقى المدير الثانى والحالى للمكتبة.
من الإنجازات العديدة التى ننحنى لها تقديرًا وإعجابًا إنشاء موقع إلكترونى رسمى للرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وقد تم بناء الموقع بالتعاون المشترك بين مكتبة الإسكندرية ومؤسسة جمال عبد الناصر. ويحتوى على العديد من الوثائق السمعية والبصرية والتى تتضمن: 51251 صورة فوتوغرافية 1124 بورتوريه، 1360 خطبة مسموعة ومقروءة، 1190 فيلمًا تسجيليًا وثائقيًا، بالإضافة إلى أغانى الثورة والقصائد الشعرية ومؤلفات عبد الناصر، يمكنكم زيارة الموقع الإلكترونى من خلال الرابط التالي:
http://nasser.bibalex.org/Home/Home.aspx?lang=ar
الذكاء العاطفى
أهدانى الدكتور عمر عثمان استشارى تطوير منظمات الأعمال كتابه الذى صدر حديثا وعنوانه «الذكاء العاطفى بين المربع والمستطيل». الكتاب يتناول بمنهج علمى موضوعًا مهمًا طالما شغل الباحثين حول العالم وصدرت عنه عشرات الكتب والمراجع بكل لغات العالم. وقد استعان الكتاب بالعديد منها.
يعرف الكاتب الذكاء العاطفى بأنه «قدرة الفرد على الفهم العميق للمشاعر الشخصية، والقدرة على التعبير عن هذه المشاعر بدقة، ومراعاة مشاعر الآخرين، ودقة التنبؤ بردود أفعالهم، والتحكم فى العواطف والانفعالات واستخدام المشاعر والعواطف الشخصية لتيسير الأداء الوظيفى نحو الأنشطة البناءة التى من شأنها تطوير أداء الفرد».
ويرى أن فهم الفرد لذاته والآخرين ينعكس فى تصرفات إيجابية تجاه نفسه والآخرين، بما يساعد فى تطوير اتجاه سلوكه نحو الفاعلية تجاه الفرد والآخرين، ويساعد فى تحقيق الرضا الداخلى للفرد نحو الأمان الداخلى فى الحياة.
مدونة «مترين فى متر»
تكتشف أحيانًا، وبالصدفة البحتة أصدقاء لم ترهم فى حياتك ولا مرة واحدة، لكنك تشعر بالقرب الشديد منهم، إنهم أصدقاء على الورق، أو بالأحرى على شاشة اللاب توب أو الموبايل. التقيت فى واحدة من تلك الصدف السعيدة بالأستاذة العَنُود، صاحبة مدونة على الإنترنت تحوى 70 مقالًا حول نمط الحياة، العمل، الثقافة. حتى الآن لم يتم التواصل بيننا لا تليفونيًا ولا إلكترونيًا، لكننى أعجبت بطريقة تفكيرها، أسلوب كتابتها الراقى، المستند إلى المعلومات من عدة مصادر لها مصداقيتها سواء عربية أو أجنبية حيث تجيد اللغة الإنجليزية إلى جانب اللغة العربية «الأم».
المدونة غنية بالأفكار الجميلة والمناقشة الحية التى تجريها الكاتبة صاحبة المدونة مع أفكارها من خلال سطور نابضة، ولغة عربية تتمتع بالعذوبة والجمال.
أدعوكم أصدقائى القراء الأعزاء إلى زيارة تلك المدونة والتجول فى غرفة الفكر المستنير لهذه الإنسانة الرائعة التى لا أعرفها، ولا رأيتها يومًا لكنها أصبحت منذ الآن صديقة عزيزة جدًا. الفكر يقربنا.
أسماء فى الأخبار:
>>> يعيش الإنسان رحلته المقدرة، المكتوبة له فى الحياة ثم تأتى لحظة الرحيل. يبقى منه فقط الذكرى والعمل الصالح والأثر الذى تركه على الأرض من خير للآخرين. تجلى ذلك بوضوح فى كم البشر الذين تجمعوا فى جنازة رجل الصناعة الوطنى محمد فريد خميس، لقد أعطى هذا الرجل لبلده ومجتمعه الكثير والكثير، امتلأت صفحات الجرائد بمقالات تتناول جوانب من سيرة رجل محترم، ومثل أعلى لرجل الأعمال الذى يترك بصمة عميقة سواء المتمثلة فى مشروعاته الرائدة التى انطلقت إلى العالمية، أو أعماله الإنسانية المعروفة، المشهود لها. رحم الله محمد فريد خميس أحد رموز مصر المحترمين.
>>> مات المنتصر بالله. أحد الفنانين الذين صنعوا البهجة فى حياتنا. حزن المصريون من قلوبهم، خاصة أنه عانى فى سنواته الأخيرة من عذاب المرض وويلاته. لقد كان رحمه الله فنانًا أصيلًا، وأمتعنا بالعديد من المسرحيات والأفلام الكوميدية التى ستحفظ تاريخه ومشواره الفنى المشرف. وستكون الزاد الجميل لمحبيه ومشاهديه فى الوطن العربى أجمع.
>>> تهنئة من القلب لكل الزملاء الأعزاء الذين تولوا قيادة الإصدارات الصحفية القومية فى دار أخبار اليوم وكل المؤسسات الصحفية الشقيقة. وتمنياتى بالتوفيق والنجاح فى المهمة الصعبة للأساتذة أحمد جلال رئيس مجلس الإدارة، خالد ميرى رئيس تحرير الأخبار، عمرو الخياط رئيس تحرير أخبار اليوم، عصام السباعى رئيس تحرير آخر ساعة، علاء عبد الهادى رئيس تحرير أخبار الأدب وكتاب اليوم، جمال الشناوى رئيس تحرير الأخبار المسائى وبوابة أخبار اليوم، خالد النجار رئيس تحرير أخبار السيارات، وهويدا حافظ رئيس تحرير مجلة فارس، وأسامة أبو زيد رئيس تحرير أخبار الرياضة، ومحمد عدوى رئيس تحرير أخبار النجوم، وإيهاب فتحى رئيس تحرير أخبار الحوادث، وأحمد عطية رئيس تحرير اللواء الإسلامى، وأحمد المراغى رئيس تحرير جريدة «الأخبار برايل». تمنياتى بالتوفيق للجميع والازدهار لدار أخبار اليوم العريقة.. الحبيبة.


الاخبار المرتبطة

قوة مصر الناعمة بين زمنين قوة مصر الناعمة بين زمنين الأربعاء، 02 ديسمبر 2020 07:49 م
لماذا نعشق بلد «الراين»؟ لماذا نعشق بلد «الراين»؟ الإثنين، 30 نوفمبر 2020 05:51 م
متى تفتح الباب.. يا محمد؟! متى تفتح الباب.. يا محمد؟! الأحد، 29 نوفمبر 2020 08:10 م
لو كان هذا المحمول فى زمن لقمان ؟ لو كان هذا المحمول فى زمن لقمان ؟ الخميس، 26 نوفمبر 2020 07:15 م
 أوبيجيدا ولقاح كورونا أوبيجيدا ولقاح كورونا الأربعاء، 25 نوفمبر 2020 07:49 م
مصر وأمريكا.. والرئيس «٤٦» مصر وأمريكا.. والرئيس «٤٦» الثلاثاء، 24 نوفمبر 2020 06:24 م
أشقاء إلى أبد الدهور.. آمين أشقاء إلى أبد الدهور.. آمين الإثنين، 23 نوفمبر 2020 06:52 م

الأكثر قراءة



 

 
 
 
الرجوع الى أعلى الصفحة